​تركيا تحذر من توسع وتسريع التسلح في قبرص

أكدت استمرار الحوار الإيجابي مع اليونان

طائرات عسكرية أميركية بقاعدة تحت الإنشاء قرب لارنكا في قبرص (إعلام تركي)
طائرات عسكرية أميركية بقاعدة تحت الإنشاء قرب لارنكا في قبرص (إعلام تركي)
TT

​تركيا تحذر من توسع وتسريع التسلح في قبرص

طائرات عسكرية أميركية بقاعدة تحت الإنشاء قرب لارنكا في قبرص (إعلام تركي)
طائرات عسكرية أميركية بقاعدة تحت الإنشاء قرب لارنكا في قبرص (إعلام تركي)

حذّرت تركيا من أن سياسة التوسع في التسلح التي بدأتها إدارة قبرص قد تؤدي إلى سباق تسلح بين شطري الجزيرة الجنوبي والشمالي، وأكدت في الوقت ذاته استمرار العمل على الأجندة الإيجابية مع اليونان.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن بلاده ترى اتجاهاً لزيادة التسلح من قبل إدارة قبرص (الرومية)، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى سباق تسلح جديد في الجزيرة المقسمة منذ عام 1974 بين شطرين، يوناني في الجنوب، هو جمهورية قبرص المعترف بها دولياً والعضو بالاتحاد الأوروبي، وشمالي تحت اسم «جمهورية شمال قبرص التركية» غير المعترف بها دولياً. وأعلنت وزارة الخارجية في «جمهورية شمال قبرص التركية»، في بيان الخميس الماضي، أن «الجانب الرومي في الجزيرة» (جمهورية قبرص) زاد أنشطة التسليح مؤخراً. وحذّرت من أن هذا الأمر يحمل خطورة «تغيير التوازنات الحساسة» في المنطقة.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

وبدورها، حذّرت تركيا من تداعيات تسريع إدارة قبرص أنشطة التسليح، وتأييدها وجهات النظر التي وردت في بيان شمال قبرص.

وقالت الخارجية التركية، في بيان الجمعة،: «نود أن نذكر بأن هذه السياسة الخاطئة التي تتبعها إدارة (جنوب قبرص الرومية) قد تزيد تدهور الاستقرار والسلام في منطقتنا، وتؤدي إلى بدء سباق تسلح في الجزيرة».

استياء تركي

وكانت تركيا عبّرت عن استيائها من إعلان الولايات المتحدة عزمها تمديد رفع حظر الأسلحة عن قبرص في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، وعدّته خطأً فادحاً يخلّ بالتوازنات في المنطقة.

وجاءت تلك الخطوة بعد أسابيع قليلة من توقيع أميركا اتفاقية «خريطة طريق لتعزيز التعاون الدفاعي» مع قبرص، التي عدّت تركيا أنها تضر بالموقف المحايد لواشنطن، وتخلّ بالاستقرار الإقليمي، وتصعّب إيجاد حل دائم للقضية القبرصية، وطالبت بمراجعتها بسبب تجاهلها القبارصة الأتراك، وتكريس النظر إلى جمهورية قبرص على أنها الممثل الوحيد للجزيرة المقسمة.

وسبق ذلك إعلان وزير الدفاع القبرصي، فاسيليس بالماس، في أواخر يوليو (تموز) الماضي، أنه سيتم نشر مروحيات من طراز «شينوك» تابعة للجيش الأميركي في قاعدة مروحيات يتم بناؤها قرب مدينة لارنكا، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

مروحية أميركية بقاعدة يجري إنشاؤها في قبرص (إعلام تركية)

وقالت وسائل الإعلام القبرصية إن القاعدة ستُمنح للولايات المتحدة، وإن الجيش الأميركي سينشر مروحيات «شينوك» لاستخدامها في النقل والخدمات اللوجيستية. ويتصاعد قلق تركيا من التعاون العسكري بين أميركا وكل من قبرص واليونان، وعبَّرت عن انزعاجها من الزيادة السريعة في عدد القواعد العسكرية الأميركية التي جرى إنشاؤها في السنوات الأخيرة في مناطق يونانية وجزر مختلفة قرب حدودها.

