جديد قضية شراء الصمت... محامو ترمب يتهمون أعضاء هيئة المحلفين بسوء السلوك

ضمن أحدث محاولة لإلغاء إدانته

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)
TT

جديد قضية شراء الصمت... محامو ترمب يتهمون أعضاء هيئة المحلفين بسوء السلوك

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)

قال محامو الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إن إدانته بدفع رشوة لشراء الصمت تخللها سوء سلوك أعضاء هيئة المحلفين، مما يفتح جبهة جديدة في معركتهم لإلغاء الحكم والقضية التاريخية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار محامو ترمب دعوى سوء السلوك في أوراق المحكمة التي تم الكشف عنها، الثلاثاء، حيث يدرس قاضي مانهاتن خوان م. ميرشان طلب الدفاع المعلق بإلغاء القضية في ضوء عودته الوشيكة إلى البيت الأبيض.

وكتب محاميا ترمب تود بلانش وإميل بوف في رسالة إلى ميرشان أن لديهما «دليلاً على سوء سلوك خطير من قبل أعضاء هيئة المحلفين في أثناء المحاكمة».

قال ميرشان في رسالة منفصلة، الاثنين، إنه أمر بالرد؛ للحفاظ على نزاهة القضية، ولضمان سلامة أعضاء هيئة المحلفين، الذين تم الاحتفاظ بأسمائهم سرية.

وكتب ميرشان أن رسالة بلانش وبوف «تتكون بالكامل من ادعاءات زائفة». وأضاف أن السماح بتقديمها علناً دون تحرير «لن يخدم إلا في تقويض نزاهة هذه الإجراءات، وفي الوقت نفسه تعريض سلامة المحلفين لخطر جسيم».

وتابع: «يجب التحقيق بشكل شامل في ادعاءات سوء سلوك المحلفين. ومع ذلك، يُحظر على هذه المحكمة البت في مثل هذه الادعاءات على أساس مجرد إشاعات وتخمينات».

وقد قدم محامو ترمب ومدعوه العامون رسائل أخرى تتعلق بادعاء سوء سلوك المحلفين في الخامس والتاسع من ديسمبر (كانون الأول)، ولم يتم نشرها بعد.

رفض إلغاء الإدانة

يأتي ذلك بعدما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن القاضي المكلّف بمحاكمة ترمب في نيويورك بتهم تزوير محاسبي بسبب دفعه سراً أموالاً لنجمة الأفلام الإباحية السابقة ستورمي دانيالز لشراء صمتها، رفض، الاثنين، طلب الرئيس المنتخب إلغاء إدانته الجنائية في هذه القضية بدعوى الحصانة الرئاسية التي يتمتّع بها.

وقالت هذه الوسائل الإعلامية، ومن بينها خصوصاً صحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة «سي إن إن» الإخبارية، إن القاضي خوان ميرشان رفض طلب محامي ترمب إلغاء حكم الإدانة الصادر بحقّ موكّلهم في 30 مايو (أيار)، بعدما علّلوا طلبهم بقرار أصدرته المحكمة العليا في الأول من يوليو (تموز)، واعترفت فيه بأنّ رئيس الولايات المتّحدة يتمتّع بحصانة جنائية عن الأفعال الرسمية التي يقوم بها.

وعلّل القاضي رفضه الاستئناف الذي قدّمه محامو ترمب بأنّ الجرائم التي أدين موكّلهم بارتكابها ليست نتيجة «أفعال رسمية».

وبعد نقاشات استمرت ستة أسابيع، دانت هيئة محلّفين في 30 مايو الملياردير الجمهوري بارتكاب 34 جريمة تزوير محاسبي لإخفاء دفعه مبلغ 130 ألف دولار لنجمة الأفلام الإباحية، بهدف تجنّب فضيحة جنسية في نهاية حملته الرئاسية لعام 2016، والتي تغلّب في ختامها على منافسته الديمقراطية آنذاك هيلاري كلينتون.

