ترمب يتهم محلفي «أموال الصمت» بـ«سوء السلوك»

الدفاع يواصل محاولات إبطال القضية قبل عودته إلى البيت الأبيض

ترمب خلال مؤتمر صحافي في اليوم التالي للحكم عليه بالإدانة في نيويورك 31 مايو (رويترز)
ترمب خلال مؤتمر صحافي في اليوم التالي للحكم عليه بالإدانة في نيويورك 31 مايو (رويترز)
TT

ترمب يتهم محلفي «أموال الصمت» بـ«سوء السلوك»

ترمب خلال مؤتمر صحافي في اليوم التالي للحكم عليه بالإدانة في نيويورك 31 مايو (رويترز)
ترمب خلال مؤتمر صحافي في اليوم التالي للحكم عليه بالإدانة في نيويورك 31 مايو (رويترز)

رفع وكلاء الدفاع عن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، دعوى جديدة، في إطار مساعيه المتواصلة إلى إبطال إدانته في نيويورك بقضية «أموال الصمت»، عادّين أن الحكم الذي يمكن أن يجعله أول شخص مدان يحكم الولايات المتحدة، كان مشوباً بسوء سلوك المحلفين.

بيد أن المدعين العامين يؤكدون أن ادعاءات وكلاء الدفاع عن ترمب مجرد أقاويل «غير مشفوعة بقسم وغير مدعومة»، وهي جزء من محاولة أخيرة لتقويض الثقة العامة بالقضية التي نشأت من علاقة خارج إطار الزواج مع الممثلة الإباحية، ستورمي دانيالز، واسمها الحقيقي ستيفاني كليفورد. وأدين ترمب بارتكاب 34 جناية ذات صلة بتزوير سجلات لإخفاء دفع مبالغ مالية لدانيالز، لقاء صمتها عن الفضيحة.

وفي رسالة مؤرخة في 3 ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى القاضي في مانهاتن، خوان ميرشان، ادعى محامو ترمب أن لديهم «دليلاً على سوء سلوك خطير من المحلفين أثناء المحاكمة»، وأبقيت تفاصيل الرسالة طي الكتمان. ولكنها أضيفت إلى الجدول العام للمحكمة، مع ردّين جزئيين مؤرخين في 5 ديسمبر، والتاسع منه، من مكتب المدعي العام في مانهاتن، ألفين براغ.

تحيز سياسي

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا 16 ديسمبر (رويترز)

قال الناطق باسم ترمب، ستيفن تشيونغ، إن «الدوافع السياسية الحزبية أثّرت على كل جانب تقريباً من هذه الملاحقة، بما في ذلك غرفة المحلفين». واتّهم براغ وميرشان بالسماح «لتحيزاتهما السياسية الشخصية بتأجيج هذه المهزلة»، مضيفاً: «يجب أن يخجلا من تقاعسهما عن رفض التحقيق في هذه المسألة الخطيرة، والسماح بحدوث سوء السلوك الفادح»، وإذ طالب القاضي ميرشان بإبطال القضية على الفور، أوضح أن «هناك المزيد من المعلومات التي يجب أن تخرج إلى النور فيما يتعلق بسوء السلوك، ويجب على أولئك الذين لديهم معرفة بهذه المعلومات أن يتقدموا ويفعلوا ما هو صحيح».

وقدّم هذا الالتماس في وقت يدرس فيه ميرشان طلباً آخر للدفاع من أجل رفض القضية، في ضوء عودة ترمب بعد شهر واحد رئيساً إلى البيت الأبيض. وفي ردودهم المكتوبة، زعم المدعون العامون في مانهاتن أن وكلاء الدفاع عن ترمب يحاولون تعكير صفو الحكم من خلال عرض ادعاءاتهم في رسالة إلى القاضي ميرشان، بدلاً من اقتراح رسمي بإبطال القضية. وتساءلوا عن أسباب رفض الدفاع عقد جلسة استماع في المحكمة، حيث يمكن التحقق من ادعاءاتهم في شأن سوء سلوك المحلفين بشكل أكثر شمولاً.