غضب من موقف أميركا

ووقَّعت الولايات المتحدة واليونان، بين عامي 2019 و2021 عدداً من الاتفاقيات العسكرية والدفاعية، وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عام 2022 إنه تمت إقامة 9 قواعد عسكرية جديدة في اليونان، في حين تحدثت تقارير عن ارتفاع عدد القواعد الأميركية في اليونان إلى 20 قاعدة، تقع أكبرها في منطقة أليكساندروبولي (دادا آغاتش حسب التسمية التركية) التي تبعد 14 كيلومتراً فقط عن نهر «ميريتش» الذي يفصل الحدود التركية - اليونانية، وهي منطقة تطل على بحر إيجه.

وتقول اليونان إن الهدف من القواعد الأميركية والإجراءات الأخرى هو ضمان أمنها في حال تعرضها لهجوم من تركيا في ظل العلاقات المتوترة بينهما، في حين يرى بعض المراقبين أن التوسع الأميركي في المنطقة موجَّه ضد روسيا.

إحدى القواعد العسكرية الأميركية في اليونان (إعلام تركي)

وتسعى الأمم المتحدة لإيجاد أرضية مشتركة لاستئناف المفاوضات المتوقفة منذ عام 2017 بين القبارصة اليونانيين والأتراك في جزيرة قبرص المقسمة منذ تدخل عسكري تركي عام 1974 بعد انقلاب قصير بإيعاز من اليونان.

الحوار مع اليونان

وأكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في كلمة خلال مناقشة البرلمان ليل الثلاثاء - الأربعاء موازنة الوزارة لعام 2025، أن تركيا ستواصل العمل مع اليونان في ضوء الأجندة الإيجابية للحوار. وقال إننا «نواصل مبادراتنا لحماية حقوق الأقلية التركية في تراقيا الغربية، ونحمي بحزم حقوقنا ومصالحنا في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط ​​سواء على الأرض أو في المفاوضات». وعقدت جولة جديدة من اجتماعات الحوار السياسي بين تركيا واليونان في أثينا الأسبوع الماضي برئاسة نائب وزير الخارجية لشؤون الاتحاد الأوروبي، محمد كمال بوزاي ونظيرته اليونانية ألكسندرا بابادوبولو.

اجتماع تركي يوناني في إطار الحوار السياسي عقد بأثينا الأسبوع الماضي (الخارجية التركية)

وذكر بيان مشترك، صدر في ختام الاجتماع، أن الجانبين ناقشا مختلف جوانب العلاقات الثنائية، وقاما بتقييم التطورات والتوقعات الحالية؛ استعداداً للدورة السادسة لمجلس التعاون رفيع المستوى، التي ستعقد في تركيا العام المقبل.

ولفت البيان إلى مناقشة قضايا إقليمية أيضا خلال الاجتماع في إطار العلاقات التركية الأوروبية والتطورات الأخيرة بالمنطقة. وجاء الاجتماع بعد زيارة قام بها فيدان إلى أثينا في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أكد البلدان خلالها الاستمرار في تعزيز الحوار حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.


مقالات ذات صلة

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» في منعطف جديد بعد اقتحام مقره

شؤون إقليمية مسيرة لأنصار «حزب الشعب الجمهوري» في إسطنبول 24 مايو احتجاجاً على اقتحام مقر الحزب بأنقرة من جانب قوات الأمن (د.ب.أ)

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» في منعطف جديد بعد اقتحام مقره

دخلت أزمة «حزب الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة في تركيا منعطفاً جديداً بعد عملية اقتحام قوات الشرطة مقره بناءً على طلب رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد نظموا مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو 2026 للمطالبة بإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

أوجلان يكرر مطالبة تركيا بـ«قانون للسلام»

جدد زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، دعوته تركيا إلى وضع قانون إطاري لـ«عملية السلام»، محذراً من مخاطر التأخير...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قوات مكافحة الشغب التركية تستعدّ لاقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

اقتحام مبنى «الشعب الجمهوري» يفاقم أزمة المعارضة التركية

اقتحمت الشرطة التركية مبنى حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، بناء على طلبين تقدّم بهما الرئيس السابق للحزب كمال كليتشدار أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شرطة مكافحة الشغب التركية خارج مقر حزب «الشعب الجمهوري» (إ.ب.أ)

