ليفربول لمواصلة التألّق... و«سيتي» يرفع شعار «عدم الاستسلام»

صلاح في مهمة قيادة فريقه إلى فوز جديد في الدوري الإنجليزي اليوم

صلاح يتطلع لمواصله تألقه مع ليفربول (رويترز)
صلاح يتطلع لمواصله تألقه مع ليفربول (رويترز)
TT

ليفربول لمواصلة التألّق... و«سيتي» يرفع شعار «عدم الاستسلام»

صلاح يتطلع لمواصله تألقه مع ليفربول (رويترز)
صلاح يتطلع لمواصله تألقه مع ليفربول (رويترز)

يأمل ليفربول تأكيد انطلاقته المذهلة هذا الموسم، بتحقيقه 22 انتصاراً في 26 مباراة في جميع المسابقات، عندما يحلّ ضيفاً على وست هام، الأحد، ضمن المرحلة الـ19 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وحقّق فريق المدرب الهولندي، أرني سلوت، فوزين متتاليين في المرحلتين الماضيتين بالدوري على حساب ليستر سيتي وتوتنهام، أعقبا تعادلين محبطين أمام فولهام ونيوكاسل، ليعود بذلك إلى سكة الانتصارات ويجد نفسه متصدراً بفارق ست نقاط عن آرسنال، علماً بأنه يملك مباراة مؤجلة.

ويُعوّل الـ«ريدز» لتحقيق انتصاره الـ14 في الدوري على تألّق نجمه المصري محمد صلاح الذي أسهم بـ27 هدفاً حتى الآن (سجل 16، وقدّم 11 تمريرة حاسمة)، وهو رقم قياسي؛ إذ لم يسبق لأي لاعب في تاريخ الدوري أن أسهم بهذا العدد من الأهداف منذ المرحلة الأولى، وصولاً إلى نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول).

وعلى الرغم من هذه الصدارة المريحة، وامتلاك الفريق أقوى خط هجوم في الدوري حتى الآن (40 هدفاً)، وثاني أقوى خط دفاع (اهتزت شباكه 17 مرة، مقابل 16 لآرسنال)، فإن سلوت يؤكد الضغوط التي يرزح تحتها؛ «أنت تجلس أمام مدرب ليفربول، لذا هناك دائماً ضغوط في هذا النادي».

وأضاف، بعد فوز فريقه أمام ليستر سيتي 3 - 1، الخميس: «إذا كنا في المركز الأول، أو الثاني، أو الثالث، أو الرابع أو الخامس في الترتيب، فهناك دائماً ضغوط إذا كنت تعمل في نادٍ مثل ليفربول».

وتابع المدرب، البالغ من العمر 46 عاماً: «ليس من الغريب أن يكون نادٍ مثلنا في صدارة الدوري، لكننا نعلم عدد الفرق الجيدة في هذا الدوري، وهم قادرون على الفوز في كل مباراة تقريباً أيضاً».

لكن الأجواء الإيجابية المحيطة بالمتصدر لا يُعكّر صفوها سوى انتهاء عقود صلاح والهولندي فيرجيل فان دايك وترنت ألكسندر أرنولد في نهاية الموسم، مما يعني إمكانية دخولهم في مفاوضات مع أندية أخرى انطلاقاً من بداية العام المقبل. وأكد سلوت أن لا معلومات جديدة لديه حول تجديد عقود الثلاثي، مكتفياً بالقول: «بشكل عام، لا أتحدث عن وضعية عقود اللاعبين هنا. سيكون مفاجئاً أن أكون أنا من يعلن تجديد عقد أحدهم».

وسيفتقر سلوت إلى خدمات متوسط الميدان المجري دومينيك سوبوسلاي عند حلوله ضيفاً على وست هام في لندن، بسبب نيله الإنذار الخامس له هذا الموسم في مواجهة ليستر الفائتة، في حين يستمر غياب المدافع الدولي الفرنسي إبراهيما كوناتيه وكونور برادلي للإصابة.

رغم مواجة الخسائر إلا أن غوراديولا أعلن عدم استسلام السيتي هذا الموسم (رويترز)

بدوره، يحل آرسنال، ثاني الترتيب برصيد 36 نقطة، ضيفاً على برنتفورد الأربعاء المقبل. وحقّق «المدفعجية» انتصارهم الثاني توالياً من بوابة إيبسويتش 1 - 0 في المرحلة الماضية، رغم غياب نجمهم بوكايو ساكا للإصابة في عضلة الفخذ الخلفية.

