أميركا تلوّح لإيران بـ«الجزرة والعصا» نووياً

بلينكن حذرها من «سياسة المصائب» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن متحدثاً في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك الأربعاء (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن متحدثاً في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

أميركا تلوّح لإيران بـ«الجزرة والعصا» نووياً

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن متحدثاً في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك الأربعاء (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن متحدثاً في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك الأربعاء (أ.ف.ب)

خيّر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن النظام الإيراني بين التركيز على «بناء دولة أفضل لشعبه» أو تحمل عواقب مواصلة الانخراط فيما سماه سياسة «المغامرات والمصائب» في الشرق الأوسط، فيما رأى مستشار الأمن القومي جايك سوليفان أن إيران في «أضعف نقطة لها منذ عقود» بعد «تفتت محور المقاومة»، لافتاً إلى أن هناك «فرصة ضخمة» لتعزيز التكامل الإقليمي.

وخلال مقابلة مع رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي مايكل فرومان في نيويورك، عكس وزير الخارجية المنتهية ولايته أنتوني بلينكن سياسة العصا والجزرة التي يمكن أن تعتمدها الإدارة المقبلة بقيادة الرئيس المنتخب دونالد ترمب حيال إيران، عادّاً أن الحوار معها ممكن للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، ولكنه حض على مواصلة الضغط على السلطات الإيرانية وتهديدها بعواقب إذا مضت في سياساتها النووية في الشرق الأوسط.

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب في فلوريدا الأثنين الماضي (رويترز)

وإذ سئل عن إمكان تسريع إيران لبرنامجها النووي في ضوء إخفاقاتها في أنحاء مختلفة من الشرق الأوسط، ولا سيما ضرب «حزب الله» في لبنان وسقوط نظام حليفها الرئيس السوري بشار الأسد، أجاب أن 2024 «لم يكن عاماً طيباً لإيران»، معبراً عن اعتقاده أن «إيران لا بد أن تتخذ بعض الخيارات الأساسية»، ومنها أن «تركز على نفسها وعلى محاولة بناء دولة أفضل وأكثر نجاحاً قادرة على تحقيق مصالح شعبها».

واقترح أن يتوقف النظام الإيراني عن «الانخراط في هذه المغامرات ـ أو المصائب ـ في مختلف أنحاء المنطقة وخارجها». وإذ تساءل عما «إذا كان اتخاذ هذا الخيار سيكون حكيماً بالقدر الكافي»، رأى أن المسؤولين الإيرانيين «يحتاجون إلى التركيز على اقتصادهم، والتركيز على تنمية البلاد، وتحقيق مصالح شعبهم»، محذراً من أنهم «إذا لم يتخذوا هذا الخيار، فسيواجهون بعض القرارات الصعبة التي يتعين عليهم اتخاذها (...) في شأن الوجهة التي يعتزمون اتخاذها في المستقبل كي يتمكنوا من تحمل هذا النوع من المتاعب التي انخرطوا فيها، للأسف، لسنوات عديدة».

وقال أيضاً: «لا أعتقد أن السلاح النووي أمر حتمي (...) لأنهم فقدوا أدوات مختلفة، كما فقدوا خطوط دفاع مختلفة»، محذراً من أن «التكاليف والعواقب التي قد يتحملونها لمتابعة هذا الطريق ستكون شديدة». وأضاف: «أنا متفائل بأن هذا الأمر لا يزال تحت السيطرة».

فترة الاختراق

وكرر موقف إدارة الرئيس جو بايدن من الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، الذي أقر في عهد الرئيس باراك أوباما عام 2015 ثم خرجت منه الولايات المتحدة عام 2018 خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب، عادّاً أن ذلك الاتفاق قيّد قدرة إيران على تكديس المواد الانشطارية ومن ثم احتمال صنعها قنبلة لـ«أكثر من عام».

وأكد أنه «الآن صار وقت الاختراق لجهة إنتاج المواد الانشطارية مسألة أسبوع أو أسبوعين (...) وسيتطلب الأمر منهم بعض الوقت لتحويلها سلاحاً»، داعياً إلى «مراقبة بشكل أكثر فاعلية للتأكد من أنهم لا يتحركون في هذا الاتجاه». ونبه إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب الذي يعود إلى البيت الأبيض بعد شهر من الآن إلى أن «تجد طريقة للتعامل مع هذا، لأن إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة يمنحهم القدرة، على الأقل من حيث المواد الانشطارية، على إنتاج مواد متعددة الأسلحة في وقت قصير للغاية».