وادعى وكيلا الدفاع عن ترمب، المحاميان تود بلانش، وأميل بوف، في رسالتهما أن مثل هذه الجلسة ستؤدي إلى «عمليات تقصّي حقائق مطولة ومستهلكة للوقت ومتطفلة»، وستتدخل في انتقال الرئيس المنتخب إلى منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل. غير أن المدّعين رأوا أنه من خلال معارضة جلسة الاستماع، يحاول الدفاع إجبار ميرشان على «قبول ادعاءاتهم غير المختبرة وغير المشفوعة بالقسم على أنها صحيحة».

تبريرات القاضي

برّر القاضي ميرشان قراره إبقاء تفاصيل ما أورده الادعاء طي الكتمان «للحفاظ على نزاهة القضية»، و«ضمان سلامة أعضاء هيئة المحلفين» الذين لم يتم الكشف عن أسمائهم. وكتب في رسالة من سبع صفحات، منها ثلاث مغطاة بالكامل بالحبر الأسود، أن السماح بتقديم رسالة بلانش وبوف علناً من دون تحرير النصوص «لن يخدم إلا في تقويض نزاهة هذه الإجراءات، وفي الوقت نفسه تعريض سلامة أعضاء هيئة المحلفين لخطر جسيم». وأكد أنه «يجب التحقيق بشكل شامل في مزاعم سوء سلوك أعضاء هيئة المحلفين. ومع ذلك، يُحظر على هذه المحكمة البت في مثل هذه المطالبات على أساس مجرد الأقاويل والتخمين».

ويحاول ترمب منذ أشهر إبطال إدانته، في 30 مايو (أيار)، في التهم الـ34، علماً أنه أكد مراراً أنه غير مذنب. وكان ميرشان رفض، الاثنين، طلب ترمب إبطال القضية على أساس الحصانة الرئاسية، ورأى أن حكم المحكمة العليا الأميركية في الأول من يوليو (تموز) الذي منح ترمب حماية واسعة من الملاحقة القضائية، لا ينطبق على قضية «أموال الصمت».

وكان تمسك ترمب بالحصانة إحدى عدة محاولات لإلغاء إدانته ورفض القضية. وبعد فوزه في انتخابات الشهر الماضي، أرجأ ميرشان إلى أجل غير مسمى الحكم الصادر في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، حتى يتمكن الجانبان من اقتراح الخطوات التالية. وادعى محامو ترمب أن أي شيء بخلاف الفصل الفوري من شأنه أن يقوض نقل السلطة، ويسبب «اضطرابات» غير دستورية للرئاسة.

الرئيس المنتخب دونالد ترمب متحدّثاً في تجمّع خارج البيت الأبيض 6 يناير 2021 (أ.ب)

في محاولة للحفاظ على الحكم، اقترح المدعون عدة بدائل شملت تجميد القضية حتى يترك ترمب منصبه عام 2029، والموافقة على أن أي حكم مستقبلي لن يتضمن عقوبة بالسجن، أو التعامل مع القضية بالطريقة التي تتعامل بها بعض المحاكم عندما يموت المتهم.

وفي السيناريو الأخير، المستعار مما تفعله بعض الولايات في مثل هذه الحالة، تغلق القضية بالإشارة إلى أن ترمب دين ولكن لم يُحكم عليه، ولم يتم حل استئنافه لأنه تولى منصبه. ووصف محامو ترمب هذا المفهوم بأنه «سخيف»، واعترضوا على الاقتراحات الأخرى.

ترمب والإعلام

في غضون ذلك، رفع الرئيس المنتخب دعوى ضد صحيفة «دو موين ريجيستر» في أيوا وشركة استطلاعات نشرت توقعات غير صحيحة عن فوز منافسته الديمقراطية، نائبة الرئيس كامالا هاريس، في الولاية، متهماً إياهما بالتدخل في الانتخابات.

وينظر إلى هذا التحرك، الذي تناقلته وسائل الإعلام الأميركية على نطاق واسع، بوصفه أحدث تحذير للمؤسسات الإعلامية والصحافيين مما قد يأتي في ولاية ترمب الثانية.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب التسوية المفاجئة من شبكة «إيه بي سي» خلال عطلة نهاية الأسبوع، التي وافقت بموجبها على دفع 15 مليون دولار لترمب بغية تسوية دعوى تشهير ضد مقدم البرامج جورج ستيفانوبولوس.


