حراك أهلي يعيد «إقلاع» الحياة الفكرية في العاصمة السورية

نقاشات تحيي مواقع تاريخية في دمشق بعد التحرر من القبضة الأسدية

المؤتمر الصحافي لمؤسسة مدنية في «بيت فارحي» بدمشق القديمة (الشرق الأوسط)
المؤتمر الصحافي لمؤسسة مدنية في «بيت فارحي» بدمشق القديمة (الشرق الأوسط)
TT

حراك أهلي يعيد «إقلاع» الحياة الفكرية في العاصمة السورية

المؤتمر الصحافي لمؤسسة مدنية في «بيت فارحي» بدمشق القديمة (الشرق الأوسط)
المؤتمر الصحافي لمؤسسة مدنية في «بيت فارحي» بدمشق القديمة (الشرق الأوسط)

أوحت استضافة «النادي العربي» بدمشق جلسةَ نقاش محتدمةً طُرح فيها البيان التأسيسي لمبادرة «بداية» المعنية بتفعيل حوارات المجتمع المدني من أجل بناء سوريا الجديدة، بأنها ضغط على زر «إعادة الإقلاع» لعودة حيوية النقاشات الثقافية والسياسية في العاصمة السورية. فقد شهد المكان ولادة سوريا في العهد الفيصلي (1918 ـ 1920)، والآن نحن أمام ولادة جديدة أخرى.

وما بين إعلان ولادة سوريا المعاصرة عام 1918 بعد الاستقلال عن الدولة العثمانية، وولادة سوريا الجديدة بعد سقوط حكم «البعث» وعائلة الأسد، 106 سنوات، كان المجتمع السوري في نصفها الثاني «مغيباً عن الشأن السياسي العام» تماماً، ليعود اليوم إلى استئناف نشاطه الأولي، ويعود «النادي العربي» ليحضن نقاش بناء الدولة الجديدة. ومعه عاد السوريون والسوريات إلى صعود درجات المبنى الرخامية التي قعرتها على مدى قرن أقدام الأجداد والآباء، نحو قاعة في الطابق الثالث، عُلقت على بابها يافطة «النادي العربي» بخط بدوي الديراني، لينفضوا غبار سنوات تعطيل الفعل العام.

مبنى «النادي العربي» العريق وسط العاصمة السورية احتضن نقاشات فكرية حول سوريا الجديدة (الشرق الأوسط)

مبادرة «بداية» أطلقها مجموعة نشطاء مدنيين من مشارب متنوعة؛ محامون ومثقفون وفنانون وكتاب ومهندسون، بينهم المحامي حسين عيسى الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «للمكان رمزيته المهمة لدى السوريين، هذا المكان شهد ولادة سوريا كدولة والآن نحن أمام ولادة جديدة».

لافتة «النادي العربي» وسط دمشق (الشرق الأوسط)

كان الشيخ عبد القادر مزغر المقدسي، وعدد من الشخصيات الوطنية العربية والسورية، قد أسسوا «النادي العربي» في العهد الفيصلي (1918 - 1920)، لجذب الشباب العربي نحو فكرة الوحدة بين الشام والعراق والحجاز، عبر فروع له في الدول العربية، إلا أنه داخلياً انحصر في دمشق وحمص وحلب.

في البداية اقتصرت عضوية النادي على المثقفين، إلا أن انضواء معظمهم تحت أحزاب سياسية حوله إلى منتدى سياسي عام، رغم وضع النادي يافطةً على مدخله، يحظر فيها بحث الأمور السياسية أو عقد الاجتماعات السياسية، لأن أهداف النادي اجتماعية علمية. واستمر في نشاطه الريادي حتى استيلاء «البعث» على السلطة في سوريا عام 1963، وتحول المقر إلى مكان شبه مهجور.

ورغم تنبيه القائمين على النادي، اليوم، لتجنب مقاربة السياسة والدين، فإن السياسة والنقاشات حول سوريا الجديدة كانت سبباً لعودة الحياة إلى النادي، كما هو الحال في كافة الأماكن الدمشقية التاريخية والحديثة، من مقاهٍ وبيوت قديمة، والمقرات السابقة لـ«حزب البعث» التي تحوّلت بدورها من صالات لتعبئة الرأي العام بمبادئ الحزب، والالتفاف حول القائد «الخالد» و«المؤسس» و«سيد الوطن»، إلى صالات تكتظ بمئات السوريين من مشارب مختلفة. في هذه الفضاءات يُناقش «الدستور» وتعريف «حكومة الإنقاذ» و«الحكومة الانتقالية» و«العدالة الانتقالية» و«آليات نقل السلطة» و«هوية الدولة»، وغيرها من مفاهيم يناقشها الشارع السوري بوتيرة غير مسبوقة.