وكان من المفترض أن ينطق القاضي بالعقوبة في هذه القضية في 11 يوليو، لكنّه وافق على تأجيلها مرات عدّة، نزولاً عند طلب محامي الدفاع.

واستأنف فريق الدفاع حُكم الإدانة قبل أن يقدّم طلباً آخر للمحكمة بعد أن فاز ترمب بالانتخابات الرئاسية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني).

وفي طلبهم الجديد، استشهد وكلاء الدفاع عن ترمب بوضعه بوصفه رئيساً منتخباً، لافتين إلى أن هذا الأمر يتعارض مع حُكم الإدانة الصادر بحقّه.

وبحسب النيابة العامة، فإن محاولة ترمب إلغاء إدانته في هذه القضية «تتجاوز بكثير» الحصانة التي منحها الدستور للرئيس.


مقالات ذات صلة

بزشكيان يقر بـ«خطورة الضغوط» على إيران... ومساعٍ جديدة للوساطة

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أثناء ترؤسه اجتماعاً حكومياً في طهران (د.ب.أ)

بزشكيان يقر بـ«خطورة الضغوط» على إيران... ومساعٍ جديدة للوساطة

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الجمعة، إن الضغوط المفروضة على بلاده «بلغت مرحلة حرجة وخطيرة» عقب الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

أميركا... ترحيل أفغانية دعمت مخططاً لـ «داعش»

قالت وزارة العدل الأميركية إنه تم ترحيل امرأة أفغانية اتهمت بدعم مخطط مستلهم من تنظيم «داعش» في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرجل الطائر إحدى أشهر صور هجمات 11 سبتمبر وتظهر لحظة سقوط رجل من أحد أبراج مركز التجارة العالمي (أ.ب)

بعد ربع قرن... صور لا تنسى من هجمات 11 سبتمبر

بعد مرور 25 عاماً على أعنف هجوم تعرضت ‌له الولايات المتحدة، يحيي الأميركيون اليوم الجمعة ذكرى نحو ثلاثة آلاف شخص قتلوا في الهجوم.

شؤون إقليمية سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان في 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

أميركا تحرز تقدماً في إعادة فتح هرمز... وحرب إيران لا تزال بعيدة عن نهايتها

تنجح واشنطن في زيادة تدفقات النفط عبر هرمز وخنق صادرات طهران، لكن استمرار القتال وغياب تسوية سياسية يبقيان الحرب بعيدة عن نهايتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يلقي كلمة في المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 2026 في دالاس بولاية تكساس الأميركية... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

نائب الرئيس الأميركي يصف الديمقراطيين بـ«حزب الكراهية»

شنّ نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، اليوم، هجوماً حاداً على الديمقراطيين واصفاً إياهم بـ«حزب الكراهية»، وذلك في إطار سعيه لحشد الدعم للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (دالاس)

أميركا... ترحيل أفغانية دعمت مخططاً لـ «داعش»

عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أميركا... ترحيل أفغانية دعمت مخططاً لـ «داعش»

عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

قالت وزارة العدل الأميركية، اليوم الجمعة، إنه تم ترحيل امرأة أفغانية اتهمت بدعم مخطط مستلهم من تنظيم «داعش» في الولايات المتحدة، وكانت قضيتها الأولى أمام محكمة نادرة الاستخدام ظلت خاملة لفترة طويلة.

واعتقلت نظيره حاجي زاده في يوليو (تموز) في منزلها بمدينة فورت وورث بولاية تكساس، ومثلت أمام محكمة إبعاد الإرهابيين الأجانب بناء على طلب من وزارة العدل لترحيلها من الولايات المتحدة.

وقالت الوزارة، اليوم الجمعة، إنها تنازلت عن حقوقها في الطعن على قرار احتجازها، ووافقت على ترحيلها. ولم يتضح على الفور موعد ترحيلها أو إلى أي مكان، وفقا لوكالة «أسوشييتد برس».

