اعتقال المسؤول عن الإعدامات بسجن صيدنايا بعد اشتباكات في غرب سوريا

في أعقاب إطلاق عملية أمنية ضد «فلول الأسد»

TT

اعتقال المسؤول عن الإعدامات بسجن صيدنايا بعد اشتباكات في غرب سوريا

 رئيس القضاء العسكري السوري السابق محمّد كنجو الحسن الذي كان مسؤولاً عن الإعدامات الميدانية في سجن صيدنايا (متداولة)
رئيس القضاء العسكري السوري السابق محمّد كنجو الحسن الذي كان مسؤولاً عن الإعدامات الميدانية في سجن صيدنايا (متداولة)

أعلنت السلطة السورية الجديدة، اليوم (الخميس)، توقيف رئيس القضاء العسكري السابق محمّد كنجو الحسن، المسؤول عن الإعدامات الميدانية في سجن صيدنايا، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، غداة اشتباكات في غرب البلاد أعقبت محاولة اعتقاله.

وأشار «المرصد» إلى «توقيف الحسن مع عشرين من عناصره خلال حملة أمنية واسعة نفذتها إدارة العمليات العسكرية» على خلفية اشتباكات دارت الثلاثاء بين مسلحين مقربين منه وقوات الأمن التي حاولت توقيفه في قريته خربة المعزة في محافظة طرطوس (غرب).

جندي سوري يسير بمدخل ميناء طرطوس في غرب سوريا (أ.ف.ب)

وأطلقت «إدارة العمليات العسكرية» بالتعاون مع وزارة الداخلية السورية، الخميس، عملية في محافظة طرطوس «لملاحقة فلول ميليشيات» الرئيس المخلوع بشار الأسد، وفق ما أعلنت وكالة «سانا» الرسمية للأنباء.

وفرّ الأسد من سوريا بعدما أطلقت فصائل في المعارضة بقيادة «هيئة تحرير الشام» هجوماً سيطرت من خلاله على مدينة تلو الأخرى إلى أن وصلت إلى قلب العاصمة دمشق في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، ليُسدل الستار على حكم عائلته الذي تواصل خمسة عقود.

وأفادت «سانا» بأن العملية التي نُفذت في محافظة طرطوس مكّنت من «اعتقال العديد من عناصر هذه (الميليشيات) الموالية لبشار الأسد».

ووفق الوكالة، فإن «إدارة العمليات العسكرية» تمكنت «من تحييد عدد من فلول ميليشيات الأسد في أحراش وتلال ريف طرطوس، بينما تستمر في مطاردة آخرين»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». وكما ذكرت «سانا»، فإن هدف العملية الأمنية هو «ضبط الأمن والاستقرار والسلم الأهلي». وأفاد «المرصد »، الخميس، بسقوط «3 قتلى» خلال هذه العملية، موضحاً أن الضحايا من صفوف «المقاتلين الموالين للنظام السابق».

وتأتي العملية في سياق متوتر غرب سوريا، بعد يوم من تظاهر آلاف السوريين من أبناء الأقلية العلوية، التي ينتمي إليها الرئيس المخلوع بشار الأسد، في عدد من المدن بعد تداول مقطع فيديو يظهر اعتداءً مفترضاً على مقام للطائفة في حلب.

وبعد حرب أهلية استمرت أكثر من 13 عاماً، تواجه الآن الإدارة السورية الجديدة مهمة صعبة تتمثل بحماية الدولة متعددة الطوائف والعرقيات من انهيار أكبر.

قوات الأمن التابعة للحكومة السورية الجديدة تؤمن المنطقة المحيطة بمجموعة من المتظاهرين العلويين في حي المزة بدمشق (أ.ب)

والمظاهرات هي الأولى للعلويين منذ أطاح تحالف فصائل معارضة بالأسدَ.

وأشار «المرصد»، الخميس، إلى أنه جرى تنفيذ سلسلة اعتقالات على خلفية المظاهرات التي حدثت في اليوم السابق.

