قنابل موقوتة تهدد الاقتصاد العالمي في 2025

تهديدات ترمب والحرب التجارية المحتملة والتوترات الجيوسياسية والديون...

ترمب وشي في قمة زعماء مجموعة العشرين بأوساكا باليابان عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
ترمب وشي في قمة زعماء مجموعة العشرين بأوساكا باليابان عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

قنابل موقوتة تهدد الاقتصاد العالمي في 2025

ترمب وشي في قمة زعماء مجموعة العشرين بأوساكا باليابان عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
ترمب وشي في قمة زعماء مجموعة العشرين بأوساكا باليابان عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

رئيس أميركي جديد... حرب تجارية مهددة... استمرار تعثر اقتصاد الصين... اضطرابات سياسية في مراكز القوة بأوروبا... توترات جيوسياسية في الشرق الأوسط... يبدو أن عام 2025 سيكون عاماً آخر استثنائياً. فكيف سيشكل كل ذلك الاقتصاد العالمي في عام 2025؟

في عام 2024، اتجه الاقتصاد العالمي نحو التحسن في ظل تباطؤ معدلات التضخم، رغم استمرار المخاطر.

لكن العام المقبل يقف عند منعطف محوري. فمن المرجح أن يرفع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب الرسوم الجمركية، واضعاً حواجز حمائية حول أكبر اقتصاد في العالم، بينما سيستمر قادة الصين في التعامل مع عواقب العيوب الهيكلية داخل نموذج النمو في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم. أما منطقة اليورو، فستظل محاصرة في فترة من النمو المنخفض للغاية.

ترمب ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يتحدثان قبل اجتماع حلف شمال الأطلسي (أ.ب)

وعلى الرغم من كل هذه التحديات، يُتوقع أن يظل الاقتصاد العالمي ككل مرناً نسبياً في 2025. ويفترض صندوق النقد الدولي بتقرير نشره في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أي قبل حسم نتائج الانتخابات الأميركية، أن يظل النمو ثابتاً عند 3.2 في المائة بالعام المقبل، وهو نفسه الذي توقعه لعام 2024. بينما التوقعات بتباطؤ النمو في الولايات المتحدة إلى 2.2 في المائة في عام 2025، من 2.8 في المائة في عام 2024، مع تباطؤ سوق العمل. في حين توقعت جامعة ميشيغان في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بأميركا إلى 1.9 في المائة في عام 2025.

وفي منطقة اليورو، من المتوقع أن يبلغ النمو 1.2 في المائة في عام 2025، وهو أضعف قليلاً من توقعات الصندوق السابقة. ويشار هنا إلى أن الأحداث السياسية في كل من فرنسا وألمانيا سيكون لها وقعها على نمو منطقة اليورو ككل. فالسياسات الاقتصادية الفرنسية والألمانية تعوقها حالة كبيرة من عدم اليقين السياسي بعد استقالة رئيس الوزراء الفرنسي ميشال بارنييه ضحية الموازنة، وانهيار الائتلاف الحكومي في ألمانيا للسبب نفسه.

أما الصين، فيتوقع الصندوق أن ينمو ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 4.6 في المائة في عام 2025 مع مخاوف تحديات استمرار ضعف سوق العقارات، وانخفاض ثقة المستهلكين والمستثمرين، وذلك في وقت تكافح فيه بكين للتوفيق بين إعادة توجيه استراتيجيتها للنمو والضغوط قصيرة الأجل لإجراءات التحفيز غير المكتملة. لكن وكالة «فيتش» أقدمت منذ أيام على خفض توقعاتها السابقة بالنسبة لنمو الاقتصاد الصيني من 4.5 في المائة إلى 4.3 في المائة.

