ما الصفقات المحتملة لمانشستر سيتي في «الميركاتو الشتوي»؟

النادي بصحة مالية جيدة ولم ينفق كثيراً خلال الصيف الماضي

فريق السيتي عانى كثيراً بسبب الإصابات وانخفاض أداء كثير من اللاعبين (رويترز)
فريق السيتي عانى كثيراً بسبب الإصابات وانخفاض أداء كثير من اللاعبين (رويترز)
TT

ما الصفقات المحتملة لمانشستر سيتي في «الميركاتو الشتوي»؟

فريق السيتي عانى كثيراً بسبب الإصابات وانخفاض أداء كثير من اللاعبين (رويترز)
فريق السيتي عانى كثيراً بسبب الإصابات وانخفاض أداء كثير من اللاعبين (رويترز)

لطالما كانت فترة الانتقالات في يناير (كانون الثاني) من كل عام هادئة بالنسبة إلى مانشستر سيتي، حيث كان إيميريك لابورت آخر لاعب جرى التعاقد معه في الشتاء ويقدم مساهمة فورية مع الفريق الأول... كان ذلك قبل 6 سنوات.

في كل عام من الأعوام الثلاثة الماضية، لجأ السيتي إلى السوق للاتفاق على صفقات لضم لاعبين أرجنتينيين محتملين في تواريخ لاحقة: جوليان ألفاريز في 2022، وماكسيمو بيروني في 2023، وكلاوديو إتشيفيري في 2024. لكن احتياجاتهم أكثر إلحاحاً هذا العام، ومن المتوقع أن يُجروا صفقات للمساعدة في تغيير موسمهم.

يمتلك السيتي أموالاً لإنفاقها بعد أن حقق أرباحاً بقيمة 139 مليون جنيه إسترليني (177 مليون دولار) من مبيعات اللاعبين، لذلك هناك فرصة جيدة جداً لأن يكون شهر يناير المقبل أكثر ازدحاماً من المعتاد.

> ما المراكز التي سيبحثون عنها في يناير؟

كما ذكر زميلي ديفيد أورنشتاين في تقريره بصحيفة «ترانسفير ديلز» الأوسع نطاقاً، فمن المتوقع أن يكون السيتي نشطاً في سوق يناير المقبل. بين النافذتين الشتوية والصيفية يعتزمون تدعيم خط الدفاع؛ في المركز رقم 6، وأيضاً رقم 8، وفي الهجوم.

غوارديولا يخطط للاستقطاب في سوق الانتقالات الشتوية (إ.ب.أ)

من السابق لأوانه تحديد من سيجري التعاقد معه وبأي ترتيب، ولكن العمل يجري خلف الكواليس والمحادثات تجري الآن مع الأندية وممثلي اللاعبين. قد يغادر مدير كرة القدم تكسيكي بيغيريستاين السيتي في الصيف المقبل، لكنه يواصل قيادة العملية، بالتعاون مع المدرب بيب غوارديولا وغيره من الموظفين المعنيين.

السيتي في صحة مالية جيدة ولم ينفق الكثير في الصيف الماضي، لذا؛ فإن المال ليس مشكلة. ومع ذلك، فإنهم لن يرغبوا في الإنفاق من أجل الإنفاق، كما أن التعاقدات من المستوى الذي سيسعى إليه السيتي لتعزيز الفريق الأول ليس من السهل الحصول عليها في منتصف الموسم. هذا يعني أنه ينبغي عدم استبعاد الإعارات، رغم أنه، في عالم مثالي، من المرجح أن يفضلوا اللاعبين الشباب على المدى الطويل أكثر من اللاعبين الأكبر سناً (الذين قد تكون تكلفتهم مرتفعة) بوصف ذلك من الحلول المؤقتة. سيعتمد كل ذلك على الخيارات المتاحة لهم والمفاوضات.

على الرغم من تراجع السيتي في الآونة الأخيرة، فإن المدرب بيب غوارديولا لن يقال، ولا يوجد ما يشير إلى أنه قد يرحل. لقد وقّع مؤخراً عقداً لمدة عامين وسيكون على علم بأن إعادة البناء مطلوبة قبل الالتزام بهذه الصفقة.