تركيا: الشرطة تقتحم مقر حزب المعارضة الرئيسي لطرد زعيمه المعزول

أطلقت شرطة مكافحة الشغب التركية الغاز المسيل للدموع، واقتحمت مقر حزب «الشعب الجمهوري»، حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، لطرد زعيمه المعزول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف من أنصار حزب الشعب الجمهوري تجمعوا أمام مقره في أنقرة ليل الجمعة تنديداً بقرار عزل رئيسه أوزغور أوزيل وعودة كمال كليتشدار أوغلو (أ.ف.ب)

تركيا: أزمة المعارضة تتفاعل انتظاراً لتوافق على حل

تشهد أزمة حزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة في تركيا تطورات متلاحقة في أجواء متوترة أعقبت قراراً قضائياً بإعادة كمال كليتشدار أوغلو لرئاسته

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» في منعطف جديد بعد اقتحام مقره

مسيرة لأنصار «حزب الشعب الجمهوري» في إسطنبول 24 مايو احتجاجاً على اقتحام مقر الحزب بأنقرة من جانب قوات الأمن (د.ب.أ)
مسيرة لأنصار «حزب الشعب الجمهوري» في إسطنبول 24 مايو احتجاجاً على اقتحام مقر الحزب بأنقرة من جانب قوات الأمن (د.ب.أ)
TT

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» في منعطف جديد بعد اقتحام مقره

مسيرة لأنصار «حزب الشعب الجمهوري» في إسطنبول 24 مايو احتجاجاً على اقتحام مقر الحزب بأنقرة من جانب قوات الأمن (د.ب.أ)
مسيرة لأنصار «حزب الشعب الجمهوري» في إسطنبول 24 مايو احتجاجاً على اقتحام مقر الحزب بأنقرة من جانب قوات الأمن (د.ب.أ)

دخلت أزمة «حزب الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، منعطفاً جديداً، بعد عملية اقتحام قوات الشرطة مقره بناءً على طلب من كمال كليتشدار أوغلو الذي أعادته محكمة في أنقرة إلى رئاسة الحزب لفترة مؤقتة، وذلك إجراء احترازي بعد قرارها ببطلان انتخاب أوزغور أوزيل رئيساً للحزب في عام 2023.

وبينما يحظى أوزيل بدعم من الأحزاب السياسية وفي الشارع التركي كما يسيطر على غالبية نواب الحزب وقيادييه، وجد موقف كليتشدار أوغلو استهجاناً واسعاً، بسبب ما عُدّ انتهاكاً للديمقراطية وإرادة ناخبي الحزب، فضلاً عن استدعائه الشرطة، الأحد، لاقتحام مقره في سابقة لم يتعرض لها الحزب الذي أسسه مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك.

وكشفت مصادر عن رفض أوزيل، الذي بدأ الاثنين ممارسة عمله من داخل غرفة المجموعة البرلمانية للحزب في البرلمان، شروطاً، وُصفت بـ«التعجيزية» من جانب كليتشدار أوغلو، حتى يوافق على عقد المؤتمر العام للحزب في مدى يتراوح بين 40 و45 يوماً، حسب ما تنص عليه اللائحة الداخلية للحزب من أجل إنهاء الشلل التنظيمي.

مسيرة في أنقرة لدعم أوزيل ورفضاً لقرار المحكمة بعزله المؤقت وإعادة كليتشدار أوغلو لإدارة «حزب الشعب الجمهوري» (إ.ب.أ)

واشترط كليتشدار أوغلو إحالة 4 نواب من الوزن الثقيل إلى لجنة التأديب بطلب طردهم من الحزب، أو إجبارهم على الاستقالة، هم نائب رئيس المجموعة البرلمانية علي ماهر باشارير، أحد أقوى أصوات المعارضة، ونائب رئيس الحزب برهان الدين بولوط، والنائب المخضرم عن مدينة مالاطيا (شرق تركيا) ولي أغبابا، ونائب أنقرة أوموت أكدوغان، المعروفون بأنهم مجموعة الصقور التي ترسم سياسات الحزب مع أوزيل.

أوزيل يخطط للعودة

وحسب المصادر، رد أوزيل، بشكل قاطع، رافضاً أي شروط من جانب كليتشدار أوغلو وطالبه بإعلان موعد عقد المؤتمر العام للحزب خلال فترة عطلة عيد الأضحى، وإلا فإنه سيجد نفسه مضطراً إلى خوض الانتخابات بطلب من غالبية مندوبي الحزب، متحدثاً عن إحداث ثورة يوم الاثنين المقبل عقب انتهاء العطلة.