موظف يعمل بشركة تصنيع قطع غيار سيارات في تشينغتشو (أ.ف.ب)

السياسة النقدية في 2024

لقد كان من الطبيعي أن يمثل تباطؤ التضخم المسجل في عام 2024، أرضية لبدء مسار خفض أسعار الفائدة من قبل المصارف المركزية الكبرى. وهو ما حصل فعلاً. فالاحتياطي الفيدرالي خفّض أسعار الفائدة الفيدرالية مرتين وبمقدار 75 نقطة أساس حتى نوفمبر 2024 - و25 نقطة أساس أخرى متوقعة باجتماع في 17 و18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي - لتصل إلى 4.50 - 4.75 في المائة، رغم نمو الاقتصاد بواقع 3 في المائة.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يتحدث إلى رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ويتوسطهما محافظ بنك اليابان كاز أودا في مؤتمر «جاكسون هول» (رويترز)

أما المصرف المركزي الأوروبي، فأجرى خفضاً للفائدة 4 مرات في 2024 وبواقع 25 نقطة أساس كل مرة إلى 3.00 في المائة بالنسبة لسعر الفائدة على الودائع.

بنك إنجلترا من جهته، خفّض أسعار الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس (حتى اجتماعه في نوفمبر).

باول ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي ورئيس بنك كندا المركزي تيف ماكليم (رويترز)

وبالنسبة لبنك الشعب (المصرف المركزي الصيني)، فلقد كان التيسير مع مجموعة أدواته الموسعة حافلاً هذا العام، حيث تم الإعلان عن إصلاح إطار عمل جديد للسياسة النقدية في شهر يونيو (حزيران)، وتخفيضات بمقدار 30 نقطة أساس في سعر إعادة الشراء العكسي لمدة 7 أيام، وتخفيضات بمقدار 100 نقطة أساس في سعر إعادة الشراء العكسي، وبرامج جديدة لدعم أسواق الأسهم والعقارات.

إلا أن المفاجأة كانت في تغيير زعماء الصين موقفهم بشأن السياسة النقدية إلى «ميسرة بشكل معتدل» من «حكيمة» للمرة الأولى منذ 14 عاماً، ما يعني أن القيادة الصينية تأخذ المشاكل الاقتصادية على محمل الجد. وكانت الصين تبنت موقفاً «متراخياً بشكل معتدل» آخر مرة في أواخر عام 2008، بعد الأزمة المالية العالمية وأنهته في أواخر عام 2010.

ولكن ماذا عن عام 2025؟

سوف تستمر المصارف المركزية في خفض أسعار الفائدة على مدى العام المقبل، ولكن في أغلب الاقتصادات الكبرى سوف تمضي هذه العملية بحذر.

بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، يبدو أن التوقف عن الخفض في اجتماع يناير (كانون الثاني) أمر محتمل، حيث إنه سيكون لديه بحلول اجتماع مارس (آذار)، فهم أكثر وضوحاً لخطط الرئيس دونالد ترمب بشأن التعريفات والضرائب والإنفاق والهجرة وغيرها. ومن المؤكد أن احتمالات خفض الضرائب المحلية لدعم النمو التي ستدفع بالطبع التضخم إلى الارتفاع، ستؤيد مساراً أبطأ وأكثر تدريجية لخفض أسعار الفائدة العام المقبل. وهناك توقعات بحصول خفض بمقدار 25 نقطة أساس لكل ربع في عام 2025.

متداول في سوق نيويورك للأوراق المالية يستمع إلى مؤتمر باول الصحافي (رويترز)

أما المصرف المركزي الأوروبي، فيبدو أنه مصمم الآن على المضي قدماً في إعادة أسعار الفائدة إلى المستوى المحايد بأسرع ما يمكن مع ضعف النمو الشديد وتباطؤ ظروف سوق العمل، وسط توقعات بأن يخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى نحو 1.5 في المائة بحلول نهاية عام 2025. ومن بين العواقب المترتبة على ذلك أن اليورو من المرجح أن يضعف أكثر، وأن يصل إلى التعادل مقابل الدولار الأميركي العام المقبل.

وعلى النقيض من المصرف المركزي الأوروبي، يتخذ بنك إنجلترا تخفيضات أسعار الفائدة بشكل تدريجي للغاية. ومن المتوقع أن تعمل الموازنة الأخيرة وكل الإنفاق الحكومي الإضافي الذي جاء معها، على تعزيز النمو في عام 2025. وهناك توقعات بأن يقفل العام المقبل عند سعر فائدة بواقع 3.75 في المائة، قبل أن ينخفض ​​إلى أدنى مستوى دوري عند 3.50 في المائة في أوائل عام 2026.