> أي اللاعبين يريدون؟

قرر السيتي الصيف الماضي أنهم سينتظرون حتى عام 2025 من أجل إجراء إصلاح شامل للفريق، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن كثيراً من اللاعبين الذين كانوا يجذبون الاهتمام في الصيف الماضي، مثل إيدرسون، ودي بروين، وأيضاً ووكر، وبرناردو سيلفا، لم يغادروا. شعر المدرب بيب غوارديولا أيضاً أن الفريق لم يكن بحاجة إلى لاعب إضافي ليحل محل ألفاريز بعد العودة المفاجئة لإلكاي غوندوغان، ولهذا السبب لم يوافق على التعاقد مع لاعب سيلتك كيوجو فوروهاشي. لا يبدو أن اللاعب الياباني الدولي هدف في يناير المقبل.

بسبب المشكلات التي يعاني منها النادي هذا الموسم، والناجمة إلى حد كبير عن مشكلات اللياقة البدنية والتأثير النفسي لكثير من الانتكاسات، قرر السيتي بدء عملية التجديد في وقت أبكر من المعتاد. فهم يعلمون أن فترة الانتقالات الشتوية عادة ما تكون صعبة، وقد يواجهون مشكلات في الحصول على اللاعبين الذين يريدونهم. ولكن بدلاً من الانتظار حتى الصيف، فهم مستعدون للتحرك الآن.

> من الذي سيبحثون عن بيعه؟

حتى إذا كان السيتي سيجلب وجوهاً جديدة (قال غوارديولا إنهم بحاجة إلى مزيد من العناصر للتعامل مع متطلبات جدول المباريات) فمن غير المرجح أن يبيعوا بعض اللاعبين في الوقت نفسه.

قد تكون هناك حركة كبيرة في نهاية الموسم، مع وجود إيدرسون وكذلك ووكر ودي بروين وغوندوغان... من بين عدد قليل من اللاعبين الكبار الذين قد يغادرون في جزء من عملية إصلاح الفريق، ولكن لا يبدو أن هناك صفقات كبيرة على جدول أعمال الفريق هذا الشتاء.

> هل سيخرج أي لاعب على سبيل الإعارة؟

من الممكن أن يخرج بعض اللاعبين الشباب على سبيل الإعارة. لكن أي مغادرين آخرين من الفريق المستنزَف، حتى على المدى القصير، سيكونون مفاجأة.

> ما التحركات التي نفذوها بالفعل؟

سيصل إتشيفيري في يناير المقبل، بعد أن جرى التعاقد معه مقابل 12.5 مليون جنيه إسترليني من ريفر بليت قبل 12 شهراً.

يصل اللاعب الأرجنتيني البالغ من العمر 18 عاماً بسمعة طيبة، بعد أن اقتحم الفريق الأول لريفر بليت. ولكن على الرغم من أنه سينضم إلى تشكيلة غوارديولا في النصف الثاني من الموسم الحالي، فإنه من المتوقع أن يكون على هامش الفريق في الوقت الحالي وقد يعار في الصيف.

قد يكون وضعه مشابهاً لوضع بيروني، الذي يحظى بتقدير كبير من قبل مدربي السيتي، وقضى النصف الثاني من موسم 2022 - 2023 مع الفريق؛ بل وشارك مرتين على مقاعد البدلاء، لكنه خرج على سبيل الإعارة منذ ذلك الحين.

> من سيتخذ القرارات الرئيسية في يناير؟

لا يزال تكسيكي بيغيريستاين مديراً للكرة حتى نهاية الموسم، وبينما من المتوقع أن يعمل بديله هوغو فيانا إلى جانبه خلال الأشهر المقبلة للمساعدة في تسهيل عملية الانتقال الصيفي، فمن غير المتوقع أن يكون ذلك حتى بعد إغلاق باب الانتقالات.

إتشيفيري سينضم إلى السيتي بعد أيام (مانشستر سيتي)

> ما وضعهم في مركز «بي إس آر»؟

بالمقارنة مع كثير من الفرق، فهو رائع. أبرزت حساباتهم الأخيرة أنهم حققوا 405 ملايين جنيه إسترليني من مبيعات اللاعبين على مدار السنوات الخمس الماضية، بما في ذلك أرباح بلغت 139 مليون جنيه إسترليني في الصيف الماضي.

هذه الأرقام لا تشمل نحو 100 مليون جنيه إسترليني مقابل عملية بيع ألفاريز وجواو كانسيلو، التي حدثت بعد انتهاء الفترة المحاسبية. السيتي لديه المال ومساحة رأس المال المتاحة؛ والأهم من ذلك، لديهم أيضاً النية لاستخدامها.

