قلق أممي بشأن فقدان الأدلة على الجرائم في سوريا

رئيس الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للتحقيق في الجرائم المرتكبة في سوريا روبرت بيتي (إ.ب.أ)
رئيس الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للتحقيق في الجرائم المرتكبة في سوريا روبرت بيتي (إ.ب.أ)
TT

قلق أممي بشأن فقدان الأدلة على الجرائم في سوريا

رئيس الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للتحقيق في الجرائم المرتكبة في سوريا روبرت بيتي (إ.ب.أ)
رئيس الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للتحقيق في الجرائم المرتكبة في سوريا روبرت بيتي (إ.ب.أ)

كشف رئيس الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للتحقيق في الجرائم المرتكبة في سوريا في جنيف اليوم (الثلاثاء) أن الآلية تهدف إلى الوصول لمواقع ارتكاب الجرائم وأماكن وجود الأدلة قريبا لتأمين تلك الأدلة التي يتم تدميرها يوميا.

وقال روبرت بيتي، رئيس الآلية، إن سقوط نظام بشار الأسد خلق الفرصة لجمع الأدلة ميدانيا.

وتقدم المدعي العام الكندي السابق بطلب إلى سفيري سوريا لدى الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف للسماح لفريقه بدخول سوريا.

وأضاف بيتي أن الحكومة الانتقالية كانت على علم بالحاجة إلى تأمين الأدلة. وتابع أن لديه قائمة طويلة من المشتبه بهم، بعضهم فر إلى الخارج.

كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد كلفت في عام 2016 الآلية الدولية المستقلة للتحقيقات بإجراء تحقيقاتها ومقاضاة المسؤولين عن أخطر الجرائم المرتكبة في سوريا منذ مارس (آذار) 2011.

واستطرد بيتي أنه تم جمع 283 تيرابايت من البيانات، بعضها من منظمات المجتمع المدني خارج سوريا. وأضاف أن العديد من الدول استخدمت هذه الأدلة لمحاكمة المجرمين وإدانتهم.


مقالات ذات صلة

جرائم «الثأر» تهدد مسار الدمج والسلم الأهلي في شرق وشمال سوريا

المشرق العربي انتشار أمني في عين عرب ليل الجمعة - السبت (سانا)

جرائم «الثأر» تهدد مسار الدمج والسلم الأهلي في شرق وشمال سوريا

السجن لا يزال يُدار من كوادره السابقة «الأسايش»، ولم تتسلمه قوى ‌‏الأمن الداخلي حتى الآن.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي موقع مراقبة إسرائيلي يطل على قرية «بيت جن» في جنوب سوريا (أ.ف.ب)

سوريا تجدد رفضها انتهاك سيادتها ودخول نتنياهو إلى أراضيها

«أكدت سوريا بصوت واضح ومسؤول أمام ‏مجلس الأمن الدولي رفضها لانتهاك ‏سيادتها ودخول رئيس الوزراء الإسرائيلي ‏بنيامين نتنياهو إلى أراضيها».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي ناحية عين العرب (كوباني) بريف حلب (سانا)

سوريا: سبعة قتلى بأعمال شغب داخل سجن في كوباني

لقي سبعة سجناء حتفهم إثر حريق اندلع خلال أعمال شغب في سجن بكوباني (عين العرب) ذات الغالبية الكردية في أقصى شمال سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الطيــارون الذين ألقت القبض عليهم قيادة الأمن الداخلي بمحافظة اللاذقية السورية ليل الخميس-الجمعة (فيسبوك صفحة مراسل الأمن الداخلي)

خلال 24 ساعة... القبض على 10 طيارين من جيش النظام السابق في الساحل السوري

«الغياب ليس تراجعاً ذاتياً للفلول، بل نتيجة ضغط أمني مستمر ومنهجي قلّص قدرتهم على التحرك والتنظيم».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي أرشيفية لمؤتمر صحافي بشأن خريطة طريق السويداء بحضور الشيباني والصفدي والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

عودة «خريطة الطريق» للواجهة في السويداء السورية... بين الارتياح والمخاوف من «طريقة» الحل

«ما زال التحريض وبث القلق والدعوة إلى القتال ورفض الحوار قائماً لدى المطالبين بحق تقرير المصير؛ لأنهم على قناعة بأن الحل يعني نهايتهم».

