التصنيع الياباني على باب الخروج من الانكماش

عائد السندات يتراجع عن قمة 13 عاماً... و«نيكي» ينهي 2024 مرتفعاً 20%

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض تحركات الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض تحركات الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

التصنيع الياباني على باب الخروج من الانكماش

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض تحركات الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض تحركات الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهر مسح للقطاع الخاص يوم الاثنين أن نشاط المصانع في اليابان انكمش بوتيرة أبطأ في ديسمبر (كانون الأول) الجاري، مع انحسار الانخفاضات في الإنتاج والطلبيات الجديدة، ليقترب من الاستقرار بعد الانخفاضات الأخيرة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي النهائي لبنك أو جيبون اليابان إلى 49.6 نقطة في ديسمبر، مما يشير إلى أضعف انكماش في ثلاثة أشهر. وكان المؤشر أعلى قليلاً من 49.5 في القراءة الأولية و49.0 في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه ظل دون عتبة 50.0 التي تفصل النمو عن الانكماش للشهر السادس على التوالي.

وقال أسامة بهاتي، محلل «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» التي جمعت المسح: «اقتربت القراءة الرئيسة من الحياد وسط تخفيضات أضعف في كل من الإنتاج ومداخل الطلبات الجديدة».

وانكمش المؤشر الفرعي للإنتاج للشهر الرابع على التوالي في ديسمبر، لكن الانكماش كان أبطأ أيضاً من الشهر الماضي. وأشار المصنعون إلى أن ضعف الطلبات الجديدة كان العامل الرئيس وراء انخفاض الإنتاج. وانكمشت الطلبات الجديدة للشهر التاسع عشر على التوالي بسبب ضعف الطلب في كل من الأسواق المحلية والخارجية الرئيسة. وأشارت بعض الشركات في المسح إلى أن سوق أشباه الموصلات كانت وراء ضعف الطلبات الجديدة.

وتوسع التوظيف في ديسمبر، ليعكس انخفاضه في نوفمبر، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان). وقالت الشركات في المسح إنها وظفت المزيد من العمال بسبب نقص العمالة وكذلك استعداداً للطلب المستقبلي.

ونمت أسعار المدخلات بأقوى وتيرة منذ أغسطس (آب)، حيث أشارت الشركات إلى ارتفاع تكاليف المواد الخام والعمالة. كما عزز ضعف الين التضخم. وللتكيف مع ارتفاع الأسعار، رفعت الشركات أسعار إنتاجها بأسرع معدل في خمسة أشهر. وظل المصنعون واثقين من آفاقهم حيث يتوقعون توسع الأعمال بفضل إطلاق المنتجات الجديدة والإنتاج الضخم لها.

وفي الأسواق، تراجع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات يوم الاثنين بعد أن سجل أعلى مستوى في أكثر من 13 عاماً في الجلسة السابقة.

وكان عائد السندات لأجل عشر سنوات عند 1.09 في المائة في الجلسة السابقة بانخفاض نقطة أساس واحدة، بعد أن ارتفع إلى 1.105 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وبلغ العائد 1.11 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2011.

وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في «ميزوهو» للأوراق المالية: «كان عائد السندات لأجل عشر سنوات مدعوماً بالطلب على الشراء عند الانخفاض، لكن كانت هناك ضغوط بيع وسط تداولات ضعيفة، وهو ما رفع العائد إلى المستوى الجديد في نهاية الأسبوع الماضي».

وارتفعت عائدات سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 47 نقطة أساس في عام 2024، حيث أنهى بنك اليابان سياسة أسعار الفائدة السلبية في مارس (آذار)، ورفع سعر الفائدة إلى 0.25 في المائة في يوليو. وانخفض العائد بعد أن أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير في وقت سابق من هذا الشهر، ولم يقدم محافظه سوى القليل من الأدلة حول مدى سرعة رفع تكاليف الاقتراض.

وحومت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بالقرب من أعلى مستوياتها في ثمانية أشهر، منهية العام عند نحو 75 نقطة أساس فوق حيث بدأته رغم أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قدم 100 نقطة أساس من التخفيضات على أسعار الفائدة النقدية.