وعن احتمال التفاوض على صفقة نووية جديدة مع إيران، عبر بلينكن عن اعتقاده أن «هناك احتمالات للمفاوضات، وبالطبع، يعتمد ذلك على ما تختار إيران القيام به وما إذا كانت تختار المشاركة بشكل هادف»، مضيفاً أنه «سيتعين على الإدارة القادمة اتخاذ قرار». وذكّر بأن ترمب قال عند انسحابه من الاتفاق إنه يريد «صفقة أفضل وأقوى»، كاشفاً عن أنه «من إدارة إلى أخرى، سواء أكانت إدارتنا، أم كانت إدارة ترمب، أم إدارة أوباما، كان هناك تصميم مشترك لا يزال قائماً لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي».

«فرصة ضخمة»

مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان متحدثاً في نيويورك (رويترز)

إلى ذلك، تحدث مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جايك سوليفان عن الشرق الأوسط خلال مناسبة له في نيويورك، فرأى أن إيران في «أضعف نقطة لها منذ عقود»، مشيراً إلى إضعاف «حزب الله» وإطاحة الأسد.

وعدّ أن هذه التطورات تقدم «فرصة ضخمة» لتعزيز التكامل الإقليمي. وقال إن «احتمال وجود شرق أوسط أكثر استقراراً وتكاملاً، حيث يكون أصدقاؤنا أقوى، وأعداؤنا أضعف، أمر حقيقي». وإذ أشاد بدعم الرئيس بايدن لإسرائيل بعد هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 كعامل في تراجع مكانة إيران في الشرق الأوسط، وأحد أسباب سقوط الأسد في سوريا، أضاف أنه «يمكن للمرء أن يرى الطرق التي تنقل بها إسرائيل - بصراحة، بدعم من الولايات المتحدة (...) القتال إلى أعدائها»، مشيراً إلى «تفتت محور المقاومة وإضعاف إيران». واعترف بأن «عدداً قليلًا للغاية من الأشخاص كان يمكن أن يتوقعوا» ما سماه «السرعة والنطاق وحجم إعادة تشكيل الشرق الأوسط في هذه الفترة القصيرة من الزمن».

إصرار سعودي

وحين سئل سوليفان عن مساعي تطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، أشار إلى إصرار القادة السعوديين على أن «الاتفاق لا يمكن أن يمضي قدماً من دون التزام إسرائيل بإنشاء دولة فلسطينية».

وإذ تحدث عن تعاون إدارة بايدن مع إدارة ترمب في شأن مسائل الأمن القومي، دعا سوليفان إلى الحفاظ على «اليقظة» بشأن إيران التي «يجب أن تكون أولوية خلال الفترة الانتقالية» بين بايدن وترمب.

في غضون ذلك، حض المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي إدارة ترمب على مواصلة المحادثات النووية مع إيران «ولكن فقط في ظل ظروف صارمة، وبالتزامن مع تهديد عسكري أميركي جدي للبرنامج النووي».

وأفاد المعهد في تقرير نشره الخميس بأنه «منذ اليوم الذي يتولى فيه الرئيس المنتخب ترمب منصبه، لن يكون لديه أي وقت أو هامش للخطأ لمنع إيران النووية»، داعياً إلى إعادة تنفيذ حملة الضغط الأقصى «بما في ذلك التهديدات الموثوقة باستخدام القوة». وحض ترمب على «التفكير على الأقل في عرض إجراء محادثات جدية» مع إيران، أو «فرض عقوبات أقوى إذا فشلت المحادثات».


مقالات ذات صلة

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

شؤون إقليمية مجلس الأمن يناقش إعادة لجنة خاصة بتطبيق العقوبات الأممية على إيران الخميس (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

وافق مجلس الأمن، الخميس، بأغلبية 11 صوتاً مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، على جدول أعمال جلسة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-نيويورك)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
شؤون إقليمية سيارات تتحرك على طول شارع بالقرب من جسر للمشاة يحمل لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (أ.ف.ب) p-circle

نفط مقابل سلاح… قناة صينية تلتف بها إيران على العقوبات

استخدمت إيران ترتيباً شبيهاً بالمقايضة للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية وشراء سلع من الصين بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال المؤتمر الجمهوري في دالاس 9 سبتمبر الحالي (أ.ب)