أما بنك الشعب، فسوف يبني العام المقبل على الأسس التي وضعها هذا العام، حيث تشير التوقعات إلى تخفيضات تتراوح بين 20 و30 نقطة أساس في أسعار الفائدة، مع مزيد من التخفيضات إذا جاءت الرسوم الجمركية الأميركية في وقت مبكر أو أعلى مما هو متوقع حالياً، وفق مذكرة للمصرف الأوروبي «آي إن جي». ومن المتوقع على نطاق واسع خفض آخر لمعدل الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في الأشهر المقبلة، حتى إنه يمكن حصول تخفيضات تراكمية بمقدار 100 نقطة أساس في معدل الفائدة قبل نهاية عام 2025.

حرب تجارية على الأبواب؟

وبين هذا وذاك، هناك ترقب كبير للتعريفات الجمركية التي تعهد ترمب بفرضها، والتي يرجح على نطاق واسع أن تلعب مرة أخرى دوراً رئيساً في أجندته السياسية، وهو ما ستكون له انعكاساته بالتأكيد على الاقتصاد العالمي.

سفن حاويات راسية في ميناء أوكلاند (أ.ف.ب)

فترمب هدّد في البداية مثلاً بفرض رسوم جمركية بنسبة 60 في المائة على جميع الواردات الصينية، ورسوم جمركية تتراوح بين 10 في المائة و20 في المائة على الواردات من جميع البلدان الأخرى. ثم توعّد المكسيك وكندا بفرض تعريفات جمركية بنسبة 25 في المائة على جميع الواردات منهما، إذا لم تحلّا مشكلة المخدرات والمهاجرين على الحدود مع الولايات المتحدة، و10 في المائة رسوماً جمركية على الواردات من الصين (تضاف إلى الرسوم الحالية) بمجرد تنصيبه في 20 يناير. ولاحقاً، توعد مجموعة «بريكس» بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 100 في المائة، إذا أقدمت على إنشاء عملة جديدة من شأنها إضعاف الدولار.

ويبدو أن ترمب جاد هذه المرة في فرض التعريفات الجمركية التي يصفها بأنها أجمل كلمة في القاموس، بدليل ترشيحه الرئيس التنفيذي لشركة «كانتور فيتزجيرالد» في وول ستريت، هوارد لوتنيك، لتولي منصب وزير التجارة، والذي قال عنه إنه «سيتولى ملف التجارة والتعريفات».

وينص قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية على قدرة الرئيس على إصدار إجراءات اقتصادية طارئة للتعامل مع «أي تهديد غير عادي واستثنائي، يكون مصدره بالكامل أو جزئياً خارج الولايات المتحدة، للأمن القومي أو السياسة الخارجية أو اقتصاد الولايات المتحدة». وهو ما يطلق يد ترمب في إقرار رسوم جمركية جديدة.

من هنا، قد تشكل الحرب التجارية أكبر خطر يهدد النمو العالمي في عام 2025. ورسم المحللون أوجه تشابه مع ثلاثينات القرن العشرين، عندما أدى فرض التعريفات الجمركية الأميركية إلى رد فعل انتقامي من قبل حكومات أخرى، وأدى إلى انهيار التجارة العالمية الذي أدى بدوره إلى تعميق الكساد الأعظم.

وفي أواخر أكتوبر، تناول صندوق النقد الدولي في تقرير له، التأثيرات المترتبة على النمو والتضخم في حرب تجارية محتملة عام 2025. فوضع التقرير سيناريو حرب تجارية مع افتراض فرض تعريفات جمركية أميركية بنسبة 10 في المائة على جميع الواردات، تقابلها إجراءات انتقامية واسعة النطاق من جانب أوروبا والصين تعادل 10 في المائة تعريفات جمركية على الصادرات الأميركية، وعلى جميع التجارة بين الصين والاتحاد الأوروبي، على أن يتم تنفيذها بحلول منتصف عام 2025.