> ما نوع الميزانية التي لديهم؟

الأرقام الدقيقة غير معروفة حتى الآن، لكن السيتي لديه الرغبة في ضم اللاعبين. وفي حين أنهم حريصون دائماً على الالتزام بتقييماتهم الخاصة للاعبين، فإنه يمكن القول إنهم سيبذلون جهوداً جادة لإجراء بعض التغييرات التي يحتاجها الفريق بشدة.

> ما أولوية المدرب؟

يجب أن يكون هناك لاعب خط وسط يتمتع بالحضور البدني والقدرة على الحركة، بالإضافة إلى البراعة الفنية التي يحتاجها لاعبو السيتي.

ليس من السهل العثور عليه. ولكن حتى لو استعاد السيتي في الأسابيع المقبلة لياقة جميع اللاعبين باستثناء رودري، فسيظل السيتي بحاجة إلى هذا النوع من لاعبي الوسط في الفريق، وهذا أمر يدركه النادي.


مقالات ذات صلة


توتو فولف يترقب تتويج أنتونيلي بلقب العالم في «فورمولا 1»

توتو فولف (د.ب.أ)
توتو فولف (د.ب.أ)
TT

توتو فولف يترقب تتويج أنتونيلي بلقب العالم في «فورمولا 1»

توتو فولف (د.ب.أ)
توتو فولف (د.ب.أ)

انتظر توتو فولف، مدير فريق «مرسيدس»، طويلاً حتى يستعيد هذا الشعور، لكن تتويج سائق آخر من الفريق بلقب «بطولة العالم لسباقات سيارات (فورمولا1)» قد يصبح واقعاً خلال أيام قليلة.

ووفق النتائج، فقد يتوج الإيطالي كيمي أنتونيلي (20 عاماً)؛ أصغر بطل للعالم في تاريخ البطولة، يوم الأحد المقبل في أوستن بولاية تكساس الأميركية.

وسوف يكون هذا أول لقب لفولف منذ الحقبة الذهبية لـ«مرسيدس»، عندما أحرز الفريق 7 ألقاب متتالية للسائقين بين عامي 2014 و2020.

ويدخل أنتونيلي سباق «جائزة الولايات المتحدة الكبرى» متقدماً بفارق 102 نقطة على زميله في الفريق جورج راسل.

ويتأخر البريطاني لويس هاميلتون، الذي حل أنتونيلي مكانه في «مرسيدس» العام الماضي، بفارق 111 نقطة، بعدما انتقل إلى «فيراري»، بينما يتخلف الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات سائق «ريد بول»، بفارق 119 نقطة.

ومن أجل حسم اللقب يوم الأحد، يحتاج أنتونيلي إلى الفوز بالسباق، مع عدم احتلال راسل مركزاً أفضل من الـ9، وهاميلتون مركزاً أفضل من الـ5.

وإذا لم تتحقق هذه الشروط، فسوف تتاح لأنتونيلي فرصة أخرى بعد أسبوع في «مكسيكو سيتي»، ثم فرصة ثالثة بعد 7 أيام أخرى في «ساو باولو». وبعد ذلك، فستتبقى 3 سباقات في «لاس فيغاس» و«قطر» و«أبوظبي».

ومهما كان موعد التتويج، فإن إحراز أنتونيلي اللقب سوف يمثل بالنسبة إلى فولف، رئيسِ رياضة المحركات في «مرسيدس» ومديرِ الفريق والشريك في ملكيته، تتويجاً بإنجاز كبير جديد في «فورمولا1».

وقال فولف في وقت سابق عن أنتونيلي: «نتابعه منذ كان في الـ11 من عمره؛ طفلاً صغيراً يقود سيارة (كارتينغ) ويقف بفخر في المرأب مرتدياً ملابس (مرسيدس)».

وكان قرار فولف المراهنة على السائق الشاب محفوفاً بالمخاطر، حيث لم يكن أنتونيلي يمتلك أي خبرة سابقة في «فورمولا1»، كما أنه تسبب، قبل يوم واحد فقط من الإعلان الرسمي عن انضمامه إلى الفريق في مونزا، في إلحاق أضرار جسيمة بسيارة راسل، زميله المستقبلي، خلال إحدى الحصص التدريبية.

لكن فولف لم يتراجع قط عن خطته، وهو يدرك جيداً طول انتظار الجماهير الإيطالية، المعروفة بلقب «تيفوزي»، لرؤية بطل عالم من بلادها.

