سريلانكا تتطلع لشراكة استراتيجية مع السعودية وتفعيل 10 اتفاقيات موقعة بين الطرفين

سفيرها في الرياض لـ«الشرق الأوسط»: المملكة شريك إنمائي طويل الأمد وتمول 15 مشروعاً حالياً

عمر لبي أمير أجود السفير السريلانكي لدى السعودية (الشرق الأوسط)
عمر لبي أمير أجود السفير السريلانكي لدى السعودية (الشرق الأوسط)
TT

سريلانكا تتطلع لشراكة استراتيجية مع السعودية وتفعيل 10 اتفاقيات موقعة بين الطرفين

عمر لبي أمير أجود السفير السريلانكي لدى السعودية (الشرق الأوسط)
عمر لبي أمير أجود السفير السريلانكي لدى السعودية (الشرق الأوسط)

كشف دبلوماسي سريلانكي عن مساعٍ جارية لإطلاق شراكة استراتيجية مع السعودية، وتفعيل 10 اتفاقيات موقعة بين الطرفين في مختلف المجالات، تعزز النمو المشترك، وإطلاق شراكات في مشاريع وبرامج «رؤية المملكة 2030»، مؤملاً أن تثمر زيادة في التجارة الثنائية، واستثمارات بالصناعات التكنولوجية والزراعية.

وكشف عمر لبي أمير أجود، السفير السريلانكي لدى السعودية أن الدورة الأولى للجنة المشتركة بين سريلانكا والسعودية التي عقدت في عام 2023، حددت 63 بنداً للتعاون في 20 مجالاً مختلفاً، شملت الاقتصاد، والعلوم والدفاع والتقنية والثقافة والشباب والرياضة.

وأكد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية تعد شريكاً إنمائياً طويل الأمد لسريلانكا، مبيناً أن الصندوق السعودي للتنمية قدّم مساعدات قروض ميسرة بقيمة 1.5 مليار ريال (438 مليون دولار) على مدى العقود الماضية، موّلت بها 15 مشروعاً إنمائياً.

وأضاف أجود: «من بين المشاريع الإنمائية، مشروع كولومبو لإمدادات المياه والصرف الصحي (1981)، وجسر كينيا أطول جسر في سريلانكا، ووحدة نيرو للصدمات في مستشفى كولومبو الوطني، ومشروع تطوير كالو جانجا، وكلية الطب بجامعة سابراغاموا، وبلدة جامعة وايامبا، وطريق بيرادينيا - بادولا - تشينكالادي».

وتابع: «وقعت سريلانكا والسعودية، حتى الآن ، 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم ثنائية، بالإضافة إلى كثير من الاتفاقيات الأخرى قيد التنفيذ. تشمل المجالات: الخدمات الجوية، والرسوم الجمركية، والقوى العاملة، والاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، والتكنولوجيا، والثقافة، والتحقق من المهارات، والشباب والرياضة، والتشاور السياسي، وتجنب الازدواج الضريبي، وأخيراً مذكرة تفاهم بشأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة».

وزاد: «مع انطلاق (رؤية 2030)، يبدأ فصل جديد في العلاقات الثنائية، بدءاً من عام 2024، بمناسبة الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتبرز فرص التعاون في سريلانكا ضمن قطاعات المنطقة الاقتصادية الخاصة بمدينة الميناء، والسياحة والضيافة، والزراعة والأمن الغذائي، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات».

تجارة ثنائية مزدهرة

وقال السفير السريلانكي لدى السعودية: «تحتل السعودية المرتبة الرابعة والعشرين بين أسواق التصدير السريلانكية، والمرتبة الحادية عشرة بوصفها مصدراً للواردات، في ظل تطلعات لزيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار». وأضاف: «في عام 2023، بلغت قيمة صادرات سريلانكا إلى المملكة 99.9 مليون دولار، بينما وصلت وارداتها إلى 288.84 مليون دولار».

وتشمل الصادرات الرئيسة: الشاي، ومنتجات المطاط، والفواكه والخضراوات، والأسماك المجمدة، ومنتجات جوز الهند، والقرنفل، في حين تتضمن الواردات الزيوت البترولية، والغازات البترولية، والأسمدة، والمنتجات الكيميائية، والمنتجات البلاستيكية».

ولفت إلى أن الصادرات السريلانكية المحتملة، ذات القيمة المضافة إلى السوق السعودية، تشمل منتجات القطاع الزراعي المتمثلة في التوابل، والشاي، ومنتجات الكيثول، والمنتجات القائمة على جوز الهند، والفواكه والخضراوات، والأطعمة المصنعة، والمنتجات الزراعية العضوية، والمأكولات البحرية.

ووفق أجود، تشمل صادرات القطاع الصناعي السريلانكي إلى المملكة، منتجات المطاط، والأحجار الكريمة، والمجوهرات، والملابس، والسيراميك، والخزف. واستثمرت شركتان سريلانكيتان في المملكة، من بينها شركة «سييرا» للإنشاءات التي استثمرت في قطاع الميكانيكا الكهربائية.