مستشارو ترمب يستعدون لحرب طويلة مع إيران

أفاد مسؤولون أميركيون بأن كبار مستشاري البيت الأبيض أثاروا، في أحاديث خاصة مع الرئيس دونالد ترمب، احتمال أن تستمر الحرب مع إيران طوال ما تبقى من ولايته.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر الحزب الجمهوري في دالاس 9 سبتمبر الحالي (أ.ب) p-circle

ترمب يراهن على «استسلام» إيران بعد الانتخابات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران «مباشرة» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كاتس: مستعدون لمواصلة ضرب «حزب الله» بعد تدمير أنفاق علي الطاهر

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يلقي كلمة من أثينا - 20 يناير 2026 (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يلقي كلمة من أثينا - 20 يناير 2026 (رويترز)
TT

كاتس: مستعدون لمواصلة ضرب «حزب الله» بعد تدمير أنفاق علي الطاهر

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يلقي كلمة من أثينا - 20 يناير 2026 (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يلقي كلمة من أثينا - 20 يناير 2026 (رويترز)

أعلنت إسرائيل، اليوم (الجمعة)، أنها مستعدة لتوجيه مزيد من الضربات لجماعة «حزب الله» في مواقع جديدة بعد عملية تدمير واسعة لبنى تحتية تحت الأرض تابعة للحزب المدعوم من إيران في تلة علي الطاهر بجنوب لبنان.

وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان: «نحن مستعدون وجاهزون لمواصلة الحملة والاستمرار في ضرب (حزب الله) وفي مواقع إضافية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء أمس (الخميس)، إكماله تدمير الأنفاق في منطقة مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان، «بعد أن سيطر على المنطقة عملياتياً فوق الأرض وتحتها خلال الفترة الماضية»، وفق بيان للجيش.

وأفادت المتحدثة باسم الجيش بأن طول البنية التحتية التي تم تدميرها تجاوز كيلومترين. و«عُثر داخلها على عشرات الصواريخ وقذائفها وطائرات مسيّرة إيرانية الصنع، بالإضافة إلى رشاشات وعشرات الصواريخ المضادة للدبابات ومئات الألغام والعبوات الناسفة».


أميركا تحرز تقدماً في إعادة فتح هرمز... وحرب إيران لا تزال بعيدة عن نهايتها

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان في 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان في 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

أميركا تحرز تقدماً في إعادة فتح هرمز... وحرب إيران لا تزال بعيدة عن نهايتها

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان في 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان في 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

خلال الأسابيع الأخيرة، نجحت الولايات المتحدة في تخفيف «قبضة إيران» على مضيق هرمز، في وقت أوقفت فيه فعلياً صادرات النفط الإيرانية؛ ما سرّع الانهيار الاقتصادي لطهران، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

لكن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط) (وكان من المفترض أن تستمر بضعة أسابيع) لا تزال بعيدة عن نهايتها، فيما يفرض الجمود القائم تكلفة مرتفعة على الجانبين. وسرعان ما انهار اتفاق جرى التوصل إليه في يونيو (حزيران)، من دون ظهور أي مؤشر إلى إحراز تقدُّم دبلوماسي منذ ذلك الحين. ولا يزال القتال منخفض الحدة مستمراً، فيما لا يبدو أن لدى الولايات المتحدة استراتيجية للخروج من الحرب.

ولم يؤدِّ الضغط الاقتصادي المتزايد على إيران حتى الآن إلى إشعال انتفاضة داخلية. وتجاوز سعر برميل خام برنت، المعيار الدولي، 100 دولار هذا الأسبوع، فيما سجّل الديزل (المستخدَم على نطاق واسع في النقل والزراعة) مستوى قياسياً؛ ما قد يغذي التضخُّم. وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن أسعار البنزين يُرجَّح أن تظل مرتفعة حتى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

صورة نشرتها القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية في 9 سبتمبر 2026 تُظهِر طائرة من طراز «F/A-18 - سوبر هورنت» متوقفة على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في 4 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

إيران تفقد أوراق الضغط

أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز (الذي يعبر من خلاله خُمس النفط والغاز المتداوَل عالمياً في أوقات السلم) في الأيام الأولى من الحرب، مستخدمةً الصدمة الاقتصادية العالمية ورقةَ ضغط. وفي الوقت نفسه، واصلت تصدير نفطها، بصورة رئيسية، إلى الصين.

