مقتل شرطي فلسطيني خلال الاشتباكات المتواصلة بين الأمن ومسلحين في جنين

سيارة شرطة تسير خلال مهمة لقوات الأمن الفلسطينية في مخيم جنين بالضفة الغربية... 21 ديسمبر 2024 (رويترز)
سيارة شرطة تسير خلال مهمة لقوات الأمن الفلسطينية في مخيم جنين بالضفة الغربية... 21 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

مقتل شرطي فلسطيني خلال الاشتباكات المتواصلة بين الأمن ومسلحين في جنين

سيارة شرطة تسير خلال مهمة لقوات الأمن الفلسطينية في مخيم جنين بالضفة الغربية... 21 ديسمبر 2024 (رويترز)
سيارة شرطة تسير خلال مهمة لقوات الأمن الفلسطينية في مخيم جنين بالضفة الغربية... 21 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلن المتحدث الرسمي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، اليوم (الاثنين)، مقتل شرطي برصاص مسلحين فلسطينيين خلال الاشتباكات المتواصلة بين أجهزة الأمن ومسلحين في مخيم جنين في شمال الضفة الغربية منذ 18 يوما.

ويأتي مقتل الشرطي غداة إعلان مقتل أحد أفراد الحرس الرئاسي الأحد.

ونعى المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية أنور رجب في بيان «شهيد الواجب البطل رقيب أول، مهران قادوس، مرتب الشرطة الفلسطينية... الذي ارتقى الاثنين أثناء قيامه بواجبه الوطني»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب البيان، قُتل الشرطي «بعد استهدافه بإطلاق نار غادر وجبان من قبل الخارجين عن القانون في مخيم جنين».

ووصف البيان مقتل قادوس بـ«الجريمة النكراء».

وشنت الأجهزة الأمنية هجوما على مخيم جنين عقب توتر نشأ إثر توقيف قوات الأمن أحد المسلحين، أعقبه قيام مسلحين بالاستيلاء على مركبتين للسلطة الفلسطينية.

أفراد من الحرس الرئاسي الفلسطيني أثناء جنازة في طولكرم بالضفة الغربية لأحد أفراد قوات الأمن والذي قُتل في اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين في جنين... 23 ديسمبر 2024 (رويترز)

وأعلنت السلطة الفلسطينية بدء عملية عسكرية أطلقت عليها «حماية الوطن»، وقالت في بياناتها إنها تستهدف «الخارجين عن القانون».

وإضافة إلى عنصري الأمن، قُتل منذ اندلاع هذه الاشتباكات في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، ثلاثة أشخاص هم مدنيان وقائد ميداني في كتيبة جنين المسلحة.

وقدّرت مؤسسات حقوقية «أن تخرج الأمور عن السيطرة» في حال استمرار وقوع إصابات بين الجانبين.

وتبذل أوساط حقوقية وعشائرية جهودا في سبيل وقف حالة الاحتقان في مخيم جنين ومنعا لتردي الأوضاع هناك.

إلا أن مصدرا من بين المشاركين في هذه الجهود قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «استمرار سقوط ضحايا بين الجانبين قد يمهد إلى تردي الأوضاع إلى درجة كبيرة».

وتعتبر مدينة ومخيم جنين للاجئين معقلا للفصائل الفلسطينية المسلحة التي تقدم نفسها كمقاومة أكثر فعالية للاحتلال الإسرائيلي على النقيض من السلطة الفلسطينية.

وتضاف هذه الاشتباكات إلى العنف المتزايد في الضفة الغربية، مع تزايد الغارات والمداهمات العسكرية الإسرائيلية وهجمات المستوطنين منذ بدء حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وشن الجيش الإسرائيلي العديد من الهجمات الدامية على مخيم جنين عقب بدء الحرب على غزة، متّهما مسلّحين ﺑ«التجهيز لتنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية».


مقالات ذات صلة

خبراء أمميون ينددون بمشروع قانون في الكنيست يطلب إعدام فلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين

شؤون إقليمية رفض أممي لمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين (رويترز)

خبراء أمميون ينددون بمشروع قانون في الكنيست يطلب إعدام فلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين

ندد 12 خبيراً أممياً الأربعاء بمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق «الإرهابيين»؛ في إشارة إلى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

نتنياهو يبلغ ويتكوف أن السلطة الفلسطينية لن تكون جزءاً من إدارة غزة

أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن السلطة الفلسطينية لن تكون «بأي شكل من الأشكال» جزءاً من إدارة قطاع غزة بعد الحرب.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي شعار لجنة إدارة غزة الجديد الممثل بالنسر الذهبي وهو شعار السلطة الفلسطينية (صفحة اللجنة الرسمية)

