مبادرات لبنانية للتواصل مع القيادة السورية الجديدة

جنبلاط يهنئ الجولاني وتلاقٍ على رفض تقسيم سوريا 

جنبلاط (الوكالة الوطنية للإعلام)
جنبلاط (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

مبادرات لبنانية للتواصل مع القيادة السورية الجديدة

جنبلاط (الوكالة الوطنية للإعلام)
جنبلاط (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكدت مصادر سورية واسعة الاطلاع بدء «محاولات تواصل من الجانب اللبناني مع القيادة السورية الجديدة».

وأوضحت المصادر أن هذه المحاولات «تتم على المستوى الحكومي بين البلدين بمبادرة من الجانب اللبناني»، فيما كان الرئيس السابق لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط أول من تواصل لبنانياً مع قائد «هيئة تحرير الشام»، أحمد الشرع المكنى «أبو محمد الجولاني».

وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن مسؤولاً حكومياً لبنانياً بادر إلى طلب الاتصال برئيس الحكومة السورية المؤقتة محمد البشير، وأن ثمة مساعي لترتيب الاتصال المباشر «حين تسمح الظروف»، مشددةً على أن «لا موانع تحول دون ذلك».

وهنّأ الزعيم الدرزي قائد الإدارة الجديدة في سوريا والشعب السوري بـ«الانتصار على نظام القمع وحصوله على حريته بعد 54 عاماً من الطغيان». وخلال اتصال هاتفي أجراه بالشرع، شددا، حسب بيان صادر عن «الحزب التقدمي الاشتراكي» في لبنان، على «وحدة سوريا بكافة مناطقها، ورفض كل مشاريع التقسيم، والعمل على بناء سوريا الجديدة الموحّدة، وإعادة بناء دولة حاضنة لجميع أبنائها، كما اتفقا على اللقاء قريباً في دمشق».

واعتبر الشرع، وفق البيان، أن جنبلاط «دفع ثمناً كبيراً بسبب ظلم النظام السوري، بدءاً من استشهاد كمال جنبلاط، وكان نصيراً دائماً لثورة الشعب السوري منذ اللحظة الأولى».

وبهذا يكون جنبلاط أول زعيم ومسؤول لبناني يجري تواصلاً مباشراً ومعلناً مع الشرع.

من جهته، عدَّ رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري سقوط الأسد «سقوطاً لنهج الاستفراد بالحكم والاستقواء بالخارج. هو سقوط لتأجيج الطائفية، والظلم باسم طائفة كريمة استغلها بأبشع الصور»، لافتاً في تصريح له إلى أن «سقوط الدكتاتور لا يعني شيئاً، إلا إذا تم إسقاط نهجه الذي قام على الاستقواء على الأفراد كما الطوائف والتعسف في ممارسة السلطة»، مضيفاً: «وحده دفن هذه الممارسات بعد سقوط النظام يضمن قيامة سوريا وطناً ودولة لكل سورية وسوري، وإثبات للسوريين والعالم بأن الثورة السورية أكبر من أن تقع بفخ نهج الأسد، وأقوى من أن تسقط بمستنقع الفتنة والفوضى، وبعيدة كل البعد عن أي شكل من أشكال التطرف».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تسيطر على قلعة الشقيف مع توسيع عملياتها البرية بجنوب لبنان

المشرق العربي العلم الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف بجنوب لبنان بعد إعلان وزير الدفاع يسرائيل كاتس السيطرة عليها (رويترز) p-circle

إسرائيل تسيطر على قلعة الشقيف مع توسيع عملياتها البرية بجنوب لبنان

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إنَّ عملياته البرية في لبنان «تتوسَّع إلى مناطق إضافية» بعدما عبر نهر الليطاني في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

سلام: المفاوضات مع إسرائيل ليست مضمونة النتائج لكنها الأقل كلفة

يمضي لبنان في تكثيف اتصالاته الدبلوماسية لإنهاء «الاعتداءات الإسرائيلية ووقف اتساعها» في جنوب لبنان، بعد رفض إسرائيل الطلب اللبناني القاضي بوقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون قرب نهر الليطاني في جنوب لبنان (أرشيفية- الجيش الإسرائيلي)

الجيش الإسرائيلي يحاول الوصول إلى منصات الصواريخ خارج «الخط الأصفر»