موفق محمد (دمشق)

السويد تجري انتخابات قد تفتح المجال لوصول اليمين المتطرف إلى الحكومة

ملصق للحزب الاشتراكي الديمقراطي أمام البرلمان السويدي قبيل الانتخابات العامة في استوكهولم (رويترز)
ملصق للحزب الاشتراكي الديمقراطي أمام البرلمان السويدي قبيل الانتخابات العامة في استوكهولم (رويترز)
TT

السويد تجري انتخابات قد تفتح المجال لوصول اليمين المتطرف إلى الحكومة

ملصق للحزب الاشتراكي الديمقراطي أمام البرلمان السويدي قبيل الانتخابات العامة في استوكهولم (رويترز)
ملصق للحزب الاشتراكي الديمقراطي أمام البرلمان السويدي قبيل الانتخابات العامة في استوكهولم (رويترز)

يصوِّت السويديون، اليوم (الأحد)، في انتخابات من شأنها إما أن تدخل حزباً من اليمين المتطرف إلى الحكومة للمرة الأولى، أو أن تعيد البلاد إلى مسار الليبرالية التي لطالما اشتهرت بها.

وتشير استطلاعات عدة للرأي، أُجريت في الأسبوع الماضي، إلى أن المعارضة السويدية من يسار الوسط تتقدَّم بفارق ضئيل على الكتلة اليمينية الحاكمة قبل الانتخابات البرلمانية المقررة اليوم (الأحد)، مما يشير إلى احتمال حدوث تغيير في الحكومة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

لكن رئيس الوزراء أولف كريسترشون، الذي ظلَّ متأخراً في استطلاعات الرأي طوال السنوات الـ4 التي قضاها في منصبه، بدأ يضيق الفجوة في الأسابيع القليلة الماضية من الحملة الانتخابية، في حين تراجعت منافسته ماغدالينا أندرسون وحزبها الاشتراكي الديمقراطي.

ويقول أنصار الكتلة اليمينية إن سياساتها ساعدت في كبح عنف العصابات وخفض الهجرة بشكل كبير، وإن الفوز سيكون نوعاً من التأييد الشعبي لهذا النهج والمزيد من الإجراءات المماثلة في السنوات المقبلة.

وقال كريسترشون، الذي تعهَّد بإدخال حزب الديمقراطيين السويديين المنتمي لليمين المتطرف في الحكومة في حال فوز كتلته، للصحافيين في البرلمان هذا الأسبوع: «يمكننا توحيد الأحزاب والناخبين والقضايا في إطار عمل مشترك. ولهذا السبب ننجز الأمور».

ويرى المنتقدون أن هذه الأجندة تقوِّض الحريات المدنية، بينما تجبر المهاجرين على الامتثال بشكل أوثق للمعايير الثقافية السويدية أو مغادرة البلاد، تحت وطأة سياسة «العصا والجزرة».

تفتح مراكز التصويت أبوابها في الثامنة صباحاً (06:00 بتوقيت غرينتش)، ومن المقرر أن تظهر النتائج الأولية فور إغلاقها في الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش.

وسيكون النجاح الانتخابي لحزب الديمقراطيين السويديين موضع ترحيب من قبل أحزاب اليمين المتطرف الصاعدة في أوروبا، مدعومة بفوز كبير حقَّقه حزب «البديل من أجل ألمانيا» المناهض للمهاجرين في انتخابات ولاية ألمانية هذا الشهر.

واتفق اليمين بالفعل على تشكيل حكومة من 4 أحزاب بقيادة كريسترشون في حال فوزه، في حين يبدو طريق أندرسون إلى السلطة أكثر غموضاً.