وفي كلمة خلال تجمع حاشد لأنصاره في حديثة قريبة من البرلمان التركي الذي سار إليه بعد خروجه من المقر الرئيسي للحزب، الأحد، أكد أوزيل أنهم سيستعيدون الحزب، الذي وصفه بـ«بيت الأب» (في إشارة إلى المؤسس أتاتورك) من أيدي المتعاونين مع «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، وبمواصلة الحزب مسيرته نحو السلطة والفوز بحكم البلاد في أول انتخابات مقبلة.

أوزيل خلال خطاب أمام أنصاره في حديثه بالقرب من البرلمان التركي الأحد (من حسابه في إكس)

وأكد أوزيل أن الحزب بات في حكم المغلق، متعهداً بإعادة فتحه من جديد عبر مندوبيه ومن خلال الانتخابات.

وفي حال التزام كليتشدار أوغلو الصمت أو المماطلة في الإعلان عن عقد المؤتمر العام في الموعد الذي تحدده اللائحة، سيطلق أوزيل، الذي حصل على أصوات 110 من أصل 138 نائباً للحزب في البرلمان، في انتخابات جرت السبت، ليستمر رئيساً للمجموعة البرلمانية؛ وهو ما يحرم كليتشدار أوغلو من ترؤس اجتماعات المجموعة أو الحديث أمامها في البرلمان، حملة كبرى لجمع توقيعات المندوبين بدءاً من الاثنين المقبل.

وتفرض لائحة النظام الأساسي للحزب عقد مؤتمر استثنائي في غضون 45 يوماً حداً أقصى في حال جمع توقيعات خُمس المندوبين والتصديق عليها لدى كاتب العدل، في حين يخطط أوزيل لجمع أصوات أكثر من نصف عدد المندوبين اعتماداً على شعبيته، لفرض شرعية كاملة وصادمة لكليتشدار أوغلو.

وأعلن 5 نواب من المجموعة الصغيرة المقربة من كليتشدار أوغلو، رفضهم عودته إلى رئاسة الحزب بشكل مؤقت عن طريق القضاء، كما أعلن اثنان من أعضاء المجلس المركزي التنفيذي خلال فترة رئاسته السابقة للحزب، هما علي أوزتونتش وغورسيل إيرول، أنهما لن ينضما إلى مجلس تحت قيادته مستنكرين استدعاءه للشرطه لاقتحام مقر الحزب.

استهجان لموقف كليتشدار أوغلو

وأعلن متحدث باسم كليتشدار أوغلو، أنه سيدخل مقر الحزب للمرة الأولى بعد قرار المحكمة، الخميس المقبل (ثاني أيام العيد) لتبادل التهنئة مع أعضاء الحزب والمواطنين.

جاء ذلك في حين ألغى 600 ألف شخص متابعتهم له على حساباته في منصات التواصل الاجتماعي؛ تعبيراً عن رفضهم لجوءه للقضاء واستدعاءه الشرطة لاقتحام الحزب.

كليتشدار أوغلو خلال مشاركته في المؤتمر العام لـ«حزب الشعب الجمهوري» في 2023 (حساب الحزب في إكس)

وألقى بعض النواب والأعضاء البارزين باللوم على كليتشدار أوغلو، واتهموه بالانصياع لـ«مؤامرة القصر» (قصر الرئاسة في إشارة إلى الرئيس رجب طيب إردوغان)، بعدما أظهر الحزب تفوقه على الحزب الحاكم بـ5 نقاط مئوية منذ الانتخابات المحلية في 2024، مؤكدين أن إردوغان رأى هذا الفارق المخيف وأدرك الخطر الديمقراطي الذي يشكله «حزب الشعب الجمهوري» بقيادة أوزيل على نظامه؛ وأنه ولو كانت النسبة تترنح عند 20 في المائة، كما كانت في عهد كليتشدار أوغلو، لما تحرك القضاء التابع له لإلغاء المؤتمر العام للحزب.

وشددوا على أن قرار المحكمة هو بمثابة «آلام مخاض» يواجهها «الشعب الجمهوري» في طريقه الحتمي نحو السلطة، وأن الهدف هو تقسيم الحزب، لكنهم لن يسمحوا بذلك وسيفشلون هذا المخطط.