مقالات ذات صلة

تحقيق: الولايات المتحدة رحّلت 25 ألف مهاجر بموجب صفقات سرية مع دول ثالثة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

تحقيق: الولايات المتحدة رحّلت 25 ألف مهاجر بموجب صفقات سرية مع دول ثالثة

رحّلت الولايات المتحدة أكثر من 25 ألف مهاجر، بموجب صفقات سرية أبرمتها مع دول ثالثة، وفق ما كشفه تحقيق صحافي نُشر اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين 14 مايو الماضي (أ.ب)

الرئيس الصيني يقوم بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة ويلتقي ترمب

الرئيس الصيني شي جينبينغ سيجري زيارة دولة إلى الولايات المتحدة في الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر (أيلول) الحالي؛ تلبية لدعوة من نظيره الأميركي دونالد ترمب.

الولايات المتحدة​ المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)

تقرير: إدارة ترمب تعتزم فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية

قال مصدران مطلعان إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعدت عقوبات تستهدف المحكمة الجنائية الدولية بأكملها وتعتزم إعلانها قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الموقع المقترح لقوس النصر الذي يعتزم ترمب تشييده (رويترز)

ترمب يعتزم استخدام مشروع قوس النصر مجمعاً عسكرياً

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن قوس النصر الذي يعتزم تشييده قرب واشنطن سيكون أيضاً «مجمعاً عسكرياً» يضم طائرات مسيَّرة وقناصة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك (رويترز)

أسبوع حافل بالاجتماعات ينتظر ترمب مع انعقاد الجمعية العامة

يشمل برنامج الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يستمر يومين لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة سلسلة من الاجتماعات الثنائية والفعاليات مع شخصيات سياسية بارزة.يشمل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تحقيق: الولايات المتحدة رحّلت 25 ألف مهاجر بموجب صفقات سرية مع دول ثالثة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

تحقيق: الولايات المتحدة رحّلت 25 ألف مهاجر بموجب صفقات سرية مع دول ثالثة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

رحّلت الولايات المتحدة أكثر من 25 ألف مهاجر، بموجب صفقات سرية أبرمتها مع دول ثالثة، وفق ما كشفه تحقيق صحافي نُشر اليوم الاثنين.

وأبرم دونالد ترمب، منذ وصوله إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، اتفاقيات مع دول نامية عدة لاستقبال المهاجرين، الذين يمنع القانون ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

وخصصت الإدارة الأميركية 410 ملايين دولار، شملت 81 مليون دولار للدول التي وافقت على توقيع اتفاقيات لاستقبال المهاجرين المرحَّلين، أما باقي المبلغ فذهب إلى منظمات إغاثية تابعة للأمم المتحدة بهدف تسهيل عمليات الترحيل، وفق ما أفاد تحقيق نشرته مجموعة «فوربيدن ستوريز» الصحافية.

وبحلول 31 أغسطس (آب) 2026، جرى ترحيل 25447 شخصاً إلى دول ثالثة، وفق بيانات جمعتها «فوربيدن ستوريز»، بالتنسيق مع ائتلاف ضمّ صحافيين من مختلف دول العالم.

واستقبلت المكسيك العدد الأكبر من المرحَّلين، والذي قُدّر بنحو 20 ألفاً، في حين توزّع الباقون على 27 دولة في أميركا اللاتينية وأفريقيا ومنطقة المحيط الهادئ.

ولاحقاً، انضمت سبع دول إضافية إلى هذه الاتفاقيات، والتي تختلف شروطها من دولة إلى أخرى، ولا سيما فيما يتعلق بجنسيات المهاجرين وسِجلهم الجنائي.

وفي هذا العام، كشف تحقيق أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» أن واشنطن عمدت إلى حظر منح تأشيرات دخول لبعض الدول الأفريقية، وفرضت قيوداً أخرى عليها لإجبارها على استقبال المهاجرين الذين يجري ترحيلهم من الولايات المتحدة. وأفاد محامون بأن المرحّلين يجدون أنفسهم في دول غريبة يفتقرون فيها إلى الحقوق الكافية، إنْ وُجدت.