والأربعاء، قُتل 14 شخصاً في اشتباكات بمحافظة طرطوس بعدما حاولت قوات الأمن اعتقال ضابط عسكري تولى مناصب في عهد الأسد مرتبطة بسجن صيدنايا، وفق «المرصد».

قوات الأمن التابعة للحكومة السورية الجديدة تؤمن المنطقة المحيطة بمجموعة من المتظاهرين العلويين في حي المزة بدمشق (أ.ب)

وعملت «هيئة تحرير الشام» التي أعلنت فك ارتباطها بتنظيم «القاعدة» قبل سنوات، على تبني خطاب معتدل وتعهّدت حماية الأقليات بما في ذلك العلويين.كذلك، تعهّدت السلطات الجديدة تحقيق العدالة لضحايا الانتهاكات التي شهدها عهد الرئيس السابق، علماً بأن الحرب السورية التي أشعلها قمع حكم الأسد العنيف للاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية خلّفت 500 ألف قتيل وأكثر من مئة ألف مفقود.


مقالات ذات صلة

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: مفاوضات لتبادل أسرى بالسويداء بوساطة أميركية

خاص درزية من محافظة السويداء تستقبل قريبها المفرج عنه في عملية تبادل أسرى بين الأطراف المتنازعة (سانا)

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: مفاوضات لتبادل أسرى بالسويداء بوساطة أميركية

أكد مصدر رسمي سوري أن مفاوضات غير مباشرة تُجرى حالياً بين الحكومة وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني» المنتشرة بمحافظة السويداء؛ بهدف التوصل لصفقة تبادل أسرى.

موفق محمد (دمشق)
تحليل إخباري روكسان محمد 37 عاماً (يسار) المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة تنتظر برفقة مقاتلات من قوات الأمن الداخلي حاملةً رشاشها بالقرب من مطار القامشلي في 8 فبراير (أ.ف.ب)

تحليل إخباري حلم أكراد سوريا بحكم ذاتي تلاشى بعد الاتفاق مع الشرع

في قاعدة عسكرية في شمال سوريا، تروي روكسان محمّد ورشاشها على كتفها كيف قاتلت تنظيم «داعش» في صفوف «وحدات حماية المرأة الكردية» التابعة لقوات «قسد»

«الشرق الأوسط» ( الحسكة (سوريا))
المشرق العربي عنصران من الشرطة في سوريا (الشرق الأوسط)

مقتل عنصر أمن وإصابة آخر في هجوم لتنظيم «داعش» بشرق سوريا

أعلن تنظيم «داعش» اليوم الخميس مسؤوليته عن هجوم أسفر عن مقتل عنصر أمن في الحكومة السورية ​وإصابة آخر في شرق سوريا، في تصعيد لهجمات التنظيم ضد القيادة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي  الطفل السوري عبد الرزاق سليمان الجبير يرقد في المستشفى بعد إنقاذه من بئر في الرقة (الدفاع المدني السوري)

علق لأكثر من 6 ساعات... إنقاذ طفل سوري من بئر عمقها 30 متراً (فيديو)

أعلن الدفاع المدني السوري، مساء أمس (الأربعاء)، تمكنه من إنقاذ طفل سقط في بئر قرب مدينة الطبقة في محافظة الرقة، بعمق يُقدَّر بنحو 30 متراً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند خلال فعالية في ألمانيا يوم 13 فبراير 2026 (د.ب.أ)

كندا ترفع عقوبات اقتصادية عن سوريا

قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، الأربعاء، إن كندا عدّلت عقوباتها الاقتصادية على سوريا لتخفيف القيود المتعلقة باستيراد وتصدير السلع وأنشطة الاستثمار.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

عملية تفجير إسرائيلية في محيط بلدة العديسة بجنوب لبنان

أضرار ناجمة عن ضربة جوية إسرائيلية في يناير لقرية قناريت جنوب لبنان 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أضرار ناجمة عن ضربة جوية إسرائيلية في يناير لقرية قناريت جنوب لبنان 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

عملية تفجير إسرائيلية في محيط بلدة العديسة بجنوب لبنان

أضرار ناجمة عن ضربة جوية إسرائيلية في يناير لقرية قناريت جنوب لبنان 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أضرار ناجمة عن ضربة جوية إسرائيلية في يناير لقرية قناريت جنوب لبنان 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

نفّذت القوات الإسرائيلية، فجر الجمعة، عملية تفجير في محيط بلدة العديسة جنوب لبنان.

