الخارجية السعودية توجه الدعوة لـ 65 شخصية سورية معارضة لمؤتمر الرياض

هادي البحرة: لا يحق لإيران أن تتدخل في تركيبة الوفد المفاوض للنظام

صبي من مدينة دوما بريف دمشق يركض عبر الأبنية المدمرة بفعل قصف قوات الأسد (رويترز)
صبي من مدينة دوما بريف دمشق يركض عبر الأبنية المدمرة بفعل قصف قوات الأسد (رويترز)
TT

الخارجية السعودية توجه الدعوة لـ 65 شخصية سورية معارضة لمؤتمر الرياض

صبي من مدينة دوما بريف دمشق يركض عبر الأبنية المدمرة بفعل قصف قوات الأسد (رويترز)
صبي من مدينة دوما بريف دمشق يركض عبر الأبنية المدمرة بفعل قصف قوات الأسد (رويترز)

تسلّم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، دعوة رسمية من السعودية، لحضور المؤتمر المزمع عقده في الرياض لقوى المعارضة السورية أيام 11 و12 و13 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، والذي سيبحث في تشكيل وفد موحد للمعارضة للتفاوض مع النظام تمهيدا للمرحلة الانتقالية في سوريا وفق ما تنص عليه مقررات مؤتمر فيينا، فيما قال هادي البحرة الرئيس السابق للائتلاف إن المؤتمر شأن سوري بحت لا دخل لإيران في مساره.
وأكد أحمد رمضان عضو الائتلاف الوطني، أن الخارجية السعودية «دعت 65 شخصية سورية معارضة لحضور المؤتمر في الرياض»، وأعلن أن «الدعوات لم توجه لأشخاص بأسمائهم، إنما تقرر دعوة 20 شخصية من الائتلاف، و7 من هيئة التنسيق الوطنية وما بين 10 و15 من القيادة العسكرية، وما بين 20 و25 من المستقلين ورجال الأعمال ورجال الدين»، لافتًا إلى أن المؤتمر تقرر عقده ما بين 11 و13 الشهر الحالي, على أن يتم تشكيل وفد المعارضة الذي سيحاور النظام من 25 شخصية.
إلا أن مصدرا رفيعا في الائتلاف السوري لـ«الشرق الأوسط» إن موعد المؤتمر ليس نهائيا، مشيرا إلى أنه قد يتم تقديم الموعد إلى ما قبل 11 من الشهر الحالي (أي السابع منه).
وقال رمضان في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «سيحدد الائتلاف في الساعات المقبلة أسماء ممثليه إلى هذا المؤتمر وعلى أي مستوى ستكون المشاركة»، مضيفًا: «كنا نفضل مشاركة أوسع للائتلاف لأنه يضمّ مكونات كبيرة من المعارضة، لا سيما المجلس الوطني الكردي و(إعلان دمشق) والقوى السياسية الأخرى»، مؤكدًا أن مشاركة الائتلاف «ستكون فاعلة لناحية إعداد المخرجات السياسية وآليات التفاوض المقترحة للمرحلة القادمة».
وكشف رمضان أن الائتلاف «سبق له أن شكّل لجنة خاصة لهذا الأمر، وفور تبلغنا بالدعوات باشرت اللجنة العمل على تحضير الوثائق وإعدادها بشكل يتلاءم مع رؤية كل الأطراف، خصوصًا الائتلاف والقيادة العسكرية»، مشيرًا إلى أن «وثيقة المبادئ الأساسية للتسوية السياسية، سبق وتوافقنا عليها مع هيئة التنسيق الوطنية، وهي ترتكز على بنود وثيقة القاهرة التي أقرت في يوليو (تموز) 20132 وكذلك وثيقة جنيف 1».
من جهته، أوضح عضو هيئة التنسيق السورية المعارضة خلف داهود لـ«الشرق الأوسط»، أن الهيئة «لم تتسلم حتى الآن أي دعوة رسمية من السعودية لهذا الاجتماع». وقال: «نحن في الهيئة اتخذنا القرار بالمشاركة، ولكن عندما نتسلم الدعوة رسميًا، سنبحث في آلية المشاركة، ومن سيمثلنا في هذا المؤتمر».
وكانت «الشرق الأوسط»، قد نشرت أمس، تقريرا عن المؤتمر، ذكرت فيه نقلا عن المستشار القانوني في «الجيش الحر» أسامة أبو زيد، أنه من المرجح أن تلجأ الفصائل العسكرية إلى اعتماد صيغة «ممثلي الجبهات»، بحيث تتفق مجموعات الفصائل الموجودة في كل جبهة على اختيار ممثلين لها، مع الأخذ بعين الاعتبار، حجم وحضور كل فصيل. وشدد أبو زيد على أنّ تنظيم داعش وجبهة النصرة، خارج أي مفاوضات أو اجتماعات.
وقال هادي البحرة الرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض لـ«الشرق الأوسط»، إن مؤتمر المعارضة السورية هو شأن سوري يخص المعارضة السورية، وليس شأنا إيرانيا» وذلك ردا على ما ذكره موقع التلفزيون الرسمي الإيراني، أمس الاثنين، أن طهران تعارض عقد لقاء لمجموعات معارضة سورية في السعودية، وتابع البحرة، قوله، إن تدخل طهران السافر في الشأن السوري منذ خمس سنوات ومساندتها نظام الأسد أدى إلى استمرار المأساة السورية إلى الآن، ولا يحق لها أن تتدخل في تركيبة الوفد المفاوض للنظام، لافتا إلى أن بيان فيينا 2 تحدث عن توحيد وفد المعارضة السورية لمفاوضة النظام، وقد عرضت السعودية استضافته وتجاوبت أطراف المعارضة مع الدعوة.
وكان مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا أعلن في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن السعودية ستستضيف في أواسط ديسمبر اجتماعا يضم مجموعات مسلحة سورية ومعارضين سياسيين للنظام السوري لإعداد منصة مشتركة للمعارضة قبل الخوض في مفاوضات مستقبلية من أجل السلام.
ومن المفترض أن يفضي الاجتماع في الرياض إلى التوصل إلى معارضة موحدة بشكل أكبر في المفاوضات المقبلة من أجل تسوية النزاع. وتقدم إيران دعما ماليا وعسكريا للنظام السوري وتصف كل الفصائل السورية المسلحة المعارضة له بأنها «إرهابية».



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.