وعبر 10 نواب مقربين من كليتشدار أوغلو، ومن غير الموالين لأي من الجانبين، رفضهم اقتحام الشرطة مقر الحزب، ودعوا إلى عقد المؤتمر العام في أسرع وقت ممكن.

وفي أول تعليق من جانب «حزب العدالة والتنمية» الحاكم على التطورات في «حزب الشعب الجمهوري»، عقب قرار المحكمة، قال المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، في تصريحات، الاثنين: «نحن لسنا مع أي طرف في هذه الحادثة، ولا ننوي الانحياز لأيّ منهما».

المعارضة تدعم أوزيل

وتلقى أوزيل أول زيارة تضامنية بعد انتقاله لإدارة الحزب من البرلمان، من «حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد وثالث أكبر أحزاب البرلمان، حيث زاره وفد من الحزب برئاسة رئيسه المشارك، تونجر باكيرهان، الذي صرح عقب اللقاء مع أوزيل بأن عنف الشرطة أثناء تنفيذ حكم البطلان المطلق لمؤتمر «حزب الشعب الجمهوري» مخزٍ وغير مقبول، وأن استخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي يُعدّ عاراً على الديمقراطية وفضيحة قانونية، مشدداً على أن مصير الأحزاب السياسية «لا يُحدّد في أروقة المحاكم، بل من خلال إدارة أعضائها وخيارات ناخبيها».

أوزيل خلال استقباله الرئيس المشارك لـ«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان بالبرلمان الاثنين (حساب الحزب في إكس)

بدوره، قال رئيس «حزب الجيد» القومي، موساوات درويش أوغلو، في مؤتمر صحافي بمقر حزبه في أنقرة، الاثنين، إن «البلاد تمر بفترة عار أصبحت ممنهجة في ظل النظام الرئاسي، لو كان الأمر غير ذلك، لكان من المستغرب بعض الشيء اقتحام مقر الحزب ودخوله بالقوة، وتعيين رئيس للحزب بأمر من المحكمة، لكننا تجاوزنا هذه المرحلة منذ زمن طويل، تذكروا أن صبر هذه الأمة له حدود، وأن صفعة الديمقراطية التي توجهها الأمة عبر صناديق الاقتراع لا مثيل لها».

إردوغان يتراجع عن إغلاق جامعة

على صعيد آخر، ألغى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مرسوماً رئاسياً أصدره الجمعة الماضي، بإغلاق جامعة «بيلجي» الخاصة المرموقة في إسطنبول، بعد مظاهرات للطلاب والعاملين في الحرم الجامعي احتجاجاً على القرار ونقله إلى المحكمة.

وجاء قرار إغلاق الجامعة، ونقل طلابها إلى جامعة «معمار سنان» قبل فترة قصيرة من انتهاء الفصل الدراسي؛ ما أثار غضب الطلاب.

وقالت الجامعة، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، إن قرار إلغاء الإغلاق اتُّخذ «لضمان حق الطلاب في التعليم».

طلاب جامعة «بيلجي» في إسطنبول خلال اعتصام بالحرم الجامعي احتجاجاً على قرار إردوغان بإغلاقها (أ.ف.ب)

وكان إردوغان استند في مرسوم إغلاق الجامعة، المعروفة بتوجهاتها الليبرالية، والتي كان يديرها وصي عيّنته الحكومة منذ العام الماضي بسبب ملاحقات قضائية للمجموعة المؤسسة لها بسبب اتهامات تتعلق بالتهرب الضريبي وغسل الأموال، إلى قانون يسمح بإغلاق المؤسسات التعليمية الخاصة إذا كان «المستوى المتوقع من التعليم والتدريب غير كافٍ».

أُسست جامعة «بيلجي» عام 1996، وتشارك في برنامج التبادل الطلابي «إيراسموس» التابع للاتحاد الأوروبي، وتستضيف الكثير من الطلاب الأوروبيين والدوليين كل عام، ويدرس

فيها أتراك وأجانب.