في هذا السيناريو، يتوقع صندوق النقد الدولي أن تؤدي التعريفات الجمركية إلى خفض نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة -0.1 في المائة في عام 2025، مما يخفض توقعاته الأساسية من 3.2 في المائة إلى 3.1 في المائة.

مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) من جهته يحذر من آفاق غير مؤكدة تواجه التجارة العالمية عام 2025، بسبب تهديد الحروب التجارية. ويعدّ أن «آفاق التجارة في عام 2025 مشوبة بتحولات محتملة في السياسة الأميركية، بما في ذلك التعريفات الجمركية الأوسع نطاقاً التي قد تعطل سلاسل القيمة العالمية وتؤثر على الشركاء التجاريين الرئيسين».

وفي استطلاع أجرته «رويترز» مؤخراً مع 50 اقتصادياً، قدّر هؤلاء أن ينخفض معدل النمو الاقتصادي في الصين ​​بمقدار من 0.5 إلى 1.0 نقطة مئوية في عام 2025، حال تم فرض التعريفات الجمركية.

الدين العالمي إلى مستويات قياسية

ولا تقتصر التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي على ما سبق تعداده، فالعالم يواجه اليوم تحدياً غير مسبوق مع تصاعد الديون العالمية إلى 323 تريليون دولار، بحسب بيانات معهد التمويل الدولي، وهو رقم يصعب تخيله أو استيعابه، والمتوقع ارتفاعه أكثر في 2025 إذا نفذ ترمب تعهداته.

لافتة إلكترونية في محطة انتظار الحافلات حول حجم الدين الوطني الحالي للولايات المتحدة (رويترز)

فالتقلبات المتوقعة لسياسات ترمب دفعت بعض الدول إلى إصدار ديون قبل توليه منصبه، عندما قد تصبح الأسواق أقل قابلية للتنبؤ.

وحذر معهد التمويل الدولي من أن التوترات التجارية المزدادة وانقطاعات سلسلة التوريد تهدد النمو الاقتصادي العالمي، مما يزيد من احتمالات حدوث دورات ازدهار وكساد صغيرة في أسواق الديون السيادية مع عودة الضغوط التضخمية وتشديد المالية العامة. وسوف تفاقم زيادة تكلفة الفائدة نتيجة لذلك الضغوط المالية وتجعل إدارة الديون صعبة بشكل مزداد.

وأخيراً لا شك أن التحولات الجيوسياسية تلعب دوراً مهماً في تشكيل الاقتصاد العالمي عام 2025. وهي تفترض مراقبة خاصة ودقيقة ومعمقة لتداعيات التنافس بين الولايات المتحدة والصين، التي قد تزداد وتيرتها حدة لتكون عواقبها الاقتصادية محسوسة على مدى سنوات، وليس أشهراً، بحيث يتردد صداها طوال العام المقبل وما بعده.


مقالات ذات صلة

انقسامات بين أكبر اقتصادات العالم بشأن فائض الإنتاج

الاقتصاد الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير يتحدث خلال اليوم الثاني من المؤتمر الوزاري للتجارة لمجموعة العشرين في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن - 1 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

انقسامات بين أكبر اقتصادات العالم بشأن فائض الإنتاج

قال مكتب الممثل التجاري الأميركي إن «عدداً قليلاً» من وزراء التجارة في مجموعة العشرين رفضوا دعوات الولايات المتحدة للحد من فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في مجال التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تريليونات الذكاء الاصطناعي أمام اختبار العوائد والإنتاجية

يضخ العالم أموالاً غير مسبوقة في الذكاء الاصطناعي، مع توقعات بأن تتجاوز استثمارات مراكز البيانات وحدها 30 تريليون دولار بحلول 2050.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخات النفط ومنصاته بالقرب من بحيرة ماراكايبو في باتشاكيرو بفنزويلا (إ.ب.أ)

