ليفربول لمواصلة التألّق... و«سيتي» يرفع شعار «عدم الاستسلام»

صلاح في مهمة قيادة فريقه إلى فوز جديد في الدوري الإنجليزي اليوم

صلاح يتطلع لمواصله تألقه مع ليفربول (رويترز)
صلاح يتطلع لمواصله تألقه مع ليفربول (رويترز)
TT

ليفربول لمواصلة التألّق... و«سيتي» يرفع شعار «عدم الاستسلام»

صلاح يتطلع لمواصله تألقه مع ليفربول (رويترز)
صلاح يتطلع لمواصله تألقه مع ليفربول (رويترز)

يأمل ليفربول تأكيد انطلاقته المذهلة هذا الموسم، بتحقيقه 22 انتصاراً في 26 مباراة في جميع المسابقات، عندما يحلّ ضيفاً على وست هام، الأحد، ضمن المرحلة الـ19 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وحقّق فريق المدرب الهولندي، أرني سلوت، فوزين متتاليين في المرحلتين الماضيتين بالدوري على حساب ليستر سيتي وتوتنهام، أعقبا تعادلين محبطين أمام فولهام ونيوكاسل، ليعود بذلك إلى سكة الانتصارات ويجد نفسه متصدراً بفارق ست نقاط عن آرسنال، علماً بأنه يملك مباراة مؤجلة.

ويُعوّل الـ«ريدز» لتحقيق انتصاره الـ14 في الدوري على تألّق نجمه المصري محمد صلاح الذي أسهم بـ27 هدفاً حتى الآن (سجل 16، وقدّم 11 تمريرة حاسمة)، وهو رقم قياسي؛ إذ لم يسبق لأي لاعب في تاريخ الدوري أن أسهم بهذا العدد من الأهداف منذ المرحلة الأولى، وصولاً إلى نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول).

وعلى الرغم من هذه الصدارة المريحة، وامتلاك الفريق أقوى خط هجوم في الدوري حتى الآن (40 هدفاً)، وثاني أقوى خط دفاع (اهتزت شباكه 17 مرة، مقابل 16 لآرسنال)، فإن سلوت يؤكد الضغوط التي يرزح تحتها؛ «أنت تجلس أمام مدرب ليفربول، لذا هناك دائماً ضغوط في هذا النادي».

وأضاف، بعد فوز فريقه أمام ليستر سيتي 3 - 1، الخميس: «إذا كنا في المركز الأول، أو الثاني، أو الثالث، أو الرابع أو الخامس في الترتيب، فهناك دائماً ضغوط إذا كنت تعمل في نادٍ مثل ليفربول».

وتابع المدرب، البالغ من العمر 46 عاماً: «ليس من الغريب أن يكون نادٍ مثلنا في صدارة الدوري، لكننا نعلم عدد الفرق الجيدة في هذا الدوري، وهم قادرون على الفوز في كل مباراة تقريباً أيضاً».

لكن الأجواء الإيجابية المحيطة بالمتصدر لا يُعكّر صفوها سوى انتهاء عقود صلاح والهولندي فيرجيل فان دايك وترنت ألكسندر أرنولد في نهاية الموسم، مما يعني إمكانية دخولهم في مفاوضات مع أندية أخرى انطلاقاً من بداية العام المقبل. وأكد سلوت أن لا معلومات جديدة لديه حول تجديد عقود الثلاثي، مكتفياً بالقول: «بشكل عام، لا أتحدث عن وضعية عقود اللاعبين هنا. سيكون مفاجئاً أن أكون أنا من يعلن تجديد عقد أحدهم».

وسيفتقر سلوت إلى خدمات متوسط الميدان المجري دومينيك سوبوسلاي عند حلوله ضيفاً على وست هام في لندن، بسبب نيله الإنذار الخامس له هذا الموسم في مواجهة ليستر الفائتة، في حين يستمر غياب المدافع الدولي الفرنسي إبراهيما كوناتيه وكونور برادلي للإصابة.

رغم مواجة الخسائر إلا أن غوراديولا أعلن عدم استسلام السيتي هذا الموسم (رويترز)

بدوره، يحل آرسنال، ثاني الترتيب برصيد 36 نقطة، ضيفاً على برنتفورد الأربعاء المقبل. وحقّق «المدفعجية» انتصارهم الثاني توالياً من بوابة إيبسويتش 1 - 0 في المرحلة الماضية، رغم غياب نجمهم بوكايو ساكا للإصابة في عضلة الفخذ الخلفية.