ووصفت وزارة العدل حاجي زاده بأنها من أنصار تنظيم «داعش»، وقالت في ذلك الوقت إنها والدة وحماة رجلين أفغانيين أُدينا في ولاية أوكلاهوما بالتخطيط لتنفيذ هجوم في الولايات المتحدة في يوم الانتخابات عام 2024. وتم إحباط الخطط قبل وقوع أي هجوم.


ترمب: لن ننسى أبداً هجمات 11 سبتمبر ولهذا السبب نقاتل اليوم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مراسم أقيمت في البنتاغون لإحياء الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مراسم أقيمت في البنتاغون لإحياء الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب: لن ننسى أبداً هجمات 11 سبتمبر ولهذا السبب نقاتل اليوم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مراسم أقيمت في البنتاغون لإحياء الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مراسم أقيمت في البنتاغون لإحياء الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر (أ.ف.ب)

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، على أن الولايات المتحدة لن تنسى 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وستواصل «القتال»، وذلك خلال مراسم أقيمت في مقر وزارة الدفاع لإحياء الذكرى السنوية الخامسة والعشرين للهجمات.

وقال ترمب، الذي غاب عن المراسم التي أقيمت في مدينة نيويورك: «اليوم، نجدد القسم المقدس الذي أديناه لأول مرة باسمهم قبل ربع قرن. لن ننسى أبداً، على الإطلاق. لهذا نقاتل اليوم».

وأضاف الرئيس الأميركي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ليس لدينا خيار. لا يمكن إلا أن ننتصر. نقاتل بشراسة. نقاتل لننتصر».

وخلّفت هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية ندوباً لا تزال ماثلة على شواهد في الولايات المتحدة، وذكريات رهيبة في وجدان الأميركيين وكثيرين عبر العالم.

وإذا كانت التداعيات الأولى ظهرت سريعاً في غزوين أميركيين لكل من أفغانستان (2001) والعراق (2003)، فإن البعض يجادل بأن حرب إيران اليوم تقع - في جانب منها - ضمن السياق ذاته.

ويحيي الأميركيون هذا العام الذكرى السنوية الـ25 للهجمات التي أدت إلى سقوط نحو ثلاثة آلاف قتيل مع صدْم برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك بطائرتين مدنيتين ووزارة الدفاع (البنتاغون) في واشنطن العاصمة بطائرة مدنية ثالثة، فضلاً عن رابعة أُسقطت في بنسلفانيا.


بعد ربع قرن... صور لا تنسى من هجمات 11 سبتمبر

الرجل الطائر إحدى أشهر صور هجمات 11 سبتمبر وتظهر لحظة سقوط رجل من أحد أبراج مركز التجارة العالمي (أ.ب)
الرجل الطائر إحدى أشهر صور هجمات 11 سبتمبر وتظهر لحظة سقوط رجل من أحد أبراج مركز التجارة العالمي (أ.ب)
TT

بعد ربع قرن... صور لا تنسى من هجمات 11 سبتمبر

الرجل الطائر إحدى أشهر صور هجمات 11 سبتمبر وتظهر لحظة سقوط رجل من أحد أبراج مركز التجارة العالمي (أ.ب)
الرجل الطائر إحدى أشهر صور هجمات 11 سبتمبر وتظهر لحظة سقوط رجل من أحد أبراج مركز التجارة العالمي (أ.ب)

بعد مرور 25 عاماً على أعنف هجوم تعرضت ‌له الولايات المتحدة، يحيي الأميركيون اليوم الجمعة ذكرى نحو ثلاثة آلاف شخص قتلوا عندما اصطدمت طائرات مخطوفة ببرجَي مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون، فيما تحطمت طائرة رابعة في ولاية بنسلفانيا، ويتأملون أيضاً إرث هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

صورة التقطتها كيلي غونتر ظهرت على الصفحات الأولى من الصحف في جميع أنحاء العالم في اليوم التالي لهجمات 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

وشكّلت الهجمات وعي أجيال من الأميركيين الذين عايشوا ذلك اليوم أو نشأوا في ​أعقابه، وأثرت في السياسة الخارجية الأميركية والسياسة الداخلية وموقف الرأي العام تجاه الأمن.