وجاء التفجير الكبير عند الساعة الثانية والثلث من بعد منتصف الليل، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

ويسري منذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني) اتفاق بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني، بعد نزاع امتد لأكثر من عام تكبد خلاله الحزب ضربات في البنية العسكرية والقيادية.

ونصّ الاتفاق على انسحاب مقاتلي الحزب من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كلم من الحدود) وتفكيك بناه العسكرية، في مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة (يونيفيل).

ونصّ الاتفاق كذلك على انسحاب إسرائيل من كل المناطق التي توغلت إليها خلال الحرب. لكن الدولة العبرية أبقت على وجود عسكري في خمسة مرتفعات تتيح لها الإشراف على جانبي الحدود. كما تشنّ ضربات شبه يومية ضد ما تقول إنها أهداف عسكرية أو عناصر من الحزب، ولا تزال قواتها تقوم بعمليات تجريف وتفجير.


«حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي»

فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر عامين في أول أيام شهر رمضان المبارك في مدينة غزة 18 فبراير 2026 (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر عامين في أول أيام شهر رمضان المبارك في مدينة غزة 18 فبراير 2026 (رويترز)
TT

«حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي»

فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر عامين في أول أيام شهر رمضان المبارك في مدينة غزة 18 فبراير 2026 (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر عامين في أول أيام شهر رمضان المبارك في مدينة غزة 18 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت حركة «حماس»، الخميس، أن أي ترتيبات في قطاع غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي، وذلك بعد يوم على انعقاد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن.

وتعقيباً على الاجتماع، أكدت «حماس»، في بيان، مساء الخميس، أن «أي مسار سياسي أو ترتيبات تُناقش بشأن قطاع غزة ومستقبل شعبنا الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان ورفع الحصار وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

افتتح ترمب أعمال «مجلس السلام» بتعهدات من دول عدة بتقديم مساهمات مالية وبشرية لإعادة إعمار قطاع غزة المدمر بفعل سنتين من الحرب بين إسرائيل و«حماس».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في العاصمة واشنطن 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وبالرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، تتواصل الضربات الإسرائيلية الدامية بصورة شبه يومية على القطاع، فيما تتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك الهدنة. وتدعو المرحلة الثانية من خطة ترمب إلى الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية التي تسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية.

وأكدت «حماس» أن «انعقاد هذه الجلسة في ظل استمرار جرائم الاحتلال وخروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار يفرض على المجتمع الدولي، وعلى الجهات المشاركة في المجلس اتخاذ خطواتٍ عمليةٍ تُلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والشروع الفوري في إعادة الإعمار».

ضابط من شرطة «حماس» يُنظّم حركة المرور في مدينة غزة 28 يناير 2026 (رويترز)

بالتزامن مع اجتماع «مجلس السلام»، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، على ضرورة نزع سلاح «حماس» قبل أي إعادة إعمار. وقال في خطاب بثه التلفزيون خلال حفل عسكري: «لقد اتفقنا مع حليفتنا الولايات المتحدة على أنه لن تكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة». وأعلن ترمب في واشنطن أن عدة دول تعهدت بتقديم «أكثر من سبعة مليارات دولار» لإعادة إعمار غزة.