طهران تقلل من إصابة خامنئي... واستخبارات أميركية ترصد «عزلته»

مجتبى خامنئي (رويترز)
مجتبى خامنئي (رويترز)
TT

طهران تقلل من إصابة خامنئي... واستخبارات أميركية ترصد «عزلته»

مجتبى خامنئي (رويترز)
مجتبى خامنئي (رويترز)

قال مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية إن الإصابات التي تعرّض لها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي جراء الضربات الأميركية-الإسرائيلية أواخر فبراير (شباط) كانت «سطحية» فقط، مقدماً تفاصيل نادرة عن يوم إصابته، وسط تقارير أميركية تفيد بأنه يتحصن في مكان غير معلن منذ اندلاع الحرب.

ونقلت وكالة «إيلنا» الإصلاحية عن المتحدث باسم وزارة الصحة حسين كرمانبور، قوله إن مجتبى خامنئي وصل إلى مستشفى لم يحدده، نحو الساعة الواحدة بعد ظهر 28 فبراير، ودخل غرفة العمليات مع عدد من الجرحى الآخرين.

وقال كرمانبور إن الإصابات اقتصرت على «جروح سطحية في الوجه والرأس والساقين»، ولم تستدعِ بتراً أو أي إجراء طبي معقّد. وأضاف: «من وجهة نظري بصفتي طبيباً، لم تكن هذه الإصابات خطيرة، ولم تتطلب سوى غرزة أو غرزتين».

وأوضح أن خامنئي، الذي كان صائماً خلال شهر رمضان، رفض الإفطار وواصل صيامه حتى موعد الإفطار، لافتاً إلى أن ذلك «يدل على أن وضعه الصحي كان جيداً». وأضاف أن المرشد غادر المستشفى نحو الساعة الثانية صباح الأول من مارس (آذار)، من دون أن يذكر إلى أين نُقل.

ولم يظهر خامنئي، البالغ 56 عاماً، علناً منذ توليه منصبه بعد مقتل والده، المرشد السابق علي خامنئي، في اليوم الأول من الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، وهو الهجوم الذي فجّر حرباً واسعة في الشرق الأوسط. واقتصرت مواقفه منذ ذلك الحين على بيانات مكتوبة، مما أثار تكهنات بشأن وضعه الصحي ومكان وجوده.

وفي مارس، قال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، إن مجتبى خامنئي «جريح» و«مشوّه» على الأرجح. غير أن الرواية الإيرانية الجديدة حاولت التقليل من خطورة إصابته، بعد أسابيع من الغموض بشأن غيابه عن المشهد العام.

وتتقاطع هذه الرواية مع تقرير لشبكة «سي بي إس نيوز» نقل عن مسؤولين أميركيين مطلعين على معلومات استخباراتية أن المرشد الإيراني يتحصن فعلياً في مكان غير معلن، مع قدرة محدودة على التواصل مع العالم الخارجي، ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر شبكة معقدة من الرسل.

وقال المسؤولون إن صعوبة الوصول إلى خامنئي جعلت المسؤولين الإيرانيين المخولين بالتواصل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يواجهون مشكلات داخل نظامهم الحكومي، وهو ما يفسر، جزئياً، بطء ظهور تفاصيل الاتفاق المحتمل مع إيران والتفاهمات السابقة.

وحسب التقرير، فإن أي مقترحات ترسلها واشنطن قد تحتاج إلى وقت طويل قبل أن تتلقى رداً، بسبب تعقيدات إيصال الرسائل إلى المرشد. ورفض متحدث باسم البيت الأبيض التعليق على المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بمكان وجوده أو آليات الاتصال الإيرانية.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، الأحد، إن المرشد وافق على الخطوط العريضة لمسودة الاتفاق الحالية، فيما كتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أنه يتوقع صدور الكلمة النهائية خلال الأيام القليلة المقبلة.

ووفق «سي بي إس»، يتخذ مجتبى خامنئي إجراءات أمنية مشددة لتجنّب ضربات مماثلة لتلك التي أدت إلى مقتل والده. وقال مسؤولون إن معلومات استخباراتية أميركية وإسرائيلية جُمعت من داخل الحكومة الإيرانية جعلت من الممكن تحديد مواقع عدد كبير من كبار القادة الإيرانيين والقضاء عليهم خلال الحرب.

وأضافت المصادر أن معظم القادة الإيرانيين يمضون أسابيع داخل مخابئ شديدة التحصين، ويتجنبون التواصل المباشر إلا عند الضرورة القصوى. وقال أحد المسؤولين إن «مشاهدتهم وهم يحاولون معرفة كيفية التواصل بعضهم مع بعض تشبه تقريباً مشاهدة مسلسل كوميدي. إنهم في حالة استياء كامل».

جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران (إ.ب.أ)

وتُتخذ أكثر الإجراءات حذراً حول المرشد نفسه؛ إذ لا يعرف حتى مسؤولون على أعلى مستويات الحكومة الإيرانية مكان وجوده، ولا يملكون وسيلة مباشرة للاتصال به. وبدلاً من ذلك، تمر الرسائل عبر شبكة من الرسل أُنشئت لإخفاء موقعه.

وقال أحد المسؤولين إن هذا يفسر صدور عبارات مثل «المرشد وافق على الإطار» أو «ننتظر رداً على النقاط النهائية»، مضيفاً أن كل معلومة تصل إليه تكون قديمة نسبياً، وأن هناك تأخراً كبيراً في ردوده.

وبحسب التقرير، تواصل خامنئي مع مسؤولية مقربين منه بصورة عامة، مقدماً توجيهات بشأن القضايا التي يمكن التفاوض حولها، والقضايا التي لا ينبغي طرحها.

وفي 7 مايو (أيار)، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه التقى المرشد، وإن اجتماعهما استمر ساعتين ونصف الساعة.

وبعد ثلاثة أيام، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن قائد مقر «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، علي عبد اللهي، التقى مجتبى خامنئي، الذي قدم «توجيهات وإرشادات جديدة لمواصلة العمليات لمواجهة العدو».

Your Premium trial has ended


أوجلان يكرر مطالبة تركيا بـ«قانون للسلام»

أكراد نظموا مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو 2026 للمطالبة بإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
أكراد نظموا مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو 2026 للمطالبة بإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
TT

أوجلان يكرر مطالبة تركيا بـ«قانون للسلام»

أكراد نظموا مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو 2026 للمطالبة بإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
أكراد نظموا مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو 2026 للمطالبة بإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

جدد زعيم «حزب العمال الكردستاني»؛ السجين في تركيا عبد الله أوجلان، دعوته إلى وضع قانون إطاري لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حل «الحزب» ونزع أسلحته، محذراً من استمرار تأخير اتخاذ الخطوات اللازمة في إطارها.

ولفت أوجلان إلى المخاطر التي يمكن أن تنتج عن تأخير الخطوات القانونية اللازمة لعملية السلام، التي تطلق عليها الحكومة التركية «عملية تركيا خالية من الإرهاب».

وجاء في بيان من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد وثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي، نشره الاثنين عبر حسابه على «إكس»، بشأن زيارة وفده المعروف باسم «وفد إيمرالي» أوجلان في محبسه؛ الواقع في جزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، الأحد، أنه أكد أن «من المهم، بالطبع، أن يتم كل شيء على أساس قانوني»، لافتاً إلى أن «إطالة الانتظار لا ينتج عنها إلا مخاطر، وليس هناك وقت لنضيعه».

ولم تُتخذ أي خطوة جديدة في إطار «عملية السلام» أو «تركيا خالية من الإرهاب» منذ رفعت «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي تقريرها النهائي إلى البرلمان يوم 18 فبراير (شباط) الماضي لمناقشته وطرحه على الجلسات العامة، بينما ظهرت تباينات في المواقف بين الجانب الكردي والدولة التركية.

تباين قاد للتباطؤ

ويطالب الجانب التركي بخطوات قانونية تواكب الخطوات التي اتخذها «حزب العمال الكردستاني»، الذي أعلن حل نفسه في 12 مايو (أيار) 2025، بناء على نداء وجهه أوجلان من محبسه في 27 فبراير (شباط) من العام ذاته، استجابة لدعوة من رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2024، إلى أوجلان، حيث طالبه بتوجيه نداء لحل «الحزب» وإلقاء أسلحته، مقابل الاستفادة من «الحق في الأمل» في إطلاق سراحه، وإصلاحات وخطوات لدمج عناصر «الحزب» ممن يلقون أسلحتهم في المجتمع.

وعلى الجانب الآخر، تتمسك الحكومة التركية بالتأكد من الانتهاء من نزع أسلحة «العمال الكردستاني» تماماً قبل البدء في أي خطوات لإقرار القوانين اللازمة.

