عون يتقدم رئاسياً ويصطدم برفض «الثنائي الشيعي» تعديل الدستور

من آخر جلسة فاشلة لانتخاب رئيس للجمهورية (البرلمان اللبناني)
من آخر جلسة فاشلة لانتخاب رئيس للجمهورية (البرلمان اللبناني)
TT

عون يتقدم رئاسياً ويصطدم برفض «الثنائي الشيعي» تعديل الدستور

من آخر جلسة فاشلة لانتخاب رئيس للجمهورية (البرلمان اللبناني)
من آخر جلسة فاشلة لانتخاب رئيس للجمهورية (البرلمان اللبناني)

يتبين من خلال التدقيق الأولي في توزّع النواب على المرشحين لرئاسة الجمهورية، أن اسم قائد الجيش العماد جوزف عون لا يزال يتقدم على منافسيه، ويحظى بتأييد وازن من النواب السنة، ويلقى معارضة لتعديل الدستور يتزعمها الثنائي الشيعي، مع أن الجدل القانوني أخذ يتصاعد بين فريق يدعو لتعديله، وآخر يؤكد انتفاء الضرورة له، باعتبار أن الشغور الرئاسي مستمر منذ أكثر من سنتين، ما أدى إلى إسقاط المُهَل التي تفرض على المرشحين ممن يتولون مناصب الفئة الأولى الاستقالة قبل سنتين من الترشح للرئاسة الأولى.

فالجدل الدستوري يبقى قائماً إلى أن تحسمه الهيئة العامة للبرلمان، بعد أن أنيط بها تفسير الدستور، بخلاف ما نصت عليه «وثيقة الوفاق الوطني» المنبثقة عن الطائف التي كانت قد أوكلت التفسير إلى المجلس الدستوري.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية، بأن الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، كان قد استمزج رأي حليفه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قبل أن يبادر «اللقاء الديمقراطي» إلى دعم ترشيح العماد عون؛ لكنه لم يلقَ التجاوب المطلوب بذريعة أنه في حاجة لتعديل الدستور، وهذا ما لا يؤيده.

وأكدت المصادر النيابية أن تأييد «اللقاء الديمقراطي» للعماد عون، جاء على خلفية الأجواء التي سادت اجتماعه ونجله رئيس «التقدمي» تيمور جنبلاط بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بصورة غير رسمية، وبعيداً عن الأضواء. وقالت بأن ترشيحه له يأتي من خلال قراءته للموجة الدولية المؤيدة له، ليأخذ على عاتقه تطبيق القرار 1701 فور تثبيت وقف النار في الجنوب. ولفتت إلى أن جنبلاط الأب أوفد عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور للقاء الرئيس بري، ووضعه في أجواء القرار الذي اتخذه «اللقاء» بتأييده العماد عون، وقالت إنه بقي متمسكاً بموقفه بأنه في حاجة إلى تعديل الدستور، وهو من جانبه لا يؤيده مع احترامه لخياره في تأييده لقائد الجيش.

وفي هذا السياق، أكد مصدر بارز في الثنائي الشيعي أن لا مجال لإعادة النظر في موقفه بامتناعه عن تأييد تعديل الدستور لانتخاب العماد عون رئيساً، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إننا نسمع كثيراً عن وجود ضغط دولي مؤيِّد لانتخابه، وهذا ما تروج له بعض الكتل النيابية، ونحن من جانبنا لم نتلقَّ إشارة في هذا الخصوص». ورأى المصدر نفسه أن الفريق الآخر «يأخذ علينا تمسكنا بترشيح زعيم تيار (المردة) سليمان فرنجية، ويتهمنا بأننا لا نريد التوافق على رئيس يجمع ولا يفرّق، ولا يشكل تحدياً لأحد، بخلاف ما ينادي به الرئيس بري»، وقال بأن «دعوتنا للتوافق تعني –حكماً- استبعاده، وهذا يفترض أن ينسحب على الفريق الآخر الدخول في حوار ينتج التوافق على اسم الرئيس».

وكشف عن أن اجتماع المعاون السياسي لرئيس البرلمان النائب علي حسن خليل بفرنجية، لم ينتهِ إلى خلاف كما أشيع، وقال إنه جاء في إطار التشاور معه، انطلاقاً من أن الثنائي الشيعي لم يتخلَّ حتى الساعة عن دعمه له؛ لكن الظروف السياسية تبدلت في لبنان من دون أن تتغير موازين القوى، ولم تعد تسمح بتأمين عدد النواب لإيصاله إلى رئاسة الجمهورية، وبالتالي لا بد من التوافق معه على مرشح يحظى بتأييد نيابي بالتفاهم مع المعارضة.

