بوتين يحدد أولويات بلاده... مواصلة الحسم العسكري وتعزيز التحالفات في مواجهة أميركا

خسائر أوكرانيا بلغت 560 ألف عسكري في 2024... والقوات الروسية تتقدم على الجبهات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال اجتماع موسع لمجلس وزارة الدفاع في موسكو الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال اجتماع موسع لمجلس وزارة الدفاع في موسكو الاثنين (أ.ب)
TT

بوتين يحدد أولويات بلاده... مواصلة الحسم العسكري وتعزيز التحالفات في مواجهة أميركا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال اجتماع موسع لمجلس وزارة الدفاع في موسكو الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال اجتماع موسع لمجلس وزارة الدفاع في موسكو الاثنين (أ.ب)

أوجز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، مجريات العام الحالي على خطوط المواجهة في أوكرانيا وعدّه «عاماً تاريخياً» على خلفية «الإمساك بزمام المبادرة الاستراتيجية والتقدم الواسع على الأرض». وحدد خلال اجتماع موسع حضرته قيادة وزارة الدفاع ورؤساء الإدارات الحيوية في البلاد والكتل الممثلة في مجلس الدوما (النواب)، أولويات بلاده على صعيدي الحرب المتواصلة في أوكرانيا والعلاقة مع الغرب. وتعهد بمواصلة تعزيز تحالفات بلاده العسكرية مع أطراف تتشارك مع روسيا مواقفها في مواجهة الهيمنة الغربية، خصوصاً تحركات الولايات المتحدة العسكرية في أوروبا.

وقال بوتين في كلمة استهلالية سبقت تقريراً مطولاً قدمه وزير الدفاع اندريه بيلووسوف حول سير العمليات القتالية، إن القوات الروسية باتت تمسك بقوة بالمبادرة الاستراتيجية على طول خطوط التماس. وقال إن العام الحالي غدا «عاماً تاريخياً على صعيد تحقيق أهداف العمليات في المنطقة العسكرية الشمالية، حيث حررت روسيا 189 بلدة وتجمعاً سكانياً خلال 2024».

ووجّه الرئيس الروسي بتسريع عمليات دعم الجيش بالمعدات اللازمة، وأبدى ارتياحه لمستوى تلبية المجمع الصناعي العسكري احتياجات الجيش، وقال إن الفترة الزمنية اللازمة لتزويد المؤسسة العسكرية بالحجوزات التي يتم تقديمها تقلصت عن السابق كثيراً وباتت تراوح بين 5 و7 أيام.

وقال بوتين إن بلاده تولي اهتماماً جدياً بزيادة إمكانات قواتها المسلحة؛ ومن المهم بالنسبة لموسكو أن تواصل التطوير التدريجي والمنهجي للجيش والبحرية. وكشف عن أن الصناعة العسكرية الروسية ستعمل على ضمان إطلاق الإنتاج التسلسلي لمجمعات «أوريشنيك» الصاروخية في المستقبل القريب. وأفاد بأن هذا الصاروخ الذي تمت تجربته أخيراً في أوكرانيا، «ليس سلاحاً نووياً، لكن أهميته وتأثيره يضاهيان السلاح النووي»، علماً أن صاروخ «اوروتشنيك» قادر على حمل رؤوس نووية وهو يعد الأقوى بين جيل الصواريخ الروسية طويلة المدى.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الأركان العامة فاليري غيراسيموف خلال الاجتماع الموسع لمجلس وزارة الدفاع في موسكو الاثنين (أ.ف.ب)

«مهمة مقدسة»

وحدد بوتين أولويات بلاده على جبهات القتال، وقال إن «طرد المسلحين الأوكرانيين من منطقة كورسك الروسية مهمة مقدسة». مؤكداً على مواصلة التقدم على كل خطوط التماس لإنجاز أهداف «تحرير المناطق الروسية». في إشارة إلى إقليمي دونيتسك ولوغانسك ومقاطعتي زوباروجيا وخيرسون، وهي مناطق ضمتها روسيا بشكل أحادي في عام 2022.

على صعيد تطوير تسليح القوات الروسية، قال بوتين إنه «ينبغي أن تؤخذ تجربة المنطقة العسكرية الشمالية في الاعتبار عند تحديد المجالات ذات الأولوية لتطوير الأسلحة»، مشدداً على أن «من الضروري الإسراع في إدخال التكنولوجيات المتقدمة في المجال العسكري».

كما أمر بوتين بإنشاء دائرة معلومات واحدة تُوحّد وسائل الاستطلاع والتدمير، وتوسيع صناعة الطائرات من دون طيار التي باتت تلعب دوراً مهماً على الجبهات. وفي هذا الإطار أيضاً أمر بوتين بإنشاء «قوات المعدات غير المأهولة» الذي يمثل إدارة عسكرية جديدة سوف يتم ضمها إلى المؤسسة العسكرية، وتشمل القوات العاملة في بناء الروبوتات وتحريكها.