جمهور في «مسرح الخيام» بدمشق قبيل بدء عرض مسرحية «اللاجئان» للأخوين ملص

مديرة ملتقى «نيسان الثقافي» في مدينة جرمانا، جنوب دمشق، سلمى الصياد، قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها عبرت عن دهشتها من حجم الحضور في جلسة الحوار المفتوح التي دعا إليها الملتقى بعنوان «قراءة في دستور سوريا» في ضوء المستجدات الحالية، مع الحقوقيين إبراهيم دراجي وزيدون الزعبي وفائق حويجة. وقالت صياد: «توقعنا أن تكون الأعداد كبيرةً، لذلك اخترنا مقر الفرقة الحزبية سابقاً، بالتعاون مع لجان العمل الأهلية في جرمانا، مكاناً للجلسة، ولكن لم نتوقع أن تتجاوز الأعداد الخمسمائة شخص، كما لم نتوقع أن يسير الحوار على نحو رصين وهادئ، فالجميع أصغى باهتمام، وكان الحوار سلسلاً، رغم تعارض الآراء والتصادم الذي ظل ضمن الحد الاعتيادي في حوارات مماثلة. حتى أن زمن الجلسة امتد من ساعتين إلى خمس ساعات، ولولا انقطاع الكهرباء وعدم تجهيز المكان بمحول، لاستمرت الجلسة لساعات أطول».

ولفتت صياد إلى مفارقة طريفة حصلت معها، فللوهلة الأولى وأمام الدهشة من حجم الحضور الواسع، انتابها شعور بالخوف من الجهات الأمنية، واحتمال وجود مخبرين، لكنها سرعان ما تذكرت أن النظام البوليسي سقط ولم يعد لهؤلاء المخبرين وجود. وكانت المقرات الحزبية قد تحولت بعد الاحتجاجات عام 2011 إلى مقرات للمخبرين وميليشيا «كتائب البعث» الرديفة للقوات المسلحة.

جلسة حوار من مختلف التيارات السورية في مقر الفرقة الحزبية في جرمانا بدمشق (الشرق الأوسط)

في الأثناء، وبينما كانت جرمانا تشهد أول نقاش أهلي حول الدستور، كانت مؤسسة «مدنية» تعقد مؤتمرها الصحافي الأول في دمشق، في بيت «فارحي» أحد أبرز البيوت في حي اليهود بدمشق القديمة، وسط حضور واسع للإعلام المحلي، الذي نشأ خلال سنوات الثورة، والإعلام السوري التقليدي، والإعلام العربي والدولي. وعلى بعد بضعة كيلو مترات كان المسرحيان التوأم أحمد ومحمد ملص يقفان مع جمهور واسع أمام مبنى «مسرح القباني» المُؤسس في الستينيات كأول مسرح تابع لوزارة الثقافة، يحاولان إقناع المسؤولين هناك بفتح المسرح لتقديم عرض بعنوان «اللاجئان».

إلا أن عمل الوزارة المجمد وعدم شمول وزارة الثقافة في تشكيل حكومة الإنقاذ حالا دون الاستجابة، والخيار كان أداء العرض في الشارع إلى أن بادر مسؤول في «مسرح الخيام التجاري» القريب والواقع في بوابة الصالحية باستضافة العرض، ليقدم في الموعد المحدد مساء السبت (الماضي)، كأول عرض مسرحي في سوريا بعد سقوط النظام، وأول عرض مسرحي بدون موافقة أمنية مسبقة أو رقابة منذ حكم «البعث».

