الموقف الأوروبي من «سوريا الجديدة» بين الترغيب والتحذير

الشرع مستقبلاً ستيفن هيكي مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية البريطانية (أ.ف.ب - سانا)
الشرع مستقبلاً ستيفن هيكي مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية البريطانية (أ.ف.ب - سانا)
TT

الموقف الأوروبي من «سوريا الجديدة» بين الترغيب والتحذير

الشرع مستقبلاً ستيفن هيكي مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية البريطانية (أ.ف.ب - سانا)
الشرع مستقبلاً ستيفن هيكي مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية البريطانية (أ.ف.ب - سانا)

رغم رغبة دول الاتحاد الأوروبي في التزام الحذر والامتناع عن التسرع وحتى الإسراع باتخاذ تدابير أساسية إزاء السلطات السورية الجديدة ممثَّلةً في «هيئة تحرير الشام»، بانتظار أن تتحول الأقوال والوعود الصادرة عن قائدها أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) إلى أفعال، فإنها لا تريد أن تتأخر في العودة إلى المشهد السوري، خصوصاً أن الولايات المتحدة وبريطانيا سبقتاها إلى دمشق.

الشرع مستقبلاً ستيفن هيكي مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية البريطانية (أ.ف.ب - سانا)

وبعد يوم حافل بالمناقشات في بروكسل، حيث برزت بعض الفروقات في المواقف بين الأعضاء الأوروبيين، فإن كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في التكتل الأوروبي سارعت إلى الإعلان، الثلاثاء، عن عودة الاتحاد الأوروبي الرسمية إلى سوريا، وذلك بعد يوم واحد من الزيارة التي قام بها الدبلوماسي ميخائيل أونماخت إلى دمشق.

وقالت كالاس، في كلمة لها أمام البرلمان الأوروبي المجتمِع في مدينة ستراسبورغ الفرنسية: «نحن مستعدّون لإعادة فتح بعثتنا، وهي السفارة الأوروبية، ونريدها أن تعود إلى الخدمة بكامل طاقتها»، مضيفةً أنها طلبت من رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي الذهاب إلى دمشق، الاثنين، للتواصل مع القيادة الجديدة في سوريا والجماعات المختلفة الأخرى.

واستبقت ذلك بتغريدة على منصة «إكس» جاء فيها: «لا يمكننا أن نترك فراغاً في سوريا. ينبغي أن يكون للاتحاد الأوروبي حضور» في سوريا، ملمحةً إلى التزامه «الحذر» في حواره مع السلطات الجديدة.

وللتقليل من مغزى وأهمية البادرة الجديدة، ذكَّرت كالاس بأن السفارة الأوروبية لم تغلَق أبداً بشكل رسمي، وأن التغير الرئيسي الذي حصل أن سفيرها المعتمَد انتقل إلى بيروت ولم يعد إلى دمشق.

تخوُّف من عودة الإرهاب

ينطلق الاتحاد الأوروبي من مبدأ رئيسي عبَّرت عنه المسؤولة الأوروبية، الاثنين، بمناسبة اجتماع بروكسل، حيث أكدت أنه «لا يتعين علينا أن نكرر الأخطاء التي ارتُكبت في ليبيا وأفغانستان، حيث أفسحنا المجال للفراغ، ولذا يتعين أن نكون حاضرين حول طاولة (المحادثات) للتحضير لإعادة إعمار البلاد بالتشارك مع الدول العربية».

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال كلمتها للبرلمان الأوروبي في ستراسبوغ الثلاثاء بمناسبة اليوم الذي خصصه البرلمان لبحث الأوضاع السورية (إ.ب.أ)

ونقلت صحيفة «لو موند» الفرنسية المستقلة، في عددها ليوم الثلاثاء، أنه «يبدو أن الجميع يرى ويتفهم الحاجة إلى إقامة اتصالات مع النظام الجديد».

من جانبها، أكدت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية من أنقره، عقب اجتماعها مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، أنه «علينا الآن تكثيف تعاملنا المباشر مع هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى».

إجماع أوروبي

واضحٌ أن هناك «إجماعاً» أوروبياً، على المستويين الجمعي والفردي، على التعامل بجدية مع التطورات المتسارعة في سوريا. فالكل يعي أهمية التحديات المطروحة وتأثيراتها ليس فقط إقليمياً ولكن أيضاً على أوروبا نفسها. بيد أن المقاربات بين الأعضاء تبين وجود «تمايزات» حول كيفية التعاطي وسرعة الاستجابة. ولعل أفضل مثال على ذلك ملف الهجرات، حيث إن ما يقل عن ستة دول، من بينها إيطاليا والنمسا واليونان وقبرص... تدفع باتجاه الإسراع بالانفتاح على النظام الجديد رغبةً منها في التبكير بإعادة اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها إلى بلادهم.

لكنَّ فون دير لاين ذكَّرت من أنقرة بشروط عودة اللاجئين، وهو الموقف الأوروبي التقليدي المتمسك بالعودة الطوعية والكريمة والآمنة.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين متحدثةً إلى الصحافة مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقره الثلاثاء (أ.ب)

من جانب آخر، تتخوف هذه الدول، ومعها الاتحاد بوصفها مجموعة، من أن تدهور الأوضاع مجدداً في سوريا والعودة إلى القتال سيعنيان مزيداً من الهجرات باتجاه أوروبا، وهو ما من شأنه أن يفاقم التصعيد السياسي الداخلي لهذه الدول وإعطاء دفعة لليمين المتطرف الذي يبني سياساته ودعايته الانتخابية على رفض الهجرات.