وأشارت «فوربيدن ستوريز» إلى أن إدارة ترمب تواصلت مع 49 دولة أفريقية، من أصل 54، خلال بحثها عن دول لاستقبال مهاجرين مرحَّلين لا تربطهم بها أي صلة.

وتولّى مكتب مغمور بوزارة الخارجية الأميركية، افتُتح في مايو (أيار) 2025، إدارة معظم المفاوضات ودفع المبالغ المالية، وفق المصدر نفسه. ويرأس المكتب كريستيان جوف إيرهاردت (41 عاماً)، وهو دبلوماسي عمل، سابقاً، ضابطاً للأمن.

ويُسلط التحقيق الضوء بالتفصيل على زيارات إيرهاردت إلى الكاميرون، التي وقّعت مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) لاستقبال المهاجرين المرحَّلين.

وبعد أسبوع واحد فقط، وقَّعت الكاميرون مع الولايات المتحدة على برنامج مساعدات صحية لمدة خمس سنوات بقيمة نحو 400 مليون دولار.

وفي الشهر التالي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تقديم 30 مليون دولار إضافية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الكاميرون «لتسهيل العودة الطوعية للاجئين ومكافحة الهجرة غير الشرعية». ووصلت أول طائرة تُقل المرحَّلين إلى الكاميرون في 14 يناير الماضي.

مبالغ مالية أخرى

وفي بالاو، التي يقل عدد سكانها عن 18 ألف نسمة، وقّعت السلطات اتفاقاً، في ديسمبر 2025، لاستقبال ما يصل إلى 75 مواطناً من دول ثالثة مقابل 7.5 مليون دولار. إلا أن 3 أشخاص فقط جرى ترحيلهم إليها منذ توقيع الاتفاق.

وفي إسواتيني، وصل 32 شخصاً، من بين 160 شخصاً نص عليهم الاتفاق الذي وُقّع في يوليو (تموز) 2025، مقابل 5 ملايين دولار، وقَبِلت بموجبه الدولة الأفريقية استقبال أفراد لديهم تاريخ جنائي.

وأظهرت سجلات داخلية بوزارة الخارجية الأميركية أنه من أصل 410 ملايين دولار رُصدت لهذه الاتفاقيات، خُصص 81 مليون دولار للحكومات الموقِّعة، على أن يذهب المبلغ المتبقي إلى منظمات إغاثية. ومِن بين هذه المنظمات، جرى تخصيص أكثر من 178 مليون دولار للمنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، و123 مليون دولار للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وحالياً، تتعرض المنظمتان لانتقادات؛ على خلفية مشاركتهما في خطط الإدارة الأميركية. إلا أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أوضحت، لشبكة «فوربيدن ستوريز»، أنها ليست طرفاً في الاتفاقيات الثنائية، وأنها تستخدم التمويل الأميركي في تعزيز أنظمة اللجوء الذي يندرج ضمن مهامّها.

من جانبه، أكد متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة أن قبول التمويل من عدمه هو رهنُ سؤال واحد «هل مشاركتنا في هذا المشروع ستؤدي إلى حياة أفضل للمهاجرين المعنيين؟ ونحن نعتقد بشدة أنها تؤدي إلى ذلك».


الرئيس الصيني يقوم بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة ويلتقي ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين 14 مايو الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين 14 مايو الماضي (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني يقوم بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة ويلتقي ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين 14 مايو الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين 14 مايو الماضي (أ.ب)

قالت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، إن الرئيس الصيني شي جينبينغ سيجري زيارة دولة إلى الولايات المتحدة في الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر (أيلول) الحالي؛ تلبية لدعوة من نظيره الأميركي دونالد ترمب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون خلال مؤتمر صحافي دوري عقب الإعلان بوقت قصير إن الرئيس شي سيجري خلال الزيارة «تبادلاً معمقاً لوجهات النظر مع الرئيس ترمب بشأن القضايا الرئيسية المتعلقة بالعلاقات الصينية - الأميركية، إلى جانب السلام والتنمية العالميين».