وتوج ألبرتو أسكاري بلقبه العالمي الثاني عام 1953، ولم يحرز أي سائق إيطالي لقب البطولة منذ ذلك الحين. وبحلول العام المقبل، فسيكون قد مر عقدان كاملان أيضاً منذ آخر تتويج لـ«فيراري» بلقب «بطولة العالم للسائقين».

والآن، يبدو فولف (54 عاماً)، الذي يقود «مرسيدس»، قريباً من إنهاء إحدى فترات الغياب الطويلة التي عانت منها إيطاليا في عالم السباقات.

وكان فولف أيضاً صاحب قرار استقدام الفرنسي جوين لاغرو إلى «مرسيدس» عام 2015 للعمل كشافَ مواهب. وخرج سائقا الفريق الحاليان من برنامج تطوير الناشئين الذي أشرف عليه، رغم أن لاغرو سينتقل إلى «ريد بول» العام المقبل.

وبعد فوز أنتونيلي بأول «سباق جائزة كبرى» له هذا العام في الصين، كتب لاغرو في رسالة مفتوحة: «السرعة شيء؛ والعقلية شيء آخر».

وأظهر أنتونيلي امتلاكه الجانبين في شنغهاي، ثم حقق 7 انتصارات أخرى، متفوقاً على راسل وهاميلتون صاحب الرقم القياسي المشترك في عدد ألقاب البطولة، وماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات، وذلك في موسمه الثاني فقط، بعد عام أول شهد انتكاسات كبيرة وازدياداً في الشكوك بشأن قدراته.

وقال فولف إن حجم التوقعات يمثل العبء الأكبر على السائق الإيطالي الشاب: «أكبر مشكلة تواجه كيمي هي مستوى التوقعات. ففي إيطاليا، كان يُنظر إليه بالفعل بوصفه أسطورة».

ولا يمكن سوى تخيل حجم الاحتفالات التي ستشهدها إيطاليا إذا حسم أنتونيلي اللقب، لكن فولف يحرص على دعمه وحمايته عند الحاجة، كما يحاول تهدئته وإبطاء اندفاعه عندما تطغى عليه حماسته.

ولم يتردد مدير «مرسيدس» في التعبير عن رأيه بصراحة، لكنه يُظهر أيضاً جانباً أبوياً في تعامله مع السائق الشاب. وعندما حطم أنتونيلي سيارة باهظة الثمن ومحدودة الإنتاج، في فبراير (شباط) الماضي، علق فولف ببرود قائلاً: «من المؤسف خسارة هذه السيارة الرائعة، لكنها في النهاية مجرد سيارة».

وكان نجاح فولف في التعاقد مع بيتر بونينغتون، مهندس السباقات الذي عمل مع هاميلتون خلال سنوات نجاحه، للإشراف على أنتونيلي عاملاً مهماً آخر في معادلة النجاح.

وقال بونينغتون هذا الموسم: «من الممتع حقاً العمل مع كيمي، لكنه يواصل مفاجأتنا».

وكان فولف قال من قبل إن أنتونيلي «يشبه الذكاء الاصطناعي، وهو دائماً ما يتطور ويتعلم».

ولإبعاد ذهنه عن الضغوط، استغل أنتونيلي الفرصة لزيارة نجوم فريق سان أنطونيو سبيرز لكرة السلة، قبل عطلة نهاية الأسبوع التي قد تشهد تتويجه بطلاً للعالم أول مرة، ليصبح البطل رقم «36» في تاريخ «فورمولا1»، خلفاً للبريطاني لاندو نوريس سائق «مكلارين».

وسوف يصبح أنتونيلي أصغر بطل للعالم بفارق كبير، حيث يحمل الألماني سيباستيان فيتيل الرقم القياسي الحالي، بعدما أحرز لقبه الأول عام 2010 وهو في الـ23 من عمره.

وقال فيتيل مؤخراً عن أنتونيلي: «سأكون سعيداً جداً من أجله. إنه يقدم عاماً استثنائياً».


مسار سباق فرنسا 2027 يخدم متخصصي «ضد الساعة»... وختام السيدات في «بوي دو دوم»

نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)
نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)
TT

مسار سباق فرنسا 2027 يخدم متخصصي «ضد الساعة»... وختام السيدات في «بوي دو دوم»

نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)
نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)

قال منظمو سباق فرنسا للدراجات، الخميس، إن نسخة عام 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة، إذ تتضمن 71 كيلومتراً من المراحل الفردية ضد الساعة، فيما يُختتم سباق السيدات في «بوي دو دوم».