بيد أن التخوف الأوروبي الثاني مردّه عودة الإرهاب ممثلاً بالدرجة الأولى في تنظيم «داعش»، ليس فقط إلى سوريا ولكن أيضاً وخصوصاً إلى البلدان الأوروبية نفسها. وليس من حاجة إلى التذكير بما عانى منه كثير من الدول الأوروبية من الإرهاب أكانت فرنسا أو إسبانيا أو ألمانيا... والحال أن «داعش» ما زال حاضراً في البادية السورية رغم الضربات التي تشنها القوات الأميركية المتمركزة إنْ في سوريا أو في العراق. لذا، فإن أحد المطالب الرئيسية للأوروبيين ولغيرهم يتناول موضوع الإرهاب والحصول على ضمانات من السلطات الجديدة لجهة التزامها محاربة «داعش» بحيث تكون رئيسية على أجندتها.

ماضي «الجولاني»

ووفق كالاس، فإن الأوروبيين «لا يريدون بروز أي تطرف أو راديكالية في سوريا»، في تلميحٍ إلى ماضي «هيئة تحرير الشام» وأبو محمد الجولاني نفسه، الذي يريد من خلال تصريحاته المتلاحقة التخلص من صورة ماضيه المتقلب.

وتتعين الإشارة إلى أن الجولاني (أو أحمد الشرع)، «يحظى (حتى اليوم) بتقبل غربي» وإن كان متحفظاً. وذهبت كالاس إلى القول، يوم الاثنين، إن هيئة تحرير الشام «تقول الأشياء الصحيحة». لكن ما ينتظره الأوروبيون، حقيقةً، هو الأفعال. وبالتوازي تتخوف أوروبا من الفوضى في الداخل السوري ومن تبعاتها على دول الجوار وأبعد منها. كذلك تريد التأكد، هذه المرة وبشكل نهائي، من أن سوريا قد تخلصت من سلاحها الكيماوي إلى غير رجعة وذلك بالتعاون وتحت إشراف المنظمة الدولية لتحريم الأسلحة الكيماوية.

الخطوط الحمراء

ما سبق يعد غيضاً من فيض مضبطة المطالب الأوروبية والدولية من النظام الجديد. ولا حاجة للتذكير بـ«الخطوط الحمراء» الأوروبية من حيث المصالحة والانتقال السياسي وتمثيل جميع الأقليات، واحترام حقوق الإنسان، وحقوق المرأة والتعددية، ناهيك بالتخلص من النفوذين الروسي والإيراني... وهذه المطالب يرفعها الأوروبيون لدى كل حديث عن سوريا. لكنَّ السؤال المطروح يتناول الأوراق التي يمتلكها الأوروبيون للضغط على النظام الجديد.

حقيقة الأمر أنها كثيرة ولأن السلطات الجديدة تحتاج إلى كل شيء وليس فقط إلى المساعدات الإنسانية، فـ«هيئة تحرير الشام» موجودة على قائمة المنظمات الإرهابية وهي راغبة في رفعها منها. وما دامت لم تُرفع سيصعب على الأوروبيين الاعتراف بالنظام الجديد. وسوريا خاضعة لعقوبات أوروبية ودولية متعددة الأشكال والأنواع ولا يمكن لها أن تخرج من أزماتها الاقتصادية والمالية ما دامت العقوبات موجودة. أما الحاجة الكبرى فتتمثل في إعادة الإعمار التي لن تتم من غير مساهمات عربية وأوروبية ودولية.

من هنا، ترى مصادر فرنسية أنه «لا خيار» للنظام الجديد، إذا أراد أن يبتعد عن النموذج الأفغاني أو الليبي، إلا أن يستمع لما تريده أوروبا وأن يتعاون ويعجل بتوفير البراهين على المطابقة بين أقواله ووعوده وأفعاله. ومقابل «الخطوات الإيجابية» المطلوبة من النظام الجديد، تُبدي أوروبا، وفق تصريحات أعلى مسؤوليها، الاستعداد لمواكبتها. لكنَّ الإعلان عن النيات شيء وتحقيقها على أرض الواضع شيء آخر.

ولتحصل هذه الأمور، من الضروري استقرار الوضع وتوافر إرادة دولية تمنع تشظي سوريا. والحال أن ما تخطط له تركيا وما تقوم به إسرائيل غير مشجع ويبين أن خططاً مختلفة تماماً تُهيَّأ لسوريا وللمنطقة بشكل عام.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي وزارة الطوارئ السورية تسارع الوقت لتجفيف مناطق الفيضانات بين إدلب واللاذقية شمال غربي سوريا

فيضانات وسيول جارفة شمال غربي سوريا تفوق القدرة على الاستجابة

ساعات عصيبة عاشها سكان المخيمات في ريفي إدلب واللاذقية، جراء فيضانات وسيول جارفة ضربت 14 مخيماً غرب إدلب ونحو 300 عائلة.

سعاد جرَوس (دمشق)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عناصر أمن سوريون خلال حملة اعتقالات 23 يونيو بعد تفجير كنيسة مار إلياس في اليوم السابق بدمشق (أ.ف.ب)

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

كشفت وزارة العدل السورية عن تفاصيل هجوم كنيسة مار إلياس؛ بدءاً من التخطيط، والتنفيذ، وحتى القبض على متهمين بالضلوع فيه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.