مصرع 16 مسناً في حريق بدار رعاية في تشيلي

رجال إطفاء في موقع الحريق الذي اندلع في دار رعاية المسنين في منطقة أراوكانيا (ا.ف.ب)
رجال إطفاء في موقع الحريق الذي اندلع في دار رعاية المسنين في منطقة أراوكانيا (ا.ف.ب)
TT

مصرع 16 مسناً في حريق بدار رعاية في تشيلي

رجال إطفاء في موقع الحريق الذي اندلع في دار رعاية المسنين في منطقة أراوكانيا (ا.ف.ب)
رجال إطفاء في موقع الحريق الذي اندلع في دار رعاية المسنين في منطقة أراوكانيا (ا.ف.ب)

أعلنت السلطات التشيلية، السبت، أن حريقا نشب في دار رعاية أسفر عن وفاة 16 مسنا ونقل آخرين إلى المستشفى.

واندلع الحريق ليل الجمعة في دار الرعاية المكونة من طابق واحد في منطقة أراوكانيا، على بعد 640 كيلومترا جنوب العاصمة سانتياغو، وتمت السيطرة عليه وإخماده في وقت مبكر السبت.

وأظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ألسنة لهب ضخمة تتصاعد فوق المبنى ليلا، بينما كانت شاحنة إطفاء تحاول اخماد الحريق.

وعلى حسابه في منصة «إكس»، طالب الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست بكشف الحقيقة و«اتخاذ التصحيحات اللازمة وبذل كل جهد ممكن لمنع تكرار مثل هذه المأساة».

كما أشار إلى أنه أصدر أوامر باتخاذ «تدابير عاجلة» لمراجعة أوضاع دور رعاية المسنين في جميع أنحاء البلاد.

وأعربت بلدية بيتروفكوين في بيان عن «حزننا وأسفنا العميق لوفاة 16 مسنا في هذه المأساة».

وأوضح البيان أن الدار كانت تضم 26 مسنا، نجا منهم عشرة تم نقلهم إلى مستشفى محلي.

والسبت، واصل رجال الإطفاء إزالة الحطام والسقف المعدني المنهار، بينما فرضت الشرطة طوقا أمنيا حول الموقع لضمان السلامة.

ولا تزال أسباب الحريق غير واضحة.

وصرح خورخي غرانادا، المدعي العام المكلف بالقضية، لوسائل إعلام محلية قائلا «نجري حاليا إجراءات تحقيق تشمل معاينة الموقع واستجوابات لتحديد مصدر الحريق وسببه، وكذلك لاستبعاد احتمالية تورط أطراف خارجية».

واستُدعي مالكو دار الرعاية الخاصة للإدلاء بأقوالهم.

وذكر مسؤول في الأمانة العامة الإقليمية للصحة أن دار الرعاية كانت تعاني من مشاكل تشغيلية سابقة.

وقال خوسيه برافو «كانت منشأة غير ملتزمة بالقوانين وواجهت إجراءات إدارية وغرامات منذ عام 2019، ومخالفاتها كانت متكررة».

وصرحت رئيسة البلدية جاكلين روميرو لشبكات إعلامية محلية قائلة «في فبراير (شباط)، أرسلت البلدية خطابا تطالب فيه تحديدا بإجراء تفتيش لأن المنشأة لم تكن ممتثلة للقوانين».


كييف تستعد لاستئناف المحادثات الثلاثية في أكتوبر

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف يوم 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف يوم 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

كييف تستعد لاستئناف المحادثات الثلاثية في أكتوبر

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف يوم 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف يوم 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

نقلت وسائل إعلام أوكرانية عن كيريلو بودانوف رئيس مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي قوله، اليوم السبت، إن كييف تستعد لاستئناف المحادثات الثلاثية في أكتوبر (تشرين الأول) بهدف التوصل لتسوية للحرب الدائرة مع روسيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف.

وأضاف بودانوف للصحافيين على هامش مؤتمر في كييف أن أوكرانيا تستعد لاحتمال إجراء محادثات جديدة تضم روسيا والولايات المتحدة.