ويستمر غياب الجناح الإنجليزي أمام برنتفورد، غير أن مدرب الفريق ميكل أرتيتا يملك الأسلحة اللازمة لمحاولة تعويضه، مثل: البلجيكي لياندرو تروسار، والبرازيليين غابريال مارتينيلي، وغابريال جيسوس، والألماني كاي هافيرتس.

وعلى الرغم من قوة الفريق اللندني الهجومية (ثالث أقوى خط هجوم بـ35 هدفاً)، فإن اللافت في النصف الأول من الدوري صلابته الدفاعية بامتلاكه أقوى خطوط الدفاع (تلقّى 16 هدفاً في 18 مباراة)، ويعود الفضل في ذلك تحديداً إلى الثنائي الفرنسي ويليام صليبا وشريكه البرازيلي غابريال.

وحافظ فريق أرتيتا على نظافة شباكه 7 مرات هذا الموسم، منها في آخر 4 مباريات خاضها على أرضه، وهو أمر لم يحققه منذ ديسمبر 2021.

ويأمل آرسنال في المحافظة على المركز الثاني الذي انتزعه من جاره تشيلسي في المرحلة الماضية، مستفيداً من خسارته أمام فولهام 1 - 2. لكن أرتيتا لا يبدو راضياً جداً، معلقاً: «إحباط عند الفوز (أمام إيبسويتش)؟ لا. هناك أمور تحتاج إلى تحسين؟ نعم».

يُذكر أن الفريق لم يخسر في آخر 11 مباراة في جميع المسابقات، محققاً 8 انتصارات و3 تعادلات، علماً بأن آخر هزيمة له كان أمام إنتر الإيطالي في «دوري أبطال أوروبا» في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وعلى عكس ليفربول وآرسنال، يعيش مانشستر سيتي كابوساً بكل ما للكلمة من معنى، ويأمل أن يصحو منه أمام مضيفه ليستر سيتي، الأحد.

ويقبع فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا في المركز السابع برصيد 28 نقطة وبفارق 14 نقطة كاملة عن المركز الأول مع خوضه مباراة أكثر، ما يجعل إمكانية المحافظة على لقب الدوري هذا الموسم مهمة شبه مستحيلة.

وحقق سيتي فوزاً واحداً فقط في آخر 13 مباراة في جميع المسابقات، تخللتها 9 هزائم و3 تعادلات، كان آخرها على أرضه أمام إيفرتون 1 - 1 في المرحلة الماضية، في مواجهة شهدت إضاعة النرويجي إرلينغ هالاند ركلة جزاء، ليستمر في صيامه التهديفي للمباراة الرابعة توالياً.

وإلى جانب معاناة حامل اللقب هجومياً وتراجعه كثيراً على صعيد صناعة الفرص والتسجيل مقارنة بالمواسم القليلة الماضية، تطل مشكلة الهشاشة الدفاعية برأسها، إذ لا يجد المنافسون صعوبة في هز شباكه (تلقّى 26 هدفاً في 18 مباراة).

وكلّفت هذه الهشاشة فريق غوارديولا الكثير من النقاط، فتشير الإحصاءات إلى إضاعته 12 نقطة، بسبب فشله في الحفاظ على تقدمه في نتيجة الكثير من المباريات، وهو أكثر مما أضاعه في الدوري على مدار الموسم الماضي كاملاً (10 نقاط). وقد تشكّل مواجهة ليستر بوابة عبور نحو سلسلة إيجابية، لا سيما أن الأخير خسر المباريات الثلاث الماضية، بيد أنه لا يمكن التنبؤ بشيء مع بطل إنجلترا هذا الموسم.

وقال غوارديولا قبيل المواجهة: «سأحاول وسأستمر. في بعض الأحيان تعتقد أن السلسلة السيئة ستنتهي في وقت أبكر، أو سيكون من السهل إصلاحها، لكن الأمر يستغرق وقتاً أطول».

وأضاف: «لن أستسلم. أريد أن أكون هنا. أريد فعل ذلك، وفي ظل الوضع الذي نعيشه، يتعيّن علينا القيام بذلك». وتابع: «الاختبار الأكبر هو العودة مرة أخرى، لكننا فعلنا ذلك من قبل».