يعمل الجيش الإسرائيلي على توسعة توغلاته في جنوب لبنان، خارج «الخط الأصفر»، في مسعى لملاحقة منصات إطلاق الصواريخ في المناطق الحرجية.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي لبناني يوثق الدخان الناتج عن غارة إسرائيلية استهدفت مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (د.ب.أ)

نشطاء في جنوب لبنان يبدأون أول مواجهة سياسية مع «حزب الله»

فتح نشطاء في جنوب لبنان أول مواجهة سياسية مع «حزب الله»، بإطلاق نداءين باسم مدينتي صور والنبطية، طالبوا فيهما باعتبار المدينتين مفتوحتين وخاليتين من السلاح.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي صورة التُقطت من منطقة مرجعيون جنوب لبنان حيث يتصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية كفر تبنِت (أ.ف.ب) p-circle

الجيش اللبناني يعلن إصابة عسكريين بجروح بغارة إسرائيلية في الجنوب

أعلن الجيش اللبناني اليوم (السبت) إصابة عسكريين اثنين بجروح جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة كانا يستقلانها قرب مدينة النبطية في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

«الداخلية السورية» تكشف تورط «سفاح التضامن» بقتل أطفال رانيا العباسي

نجاح والدة رانيا العباسي تحمل صورة لابنتها وعائلتها (أ.ف.ب)
نجاح والدة رانيا العباسي تحمل صورة لابنتها وعائلتها (أ.ف.ب)
TT

«الداخلية السورية» تكشف تورط «سفاح التضامن» بقتل أطفال رانيا العباسي

نجاح والدة رانيا العباسي تحمل صورة لابنتها وعائلتها (أ.ف.ب)
نجاح والدة رانيا العباسي تحمل صورة لابنتها وعائلتها (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، عن تورط أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة في حيّ التضامن بدمشق عام 2013 راح ضحيتها عشرات الأشخاص، في جريمة قتل أطفال طبيبة الأسنان السورية رانيا العباسي، المفقودين مع والديهم منذ أكثر من عقد خلال حكم بشار الأسد، وفقاً للتحقيقات الأولية.

وقالت الوزارة في منشور على «إكس»: «ضمن التحقيقات الجارية في قضية اختفاء أطفال الدكتورة رانيا العباسي، توصلت وزارة الداخلية، من خلال التحقيقات التي أجرتها مع عدد من الموقوفين، إلى معلومات وأدلة تفيد بمقتل الأطفال على يد مجموعات وميليشيات تابعة للنظام البائد».

وأضافت: «كما قامت (الهيئة الوطنية للمفقودين) بمشاركة وزارة الداخلية مقاطع فيديو ومعلومات متصلة بالقضية، أسهمت في دعم مجريات التحقيق وتعزيز الأدلة المتوفرة. وقد أظهرت التحقيقات الأولية تورط المدعو أمجد يوسف في هذه الجريمة، فيما تواصل الجهات المختصة استكمال التحقيقات وجمع الأدلة وملاحقة بقية المتورطين المحتملين، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وكانت «الهيئة الوطنية للمفقودين» في سوريا قد كشفت أمس (السبت)، عن أن تحقيقاتها بيّنت إلى حدّ كبير أن أطفال العباسي قد توفوا.

وتُعدّ قضية العباسي، وهي طبيبة أسنان وبطلة شطرنج سورية سابقة، من أبرز قضايا الإخفاء القسري في سوريا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفُقد أثرها مع زوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة في مارس (آذار) 2013، إثر مداهمة قوات الأمن حينها منزل العائلة في مشروع دمر بدمشق، وفق منظمات حقوقية.

وبقي مصير الأطفال الستة؛ ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان، مجهولاً طيلة أكثر من عقد؛ مما جعل قضيتهم رمزاً لملف الأطفال المفقودين من أبناء المعتقلين والمغيبين قسراً، في بلد لا تزال عشرات آلاف العائلات فيه تبحث عن أجوبة بشأن مصير أقاربها.

وسرت شكوك بأن يكونوا سُلّموا وهم في سن مبكرة جداً لدار أيتام أو عائلة أخرى تكفلت تربيتهم، على غرار حالات كثيرة تحدث عنها ناشطون منذ سقوط حُكم الأسد.

وقالت «الهيئة»، وهي جهاز شكّلته السلطات السورية في مايو (أيار) 2025 بعد إطاحة الأسد أواخر عام 2024، للبحث في مصير المفقودين والمختفين قسراً، في بيان نقلته «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)» الرسمية: «توصلنا إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني وفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي».