وأكد المصدر أن فرنجية أبدى تفهماً لوجهة نظر النائب خليل، وقال إنه يتعاطى بواقعية مع انتخاب الرئيس، و«نحن على تواصل معه رغم أنه أعلن مضيَّه بالترشح»، وأوحى المصدر بأن لا مشكلة في ترشحه، وقد يكون ضرورياً لقطع الطريق على احتمال ترشح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

لكن المصدر نفسه لا يتطرق للأسباب التي أملت على الثنائي الشيعي الوقوف ضد تعديل الدستور لمصلحة ترشح العماد عون، مع أن انتخابه من وجهة نظر المعارضة والقوى الدولية الداعمة لترشحه يشكل ضمانة لتطبيق القرار 1701، وتثبيت وقف النار في ظل إصرار إسرائيل على تثبيته، من وجهة نظرها، بالنار، بمواصلة خروقها وتدميرها للمنازل على مرأى من لجنة الرقابة الدولية المشرفة على تثبيته.

وبالمناسبة، يتصرف الثنائي الشيعي -حسب المصدر- بأن الامتناع عن تعديل الدستور يكون جامعاً بين «حزب الله» وحركة «أمل»، مع أن الغموض لا يزال يكتنف الخطة «ب» في حال أن دورة الانتخاب الأولى لم تؤدِّ لانتخاب رئيس بأكثرية 86 صوتاً، والأمر نفسه بالنسبة للثانية بتعذر انتخابه بـ65 نائباً، ما يفتح الباب أمام رفع الجلسة إفساحاً في المجال للتوافق على رئيس بالتفاهم مع المعارضة التي يمكن أن تتمسك بترشيح الوزير السابق جهاد أزعور، بخلاف رهان خصومها على أن هناك استحالة أمام أي طرف لتأمين الأكثرية المطلوبة لإيصاله إلى «بعبدا»، وبالتالي لا خيار سوى التوافق على مرشح يحظى بحيثية مسيحية، ويرضى عنه الثنائي الشيعي، ولا يشكل استفزازاً له.

وعليه، فإن الحراك النيابي يقف حالياً أمام دخول البلد في عطلة الأعياد، وما إذا كانت ستسمح بفتح ثغرة في الحائط الرئاسي المسدود، بينما تتابع الحكومة بقلق استمرار الخروق الإسرائيلية لوقف النار، وتعد مذكرة احتجاج ترفعها إلى رئيس هيئة الرقابة، الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، تطلب منه التدخل لدى تل أبيب لوقف خروقها؛ خصوصاً أن اجتماعها الأول في الناقورة -كما علمت «الشرق الأوسط»- لم يكن مثمراً، واصطدم بعناد ممثلها في اللجنة.


مقالات ذات صلة

الرئيس اللبناني في زيارة مفاجئة إلى النبطية: الأمان حق للجنوبيين

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتجول في سوق النبطية الذي تعرض لتدمير إسرائيلي خلال الحرب الاخيرة خلال زيارته إلى جنوب لبنان (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني في زيارة مفاجئة إلى النبطية: الأمان حق للجنوبيين

تعهّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، بوقوف الدولة إلى جانب أبناء الجنوب، مشدداً على أننا «لن نترككم أبداً»، وذلك خلال زيارة مفاجئة إلى مدينة النبطية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النيران تشتعل في مرتفعات «علي الطاهر» إثر تفجير إسرائيلي للمنشآت (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

لبنان يعوّل على «روما-3» لتثبيت وقف النار وإلحاق «علي الطاهر» بـ«المناطق التجريبية»

تلوذ قيادة «حزب الله» بـ«الصمت الاستراتيجي»، أسوة بصبرها الاستراتيجي، لدى سؤالها عن الأسباب الكامنة وراء عدم تدخل إيران لمنع إسرائيل من سيطرتها على «علي الطاهر»

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي أرشيفية من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

إرجاء المحادثات الإسرائيلية اللبنانية المقررة في روما

أفاد مسؤول أميركي، الجمعة، أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان المقررة في روما Hرجئت إلى شهر (تشرين الأول). وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - رويترز)