الصالة اكتظت بالحضور بعد سنوات من الغياب. وقالت الكاتبة المسرحية آنا عكاش لـ«الشرق الأوسط» إنها منزعجة من تخاذل وعجز المؤسسات الثقافية السورية عن اتخاذ قرار بفتح «مسرح القباني» دون العودة إلى مرجعيات سلطوية. إلا أن ما يدعو للتفاؤل، وفق رأيها، هو الحضور اللافت والأقرب لحالة المهرجانات التي كانت تشهدها دمشق قبل الحرب، ومسارعة مسؤولي «مسرح الخيام» إلى فتح الصالة أمام أول مبادرة مسرحية من نوعها.

كما لفتت عكاش إلى حالة التحدي عند الشباب، وعزمهم على تقديم العرض في الشارع: «لو تم ذلك كنا سنتعرف على مدى تجاوب الشارع مع المسرح في اختبار واقعي، بعيداً عن المهتمين بالمسرح ومتابعي الأخوين ملص في وسائل التواصل الاجتماعي».

إعلان مسرحية «اللاجئان» للأخوين ملص في دمشق (حساب «فيسبوك»)

الأخوان ملص والأخوان الأسد

على الخشبة، وفي الموعد المحدد، بدأ الأخوان ملص اللاجئان في فرنسا منذ 12 عاماً مسرحيتهما بتوجيه رسالة إلى النظام السابق بالقول: «إلى بشار الأسد وأخيه ماهر، أنتما الآن لاجئان، والأخوان ملص في دمشق»، وسط تصفيق حار أعاد لـ«مسرح الخيام» في شارع 29 أيار، وسط دمشق، روح الستينيات التي لا تزال حاضرة في مقاعده المتهالكة وخشبته التي أكل دهر القمع عليها وشرب لعقود طويلة.


مقالات ذات صلة

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)
المشرق العربي عنصر من مكافحة المخدرات في أثناء العملية بدير الزور (الداخلية السورية)

سوريا: تفكيك شبكة «إرهابية» في حمص... وأخرى «دولية» لتهريب المخدرات

تمكّنت قوى الأمن الداخلي السورية من تفكيك «خلية إرهابية» في محافظة حمص وسط سوريا، وإحباط «مخطط تخريبي» كانت تنوي تنفيذه، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية، الاثنين.

المشرق العربي المتهم البالغ من العمر 48 عاماً يدخل «محكمة كوبلنز الإقليمية العليا» لمواجهة اتهامات بالقتل وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» (د.ب.أ)

محاكمة سوري في ألمانيا قتل 70 سجيناً تحت التعذيب بدمشق

يَمثل مواطن سوري (48 عاماً)، الاثنين، أمام محكمة في ألمانيا بتهم المسؤولية عن التعذيب، والاستجوابات الوحشية، وقتل عدد كبير من السجناء، في سوريا.

«الشرق الأوسط» ( كوبلنز (ألمانيا) - لندن)
المشرق العربي إغلاق شرطة مكافحة الشغب لقاعة المحكمة الجنائية في دمشق أمام الجمهور خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا (أ.ب)

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

الشابة ذات الثمانية والعشرين عاماً كادت ترقص فرحاً وهي تشدو من خلف نقابها الأسود «جاييك الدور يا دكتور» وسط المتجمهرين أمام باب قاعة المحكمة في أثناء انعقاد…

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)

لقاء الشرع - جنبلاط: تجاوز أحداث السويداء وإسقاط «حلف الأقليات»

شكّل لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط محطة بارزة

يوسف دياب (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

طالب الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، بالإخلاء الفوري لـ16 قرية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: «أنذر جيش العدو الإسرائيلي، اهالي قرى وبلدات الغندورية، وبرج قلاويه، وقلويه، والصوانة، والجميجمة، وصفد البطيخ، وبرعشيت، وشقرا، وعيتا الجبل، وتبنين، والسلطانية، وبير السلاسل، وكفدونين، وخربة سلم، وسلعا، ودير كيفا».

ودعا الجيش أهالي هذه القرى إلى إخلاء منازلهم والابتعاد من المنطقة المحددة باتجاه قضاء صيدا.

ياتي ذلك بالتزامن مع تواصل القصف الإسرائيلي على القرى والبلدات اللبنانية، حيث استهدفت مسيَّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة مجدل زون في قضاء صور.

وأشارت الوكالة إلى أن فرق الإسعاف عملت على نقل إصابتين إلى مستشفيات صور.

يُذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ بدءاً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».


عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».