وستنطلق المرحلة الافتتاحية للرجال في بريطانيا؛ حيث ستجرى 3 مراحل افتتاحية تبدأ من إدنبرة قبل أن يعود السباق، الذي يقام من الثاني إلى 25 يوليو (تموز) 2027، إلى فرنسا لخوض المرحلة الرابعة في شيربور-إن-كوتنتان.

وتُسلط النسخة 114 من السباق الضوء على الجهود الفردية، من خلال مرحلتين رئيسيتين لسباق ضد الساعة.

وستسجل المرحلة السابعة، التي تمتد لمسافة 38 كيلومتراً بين بلوا وشامبور، والمرحلة 16 التي تمتد لمسافة 33 كيلومتراً حول تولوز، أطول مسافة إجمالية لسباقات ضد الساعة منذ عام 2012.

وقال كريستيان برودوم، مدير السباق: «كانت هناك رغبة في إعادة التوازن إلى السباق لصالح المتسابقين أصحاب القدرات العالية في المسافات الطويلة»، مشيراً إلى المتسابقين الذين يتفوقون في الطرق المستوية في سباقات ضد الساعة.

ويبدو المسار مناسباً تماماً للبلجيكي ريمكو إيفانبول، بطل العالم 4 مرات في سباقات ضد الساعة.

وسيظل السلوفيني تادي بوغاتشر المرشح الأبرز في سعيه للفوز بالسباق للمرة السادسة في تاريخه في رقم قياسي والرابعة على التوالي، إذ لا يؤثر مسار السباق على فرص أفضل متسابق في العالم، والذي تعرّض لحادث في سباق إسبانيا قبل شهرين.

وستلعب جبال البرانس دوراً حاسماً في الصراع على القميص الأصفر، إذ من المقرر إقامة مرحلتين شاقتين قبل أيام قليلة من الختام في باريس.

وستشهد المرحلة 18 صعود المتسابقين لمسافة إجمالية تتجاوز 5400 متر من ارتفاعه عن 5400 متر من بو إلى قمة ممر كول دي بورتيه الجبلي، مروراً بممر كول دو تورماليه الجبلي أيضاً.

وفي مرحلة اليوم التالي، الممتدة لمسافة 160 كيلومتراً من التضاريس الصعبة، تتضمن صعوداً عمودياً يبلغ 4300 متر بين إسبارين ولارانس.

وقال برودوم: «إنها تضاريس يمكن أن يتغير فيها كل شيء، ويمكن أن تنقلب فيها الموازين».

وستشهد المرحلة التاسعة أول خط نهاية في قمة جبل جران كولومبييه، قبل أن تدخل مجموعة المقدمة جبال الألب في الأسبوع الثاني. كما سيسير المتسابقون في أجزاء من مسار بطولة العالم عام 2027، وذلك ضمن مرحلة تنتهي في بلدة سالانش.

وأكد برودوم فاعلية المراحل الجبلية الأقصر، المختارة بعناية، وقال: «أردنا منذ سنوات إظهار أنه لا حاجة لوجود مرتفعات تصل إلى 2000 متر أو أكثر لجعل المراحل صعبة».


حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
TT

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)

تتصاعد المشاعر قبيل سباق جائزة أستراليا الكبرى للدراجات النارية الفئة الأولى في حلبة ​فيليب آيلاند، يوم الأحد المقبل، حيث سيُودّع المتسابقون على مضضٍ واحدة من أكثر حلبات البطولة شعبية قبل أن تنتقل إلى شوراع مدينة أديليد.

وباستثناء عامين، جرى إلغاء السباق خلالهما بسبب جائحة «كوفيد-19»، ظلت هذه الحلبة الساحلية الواقعة في جنوب ملبورن ضِمن جدول سباقات البطولة لمدة 30 عاماً، وشهدت بعضاً من أكثر اللحظات التي لا تُنسى في تاريخ رياضة الدراجات النارية بأستراليا.

واحتفل الأسترالي كيسي ستونر، بطل العالم مرتين، بـ6 انتصارات متتالية بين عاميْ 2007 و2012، بينما حسم مواطنه جاك دوهان لقبه العالمي الخامس والأخير بفوزه بسباق في عام 1998.