ويستمر غياب الجناح الإنجليزي أمام برنتفورد، غير أن مدرب الفريق ميكل أرتيتا يملك الأسلحة اللازمة لمحاولة تعويضه، مثل: البلجيكي لياندرو تروسار، والبرازيليين غابريال مارتينيلي، وغابريال جيسوس، والألماني كاي هافيرتس.

وعلى الرغم من قوة الفريق اللندني الهجومية (ثالث أقوى خط هجوم بـ35 هدفاً)، فإن اللافت في النصف الأول من الدوري صلابته الدفاعية بامتلاكه أقوى خطوط الدفاع (تلقّى 16 هدفاً في 18 مباراة)، ويعود الفضل في ذلك تحديداً إلى الثنائي الفرنسي ويليام صليبا وشريكه البرازيلي غابريال.

وحافظ فريق أرتيتا على نظافة شباكه 7 مرات هذا الموسم، منها في آخر 4 مباريات خاضها على أرضه، وهو أمر لم يحققه منذ ديسمبر 2021.

ويأمل آرسنال في المحافظة على المركز الثاني الذي انتزعه من جاره تشيلسي في المرحلة الماضية، مستفيداً من خسارته أمام فولهام 1 - 2. لكن أرتيتا لا يبدو راضياً جداً، معلقاً: «إحباط عند الفوز (أمام إيبسويتش)؟ لا. هناك أمور تحتاج إلى تحسين؟ نعم».

يُذكر أن الفريق لم يخسر في آخر 11 مباراة في جميع المسابقات، محققاً 8 انتصارات و3 تعادلات، علماً بأن آخر هزيمة له كان أمام إنتر الإيطالي في «دوري أبطال أوروبا» في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وعلى عكس ليفربول وآرسنال، يعيش مانشستر سيتي كابوساً بكل ما للكلمة من معنى، ويأمل أن يصحو منه أمام مضيفه ليستر سيتي، الأحد.

ويقبع فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا في المركز السابع برصيد 28 نقطة وبفارق 14 نقطة كاملة عن المركز الأول مع خوضه مباراة أكثر، ما يجعل إمكانية المحافظة على لقب الدوري هذا الموسم مهمة شبه مستحيلة.

وحقق سيتي فوزاً واحداً فقط في آخر 13 مباراة في جميع المسابقات، تخللتها 9 هزائم و3 تعادلات، كان آخرها على أرضه أمام إيفرتون 1 - 1 في المرحلة الماضية، في مواجهة شهدت إضاعة النرويجي إرلينغ هالاند ركلة جزاء، ليستمر في صيامه التهديفي للمباراة الرابعة توالياً.

وإلى جانب معاناة حامل اللقب هجومياً وتراجعه كثيراً على صعيد صناعة الفرص والتسجيل مقارنة بالمواسم القليلة الماضية، تطل مشكلة الهشاشة الدفاعية برأسها، إذ لا يجد المنافسون صعوبة في هز شباكه (تلقّى 26 هدفاً في 18 مباراة).

وكلّفت هذه الهشاشة فريق غوارديولا الكثير من النقاط، فتشير الإحصاءات إلى إضاعته 12 نقطة، بسبب فشله في الحفاظ على تقدمه في نتيجة الكثير من المباريات، وهو أكثر مما أضاعه في الدوري على مدار الموسم الماضي كاملاً (10 نقاط). وقد تشكّل مواجهة ليستر بوابة عبور نحو سلسلة إيجابية، لا سيما أن الأخير خسر المباريات الثلاث الماضية، بيد أنه لا يمكن التنبؤ بشيء مع بطل إنجلترا هذا الموسم.

وقال غوارديولا قبيل المواجهة: «سأحاول وسأستمر. في بعض الأحيان تعتقد أن السلسلة السيئة ستنتهي في وقت أبكر، أو سيكون من السهل إصلاحها، لكن الأمر يستغرق وقتاً أطول».

وأضاف: «لن أستسلم. أريد أن أكون هنا. أريد فعل ذلك، وفي ظل الوضع الذي نعيشه، يتعيّن علينا القيام بذلك». وتابع: «الاختبار الأكبر هو العودة مرة أخرى، لكننا فعلنا ذلك من قبل».

