«الصليب الأحمر»: الوضع في غزة مروّع... ولن نكون بديلاً لـ«أونروا»

سبولياريتش لـ«الشرق الأوسط»: السعودية صوت مهم في تعزيز دعم القانون الدولي الإنساني

حثّّت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي لاعتماد قواعد ملزمة قانوناً بشأن منظومات الأسلحة ذاتية التشغيل (الصليب الأحمر)
حثّّت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي لاعتماد قواعد ملزمة قانوناً بشأن منظومات الأسلحة ذاتية التشغيل (الصليب الأحمر)
TT

«الصليب الأحمر»: الوضع في غزة مروّع... ولن نكون بديلاً لـ«أونروا»

حثّّت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي لاعتماد قواعد ملزمة قانوناً بشأن منظومات الأسلحة ذاتية التشغيل (الصليب الأحمر)
حثّّت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي لاعتماد قواعد ملزمة قانوناً بشأن منظومات الأسلحة ذاتية التشغيل (الصليب الأحمر)

وصفت ميريانا سبولياريتش، رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في حوار شامل مع «الشرق الأوسط»، الوضع الإنساني في غزة بأنه «مروّع»، وأشارت إلى أن الأولوية في سوريا تتركز على تلبية احتياجات عشرات الآلاف من العائلات التي لا تزال تبحث عن أحبائها المفقودين.

وأكدت سبولياريتش أن السعودية تُعدّ مساهماً رئيساً في مجال المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن «اللجنة الدولية للصليب الأحمر تتلقى دعماً مهماً من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لجهودها في الشرق الأوسط والسودان، هذا التمويل يُمكّن فرقنا الميدانية من تقديم مساعدات إنسانية تنقذ الأرواح».

ميريانا سبولياريتش خلال استقبال وزير الخارجية السعودي لها في الرياض نوفمبر الماضي (الصليب الأحمر)

وقالت: «اختتمت زيارة مثمرة إلى المملكة استمرت لمدة يومين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وشكلت هذه الزيارة فرصة قيّمة للتأكيد على أهمية العمل الإنساني وتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني؛ بهدف تخفيف المعاناة في مناطق النزاعات حول العالم، بالإضافة إلى ذلك، انضمت المملكة إلى مبادرة أطلقتها اللجنة في سبتمبر (أيلول) الماضي، تهدف إلى حشد الدعم السياسي للقانون الدولي الإنساني، ونأمل أن تشكل مشاركتها مصدر إلهام للدول الأخرى للانضمام والمساهمة في هذه المبادرة».

تحديات القانون الدولي الإنساني

رأت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن القانون الدولي الإنساني يواجه تحديات كبيرة، ويجب على العالم أن يؤكد على وجه السرعة التزامه بهذا الإطار الحيوي الوقائي للنزاعات المسلحة الذي يهدف إلى إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة، ومع ذلك، فإن تحويل هذه القوانين إجراءات ذات مغزى يتطلب التزاماً سياسياً متجدداً، على حد تعبيرها.

تقول سبولياريتش إن النزاعات والصدمات المناخية المتكررة تركت الكثير من المجتمعات عالقة في صراع مستمر من أجل البقاء (الصليب الأحمر)

وقالت: «لهذا السبب؛ أطلقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتعاون مع البرازيل والصين وفرنسا والأردن وكازاخستان وجنوب أفريقيا، مبادرة عالمية في سبتمبر (أيلول) تهدف إلى تعزيز تنفيذ القانون الدولي الإنساني، وكما أسلفت انضمت السعودية مؤخراً إلى المبادرة، ونحن نقدّر بشدة دعمها».

ولفتت إلى أن «صوت السعودية مهم في تعزيز دعم القانون الدولي الإنساني، وقد تجلى ذلك بوضوح من خلال استضافة المملكة (إعلان جدة) بشأن أزمة السودان، وهي مبادرة مهمة تهدف إلى تشجيع أطراف النزاع على التمسك بالقانون الدولي الإنساني».

أضافت: «لا يتعلق الأمر بإنشاء قواعد جديدة، لكن إظهار كيف يمكن تطبيق القواعد الحالية بشكل أكثر فاعلية لتلبية متطلبات النزاعات المعقدة اليوم، نريد أن نعمل بشكل جماعي لإيجاد حلول عملية للقضايا الملحة مثل حماية المدنيين، والبنية التحتية الأساسية، ومعالجة الآثار الإنسانية للتقنيات الناشئة في الحرب، التي ترمي في جوهرها إلى رأب الانقسامات في عالم يشهد انقساماً متزايداً وإيجاد أرضية مشتركة للحفاظ على البشرية في الحروب».

فلسطينيان يتفقدان الأضرار في موقع غارة إسرائيلية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

الوضع في غزة مروع

وصفت سبولياريتش الحالة الإنسانية في غزة بأنها لا تطاق، وقالت: «شهدنا الخسائر البشرية الفادحة العام الماضي من النزاع في غزة، حيث تمزقت العائلات، وتحطمت الأرواح، ودُمرت البنية التحتية الحيوية، كما أن نظام الرعاية الصحية يقترب من الانهيار».