النفط يقفز 4 % بعد تقارير عن تعزيز عسكري أميركي في الشرق الأوسط

قفزت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة عند التسوية يوم الخميس، بعد تقارير عن إرسال أميركا حاملة طائرات ثالثة و10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد قطرة تتدلى من فوهة مضخة الوقود في بريمن بألمانيا (د.ب.أ)

واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل مع تصاعد أزمة المعروض

تصاعد الضغط الأميركي على أوروبا للإسهام في تهدئة أزمة الديزل العالمية، مع مطالبة واشنطن بسحب كميات كبيرة من المخزونات الطارئة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بروكسل)
الاقتصاد أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسواق الآسيوية تتراجع بعد سبتمبر المضطرب مع بقاء عوائد السندات تحت الضغط

تراجعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات أكتوبر (تشرين الأول)، فيما ظلت أسواق السندات تحت الضغط بعد شهر مضطرب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

السعودية تُعلن نتائج منافسة ترخيص توزيع الغاز الطبيعي في الخرج

عامل في إحدى مرافق الغاز لدى شركة أرامكو السعودية (أرامكو)
عامل في إحدى مرافق الغاز لدى شركة أرامكو السعودية (أرامكو)
TT

السعودية تُعلن نتائج منافسة ترخيص توزيع الغاز الطبيعي في الخرج

عامل في إحدى مرافق الغاز لدى شركة أرامكو السعودية (أرامكو)
عامل في إحدى مرافق الغاز لدى شركة أرامكو السعودية (أرامكو)

أعلنت وزارة الطاقة، اليوم، نتائج منافسة الحصول على ترخيص أنشطة إنشاء وتملك وتشغيل شبكة توزيع الغاز الطبيعي في المدينة الصناعية بالخرج (وسط المملكة).

وكانت الوزارة قد دعت، في وقتٍ سابق، المستثمرين الراغبين، إلى الدخول في هذه المنافسة للحصول على الترخيص، وأتمَّت إجراءات تأهيل المتنافسين، وطرح المنافسة، وتقييم العطاءات.

وفي إطار هذه المنافسة، حصلت شركة توزيع الغاز الطبيعي على ترخيص إنشاء وتملك وتشغيل شبكة التوزيع في المدينة الصناعية بالخرج.

وستُسهم هذه المنافسة في تحقيق مستهدفات برنامج إزاحة الوقود السائل، وإحلال الغاز الطبيعي محله؛ بهدف تعظيم المنافع الاقتصادية، والبيئية، والاجتماعية، التي تُحققها المملكة من مواردها البترولية، في إطار «رؤية 2030».

يأتي إطلاق هذه المنافسة ضمن جهود الوزارة لتعزيز البنية التحتية لقطاع الغاز الطبيعي، وتحفيز الاستثمار فيه، عبر إيجاد بيئة تنافسية جاذبة؛ لتمكين المستفيدين من الوصول للغاز الطبيعي، والارتقاء بجودة الخدمات المقدَّمة.


«المعمر» تتلقى أول أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع «هيوماين» بقيمة تتجاوز 148 % من إيرادات 2025

لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«المعمر» تتلقى أول أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع «هيوماين» بقيمة تتجاوز 148 % من إيرادات 2025

لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

تلقت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس) أول أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع شركة «هيوماين» (HUMAIN)، بقيمة إجمالية تتجاوز 148 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة لعام 2025، شاملة ضريبة القيمة المضافة.

وأوضحت الشركة، في بيان على «تداول» اليوم، أن أمر العمل رقم (1)، الذي تسلَّمته في 1 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، يمثل نطاق الأعمال المتعلق بقدرة 50 ميغاواط، وهو النطاق الذي سبق الإعلان عنه ضمن مشروع تصميم وبناء مراكز بيانات مخصصة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبيّنت أن الأثر المالي لأمر العمل بدأ اعتباراً من الربع الثاني من العام المالي 2026.

ويأتي تسلُّم أمر العمل في إطار الاتفاقية التي وقعتها «المعمر لأنظمة المعلومات» مع «هيوماين» في سبتمبر (أيلول) الماضي، بقيمة تتجاوز 689 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة لعام 2025، شاملة ضريبة القيمة المضافة، والتي تتضمن زيادة نطاق أعمال المشروع من 50 ميغاواط إلى 250 ميغاواط.