لبنان: ضبط 3 بتهمة تعاطي مخدّرات... بينهم نسيب لبشار الأسد

ألقت الأجهزة الأمنية اللبنانية، اليوم الجمعة، القبض على ثلاثة أشخاص في منطقة البقاع، بعدما ضبطتهم بالجرم المشهود في أثناء تعاطي المخدرات وحيازتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان من بلدة المنصوري يوثقون الدخان المتصاعد جراء انفجارات دوت في بلدتهم الواقعة في جنوب لبنان (أ.ب)

كاتس يعلن «حدوداً أمنية» إسرائيلية جديدة مع لبنان

حدد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ما سمّاه «الحدود الأمنية»، التي تمتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط غرباً وحتى جبل الشيخ شرقاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

بعد الولايات المتحدة... الزيدي يفتح باب الشراكات مع أوروبا

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
TT

بعد الولايات المتحدة... الزيدي يفتح باب الشراكات مع أوروبا

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

بعد زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، «التي فتحت آفاقاً جديدة في العلاقات بين البلدين»، ووضعتها على أعتاب «تطور كبير» حسب القائم بالأعمال الأميركي في بغداد ستيفن فاغن، بدأ رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الأحد زيارة إلى فرنسا وبعدها سيتوجه لألمانيا.

وأكد البيان الصادر عن المكتب الإعلامي للزيدي أن«العراق يجب أن يستعيد مكانته، وأن يبني علاقاته على أساس المصالح المشتركة»، مشيراً إلى «أننا سنفتح مع باريس أبواباً جديدة للتعاون والاستثمار والتنمية». ومع ألمانيا التي سيزورها بعد فرنسا، أكد البيان أنه «مع برلين سنعمل على تأسيس شراكات للمعرفة والتكنولوجيا والصناعة تقوم على المصالح المشتركة والتنمية». ولفت إلى أن«العراق اليوم ينظر إلى العالم بثقة، ويعمل على بناء شراكات حقيقية تترجم إمكاناته إلى قوة اقتصادية وإقليمية فاعلة في محيطه الدولي».

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)

وتأتي زيارة الزيدي إلى كل من فرنسا وألمانيا في ظل تحديات وتطورات في المنطقة وآخرها الاعتداء على خط نفطي للمملكة العربية السعودية من قبل فصائل مسلحة عراقية أدت بالزيدي إلى القول مجدداً إن «العراق لن يكون ساحة لصراعات الآخرين أو منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، ومشدداً على «تعزيز سلطة الدولة واستقلال قرارها ودعم المؤسسات الأمنية».

الزيدي وفي كلمة له خلال رعايته حفل تخرج طلبة «كلية الشرطة»، بدورة الضباط العالية السادسة والخمسين (دورة أسود الرافدين)، والدورة الـ31 لطلبة «المعهد العالي للتطوير الأمني والإداري» في بغداد، قال إن «محاولات العبث بأمننا ستنكسر أمام وحدة شعبنا ووقوفه مع حكومته وقواته المسلحة»، مؤكداً أن «قوة الأجهزة الأمنية تشكل رادعاً لمحاولات النيل من أمن العراق». وبيّن أن دورة «أسود الرافدين ستلتحق بالخدمة في ظرف دقيق وحسّاس»، مشيراً إلى «أن العراق يقف عند بوابة مهمة يحتاج فيها إلى دور الخريجين لاستكمال أركان السيادة، ومحاربة الفساد، واستعادة قوة وجوده التاريخي، وترسيخ السلم الأهلي والمجتمعي».

وطبقاً لمراقبين سياسيين في العاصمة العراقية، فإن الزيدي يريد وبالتزامن مع جولته الأوربية، أن يؤكد للشركاء الأوروبيين الجدد وفي مقدمتهم فرنسا وألمانيا، أن حكومته باتت قادرة على فرض الأمن والاستقرار الذي يهيئ الأرضية لدخول كبريات الشركات في هذه الدول للسوق العراقية.

القائم بالأعمال في بغداد ستيفن فاغن (منصة إكس)

في مقابل ذلك، وفي تصريح لافت أكد القائم بالأعمال الأميركي الجديد في بغداد، ستيفن فاغن، أن العلاقة بين بغداد وواشنطن على أعتاب «تطور كبير». وقال في مؤتمر له، حسبما أوردت السفارة: «عندما زار رئيس الوزراء علي الزيدي واشنطن خلال الصيف الماضي، كان يحمل تفويضاً من الشعب العراقي لبناء عراقٍ ذي سيادة وآمن ومزدهر، حيث صرّح قائلاً إن عراق اليوم لا يُنظَر إليه كأنه عراق الأمس... بل أصبح اليوم بلداً يحفل بالفرص العظيمة». وتابع: «الرئيس دونالد ترمب لديه تطلعات بشأن العلاقات الثنائية، ولديه شراكة مثمرة مع الشعب العراقي قائمة على نتائج حقيقية وملموسة».