لكن خلال الأسابيع الأخيرة، انقلبت المعادلة؛ فقد أدَّى حصار أميركي إلى وقف صادرات إيران فعلياً، بينما سهّل الجيش الأميركي زيادة صادرات دول الخليج، وفق أرقام جمعها همايون فلكشاهي، خبير النفط في «كبلر»، وهي شركة ترصد حركة التجارة العالمية.

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تغادر ميناء لايم تشابانغ بالقرب من مدينة باتايا التايلاندية في 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ووجد أن صادرات إيران النفطية تراجعت من 1.85 مليون برميل يومياً في الربيع الماضي إلى نحو 255 ألف برميل في أغسطس (آب). وارتفعت صادرات النفط غير الإيراني من 300 ألف برميل يومياً في ذروة الحرب إلى 8.4 مليون برميل في سبتمبر (أيلول)، فيما رفعت الصادرات عبر الطرق البديلة هذا الرقم إلى 10.8 مليون برميل.

وتباهى وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، بأرقام مماثلة، الأحد، قائلاً: «ربما وصلنا إلى ثلثي التدفقات التي كانت مسجَّلة قبل الصراع أو أكثر». وبلغت الصادرات غير الإيرانية نحو 14 مليون برميل يومياً قبل الحرب، وفق فلكشاهي.

لكن زيادة التدفقات تعتمد على انتشار عسكري أميركي كبير في المضيق؛ ما فرض ضغوطاً على موارد الجيش. وقد كلّفت الحرب غير الشعبية دافعي الضرائب الأميركيين بالفعل أكثر من 37.5 مليار دولار، وأدَّت إلى مقتل 18 عسكرياً أميركياً، ويُتوقع أن تلقي بثقلها على الجمهوريين في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

دخان يتصاعد خلال ضربات أميركية على ناقلات نفط إيرانية في موقع غير معروف بلقطة من فيديو وزّعته القيادة المركزية الأميركية في 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

الحصار يضغط على الاقتصاد الإيراني

بدأ الحصار المشدَّد والعقوبات الأميركية الجديدة بالفعل بإلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد الإيراني؛ ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وإطالة طوابير الانتظار أمام محطات الوقود.

لكن ذلك لم يُظهر حتى الآن أي مؤشر على دفع قادة البلاد، الذين يتجهون بصورة متزايدة نحو التشدد، إلى تقديم تنازلات بشأن مضيق هرمز أو البرنامج النووي الإيراني المتنازَع عليه أو دعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة.


«الذرية الدولية» تؤكد نشاط «جبل الفأس»


صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمروحية أميركية   لدى انطلاقها من حاملة الطائرات «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمروحية أميركية لدى انطلاقها من حاملة الطائرات «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في المنطقة (سنتكوم)
TT

«الذرية الدولية» تؤكد نشاط «جبل الفأس»


صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمروحية أميركية   لدى انطلاقها من حاملة الطائرات «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمروحية أميركية لدى انطلاقها من حاملة الطائرات «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في المنطقة (سنتكوم)

أكد المدير العام لـ «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافائيل غروسي، رصد مؤشرات على نشاط جديد في موقع «جبل الفأس» الشديد التحصين قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران. وقال غروسي لتلفزيون «بلومبرغ» إن صور الاستشعار عن بُعد أظهرت تحركات حول موقع البناء، مشيراً إلى أن مفتشي الوكالة لم يدخلوا مجمع الأنفاق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده رصدت «بعض النشاط» في «جبل الفأس»، وجدد تهديده باستهدافه قائلاً: «سنضطر إلى ضرب (الموقع) بقوة شديدة».

وفي نيويورك، أيد مجلس الأمن، بأغلبية 11 صوتاً، مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، بحث تنفيذ العقوبات على إيران، غداة قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية بإحالة عدم امتثال طهران لاتفاق الضمانات إلى المجلس.

وفي طهران، لوّح عضو هيئة رئاسة البرلمان، علي رضا سليمي، بأن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي «يمكن أن يكون أحد الخيارات». وقال قائد «الحرس الثوري» في طهران الكبرى حسن حسن‌ زاده إن إيران «تجاوزت المرحلة الدفاعية» وباتت على أعتاب عمليات هجومية، وإن وحدات أُعدت لتنفيذ «عمليات خاصة وخاطفة».