وأضافت: «لا تزال الجهود المتعلقة بالعثور على الرفات وتحديد أماكن وجوده مستمرة ضمن الأعمال التي تتابعها (الهيئة) بالتنسيق مع الجهات المختصة».

وأوضحت أنها أبلغت أفراداً من عائلة المعنيين بالنتائج قبل إعلانها، مؤكدة أنها جاءت «استناداً إلى إجراءات تحقق وتحليل متعددة» وبناء على «تنسيق وإجراءات مشتركة مع الجهات الوطنية المختصة».

وأثار أفراد من عائلة العباسي قضيتهم وأعادوا التذكير بها بعدما كانت من المحرمات في زمن الحكم السابق، وطلبوا المساعدة في معرفة مصيرهم بعدما لم يعثر على أي أثر للعائلة في المعتقلات بعد سقوط الأسد.

وأكد حسان العباسي، شقيق رانيا، في مقطع مصور نشره على صفحته في «فيسبوك»، نبأ وفاة الأطفال، قائلاً: «استشهد أولاد رانيا بعد أن تأكدنا».

وأضاف أن العائلة تمكنت من مشاهدة تسجيلات مصورة منسوبة إلى أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة في حيّ التضامن بدمشق عام 2013 راح ضحيتها عشرات الأشخاص بإطلاق النار عليهم من مسافة قريبة ثم حرق جثثهم، علماً أنها وُثّقت بمشاهد مصوّرة.

وأوضح العباسي أن أحد المقاطع المنسوبة لأمجد يوسف، يُظهر أطفالاً في غرفة مظلمة يتهمهم فيه بأنهم «كبار الممولين للإرهاب».

وقال إن العائلة تعرفت إلى الأطفال في المقاطع المصورة، مضيفاً: «تبين أنهم أطفالنا» و«أخيراً شاهدناهم بملامحهم وجمالهم، لكنهم مستشهدون».

ويُعدّ ملف المفقودين والمختفين قسراً من أكبر الملفات الشائكة في سوريا، إذ يشمل معتقلين اختفوا في سجون الحكم السابق، وأشخاصاً فقدوا خلال المعارك، أو على الحواجز، أو أثناء النزوح والهجرة، أو في مناطق سيطرة أطراف مختلفة.

ولا توجد حتى الآن قاعدة بيانات رسمية مكتملة للمفقودين في سوريا، وتتباين الأرقام؛ إذ تشير تقديرات سابقة لـ«اللجنة الدولية لشؤون المفقودين» إلى أكثر من 130 ألف مفقود جراء النزاع منذ 2011، فيما تقول «اللجنة» نفسها إن تقديرات عدد المفقودين في سوريا قد تصل إلى 300 ألف عند احتساب عقود من الانتهاكات والنزاع والنزوح.

أما «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» فتقول إن أكثر من 177 ألف شخص تعرضوا للإخفاء القسري منذ مارس (آذار) 2011.


إسرائيل تسيطر على قلعة الشقيف مع توسيع عملياتها البرية بجنوب لبنان

العلم الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف بجنوب لبنان بعد إعلان وزير الدفاع يسرائيل كاتس السيطرة عليها (رويترز)
العلم الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف بجنوب لبنان بعد إعلان وزير الدفاع يسرائيل كاتس السيطرة عليها (رويترز)
TT

إسرائيل تسيطر على قلعة الشقيف مع توسيع عملياتها البرية بجنوب لبنان

العلم الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف بجنوب لبنان بعد إعلان وزير الدفاع يسرائيل كاتس السيطرة عليها (رويترز)
العلم الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف بجنوب لبنان بعد إعلان وزير الدفاع يسرائيل كاتس السيطرة عليها (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إنَّ عملياته البرية في لبنان «تتوسَّع إلى مناطق إضافية» بعدما عبر نهر الليطاني في جنوب البلاد، فيما أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن قواته استولت على قلعة الشقيف الأثرية والاستراتيجية في جنوب لبنان.وأضاف الوزير على قناته في تلغرام «بعد أربعة وأربعين عاما من المعركة البطولية (..) وفي يوم إحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا في حرب لبنان الأولى (1982)، عاد الجنود إلى قمة قلعة الشقيف ورفعوا من جديد العلم الإسرائيلي فوقها».

وقال كاتس لاحقاً: «ستبقى القوات في الشقيف ضمن المنطقة الأمنية في لبنان».