آفاق تعاون مستقبلية

وأوضح أجود أن وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل علي إبراهيم، ناقش في زيارته الأخيرة إلى سريلانكا، إنشاء خريطة طريق اقتصادية بين البلدين تغطي مجموعة واسعة من القطاعات، مثل التجارة، والاستثمار، والطاقة، والسياحة، والتفاعل الثقافي، والتحول الرقمي، وفرص العمل، تم بناءً على ذلك اقتراح خريطة طريق تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية في الأعوام المقبلة.

وشهد النصف الثاني من عام 2024، وفق أجود، مشاركة غير مسبوقة لعدة شركات سريلانكية في معارض دولية مثل «معرض الرياض للسفر 2024»، و«معرض الأغذية السعودية 2024»، و«معرض الزراعة السعودية 2024»، و«معرض القوى العاملة»، و«المعرض السعودي الدولي للحرف اليدوية» (بنان)، مما يعكس الزخم الزائد في التجارة بين البلدين.

وشهدت العلاقات الثنائية، وفق أجود، تطورات كبيرة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية، حيث تبادلت الوفود الوزارية والتجارية الزيارات على مختلف المستويات، مبيناً أنه في عام 2002، تم تأسيس رابطة الصداقة البرلمانية بين البلدين، إضافة إلى تبادل زيارات البرلمانيين وأعضاء مجلس الشورى.

ولفت أجود، إلى أن البلدين يتعاونان في المنظمات الإقليمية والدولية، مثل «حركة عدم الانحياز» (NAM)، و«رابطة حافة المحيط الهندي» (IORA)، و«حوار التعاون الآسيوي» (ACD)، و«المنتدى الإقليمي لرابطة أمم جنوب شرقي آسيا» (ARF)، بجانب منظمات الأمم المتحدة.

العلاقات السعودية السريلانكية

وشدّد على أن التجارة القديمة، لعبت دوراً رئيساً في تعزيز الروابط بين البلدين، في الوقت الذي قال إن أولى العلاقات الدبلوماسية بين البلدين أُقيمت في عام 1974، وتم افتتاح أول سفارة لسريلانكا في جدة عام 1983، قبل أن تُنقل إلى الرياض عام 1985، وفي عام 1996 افتتحت السعودية أول سفارة مقيمة في كولومبو، وعُيّن أول سفير سعودي في عام 2001.

وأضاف أجود: «تشكّلت علاقات قوية قائمة على الاتصال بين شعبي البلدين، فمنذ ثمانينات القرن الماضي، سافر كثير من السريلانكيين إلى المملكة للعمل، ويُقدّر عدد السريلانكيين المقيمين حالياً في السعودية بنحو 200 ألف مقيم، كما تُعدّ سريلانكا وجهة سياحية مفضلة لدى السعوديين.

وشدّد على أن البلدين، حافظا على علاقة صداقة وثيقة على المستويات الثنائية والإقليمية والمتعددة الأطراف عبر التاريخ، ويحتفل البلدان في عام 2024 بمرور 50 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية، ما عده إنجازاً تاريخياً يعكس عمق الصداقة والشراكة الاستراتيجية. وترتبط العلاقات الاقتصادية بين البلدين بجذور تاريخية تعود إلى آلاف السنين، وكانت السلع التجارية الرئيسة تشمل اللؤلؤ، والأحجار الكريمة، وخشب الصندل، والقرنفل، والقرفة، والفلفل، وجوز الهند، والعاج.


مقالات ذات صلة

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

الاقتصاد من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

ناقش وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري مع وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشيول.

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الصين تُشدد متطلبات التمويل لتهدئة سوق الأسهم

تراجعت الأسهم الصينية عن مكاسبها بعد أن شددت الهيئات التنظيمية، الأربعاء، متطلبات التمويل بالهامش، في خطوة مفاجئة لتهدئة سوق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار مجموعة «سيتي غروب» الأميركية المصرفية (رويترز)

أرباح «سيتي غروب» تتأثر سلباً بتكاليف تصفية الأعمال في روسيا

انخفضت أرباح «سيتي غروب» بنسبة 13 % في الربع الأخير من العام؛ حيث سجلت خسارة قدرها 1.2 مليار دولار نتيجة بيع أعمالها في روسيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

في أول إطلالة على 2026... «أوبك» تتوقع استمرار نمو الطلب على النفط

توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في أول تقرير لها خلال العام الجاري، الأربعاء، أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2027 بمعدل مماثل لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد إيرانيون يمرون أمام أحد فروع بنك «آينده» عام 2017 (أ.ف.ب)

سقوط «آينده»... كيف فجَّرت إمبراطورية الظل المالية بركان الغضب في إيران؟

لم تكن الشرارة التي أشعلت فتيل الاضطرابات الأخيرة في إيران ناتجة من مطالب سياسية تقليدية أو صدام آيديولوجي فحسب، بل بدأت من داخل النظام المصرفي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.