كما انخفضت عائدات سندات الحكومة اليابانية على استحقاقات أخرى يوم الاثنين، وهو آخر يوم تداول لهذا العام، حيث انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 0.745 في المائة، وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.890 في المائة.

وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً 0.5 نقطة أساس إلى 2.285 في المائة، وعائد السندات لأجل 40 عاماً 0.5 نقطة أساس إلى 2.62 في المائة.

ومن جانبه، تراجع المؤشر نيكي الياباني يوم الاثنين في آخر أيام التداول لعام 2024 عن أعلى مستوى في خمسة أشهر الذي سجله في الجلسة السابقة، وسط جني المستثمرين أرباحاً من الأسهم المدرجة على المؤشر الذي ارتفع قرابة 20 في المائة خلال العام.

وهبط نيكي 0.96 في المائة عند الإغلاق إلى 39894.54 نقطة بعد أن فتح مرتفعاً 0.11 في المائة. واختتم التداولات يوم الجمعة عند أعلى مستوى إغلاق في خمسة أشهر عند 40281.16 نقطة بعد سلسلة من المكاسب استمرت ثلاث جلسات.

وارتفع المؤشر 19.22 في المائة هذا العام مدعوماً بضعف الين وسياسة أسعار الفائدة المنخفضة التي ينتهجها البنك المركزي الياباني، وارتفع المؤشر 28 في المائة في 2023. بينما انخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.6 في المائة إلى 2784.92 نقطة.

وقال فوميو ماتسوموتو، كبير المحللين الاستراتيجيين لدى «أوكاسان» للأوراق المالية: «باع المستثمرون الأسهم اليوم (الاثنين) لأنهم لم يتمكنوا من إيجاد مؤشرات واضحة على تجاوز نيكي مستويات 40 ألف نقطة». وأضاف: «لكن هذا لا يعني أن المستثمرين متشائمون بشأن السوق في العام المقبل. ربما يريدون فقط تجنب المخاطر خلال إغلاق الأسواق في اليابان بمناسبة العام الجديد».

ومن المقرر إعادة فتح الأسواق اليابانية في السادس من يناير (كانون الثاني) 2025، وذلك بعد إغلاقها بمناسبة عطلة السنة الجديدة بدءا من الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

تحليل إخباري متسوقون في مركز تجاري بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

الأرقام تقول إن الاقتصادات تنمو، والإنتاج يرتفع، والتكنولوجيا تحقق قفزات غير مسبوقة، والثروات الخاصة تبلغ مستويات قياسية، ولكن...

أنطوان الحاج
شمال افريقيا العاهل المغربي دعا إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة (ماب)

العاهل المغربي يشدد على وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية

دعا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً حقيقياً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا  عيسى محافظ المصرف المركزي الليبي مجتمعا مع وزير المالية راشد أبوغفة (إلى اليمين) ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك (المصرف)

ليبيا: نفقات المؤسسات التشريعية والتنفيذية في مرمى الانتقادات الشعبية

أعاد إنفاق المؤسسات الليبية الجدل بشأن أولويات توزيع المال العام، وسط انتقادات للبذخ الحكومي وشكاوى معيشية تتزامن مع إضراب المعلمين للمطالبة بحقوقهم المالية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مشاة أمام متجر «لوي فيتون» للسلع الفاخرة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ضرائب الصين تضاعف أزمة العلامات الفاخرة عالمياً

تواجه صناعة السلع الفاخرة العالمية ضغوطاً متزايدة مع تشديد الصين إجراءاتها الضريبية على الأثرياء، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على ضعف الإنفاق الاستهلاكي في أميركا.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد محطة الحاويات في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تعزز التحفيز المالي لإنقاذ النمو الاقتصادي

كثفت الصين إجراءات دعم اقتصادها، الجمعة، عبر تخصيص 550 مليار يوان (82 مليار دولار) من حصص إصدار الدين الحكومي غير المستخدمة، بهدف تخفيف الضغوط المالية

«الشرق الأوسط» (بكين)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.