وحثت جميع الأطراف على التمسك بالقانون الدولي الإنساني، من خلال حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، ويجب على الدول ألا تقبل التفسيرات المتساهلة للقانون الدولي الإنساني التي تهدد بإعاقة فاعليته بصفته قوة وقائية في النزاعات المسلحة.

وقالت: «يجب أن نتذكر أيضاً العائلات التي انفصلت عن أحبائها أو تبحث عن أولئك الذين ما زالوا في عِداد المفقودين، لقد مرّ أكثر من 400 يوم منذ تمزُّق العائلات واحتجاز الرهائن، وقد دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر باستمرار إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن، على النحو المطلوب بموجب القانون الإنساني الدولي، يجب السماح لنا بزيارة المحتجزين بصفتهم رهائن، والتحقق من سلامتهم، وإعادة ربطهم بعائلاتهم، وفي حين أن عملنا في هذا المجال قد لا يكون مرئياً دائماً، فإننا لا نزال ثابتين في جهودنا».

ودعت الدول وأطراف النزاع المعنية إلى بذل «جهود دبلوماسية حازمة لدعم سلامة المدنيين وكرامتهم، وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين، وتأمين الإفراج الآمن عن جميع الرهائن. كل هذا مكرَّس في القانون الدولي الإنساني، وإذا تم التمسك به، يمكن أن ينقذ الأرواح ويمهد الطريق لخفض التصعيد والسلام الذي تحتاج إليه هذه المنطقة بشكل عاجل».

موظف تابع لمنظمة «أونروا» أثناء توزيع ملابس شتوية في خانس يونس (أونروا)

لن نكون بديلاً لـ«أونروا»

شددت سبولياريتش على أنه «ليس لدى اللجنة الدولية أي نية لتحل محل (أونروا)، ولا يمكننا ذلك، أدوارنا متمايزة، تركز اللجنة الدولية على توفير الحماية والمساعدة لضحايا النزاع بناء على الاحتياجات الإنسانية فقط، وفي حين تعمل بطريقة تكاملية في الكثير من مجالات الاستجابة الإنسانية، فإن المنظمة الوحيدة القادرة على أداء عمل (أونروا) هي (أونروا) نفسها».

وقالت: «الحالة الإنسانية في غزة مروّعة، ولا تزال الأعمال العدائية مستمرة، ولا تصل المساعدات إلى الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها، النظام الحالي بالفعل لا يستطيع ببساطة تلبية النطاق الهائل للاحتياجات، ولا يستطيع المدنيون تحمل تكاليف تخفيض الخدمات التي ما زالوا يتلقونها، وفي هذه الحالة الكارثية أصلاً، يعدّ تجنب المزيد من الاضطرابات في المساعدة الإنسانية أمراً بالغ الأهمية».

صورة جوية لسجن صيدنايا قرب دمشق (أ.ف.ب)

الأولوية في سوريا

قالت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن سوريا: «في هذه اللحظة الانتقالية، من الأهمية بمكان التمسك بالقانون الدولي الإنساني حتى تتم حماية المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، والحفاظ على الإنسانية، وهذا يساعد على إرساء الأساس للسلام والاستقرار اللذين يحتاج إليهما السوريون ويستحقونهما».

أضافت: «من الأهمية بمكان أيضاً إعطاء الأولوية لاحتياجات عشرات الآلاف من العائلات التي تبحث عن أحبائها المفقودين، يجب الحفاظ على أي سجلات يمكن أن تحتوي على معلومات حول مصير ومكان وجود المفقودين وحماية المقابر.

وأوضحت أنه منذ بداية النزاع، سجلت اللجنة الدولية، بالتعاون مع «شركائنا» في جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، 35 ألف حالة لأشخاص فُقدوا في سوريا، نحن نعلم أن الأرقام من المحتمل أن تكون أكبر بكثير. يعدّ حل حالات المفقودين أمراً معقداً وقد يستغرق سنوات في كثير من الأحيان، لكننا ملتزمون بدعم العائلات في بحثهم عن إجابات.


مقالات ذات صلة

أوامر إخلاء إسرائيلية في غزة للمرة الأولى منذ وقف النار

المشرق العربي الفلسطينيون النازحون الذين لجأوا إلى خيام مؤقتة ومدارس أو منازل متضررة بشدة يواصلون حياتهم وسط الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة (د.ب.أ) play-circle

أوامر إخلاء إسرائيلية في غزة للمرة الأولى منذ وقف النار

أمرت القوات الإسرائيلية عشرات العائلات الفلسطينية في جنوب قطاع غزة بمغادرة منازلها، في أول إخلاء قسري منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

مصادر: إسرائيل مدعوّة للانضمام إلى «مجلس السلام» برئاسة ترمب

قال مصدران مطلعان لـ«رويترز» إن ‌إسرائيل ‌تلقت ‌دعوة ⁠من ​الولايات ‌المتحدة للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي يرأسه ⁠الرئيس ‌دونالد ‍ترمب.

«الشرق الأوسط» (القدس)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الخاص بغزة.