واستطرد معلقاً على الإصابات التي يعاني منها لاعبوه: «أحياناً لديك إصابات. لسنوات عديدة كانت لدينا استمرارية بشكل لا يُصدق، ولكن الآن، نعم، نحن متراجعون قليلاً، والسبب الرئيس هو إصابة الكثير من اللاعبين المهمين».

وأردف: «لكنني رأيت روح الفريق، كيف تدربنا هذا الأسبوع، كيف كان اللاعبون مركزين وكيف يحاولون التدرّب».


مقالات ذات صلة


صباح النصر... يا مصر

صلاح محتفلاً بهدفه في نيوزيلندا (أ.ف.ب)
صلاح محتفلاً بهدفه في نيوزيلندا (أ.ف.ب)
TT

صباح النصر... يا مصر

صلاح محتفلاً بهدفه في نيوزيلندا (أ.ف.ب)
صلاح محتفلاً بهدفه في نيوزيلندا (أ.ف.ب)

سجَّل محمد صلاح هدفاً وصنع آخر لتقلب مصر تأخرها بهدف إلى فوز 3- 1 على نيوزيلندا في مدينة فانكوفر الكندية وتحقق أول انتصار في تاريخها بكأس العالم في مشاركتها الرابعة بالنهائيات، الاثنين.

وتأخرت مصر بهدف مبكر في الدقيقة الـ15 سجله فين سورمان بضربة رأس متقنة بعد ركلة ركنية من الجهة اليسرى نفذها تيم باين.

وكان بوسع نيوزيلندا مضاعفة النتيجة في أكثر من مناسبة قبل هذا الهدف وبعده، لكن مصطفى شوبير حارس مصر تصدى لثلاث فرص مُحقَّقة في الشوط الأول؛ ليحافظ على آمال فريقه في اللقاء، في حين جاءت فرصة مصر الخطيرة الوحيدة في هذا الشوط عبر عمر مرموش في الدقيقة الـ27 بتسديدة قوية تصدى لها الحارس ماكس كروكومب على مرتين.

وظهرت مصر بشكل مغاير تماماً في الشوط الثاني ليدرك مصطفى عبد الرؤوف (زيكو) التعادل في الدقيقة الـ58 بضربة رأس رائعة من داخل المنطقة بعد تمريرة محمد هاني العرضية من الجهة اليمنى.

وأضاف صلاح الهدف الثاني في الدقيقة الـ67 بعد هجمة منظمة انتهت بتمريرة بالكعب من زيكو لصلاح داخل المنطقة ليضعها الأخير بشكل رائع في الشباك.

وأحرز البديل محمود حسن (تريزيغيه) الهدف الثالث في الدقيقة الـ82 بضربة رأس بعد ركلة ركنية من الجهة اليسرى نفذها صلاح.

وبذلك يتصدر منتخب مصر الذي أهدى العرب فوزهم الثاني في المونديال الحالي بعد المغرب، المجموعة السابعة برصيد أربع نقاط يليه إيران وبلجيكا بنقطتين لكل منهما وتأتي نيوزيلندا في المركز الأخير بنقطة واحدة.


صلاح ينفرد بصدارة هدافي مصر في المونديال

صلاح محتفلاً بالهدف (رويترز)
صلاح محتفلاً بالهدف (رويترز)
TT

صلاح ينفرد بصدارة هدافي مصر في المونديال

صلاح محتفلاً بالهدف (رويترز)
صلاح محتفلاً بالهدف (رويترز)

سجل محمد صلاح الهدف الثاني للمنتخب المصري في شباك نيوزيلندا؛ ليمنح فريقه التقدم للمرة الأولى في تاريخه بمنافسات كأس العالم، ويصبح الهداف التاريخي لمصر في المونديال.

وعلى ملعب «بي سي بليس» في فانكوفر، سجل صلاح الهدف الثاني لمصر بعد تمريرة بعقب القدم من مصطفى زيكو، صاحب هدف التعادل، ليضعها صلاح في الشباك بتسديدة متقنة في الدقيقة الـ68.

وجاء هدف صلاح ليكون ثامن أهداف مصر في المونديال عبر تاريخها، بعدما سجل الفريق هدفين في نسخة 1934 في إيطاليا وهدفاً في نسخة عام 1990 وهدفين في 2018، بالإضافة إلى ثلاثة أهداف حتى الآن في نسخة 2026.