وأضاف فاغن: «شملت الاتفاقيات الموقعة خلال زيارة الزيدي قطاعات الطاقة، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا، والقطاعات المالية بقيمة بلغت 60 مليار دولار». وأكد: «خلال فترة عملي بصفتي قائماً بالأعمال في البعثة الأميركية في العراق، فإن هدفي واضح، وهو السعي إلى تعميق الفرص الاقتصادية، وتحقيق إنجازات تصب في مصلحة بلدينا». وأشار إلى أنه «نحن على أعتاب مرحلة تحوّل في طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق، في ظل اهتمامنا المشترك بتوسيع الفرص التجارية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض يوم 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وفي شأن زيارة الزيدي الأوروبية، قال رئيس «مركز التفكير السياسي» إحسان الشمري، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزيارة تأتي إكمالاً لفلسفة جديدة تتبناها الحكومة العراقية لإيجاد مراكز قوى دولية». وأوضح أن«الحكومة الحالية تسعى إلى تعزيز شراكاتها الدولية عبر بوابة الاقتصاد والاستثمار، لكن زيارة فرنسا لها خصوصية لا سيما في الجانب الأمني والعسكري، حيث من الممكن التباحث حول شراء أنظمة عسكرية حديثة مثل منظومات الدفاع الجوي، خصوصاً بعد انسحاب التحالف الدولي».

وبدوره، قال أستاذ العلاقات الدولية في «الجامعة المستنصرية» عصام الفيلي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزيارة تأتي لتعزيز نهج الدولة لا سيما في الاستثمار والاقتصاد والحوكمة والتحول الرقمي لما تمتلكه تلك الدول من تقنيات وشركات متقدمة».

وبيّن الفيلي أن «فلسفة حكومة الزيدي تقوم على تعزيز دور الجيش العراقي مجدداً بعد التحولات التي تمر بها المنطقة، لذلك قد نشهد اتفاقيات في مجال التسليح». وأشار إلى أن «التغيرات التي طرأت في المنطقة مؤخراً دفعت العراق للتفكير جدياً في إيجاد طرق ومنافذ بديلة، أهمها العمل على تفعيل طريق التنمية وإيجاد منافذ دولية له، فضلاً عن البدء في شراكات اقتصادية مع الدول الأوروبية لما تمتلكه من شركات ضخمة يمكنها الاستثمار في العراق».

ومن جانبه، عدّ الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية عباس عبود في حديث له لـ«الشرق الأوسط» ،أن زيارات الزيدي هي جزء من إيجاد مساحة دولية جديدة لا سيما بعد التغييرات التي تحصل في منطقة الشرق الأوسط. وقال إن «لدول الاتحاد الأوروبي شراكات طويلة مع العراق، وهي تحاول دعم التجربة العراقية ما بعد 2003 لتثبيت عهد جديد من الشراكة الاقتصادية والتنموية والاستثمارية».

وأضاف عبود أن «الانفتاح على دول أوروبا ضرورة بالنسبة لكلا الطرفين، فالعراق يبحث عن شراكات اقتصادية، ودول أوروبا تبحث عن تدعيم اقتصادها لا سيما بعد الحرب الروسية الأوكرانية التي استنزفت الكثير».


فيدان بدمشق الأحد في زيارة رسمية ليومين

مباحثات بين وزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة (أرشيفية - الخارجية التركية)
مباحثات بين وزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة (أرشيفية - الخارجية التركية)
TT

فيدان بدمشق الأحد في زيارة رسمية ليومين

مباحثات بين وزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة (أرشيفية - الخارجية التركية)
مباحثات بين وزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة (أرشيفية - الخارجية التركية)

يبدأ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأحد، زيارة رسمية إلى سوريا تستغرق يومين. وبحسب مصادر في وزارة الخارجية التركية، يلتقي فيدان، خلال الزيارة، نظيره السوري، أسعد حسن الشيباني، اليوم، ويعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً.