وأضاف المتحدث أن الزيارتين المتبادلتين لرئيسي الدولتين خلال فترة ستة أشهر تحملان «أهمية تاريخية وفارقة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتابع قائلاً: «الصين مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة من أجل... تعزيز الحوار والتعاون، وإدارة الخلافات على نحو مناسب، وتحسين رفاهية شعبي البلدين بصورة مستمرة، وتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في العالم».

وفي السياق، أعلنت بكين أنها مستعدة للعمل مع واشنطن لبناء «استقرار استراتيجي» و«إدارة الخلافات»، وذلك قبل القمة المرتقبة هذا الأسبوع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون، إن الصين «ستعمل مع الولايات المتحدة على إثراء جوهر علاقة الاستقرار الاستراتيجي البنّاء بين الصين والولايات المتحدة، وتعزيز الحوار والتعاون، وإدارة الخلافات بشكل مناسب».


غضب في أوستن الأميركية بعد إصابة رجل برصاص «آيس»

عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
TT

غضب في أوستن الأميركية بعد إصابة رجل برصاص «آيس»

عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)

أصيب رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في مدينة أوستن بولاية تكساس، أمس الأحد، وفق ما أفاد مسؤولون محليون أعربوا عن استيائهم وطالبوا بإجراء تحقيق في الواقعة.

وقال المسؤولون إن حالة الرجل مستقرة ولكنها خطيرة، حيث أصيب بطلق ناري أثناء مطاردة راجلة، مؤكدين أن المعلومات المتوفرة حول ما حدث لا تزال «أولية».

وأعرب رئيس بلدية المدينة كيرك واتسون في منشور على منصة «إكس» عن «غضب شديد وخيبة أمل بالغة لأن شخصاً ما أصيب بالرصاص في شوارع أوستن على يد عناصر من آيس»، في إشارة إلى الوكالة التي تتولى تنفيذ حملة قمع المهاجرين التي أطلقتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح واتسون في مؤتمر صحافي أن حادث إطلاق النار وقع وسط «زيادة كبيرة بين عشية وضحاها»، في عمليات الوكالة داخل عاصمة ولاية تكساس.

ولم تصدر الوكالة أي معلومات بشأن الحادث، كما صرحت سلطات أوستن بأنها لا تستطيع حالياً تقديم تفاصيل حول اسم المصاب أو عمره أو جنسيته، أو حتى ظروف إطلاق النار.

وشدد واتسون على ضرورة إشراك أجهزة إنفاذ القانون المحلية في كشف ملابسات الحادث.

وقال واتسون: «سأقولها بصراحة، من وجهة نظري، لن يكون من المناسب الاعتماد على مصداقية الوكالة إذا أجرت تحقيقاً بمفردها واستبعدت الآخرين».

وأيَّد عضو الكونغرس غريغ كازار هذا الرأي، مصرحاً للصحافيين بأن «الوكالة لم تكن صادقة بشأن حوادث إطلاق نار وقعت في مدن أخرى».

وأعطى كازار حادث إطلاق النار على رينيه غود في مينيابوليس في شهر يناير (كانون الثاني) مثالاً، حيث كذّبت لقطات الفيديو رواية الوكالة التي زعمت أن غود حاولت دهس عنصر فيدرالي.

وقال كازار: «إنه لأمر مروع أن يصل هذا الكابوس إلى عقر دارنا».

ووفقاً لأرقام وزارة الأمن الداخلي، تم اعتقال نحو 51 ألف مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس (آب).

ويواجه عناصر الوكالة المدججين بالأسلحة والذين يضعون أقنعة على وجوههم، انتقادات بسبب أساليبهم العنيفة خلال تنفيذ مهامهم، بما في ذلك إطلاق النار على مواطنين أميركيين.

ويعد روبن راي مارتينيز، وهو شاب يبلغ من العمر 23 عاماً أرداه عناصر آيس في مارس (آذار) 2025، أول حالة قتل معروفة لمواطن أميركي على يد إدارة الهجرة والجمارك خلال ولاية ترمب الثانية، وفق صحيفة «تكساس تريبيون».