كما سجل صلاح الهدف الثالث له في كأس العالم، لينفرد بصدارة ترتيب هدافي مصر في المونديال، ويأتي خلفه عبد الرحمن فوزي، الذي سجل هدفين لمصر في شباك المجر في نسخة عام 1934 بإيطاليا، وسجل كل من مجدي عبد الغني وإمام عاشور ومصطفى زيكو هدفاً.

وسجل صلاح هدفين في نسخة 2018 في روسيا في شباك البلد المضيف والسعودية في البطولة التي شهدت خروج مصر من الدور الأول، ثم أضاف هدفه الثالث في شباك نيوزيلندا في فانكوفر.

واقترب صلاح من معادلة رقم مدربه حسام حسن في سجل أفضل الهدافين في تاريخ المنتخب، حيث وصل صلاح إلى 67 هدفاً، بفارق هدفين خلف حسام الذي حقق لقب كأس أمم أفريقيا مع مصر ثلاث مرات لاعباً ووصل إلى قبل النهائي مدرباً في النسخة الماضية من البطولة في المغرب.


مدرب الأوروغواي: كان يجب علينا الفوز على السعودية والرأس الأخضر

مارسيلو بيلسا (أ.ف.ب)
مارسيلو بيلسا (أ.ف.ب)
TT

مدرب الأوروغواي: كان يجب علينا الفوز على السعودية والرأس الأخضر

مارسيلو بيلسا (أ.ف.ب)
مارسيلو بيلسا (أ.ف.ب)

بدا مارسيلو بيلسا، مدرب الأوروغواي، في حيرة من أمره بعد أن انتهت مباراتان لفريقه في كأس العالم بالتعادل، في حين كان يعتقد أن فريقه كان يجب أن يفوز بهما.

وافتتح منتخب الأوروغواي، بطلة العالم في عامي 1930 و1950، مشواره في البطولة بالتعادل 1-1 أمام السعودية في ميامي، ثم عاد إلى الملعب نفسه، الأحد، لتتعادل 2-2 مع الرأس الأخضر، التي تشارك في كأس العالم للمرة الأولى.

وقال الأرجنتيني البالغ عمره 70 عاماً للصحافيين: «نعلم أننا حققنا تعادلين، في مباراتين كان بإمكاننا الفوز بهما، بل كان ينبغي أن نفوز بهما. لا شك في أننا كنا نستحق الفوز في مواجهة السعودية وكذلك في مباراة اليوم. كان يجب أن نفوز بها. حتى مع الأهداف التي استقبلناها، كان يجب أن نفوز بها رغم ذلك».

واستقبلت الأوروغواي الهدف الأول من ركلة حرة بعيدة المدى مرت بين مدافعين اثنين في الحائط البشري، في حين جاء الهدف الثاني نتيجة ارتباك دفاعي.

وأضاف بيلسا: «دائماً ما تقع مسؤولية الأخطاء التنظيمية التي يرتكبها الفريق على عاتق القائد. وأعني بذلك المدرب الرئيسي. ثم تسألني ببساطة: كيف يمكنني إصلاح الأمر؟ في مثل هذه المواقف، لا توجد وصفة سحرية على الإطلاق لإصلاحها. إنها ظروف تحدث في كرة القدم. وغني عن القول أننا دفعنا ثمناً باهظاً لتلك الأخطاء. تدفع غالياً ثمن استقبال أهداف بهذه الطريقة».

وقال بيلسا إن فريقه ملزم بالظهور بقوة والفوز على بطل أوروبا في وادي الحجارة يوم الجمعة للتأهل إلى دور الـ32. وقال: «إنه تحدٍ هائل لنا جميعاً. أنا المدرب. أنا المسؤول. لم تتمكن الأوروغواي سوى من حصد نقطتين من أصل ست حتى الآن. وبالنظر إلى القوة التي يتمتع بها منتخب إسبانيا، علينا تحسين أدائنا أمام هذا الخصم القوي. لكنني أؤكد أننا نخوض تلك المباراة بأعلى درجات الحماس».

عاجل صلاح يقود مصر لأول انتصار في تاريخها بكأس العالم بالفوز 3-1 على نيوزيلندا