وكان الجيش الإسرائيلي قد نشر صوراً يظهر فيها جنوده قرب ما تبدو أنها قلعة الشقيف، وهي قلعة أثرية تعود إلى زمن الحملات الصليبية، والتي كان حذَّر وزير الثقافة اللبناني من تعرُّضها لقصف مباشر. واتخذت القوات الإسرائيلية قلعة الشقيف قاعدةً لها خلال احتلالها جنوب لبنان الذي استمرَّ عقدين، وانتهى في عام 2000.

إلى ذلك، كتبت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي على «إكس»، صباح اليوم، أن القوات «عبرت نهر الليطاني، ووسَّعت هجماتها ضد (حزب الله) إلى شمال النهر، في حين تتوسَّع العمليات في هذه الأثناء إلى مناطق إضافية».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أعلن، الجمعة، أنَّ قواته عبرت النهر الواقع على بعُد نحو 30 كيلومتراً من الحدود، وأنَّ جزءاً كبيراً من جنوب لبنان أصبح «منطقة قتال»، رغم وقف مُعلن لإطلاق النار، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش، الأحد، إنَّه شنَّ «قبل أيام عدة (...) عمليةً واسعةً في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي»، وذلك «في إطار تعزيز السيطرة العملياتية في جنوب لبنان، وإزالة التهديد المباشر عن إصبع الجليل وبلدة المطلة»، مضيفاً: «تتوسَّع العمليات في هذه الأثناء إلى مناطق إضافية».

وتابع البيان أن عدداً كبيراً من جنود الجيش بدأوا هجوماً «لتوسيع خط الدفاع الأمامي».

والسبت، اتهم رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إسرائيل باتباع سياسة «الأرض المحروقة» ضد بلاده.

وتتواصل الاشتباكات بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران بشكل شبه يومي، رغم وقف معلن لإطلاق النار منذ السابع عشر من أبريل (نيسان) لم يُحترم فعلياً.

إلى ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً بالإخلاء لسكان المناطق الواقعة جنوبي نهر الزهراني في جنوب لبنان قبيل ضربات محتملة.

مقتل جندي إسرائيلي بهجوم

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في اشتباك بجنوب لبنان.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، عن الجيش قوله إن الرقيب أول مايكل تيوكين (21 عاماً)، وهو عنصر في وحدة الاستطلاع التابعة للواء «جفعاتي»، قُتل إثر هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها «حزب الله» على قوة إسرائيلية في جنوب لبنان، ما أسفر أيضاً عن إصابة 4 جنود بجروح طفيفة.

وقال الجيش إنَّ الطائرة المسيّرة استهدفت المنطقة التي كانت تعمل فيها القوة العسكرية مساء السبت، مشيراً إلى أنَّ تيوكين يُعدُّ الجندي الـ13 الذي يُقتل منذ دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ.


إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان
TT

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان

وسّع الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاته في جنوب لبنان خارج الخط الأصفر، في مسعى لملاحقة منصات إطلاق الصواريخ في المناطق الحرجية، بموازاة حملات قصف جوي ومدفعي واسعة لعمق جنوب لبنان إلى مسافة 40 كيلومتراً عن الحدود.

وأعلن «حزب الله» عن كمين نفذه مقاتلوه لقوات إسرائيلية على الأطراف الشرقية لبلدة الغندورية، وهي بلدة واقعة على أطراف نهر الليطاني، فيما قالت مصادر محلية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن هذا التقدم «يعني أن إسرائيل تحاول الوصول إلى منصات إطلاق الصواريخ خارج الخط الأصفر التي لا تستطيع إنهاءها بالغارات الجوية».

واستأنف «حزب الله»، أمس إطلاق الصواريخ باتجاه الشمال الإسرائيلي، بعد تعليق تلك الإطلاقات مع دخول الهدنة حيز التنفيذ، وأعلن عن استهداف قواعد عسكرية في مدن صفد وكريات شمونة ونهاريا.

في غضون ذلك، ظهرت بوادر تمرد أهلي على «حزب الله»، إذ بدأ نشطاء في جنوب لبنان أول مواجهة سياسية معه، بإطلاق نداءين باسم مدينتي صور والنبطية، طالبوا فيهما باعتبار المدينتين «مفتوحتين» و«خاليتين من السلاح»، ووضعهما «تحت سلطة وحماية الدولة اللبنانية»، بهدف حمايتهما من القصف الإسرائيلي.