«الشرق الأوسط» (باريس - مونتريال)
أوروبا أطفال فلسطينيون في طريقهم لمدرسة في دير البلح بوسط قطاع غزة وسط موجة أمطار (أ.ف.ب)

فرنسا ترسل حوالي 400 طن من المساعدات الغذائية إلى غزة

المساعدات تهدف إلى «تحسين صحة أكثر من 42 ألف طفل في غزة تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وسنتين ويعانون من سوء التغذية».

«الشرق الأوسط» (لو هافر)
المشرق العربي تظهر في جباليا شمال قطاع غزة كتلة صفراء تحدد «الخط الأصفر» الذي يفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والمناطق الفلسطينية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر (أ.ب)

خط غير واضح يفصل بين الحياة والموت في غزة

قد يُمثّل الخط الفاصل، الذي يكون أحياناً غير مرئي، مسألة حياة أو موت للفلسطينيين في غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
TT

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)

بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه، وبدء عملية إخراج القوات العسكرية من المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة لليمن، ضمن خطة يُشرف عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وتهدف إلى تعزيز الأمن وترسيخ الطابع المدني، بعد سنوات من الصراعات التي كلفتها الكثير وأثرت على مكانتها ودورها الاقتصادي المهم.

لم يكن مساء الاثنين يوماً عادياً لسكان عدن الذين عانوا من الصراعات منذ سبعينات القرن الماضي، وكانوا يطالبون بإخراج المعسكرات من الأحياء السكنية، حيث تجمعت حشود منهم بالقرب من معسكر ومخازن الأسلحة في جبل حديد، لمشاهدة أرتال من قوات «ألوية العمالقة» وهي تغادر المكان وتسلمه إلى قوات «حماية أمن المنشآت».

وحدات من شرطة المنشآت تسلّمت المواقع التي انسحبت منها القوات العسكرية (إعلام حكومي)

العملية أتت في إطار الخطة التي يشرف عليها اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، والتي تنص على بقاء القوات الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، وقوات الطوارئ، وأمن المنشآت وحراستها، إلى جانب الوحدات الأمنية ذات الاختصاص، بما يضمن حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.

تحسين الوضع الأمني

ووفق المصادر الرسمية اليمنية فإن عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن تأتي في سياق الجهود المشتركة للسلطة المحلية في عدن، وبدعم من التحالف، وبهدف تقليل المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، وتحسين الوضع الأمني، وتعزيز الطمأنينة العامة، والحفاظ على الطابع المدني لهذه المدينة.

قبل ذلك بساعات كان وزير الدولة محافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ، يجتمع مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر، وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد الشاعري، ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس، وينبه إلى أهمية الشروع في تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج العاصمة المؤقتة.

وحسب المحافظ فإن إعادة التموضع للقوات ستتم وفق خطة مدروسة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع، وهيئة الأركان العامة، والجهات العسكرية ذات الصلة، والالتزام بالجدول الزمني المحدد، وبما يراعي الجوانب الأمنية والتنظيمية ويخدم المصلحة العامة للمدينة وسكانها.

وفي خطوة تعزّز من هذا التوجه وتنفيذ مضامين الخطة التي أُقرت سابقاً، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي قراراً بتغيير اسم «قوات الحزام الأمني» والوحدات التابعة لها إلى «قوات الأمن الوطني»، كما تم إحلال شعار رسمي جديد محل الشعار القديم لتلك الوحدات.

القوات لحظة مغادرتها معسكر جبل حديد في قلب عدن (إعلام حكومي)

الكهرباء والمياه

وبالتوازي مع إجراءات ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن، أكد اللواء فلاح الشهراني، في حسابه على منصة «إكس»، تحسن إمدادات الكهرباء لسكان المدينة، مع وصول ساعات الإضاءة إلى 14 ساعة في اليوم، بعد أن كانت لا تزيد على 8 ساعات. وأكد أن العمل مستمر «لغدٍ أجمل».

مصادر عاملة في قطاع الكهرباء ذكرت أن العمل متواصل لمضاعفة القدرة التوليدية من خلال تزويد تلك المحطات بالوقود ووقف التلاعب بكمياته، بالتزامن مع تحسين أداء شبكة المياه، حيث يعاني نصف سكان عدن صعوبات في الحصول على مياه الشرب النقية بسبب تقادم الخزانات المركزية، وينتظر الانتهاء من تسليم الخزانات الجديدة خلال فترة زمنية قصيرة.

من جهتها، أشادت قيادة «قوات درع الوطن» بعمق الشراكة الاستراتيجية والالتزام الأخوي من الأشقاء، مثمّنة النجاحات الملموسة التي تحققت في قطاع الطاقة بالعاصمة المؤقتة عدن بقيادة اللواء فلاح الشهراني، ووصول ساعات العمل إلى هذا المستوى، ووصفت ذلك بأنه انعكاس لكفاءة الإدارة الميدانية وحرص السعودية على تقديم حلول مستدامة تلامس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر.

وفي تعليق لها على ما تشهده المدينة، أثنت قيادة «قوات درع الوطن» على تلك الجهود، وجددت الشكر والتقدير إلى السعودية قيادة وحكومة على دعمها اللامحدود «الذي يثبت دائماً أنها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.