واستطرد معلقاً على الإصابات التي يعاني منها لاعبوه: «أحياناً لديك إصابات. لسنوات عديدة كانت لدينا استمرارية بشكل لا يُصدق، ولكن الآن، نعم، نحن متراجعون قليلاً، والسبب الرئيس هو إصابة الكثير من اللاعبين المهمين».

وأردف: «لكنني رأيت روح الفريق، كيف تدربنا هذا الأسبوع، كيف كان اللاعبون مركزين وكيف يحاولون التدرّب».


مقالات ذات صلة


توتو فولف يترقب تتويج أنتونيلي بلقب العالم في «فورمولا 1»

توتو فولف (د.ب.أ)
توتو فولف (د.ب.أ)
TT

توتو فولف يترقب تتويج أنتونيلي بلقب العالم في «فورمولا 1»

توتو فولف (د.ب.أ)
توتو فولف (د.ب.أ)

انتظر توتو فولف، مدير فريق «مرسيدس»، طويلاً حتى يستعيد هذا الشعور، لكن تتويج سائق آخر من الفريق بلقب «بطولة العالم لسباقات سيارات (فورمولا1)» قد يصبح واقعاً خلال أيام قليلة.

ووفق النتائج، فقد يتوج الإيطالي كيمي أنتونيلي (20 عاماً)؛ أصغر بطل للعالم في تاريخ البطولة، يوم الأحد المقبل في أوستن بولاية تكساس الأميركية.

وسوف يكون هذا أول لقب لفولف منذ الحقبة الذهبية لـ«مرسيدس»، عندما أحرز الفريق 7 ألقاب متتالية للسائقين بين عامي 2014 و2020.

ويدخل أنتونيلي سباق «جائزة الولايات المتحدة الكبرى» متقدماً بفارق 102 نقطة على زميله في الفريق جورج راسل.

ويتأخر البريطاني لويس هاميلتون، الذي حل أنتونيلي مكانه في «مرسيدس» العام الماضي، بفارق 111 نقطة، بعدما انتقل إلى «فيراري»، بينما يتخلف الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات سائق «ريد بول»، بفارق 119 نقطة.

ومن أجل حسم اللقب يوم الأحد، يحتاج أنتونيلي إلى الفوز بالسباق، مع عدم احتلال راسل مركزاً أفضل من الـ9، وهاميلتون مركزاً أفضل من الـ5.

وإذا لم تتحقق هذه الشروط، فسوف تتاح لأنتونيلي فرصة أخرى بعد أسبوع في «مكسيكو سيتي»، ثم فرصة ثالثة بعد 7 أيام أخرى في «ساو باولو». وبعد ذلك، فستتبقى 3 سباقات في «لاس فيغاس» و«قطر» و«أبوظبي».

ومهما كان موعد التتويج، فإن إحراز أنتونيلي اللقب سوف يمثل بالنسبة إلى فولف، رئيسِ رياضة المحركات في «مرسيدس» ومديرِ الفريق والشريك في ملكيته، تتويجاً بإنجاز كبير جديد في «فورمولا1».

وقال فولف في وقت سابق عن أنتونيلي: «نتابعه منذ كان في الـ11 من عمره؛ طفلاً صغيراً يقود سيارة (كارتينغ) ويقف بفخر في المرأب مرتدياً ملابس (مرسيدس)».

وكان قرار فولف المراهنة على السائق الشاب محفوفاً بالمخاطر، حيث لم يكن أنتونيلي يمتلك أي خبرة سابقة في «فورمولا1»، كما أنه تسبب، قبل يوم واحد فقط من الإعلان الرسمي عن انضمامه إلى الفريق في مونزا، في إلحاق أضرار جسيمة بسيارة راسل، زميله المستقبلي، خلال إحدى الحصص التدريبية.

لكن فولف لم يتراجع قط عن خطته، وهو يدرك جيداً طول انتظار الجماهير الإيطالية، المعروفة بلقب «تيفوزي»، لرؤية بطل عالم من بلادها.

وتوج ألبرتو أسكاري بلقبه العالمي الثاني عام 1953، ولم يحرز أي سائق إيطالي لقب البطولة منذ ذلك الحين. وبحلول العام المقبل، فسيكون قد مر عقدان كاملان أيضاً منذ آخر تتويج لـ«فيراري» بلقب «بطولة العالم للسائقين».