وكانت الشركة قد أوضحت عند إعلان الاتفاقية أن تنفيذ أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء سيتم بموجب أوامر عمل تصدرها «هيوماين» وفقاً لأحكام الاتفاقية، مع الإعلان عن الأوامر فور تسلُّمها وقيمتها ومدد تنفيذها وأثرها المالي.

وتتوقع «المعمر لأنظمة المعلومات» تسلُّم أوامر عمل إضافية خاصة بالتوسعة الإضافية للمشروع خلال الفترة المقبلة، على أن تعلن عن أي تطورات جوهرية بهذا الشأن في حينها.


ماذا تعني آلية أوامر السوق الجديدة في «تداول» السعودية؟

ماذا تعني آلية أوامر السوق الجديدة في «تداول» السعودية؟
TT

ماذا تعني آلية أوامر السوق الجديدة في «تداول» السعودية؟

ماذا تعني آلية أوامر السوق الجديدة في «تداول» السعودية؟

بدأت «تداول السعودية» بدءاً من 4 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 تطبيق تحديث آلية أوامر السوق في السوق الرئيسية و«نمو - السوق الموازية»، في خطوة تستهدف رفع كفاءة التنفيذ، وتحسين الاستفادة من السيولة المتاحة في السوق.

ما أمر السوق؟

أمر السوق هو أمر شراء أو بيع ينفذ فوراً وفق أفضل الأسعار المتاحة في دفتر الأوامر، دون تحديد المستثمر لسعر معين.

ويستخدم هذا النوع من الأوامر عادة عندما تكون أولوية المستثمر هي سرعة التنفيذ بدلاً من الحصول على سعر محدد.

كيف كانت الآلية السابقة تعمل؟

في السابق، كان أمر السوق ينفذ على الكمية المتاحة عند أفضل سعر فقط.

فإذا أراد مستثمر شراء 10 آلاف سهم، وكانت الكمية المتاحة عند أفضل سعر 3 آلاف سهم فقط، فيتم تنفيذ هذه الكمية، بينما يتحول الجزء المتبقي إلى أمر محدد بسعر آخر جزء تم تنفيذه.

ما الذي تغير الآن؟

بموجب الآلية الجديدة، أصبح أمر السوق قادراً على التنفيذ عبر مستويات سعرية متعددة، ضمن نطاق يصل إلى خمس وحدات تغير سعرية بدءاً من أفضل سعر متاح.

وبذلك يمكن للأمر الوصول إلى سيولة إضافية موجودة في مستويات سعرية قريبة، بدلاً من الاكتفاء بالكمية المتاحة عند أفضل سعر فقط.

ماذا يحدث إذا لم تُنفذ الكمية بالكامل؟

عند بلوغ الحد الأقصى المسموح به، أو في حال عدم وجود كميات إضافية ضمن النطاق المحدد، يتم تحويل الكمية المتبقية غير المنفذة إلى أمر محدد بسعر آخر تنفيذ.

ما الهدف من التحديث؟

تهدف «تداول السعودية» من هذه الخطوة إلى:

- زيادة الكميات المنفذة بشكل فوري.

- تحسين الاستفادة من السيولة المتاحة في السوق.

- تقليل احتمالات بقاء أجزاء كبيرة من الأوامر دون تنفيذ.

- تعزيز كفاءة آلية التداول.

- دعم عمق السوق وتحسين تجربة المستثمرين.

هل يشمل التحديث جميع الأسواق؟

لا، يطبق التحديث على الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية و«نمو - السوق الموازية» فقط، بينما لا يشمل سوق المشتقات التي تستمر بالآلية الحالية.

لماذا حظي التحديث باهتمام المستثمرين؟

لأن آلية تنفيذ الأوامر تؤثر بشكل مباشر في سرعة تنفيذ الصفقات وكفاءة الوصول إلى السيولة، خصوصاً في الأسهم التي تشهد فجوات بين مستويات الأسعار أو أحجام تداول محدودة.