وقال الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز إن إندونيسيا، أكبر دول العالم الإسلامي من حيث عدد السكان، ستتولى قيادة قوة تحقيق الاستقرار المقرر نشرها في القطاع. وأضاف أن خمس دول تعهدت برفد هذه القوة بالجنود، بالإضافة إلى إندونيسيا، وهي المغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا.


غزة بين هدنة هشة وسلام غائب... واقع يومي بين الأمل والقلق

فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)
فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

غزة بين هدنة هشة وسلام غائب... واقع يومي بين الأمل والقلق

فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)
فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)

رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منذ أشهر، لا تزال الحرب حاضرةً في تفاصيل الحياة اليومية في قطاع غزة. ففي الوقت الذي اجتمع فيه «مجلس السلام» في واشنطن لبحث مرحلة ما بعد الحرب وإعادة إعمار القطاع، يصف سكان غزة واقعهم بأنه لم يخرج فعلياً من دائرة الحرب. الضربات لا تزال شبه يومية، والطائرات المسيّرة تحلّق باستمرار، ما يخلق مناخاً دائماً من التوتر والخوف، مع بصيص أمل خصوصاً خلال شهر رمضان في حين تختلط أجواء العبادة بقلق أمني مستمر، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

عائلة فلسطينية تفطر خارج خيمتها عند أنقاض منزلها المدمر في اليوم الثاني من شهر رمضان في جباليا شمال قطاع غزة 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

هدنة هشة

توصف الهدنة القائمة بالهشة، إذ تؤكد إسرائيل استمرار ضرباتها بدعوى وجود تهديدات وشيكة، بينما تتهمها حركة «حماس» بخرق الاتفاق. وتشير تقديرات محلية إلى سقوط مئات الضحايا منذ بدء الهدنة، فيما تجاوز عدد القتلى منذ اندلاع الحرب عشرات الآلاف، مع تقديرات بحثية تفيد بأن الحصيلة الحقيقية قد تكون أعلى بكثير. وعلى الأرض، ما زال الجيش الإسرائيلي منتشراً في أجزاء واسعة من القطاع، مع وجود خطوط فصل فعلية بين مناطق السيطرة المختلفة، واستمرار الاشتباكات المتقطعة.

خيام مؤقتة لعائلات فلسطينية نازحة وسط أنقاض منازلهم خلال شهر رمضان في جباليا شمال قطاع غزة 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أزمة إنسانية وتحديات الإغاثة

إنسانياً، شهد دخول المساعدات تحسناً نسبياً مع السماح بمرور مئات الشاحنات يومياً وإعادة فتح جزئي لمعبر رفح، ما أتاح خروج بعض المرضى للعلاج. إلا أن الوضع يبقى هشاً، إذ لم تبدأ عملية إعادة الإعمار بعد، في ظل دمار واسع طال نحو 80 في المائة من المباني، ووجود آلاف العائلات في خيام مؤقتة وسط نقص المياه والخدمات الأساسية. كما تثير تقارير أممية مخاوف من تفاقم النزوح والدمار، مع تحذيرات من مخاطر جسيمة على المدنيين.

فلسطينيون يتلون آيات من القرآن الكريم خلال شهر رمضان في مسجد السيد هاشم بمدينة غزة 19 فبراير 2026 (أ.ب)

مستقبل سياسي معقّد

سياسياً، لا تزال المعادلة جامدة؛ فإسرائيل تشترط نزع سلاح غزة قبل أي إعادة إعمار، بينما ترفض «حماس» التخلي عن سلاحها رغم تراجع قدراتها العسكرية. وفي المناطق التي انسحب منها الجيش، أعادت الحركة تنظيم وجودها الإداري والأمني. ورغم التعهدات الدولية بتخصيص مليارات الدولارات لإعادة الإعمار، فإن غياب جدول زمني واضح والخلافات السياسية يعرقلان التنفيذ، ما يجعل السكان يعيشون في هدنة بلا سلام، ومستقبل غامض يفتقر إلى الاستقرار الحقيقي.