والآن، يبدو فولف (54 عاماً)، الذي يقود «مرسيدس»، قريباً من إنهاء إحدى فترات الغياب الطويلة التي عانت منها إيطاليا في عالم السباقات.

وكان فولف أيضاً صاحب قرار استقدام الفرنسي جوين لاغرو إلى «مرسيدس» عام 2015 للعمل كشافَ مواهب. وخرج سائقا الفريق الحاليان من برنامج تطوير الناشئين الذي أشرف عليه، رغم أن لاغرو سينتقل إلى «ريد بول» العام المقبل.

وبعد فوز أنتونيلي بأول «سباق جائزة كبرى» له هذا العام في الصين، كتب لاغرو في رسالة مفتوحة: «السرعة شيء؛ والعقلية شيء آخر».

وأظهر أنتونيلي امتلاكه الجانبين في شنغهاي، ثم حقق 7 انتصارات أخرى، متفوقاً على راسل وهاميلتون صاحب الرقم القياسي المشترك في عدد ألقاب البطولة، وماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات، وذلك في موسمه الثاني فقط، بعد عام أول شهد انتكاسات كبيرة وازدياداً في الشكوك بشأن قدراته.

وقال فولف إن حجم التوقعات يمثل العبء الأكبر على السائق الإيطالي الشاب: «أكبر مشكلة تواجه كيمي هي مستوى التوقعات. ففي إيطاليا، كان يُنظر إليه بالفعل بوصفه أسطورة».

ولا يمكن سوى تخيل حجم الاحتفالات التي ستشهدها إيطاليا إذا حسم أنتونيلي اللقب، لكن فولف يحرص على دعمه وحمايته عند الحاجة، كما يحاول تهدئته وإبطاء اندفاعه عندما تطغى عليه حماسته.

ولم يتردد مدير «مرسيدس» في التعبير عن رأيه بصراحة، لكنه يُظهر أيضاً جانباً أبوياً في تعامله مع السائق الشاب. وعندما حطم أنتونيلي سيارة باهظة الثمن ومحدودة الإنتاج، في فبراير (شباط) الماضي، علق فولف ببرود قائلاً: «من المؤسف خسارة هذه السيارة الرائعة، لكنها في النهاية مجرد سيارة».

وكان نجاح فولف في التعاقد مع بيتر بونينغتون، مهندس السباقات الذي عمل مع هاميلتون خلال سنوات نجاحه، للإشراف على أنتونيلي عاملاً مهماً آخر في معادلة النجاح.

وقال بونينغتون هذا الموسم: «من الممتع حقاً العمل مع كيمي، لكنه يواصل مفاجأتنا».

وكان فولف قال من قبل إن أنتونيلي «يشبه الذكاء الاصطناعي، وهو دائماً ما يتطور ويتعلم».

ولإبعاد ذهنه عن الضغوط، استغل أنتونيلي الفرصة لزيارة نجوم فريق سان أنطونيو سبيرز لكرة السلة، قبل عطلة نهاية الأسبوع التي قد تشهد تتويجه بطلاً للعالم أول مرة، ليصبح البطل رقم «36» في تاريخ «فورمولا1»، خلفاً للبريطاني لاندو نوريس سائق «مكلارين».

وسوف يصبح أنتونيلي أصغر بطل للعالم بفارق كبير، حيث يحمل الألماني سيباستيان فيتيل الرقم القياسي الحالي، بعدما أحرز لقبه الأول عام 2010 وهو في الـ23 من عمره.

وقال فيتيل مؤخراً عن أنتونيلي: «سأكون سعيداً جداً من أجله. إنه يقدم عاماً استثنائياً».


مسار سباق فرنسا 2027 يخدم متخصصي «ضد الساعة»... وختام السيدات في «بوي دو دوم»

نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)
نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)
TT

مسار سباق فرنسا 2027 يخدم متخصصي «ضد الساعة»... وختام السيدات في «بوي دو دوم»

نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)
نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)

قال منظمو سباق فرنسا للدراجات، الخميس، إن نسخة عام 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة، إذ تتضمن 71 كيلومتراً من المراحل الفردية ضد الساعة، فيما يُختتم سباق السيدات في «بوي دو دوم».