ونُقل عن بودانوف قوله «نستعد في أكتوبر».

وأعرب المبعوث الأميركي الخاص جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، عن أمله بالإعلان «في الأسبوعين المقبلين» عن «الخطوات المقبلة» في المحادثات الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وزار كوشنر موسكو وكييف الأسبوع الماضي برفقة رجل الأعمال المقرّب من ترمب ومبعوثه ستيف ويتكوف، في محاولة لإحياء المحادثات التي تقودها واشنطن الرامية إلى وضع حدّ لحرب مستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا.

وتحوّل الغزو الروسي لأوكرانيا إلى أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، إذ أوقع مئات آلاف القتلى.

وتصريحات كوشنر أدلى بها الجمعة عبر الفيديو خلال مشاركته في «منتدى يالطا للاستراتيجية الأوروبية» في كييف، إلا أن مداخلته مُنع نشرها قبل السبت.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف يوم 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وقال كوشنر: «آمل حقاً أن نتمكّن في الأسبوعين المقبلين من الإعلان عن ماهية الخطوات المقبلة»، مضيفاً: «وآمل أن يسهم ذلك في تمهيد الطريق للمضي قدماً».

وأشار إلى «التزام» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«إيجاد سبيل للمضي قدماً»، الأمر الذي أثار الضحك في القاعة التي يُنظّم فيها المنتدى في كييف.

والتقى المبعوثان الأميركيان كلّاً من بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأعرب ويتكوف وكوشنر عن تفاؤل لكنهما لم يعلنا أي اختراق على صعيد الجهود الدبلوماسية المبذولة لإنهاء النزاع الذي اندلع في عام 2022 مع بدء روسيا غزو أوكرانيا.

وقال كوشنر: «هذه مشكلات معقّدة للغاية»، لافتاً إلى أن العمل مستمر «للمضي قدماً».

وتابع: «أعتقد أن التواصل مع الطرفين كان بنّاء جداً وإيجابياً جداً».

في العام الماضي عُقدت جولات تفاوض عدة، لم تفض إلا إلى تبادل أسرى حرب.

ولم يطرأ أي تغيير على موقفي موسكو وكييف، مع إبداء الكرملين مراراً عزمه على الاستيلاء على بقية الأراضي الأوكرانية.

في كييف، تحدّث المبعوثان الأميركيان عن إحراز تقدّم في المحادثات، وتطرّقا إلى احتمال عقد محادثات ثلاثية الأطراف.

ولدى سؤاله هل سيعود مع ويتكوف إلى كييف، قال كوشنر: «سنعود عندما يكون هناك ما يمكن التحدّث فيه، وعندما تدعو الحاجة إلى ذلك».

ووصف زيارته إلى أوكرانيا بأنها «مميّزة جداً»، منوّهاً بـ«قدرة البلاد على الصمود».

وتابع: «سنحت لي خلال العام الماضي فرصة جيدة للتواصل مع عدد كبير من الأوكرانيين وكثير من القادة الأوكرانيين والأوروبيين»، وأضاف: «وأعتقد أننا ندرك جيداً للغاية حجم الإنجاز الاستثنائي الذي حقّقته أوكرانيا. لكنه تحقّق بثمن باهظ».

وأشاد كوشنر بوقف إطلاق النار المعلن لمدة ثلاثة أيام خلال المحادثات.

وكان بوتين أعلن وقف الضربات على كييف لمدة ثلاثة أيام، تزامناً مع المحادثات، فيما أعلن زيلينسكي وقف الهجمات التي تستهدف موسكو. لكن الأعمال القتالية تواصلت في مناطق أخرى من أوكرانيا وروسيا.

وقال كوشنر: «نحن سعداء جداً لتمكّننا من تحقيق وقف لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام كي نتمكّن من القيام بالرحلة. لكن نأمل أن نحول ذلك إلى ما هو أطول أمداً بكثير وأكثر ديمومة».