رئيس موظفي البيت الأبيض أندرو كارد يهمس في أذن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بينما كان الأخير يزور مدرسة ابتدائية في ساراسوتا، فلوريدا، صباح 11 سبتمبر. وقال: «أميركا تتعرض للهجوم» (أ.ف.ب)

لكن بالنسبة لكثيرين ممن تأثروا مباشرة بالهجمات، ومنهم أسر الضحايا وفرق الاستجابة الأولى وعمال الإنقاذ، تمثل الذكرى السنوية تكريماً للأرواح التي فقدت في يوم صافٍ قبل ربع قرن وللحزن الذي أعقب تلك المأساة، وفقاً لوكالة «رويترز».

صورة من الجو لمبنى البنتاغون بعد اصطدام طائرة بأحد جوانبه (ملفات مكتب التحقيقات الفيدرالي)

وفي نيويورك، سيشارك نائب الرئيس جي دي فانس والرؤساء الأميركيون الأربعة السابقون، بمن فيهم جورج دبليو بوش، الذي كان رئيساً وقت وقوع الهجمات، ورئيس بلدية المدينة زهران ممداني، إلى جانب أقارب القتلى في موقع النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في وسط مانهاتن.

اشتعال النيران في البرج الجنوبي بمركز التجارة العالمي بعد أن ضربته طائرة الخطوط الجوية المتحدة رقم 175 (رويترز)

ومن المقرر أن تتضمن المراسم لحظات صمت تزامناً مع توقيت اصطدام الطائرتين المختطفتين من قِبل عناصر تنظيم «القاعدة» ببرجَي مركز التجارة العالمي، وكذلك مع توقيت انهيار كل من البرجين.

رجل إطفاء من مدينة نيويورك يدعو 10 عمال إنقاذ آخرين للمساعدة أثناء عمله تحت أنقاض مركز التجارة العالمي يوم 14 سبتمبر 2001 (البحرية الأميركية)

نشأ جيل ‌كامل من الأميركيين منذ عام 2001 وهو أصغر سناً من أن يتذكر هجمات 11 سبتمبر، لكن حياته تأثرت ‌بها بصورة جوهرية.

أحد عمال الإغاثة يتحدث إلى زميله الذي حوصر أسفل أنقاض برجَي مركز التجارة العالمي (هيئة الجمارك وحماية الحدود بالولايات المتحدة)

ولم تقتصر الخسائر على من قضوا في 11 سبتمبر. فقد أصيب كثير من عمال الإنقاذ الذين أمضوا أسابيع أو أشهر في الموقع، إضافة إلى سكان المناطق المجاورة وآخرين، بأمراض ناجمة عن المواد السامة التي عبأت الهواء، وتوفي بعضهم لاحقاً.

تمثال الحرية يظهر وما زال أفق مانهاتن محاطاً بالدخان يوم 15 سبتمبر 2001 (أ.ب)

وفقدت إدارة ​الإطفاء في مدينة نيويورك 343 من أفرادها في هجمات 11 سبتمبر. وتظهر بيانات الإدارة أن أكثر من 600 رجل إطفاء آخرين، بينهم متقاعدون شاركوا في جهود الإنقاذ، توفوا منذ ذلك الحين بسبب أمراض مرتبطة بالهجمات.

صورة من الجو تظهر موقع تحطم برجَي مركز التجارة العالمي (هيئة الجمارك وحماية الحدود بالولايات المتحدة)

وشهد العام الحالي وحده وفاة 26 منهم.