وستنطلق المرحلة الافتتاحية للرجال في بريطانيا؛ حيث ستجرى 3 مراحل افتتاحية تبدأ من إدنبرة قبل أن يعود السباق، الذي يقام من الثاني إلى 25 يوليو (تموز) 2027، إلى فرنسا لخوض المرحلة الرابعة في شيربور-إن-كوتنتان.

وتُسلط النسخة 114 من السباق الضوء على الجهود الفردية، من خلال مرحلتين رئيسيتين لسباق ضد الساعة.

وستسجل المرحلة السابعة، التي تمتد لمسافة 38 كيلومتراً بين بلوا وشامبور، والمرحلة 16 التي تمتد لمسافة 33 كيلومتراً حول تولوز، أطول مسافة إجمالية لسباقات ضد الساعة منذ عام 2012.

وقال كريستيان برودوم، مدير السباق: «كانت هناك رغبة في إعادة التوازن إلى السباق لصالح المتسابقين أصحاب القدرات العالية في المسافات الطويلة»، مشيراً إلى المتسابقين الذين يتفوقون في الطرق المستوية في سباقات ضد الساعة.

ويبدو المسار مناسباً تماماً للبلجيكي ريمكو إيفانبول، بطل العالم 4 مرات في سباقات ضد الساعة.

وسيظل السلوفيني تادي بوغاتشر المرشح الأبرز في سعيه للفوز بالسباق للمرة السادسة في تاريخه في رقم قياسي والرابعة على التوالي، إذ لا يؤثر مسار السباق على فرص أفضل متسابق في العالم، والذي تعرّض لحادث في سباق إسبانيا قبل شهرين.

وستلعب جبال البرانس دوراً حاسماً في الصراع على القميص الأصفر، إذ من المقرر إقامة مرحلتين شاقتين قبل أيام قليلة من الختام في باريس.

وستشهد المرحلة 18 صعود المتسابقين لمسافة إجمالية تتجاوز 5400 متر من ارتفاعه عن 5400 متر من بو إلى قمة ممر كول دي بورتيه الجبلي، مروراً بممر كول دو تورماليه الجبلي أيضاً.

وفي مرحلة اليوم التالي، الممتدة لمسافة 160 كيلومتراً من التضاريس الصعبة، تتضمن صعوداً عمودياً يبلغ 4300 متر بين إسبارين ولارانس.

وقال برودوم: «إنها تضاريس يمكن أن يتغير فيها كل شيء، ويمكن أن تنقلب فيها الموازين».

وستشهد المرحلة التاسعة أول خط نهاية في قمة جبل جران كولومبييه، قبل أن تدخل مجموعة المقدمة جبال الألب في الأسبوع الثاني. كما سيسير المتسابقون في أجزاء من مسار بطولة العالم عام 2027، وذلك ضمن مرحلة تنتهي في بلدة سالانش.

وأكد برودوم فاعلية المراحل الجبلية الأقصر، المختارة بعناية، وقال: «أردنا منذ سنوات إظهار أنه لا حاجة لوجود مرتفعات تصل إلى 2000 متر أو أكثر لجعل المراحل صعبة».


حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
TT

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)

تتصاعد المشاعر قبيل سباق جائزة أستراليا الكبرى للدراجات النارية الفئة الأولى في حلبة ​فيليب آيلاند، يوم الأحد المقبل، حيث سيُودّع المتسابقون على مضضٍ واحدة من أكثر حلبات البطولة شعبية قبل أن تنتقل إلى شوراع مدينة أديليد.

وباستثناء عامين، جرى إلغاء السباق خلالهما بسبب جائحة «كوفيد-19»، ظلت هذه الحلبة الساحلية الواقعة في جنوب ملبورن ضِمن جدول سباقات البطولة لمدة 30 عاماً، وشهدت بعضاً من أكثر اللحظات التي لا تُنسى في تاريخ رياضة الدراجات النارية بأستراليا.

واحتفل الأسترالي كيسي ستونر، بطل العالم مرتين، بـ6 انتصارات متتالية بين عاميْ 2007 و2012، بينما حسم مواطنه جاك دوهان لقبه العالمي الخامس والأخير بفوزه بسباق في عام 1998.