ومن المقرَّر أيضاً أن يستقبل الرئيس السوري، أحمد الشرع، فيدان، في وقت لاحق من اليوم (الأحد). وكذلك من المقرر أن يلتقي فيدان وزير الداخلية السوري، أنس خطاب.

كما يُتوقع أن يجدد فيدان تأكيد إرادة تركيا تعزيز الإطار المؤسسي والأساس القانوني للتعاون المستمر مع سوريا في مجالات عدة، بينها التجارة والطاقة والنقل والربط الإقليمي، وأن يتبادل وجهات النظر بشأن مشاريع الربط الإقليمي.

ومن المنتظَر أن يتناول فيدان تطورات عملية الاندماج في سوريا، التي تحظى باهتمام تركيا، وفي مقدمتها حلّ تنظيم «قسد» نفسه، والتأكيد على أهمية تنفيذ القرارات المتخَذة بهذا الشأن في الوقت المناسب.

ومن المتوقَّع أن يؤكد فيدان استمرار دعم تركيا لحماية وحدة أراضي سوريا وسيادتها، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتسريع التعافي الاقتصادي، وإعادة بناء روابطها الإقليمية، فضلاً عن بناء دولة ينعم شعبها بالسلام والرفاه، بحسب الإعلام التركي.

تشكل زيارة فيدان إلى سوريا مؤشراً على التعاون الوثيق الذي أقامته تركيا وسوريا في مختلف المجالات، منذ الإطاحة بنظام الأسد، في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وكان وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، التقى وزير خارجية تركيا، السيد هاكان فيدان، في العاصمة، أنقرة، الأسبوع الماضي. وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، ومناقشة آخر مستجدات مجلس التنسيق الأعلى بين سوريا وتركيا، واستعراض آخر التطورات في المنطقة.

كما التقى الشيباني، في أنقرة، المبعوث الرئاسي الخاص للولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا والعراق، توماس براك.

ومن المتوقَّع أن يبحث فيدان، خلال لقاءاته، الجهود متعددة الأوجه التي تدعمها تركيا لإرساء الاستقرار والسلام والازدهار الدائم في سوريا، إلى جانب تقييم شامل للعلاقات الثنائية التي شهدت تقدماً كبيراً منذ سقوط النظام السابق.


قتيلان و13 جريحاً في غارة إسرائيلية على غزة

سيارة مُدمَّرة عقب تعرضها لضربة إسرائيلية في حي تل الهوى (د.ب.أ)
سيارة مُدمَّرة عقب تعرضها لضربة إسرائيلية في حي تل الهوى (د.ب.أ)
TT

قتيلان و13 جريحاً في غارة إسرائيلية على غزة

سيارة مُدمَّرة عقب تعرضها لضربة إسرائيلية في حي تل الهوى (د.ب.أ)
سيارة مُدمَّرة عقب تعرضها لضربة إسرائيلية في حي تل الهوى (د.ب.أ)

قال مسعفون إن إسرائيل نفَّذت غارة جوية، اليوم (الأحد)، فقتلت فلسطينيَّين على الأقل كانا يستقلان سيارة، وأصابت 13 آخرين في قطاع غزة.

وأظهرت لقطات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أن الغارة، التي استهدفت حي تل الهوا غرب مدينة غزة، دمَّرت السيارة تماماً. وقال مسعفون لـ«رويترز» إنهم حثوا السكان على تقديم أي معلومات قد تساعد على التَّعرُّف على هوية القتيلين اللذين مزق الانفجار جثتيهما، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت اثنين من مقاتلي حركة «حماس»، دون تقديم مزيد من المعلومات.

وكان وقف إطلاق النار الذي تسنى التَّوصُّل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بدعم من الولايات المتحدة أوقف العمليات القتالية الكبرى في غزة، لكنه لم يضع حداً للغارات الإسرائيلية، بينما لم يتم إحراز تقدم يذكر بشأن وضع نهاية دائمة للحرب.

وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأوسع نطاقاً لإنهاء الصراع في غزة، والتي تتضمَّن انسحاب إسرائيل من القطاع وتخلي «حماس» عن السلاح.

وتقول إسرائيل إن «حماس» تنتهك الاتفاق.

ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن أكثر من 1300 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قُتلوا في القطاع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن 4 من جنوده قُتلوا خلال تلك الفترة.

ولا تكشف «حماس» عادة عن معلومات بشأن القتلى في صفوف مقاتليها.