«نسر» لجنة غزة يغضب إسرائيل

إسرائيل تحتج على تغيير «لجنة غزة» شعارها من طائر الفينيق إلى النسر، وتعتبره إشارة إلى دور السلطة الفلسطينية في غزة، وتتعهد بألا تحكم السلطة غزة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا) p-circle

السلطة الفلسطينية تتفاعل مع دعوات «التغيير» بانتخابات وملاحقات

أظهرت السلطة الفلسطينية تفاعلاً مع مطالبات بإجراء «تغيير» بمؤسساتها عبر إعلان موعد انتخابات بصفوف «منظمة التحرير» بينما أدان القضاء مسؤولاً سابقاً بتهم «فساد».

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال اجتماع في رام الله (مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني) p-circle

رئيس الوزراء الفلسطيني يشدد على أهمية تطوير معبري الكرامة ورفح

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن مسألة المعابر لها الأولوية على المستويات السيادية والسياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة معبري الكرامة ورفح.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.


مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
TT

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

أوقفت السلطات السورية عنصرا في الأمن الداخلي للاشتباه به في إطلاق نار في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية أدى إلى مقتل أربعة مدنيين من المنطقة، وفق ما أفاد قائد الأمن الدخلي للمحافظة.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن قائد الامن الداخلي في السويداء حسام الطحان قوله إن «جريمة نكراء وقعت في قرية المتونة في ريف السويداء، أدت إلى «مقتل أربعة مواطنين وإصابة الخامس بجروح خطيرة».

وأعلن الطحان أن «التحقيقات الأولية وبالتعاون مع أحد الناجين، بيّنت أن أحد المشتبه بهم هو عنصر تابع لمديرية الأمن الداخلي في المنطقة»، مضيفا أنه «تم توقيف العنصر على الفور وإحالته إلى التحقيق لاستكمال الاجراءات القانونية».

وشهدت محافظة السويداء، معقل الأقلية الدرزية في جنوب البلاد، بدءا من 13 يوليو (تموز) ولأسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.

وتم التوصل الى وقف لإطلاق النار بدءا من 20 يوليو، لكن الوضع استمر متوترا والوصول الى السويداء صعبا.

ويتهم سكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة التي نزح عشرات الآلاف من سكانها، الأمر الذي تنفيه دمشق. ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.

وقدم قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء «التعازي الحارة لذوي الضحايا» مؤكدا أن «أي تجاوز بحق المواطنين يعد أمرا مرفوضا بشكل قاطع، ولن يتم التساهل مع أي فعل يهدد أمن الأهالي وسلامتهم».


بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)
قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)
TT

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)
قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه البروتوكولي، في ظل تركيز فرنسي متزايد على دور المؤسسة العسكرية كمرتكز أساسي في مرحلة تثبيت وقف إطلاق النار وحصر السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع تحضيرات متقدمة لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

واستقبل قائد الجيش في مكتبه الوزير الفرنسي والوفد المرافق، بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان، هيرفيه ماغرو، حيث تناول البحث الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة، إضافةً إلى المتطلبات اللازمة لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، كما جرى التداول في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش في فرنسا.

وكان بارو قد أكّد، خلال زيارته بيروت التي وصل إليها، الجمعة، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدّداً على أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتين أساسيتين في رؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك في إطار سلسلة لقاءات رسمية عقدها في العاصمة اللبنانية.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال مؤتمر صحافي في دمشق (رويترز)

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

وفي مؤتمر صحافي عقده في بيروت، الجمعة، شدّد الوزير الفرنسي على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ «باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان في كل القرارات التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً بـ«التقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة «البقاء واعين لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة، لا سيما على المستوى الأمني والمؤسساتي.

دعم الجيش

وفي تصريحات سابقة نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» قُبيل توجهه إلى بيروت، الجمعة، قال بارو إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه، بما في ذلك نزع سلاح (حزب الله)، يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان بوصفه دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، في إشارة إلى الدور المحوري الذي توليه باريس للمؤسسة العسكرية في مقاربة الاستقرار اللبناني.

وكان الوزير الفرنسي قد جال على عدد من المسؤولين اللبنانيين، وشملت جولته لقاءات مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير الخارجية يوسف رجّي، حيث نقل إليهم جميعاً موقفاً فرنسياً موحّداً يؤكد دعم لبنان في تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، بوصفه ركيزة الاستقرار في المرحلة المقبلة.