ويحمل عدد من أقسام الحلبة أسماء كلا المتسابقين إلى جانب ‌وين غاردنز، أول بطل ‌عالم أسترالي في الفئة الأولى الذي تُوج باللقب مرتين متتاليتين في عاميْ ​1989 ‌و1990، ⁠وذلك ​في أول ⁠سباقين أقيما بالبلاد، في إطار سلسلة سباقات الجائزة الكبرى العالمية.

وأسهمت المنعطفات السريعة والطقس المتقلب بالجزيرة في صنع الإثارة، وكان ملايين من المشجعين يحضرون أيام السباق على مدار العقود الماضية.

وتجمّع مئات من السكان المحليين على جوانب الحلبة، اليوم الخميس، لتحية المتسابقين أثناء عبورهم جسر سان ريمو متجهين إلى الجزيرة، في جولة استعراضية نحو الحلبة.

وقال مارك ماركيز، متسابق دوكاتي الذي فاز بـ5 سباقات على هذه الحلبة، بما في ذلك 4 في بطولة العالم: «فيليب آيلاند حلبة استثنائية. سيكون السباق الأخير هنا مؤثراً للغاية، إنها حلبة ذات تصميم فريد ⁠ومبهر».

ومع ذلك، فإن حلبة فيليب آيلاند نائية، ومَرافقها قديمة ‌طال انتظار تحديثها. ومع اقتراب سباق عام 2026 الذي يمثل نهاية ‌عقد طويل الأمد مع حكومة ولاية فيكتوريا، ضغطت شركة دورنا، المنظِّمة ​لبطولة العالم للدراجات النارية للفئة الأولى، من أجل ‌نقل سباق الجائزة الكبرى إلى حلبة ألبرت بارك، الذي يستضيف سباق جائزة أستراليا الكبرى لـ«فورمولا 1» في ‌وسط ملبورن خلال فصل الخريف. ونظراً لفشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق بشأن تجديد العقد، تدخلت حكومة ولاية جنوب أستراليا لإبرام صفقة مع دورنا، وستستضيف أديليد السباق على أول حلبة شوارع في تاريخ البطولة خلال عام 2027.

وقال ستونر إن المنظمين المحليين لم يبذلوا جهداً كافياً لإبقاء السباق في فيليب آيلاند أو صنع أجواء احتفالية حولها، كما ‌نشاهد، كل عام، في سباق جائزة أستراليا الكبرى «فورمولا-1» الذي يعج بالحركة.

وأكد، لصحيفة هيرالد صن في ملبورن: «أعتقد أن الأمر يتعلق، إلى حد كبير، ⁠بحكومة فيكتوريا التي ⁠قصّرت في التعامل مع هذه المسألة، وربما كان ذلك مقصوداً من جانبهم، لست متأكداً».

وقالت حكومة ولاية فيكتوريا، في بيان، إنها رفضت طلب شركة دورنا بنقل السباق إلى حلبة ألبرت بارك. ويتصدر خورخي مارتين، متسابق فريق أبريليا، الترتيب العام للبطولة بفارق نقطتين عن ماركيز من فريق دوكاتي.

وقال راؤول فرنانديز، الفائز بسباق العام الماضي، إنه سيبكي «قليلاً» في السباق الأخير على حلبة فيليب آيلاند.

وقال متسابق فريق تراكهاوس، في تصريحات نشرها موقع كراش دوت نت، المتخصص في أخبار رياضات المحركات: «ليس لأنني حققت انتصاري الأول في البطولة هنا، لكن أيضاً لأنني أستمتع دائماً كثيراً بالقدوم إلى فيليب آيلاند، إنها رائعة للغاية، إنها حلبة سيفتقدها الجميع قليلاً».

وبعد أسبوع من الطقس المشمس في الجزيرة، من المتوقع أن تشهد حلبة فيليب آيلاند هطول أمطار، خلال التجارب التأهيلية، يوم السبت المقبل، وقد تؤدي عاصفة إلى تعطيل سباق يوم الأحد.

ولم يُبدِ ​الأسترالي جاك ميلر، الذي يقدم أداء جيداً ​في الأجواء الرطبة، أي شكوى قبل خوضه سباق جائزة أستراليا الكبرى، الذي سيقام على حلبة فيليب آيلاند، للمرة الأخيرة.

وقال، للصحافيين في الحلبة، اليوم: «فيليب آيلاند تُودع نفسها بطريقةٍ تليق بها. لست غاضباً من ذلك».