في هذا الشأن، اقترح وزير الدفاع في تقريره بناءً على تعليمات بوتين، الشروع فوراً في تشكيل قوات من الأنظمة غير المأهولة، مشيراً إلى أنه يمكن الانتهاء من إنشائها في الربع الثالث من عام 2025. وأمر بزيادة إنتاج الأنظمة الروبوتية والأنظمة غير المأهولة بمختلف فئاتها وأنواعها. وكما أشار، سوف يتم تزويد القوات الروسية بآلاف عدة من الطائرات من دون طيار كل يوم.

جنود أوكرانيون يشاركون في تمارين تكتيكية بمنطقة دونيتسك (رويترز)

«وضع عالمي غير مستقر»

وفي الشأن الخارجي، قال بوتين إن بلاده سوف تعمل على تطوير التعاون العسكري الفني مع حلفائها. ورأى أن «الوضع العسكري السياسي في العالم ما زال صعباً وغير مستقر (...) وفي بعض مناطق العالم، لا تزال احتمالات الصراع مرتفعة، وتستمر إراقة الدماء في الشرق الأوسط».

وقال بوتين إن «الإدارة الأميركية الحالية والغرب الجماعي لا يتخلون عن محاولات الحفاظ على الهيمنة». وأشار إلى مواصلة واشنطن إمداد نظام كييف بالأسلحة والمال، سعياً إلى إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا.

وحذر الرئيس الروسي من أن بلاده «سترفع قيودها الطوعية على نشر صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى إذا بدأت الولايات المتحدة في نشر مثل هذه الأنظمة». علماً بأن هذه الصواريخ كان محظوراً على واشنطن وموسكو نشرها في أوروبا بموجب معاهدة تقليص الأسلحة التقليدية التي انسحب منها الطرفان سابقاً.

وقال بوتين إن الولايات المتحدة تعمل على تصعيد الصراع في أوكرانيا من خلال إرسال مرتزقة ومستشارين إلى هناك؛ مشيراً إلى أنه «يتم تشكيل تحالفات عسكرية سياسية جديدة في العالم بتحريض من الولايات المتحدة». ولفت إلى أن «دول (الناتو) تعمل على زيادة الإنفاق العسكري، ويتم تجميع مجموعات القوات الضاربة بالقرب من حدود روسيا؛ كما يعمل حلف شمال الأطلسي على زيادة وجوده في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ويتدرب على نشر أنظمة الصواريخ»، مؤكداً أن روسيا «لا يسعها إلا أن ترد على التحركات الأميركية والغربية». وأوضح قائلاً: «روسيا مضطرة إلى اتخاذ إجراءات إضافية لضمان أمنها، لكنها لا تنزلق إلى سباق تسلح كامل». وقال أيضاً إن روسيا تعمل على التطوير المحتمل والمتوازن للقوات النووية، وتنتهج سياسة الردع النووي بدلاً من استعراض الأسلحة النووية.

بدوره، قال وزير الدفاع إن خسائر القوات المسلحة الأوكرانية في عام 2024 تجاوزت 560 ألف جندي بين قتيل وجريح. ومنذ بداية العمليات في المنطقة العسكرية الشمالية وصلت الخسائر إلى ما يقرب من مليون شخص. وزاد أن سرعة تقدم الجيش الروسي تبلغ حالياً، في المتوسط نحو 30 كيلومتراً مربعاً يومياً. وأكد أن القوات المسلحة الروسية تستخدم نحو 3.5 ألف طائرة من دون طيار يومياً في منطقة العمليات الخاصة، وهذا الرقم آخذ في الازدياد. وقال إنه في المجمل «حررت القوات المسلحة الروسية 4.5 ألف كيلومتر مربع من الأراضي هذا العام». ووفقاً للوزير بيلووسوف، فقد «بلغ مستوى الإنفاق على الدفاع الوطني 6.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي».يترز)


مقالات ذات صلة

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»، ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران، وبوتين يتوقع تقارباً مع أوروبا، وبرلين تحذر من تراجع الدعم لكييف بسبب الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».


بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم (الأحد) إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب، والذين «أصبحت أيديهم ملطخة بالدماء»، وذلك في لهجة حادة غير معتادة، تأتي مع دخول حرب إيران شهرها الثاني.

وفي كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس في أحد الشعانين (السعف) قال البابا ليو، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، إن الرب «يرفض الحرب... ولا يمكن لأحد أن يستخدمه لتبرير الحرب».

وأضاف أن الرب «لا يستمع إلى صلوات الذين يشنون الحروب؛ بل يرفضها قائلاً: (حتى لو صلَّيتم كثيراً، فلن أستمع إليكم: فأيديكم ملطخة بالدماء».

ولم يذكر البابا ليو أسماء أي من قادة العالم على وجه التحديد، ولكنه كثَّف انتقاداته لحرب إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ودعا البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، مراراً، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الصراع، وقال يوم الاثنين إن الغارات الجوية عشوائية ويجب منعها.

واستخدم بعض المسؤولين الأميركيين عبارات مسيحية لتبرير شن الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) التي أشعلت فتيل الحرب المتصاعدة.

وأدى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي بدأ يترأس صلوات مسيحية في وزارة الدفاع (البنتاغون)، صلاة يوم الأربعاء، من أجل «عنف ساحق ضد أولئك الذين لا يستحقون الرحمة».