ويحمل عدد من أقسام الحلبة أسماء كلا المتسابقين إلى جانب ‌وين غاردنز، أول بطل ‌عالم أسترالي في الفئة الأولى الذي تُوج باللقب مرتين متتاليتين في عاميْ ​1989 ‌و1990، ⁠وذلك ​في أول ⁠سباقين أقيما بالبلاد، في إطار سلسلة سباقات الجائزة الكبرى العالمية.

وأسهمت المنعطفات السريعة والطقس المتقلب بالجزيرة في صنع الإثارة، وكان ملايين من المشجعين يحضرون أيام السباق على مدار العقود الماضية.

وتجمّع مئات من السكان المحليين على جوانب الحلبة، اليوم الخميس، لتحية المتسابقين أثناء عبورهم جسر سان ريمو متجهين إلى الجزيرة، في جولة استعراضية نحو الحلبة.

وقال مارك ماركيز، متسابق دوكاتي الذي فاز بـ5 سباقات على هذه الحلبة، بما في ذلك 4 في بطولة العالم: «فيليب آيلاند حلبة استثنائية. سيكون السباق الأخير هنا مؤثراً للغاية، إنها حلبة ذات تصميم فريد ⁠ومبهر».

ومع ذلك، فإن حلبة فيليب آيلاند نائية، ومَرافقها قديمة ‌طال انتظار تحديثها. ومع اقتراب سباق عام 2026 الذي يمثل نهاية ‌عقد طويل الأمد مع حكومة ولاية فيكتوريا، ضغطت شركة دورنا، المنظِّمة ​لبطولة العالم للدراجات النارية للفئة الأولى، من أجل ‌نقل سباق الجائزة الكبرى إلى حلبة ألبرت بارك، الذي يستضيف سباق جائزة أستراليا الكبرى لـ«فورمولا 1» في ‌وسط ملبورن خلال فصل الخريف. ونظراً لفشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق بشأن تجديد العقد، تدخلت حكومة ولاية جنوب أستراليا لإبرام صفقة مع دورنا، وستستضيف أديليد السباق على أول حلبة شوارع في تاريخ البطولة خلال عام 2027.

وقال ستونر إن المنظمين المحليين لم يبذلوا جهداً كافياً لإبقاء السباق في فيليب آيلاند أو صنع أجواء احتفالية حولها، كما ‌نشاهد، كل عام، في سباق جائزة أستراليا الكبرى «فورمولا-1» الذي يعج بالحركة.

وأكد، لصحيفة هيرالد صن في ملبورن: «أعتقد أن الأمر يتعلق، إلى حد كبير، ⁠بحكومة فيكتوريا التي ⁠قصّرت في التعامل مع هذه المسألة، وربما كان ذلك مقصوداً من جانبهم، لست متأكداً».

وقالت حكومة ولاية فيكتوريا، في بيان، إنها رفضت طلب شركة دورنا بنقل السباق إلى حلبة ألبرت بارك. ويتصدر خورخي مارتين، متسابق فريق أبريليا، الترتيب العام للبطولة بفارق نقطتين عن ماركيز من فريق دوكاتي.

وقال راؤول فرنانديز، الفائز بسباق العام الماضي، إنه سيبكي «قليلاً» في السباق الأخير على حلبة فيليب آيلاند.

وقال متسابق فريق تراكهاوس، في تصريحات نشرها موقع كراش دوت نت، المتخصص في أخبار رياضات المحركات: «ليس لأنني حققت انتصاري الأول في البطولة هنا، لكن أيضاً لأنني أستمتع دائماً كثيراً بالقدوم إلى فيليب آيلاند، إنها رائعة للغاية، إنها حلبة سيفتقدها الجميع قليلاً».

وبعد أسبوع من الطقس المشمس في الجزيرة، من المتوقع أن تشهد حلبة فيليب آيلاند هطول أمطار، خلال التجارب التأهيلية، يوم السبت المقبل، وقد تؤدي عاصفة إلى تعطيل سباق يوم الأحد.

ولم يُبدِ ​الأسترالي جاك ميلر، الذي يقدم أداء جيداً ​في الأجواء الرطبة، أي شكوى قبل خوضه سباق جائزة أستراليا الكبرى، الذي سيقام على حلبة فيليب آيلاند، للمرة الأخيرة.

وقال، للصحافيين في الحلبة، اليوم: «فيليب آيلاند تُودع نفسها بطريقةٍ تليق بها. لست غاضباً من ذلك».