مجموعة من مسلحي «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية بإحراق أسلحة في جبل قنديل يوم 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وكانت مجموعة مؤلفة من 30 من قيادات ومسلحي «العمال الكردستاني» قد تخلصوا من أسلحتهم حرقاً في مراسم رمزية أقيمت بجبل قنديل في شمال العراق يوم 11 يوليو (تموز) 2025 بدعوة من أوجلان؛ لتأكيد التزام السير في طريق حل «الحزب» وإنهاء العمل المسلح والتحول إلى العمل السياسي الديمقراطي في إطار قانوني، كما أعلن «الحزب» سحب مسلحيه من تركيا إلى شمال العراق في 26 أكتوبر 2025.

فرصة مواتية

ونقل «وفد إيمرالي»؛ المؤلف من نائبَيْ حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، بروين بولدان ومدحت سانجار، والمحامي أوزغور فائق أيرول من شركة «عصرين» للمحاماة التي تتولى ملف أوجلان الحقوقي الذي توقفت زياراته له شهرين، عن أوجلان قوله إن «الإطار القانوني سيقودنا إلى تطور إيجابي حقيقي، والديمقراطية هي حاجة ماسة لتركيا، ونجاح هذه العملية سيقربنا من تحقيق هذا الهدف».

طالب أوجلان البرلمان بتحرك سريع لإقرار قانون إطاري على ضوء اقتراحات «اللجنة البرلمانية» في تقريرها النهائي يوم 18 فبراير 2026 (البرلمان التركي - إكس)

ورأى أوجلان أن الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط لا يزال يحمل في طياته فرصاً واعدة للسلام في تركيا، لافتا إلى أن «دولاً مثل إيران وإسرائيل تزداد تشدداً، ويبدو أنها ستزداد في ذلك. وتنمية النزعة القومية والانقسام في الشرق الأوسط، وتعزيز النزعات القومية الصغيرة، أمر مضر». وأوضح: «نحن بصدد تنفيذ مرحلة من شأنها رصد ومنع التطورات الخطيرة في المنطقة، وتجنّب المواجهات الدامية. من المهم أن يكون لكل إجراء أساس قانوني، فالبقاء في حالة ترقب لا يؤدي إلا إلى خلق المخاطر، وليس لدينا وقت لنضيعه، وأعتقد أن جميع الأطراف ستتصرف انطلاقاً من هذا الفهم للمسؤولية التاريخية، وأن البرلمان سيؤدي عمله بهذه الحساسية».

انتقاد للضغوط على المعارضة

وندد أوجلان باقتحام مقر حزب «الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة التركية، من قبل قوات الأمن التركية، الأحد، بعدما ألغت محكمة في أنقرة نتائج مؤتمره العام في 2023، التي أسفرت عن فوز أوزغور أوزيل برئاسة الحزب، وقررت تعيين رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو رئيساً مؤقتاً له.

وتساءل أوجلان، الذي يتابع العالم الخارجي من سجنه الانفرادي في «إيمرالي» عبر شاشة التلفزيون: «هل يعقل في نظام ديمقراطي اقتحام مقر حزب ما عن طريق تحطيم بوابته بالمطارق؟».

ندد أوجلان باقتحام الشرطة التركية مقر حزب «الشعب الجمهوري» قائلاً إن ذلك يدل على غياب الديمقراطية (رويترز)

وأكد أوجلان أن الممارساتِ والأحداثَ التي تستهدف حزب «الشعب الجمهوري» منذ فترة مرتبطةٌ بغياب الديمقراطية في تركيا، مضيفاً: «نولي أهمية بالغة لإعداد الجمهورية للوصول إلى نظام قانوني ديمقراطي، ونرى في ذلك خطوة نحو معالجة غياب الديمقراطية داخل الأحزاب وفيما بينها. وسيكون ثمرة هذه الجهود منح الجمهورية التركية مضموناً وثقافة ديمقراطية، وإرساء نظام قانوني متين يضمن ذلك. وانطلاقاً من هذا، أدعو الجميع إلى الإسهام في (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي)».

وفسر أوجلان ذلك بقوله: «هذا هو معنى دمج الأكراد في جمهورية ديمقراطية، حيث نسعى إلى تجاوز وضعٍ عالق منذ سنوات بسبب القضية الكردية. ويجري التغلب على عنصر العنف الناجم عنها من خلال حل منهجي، ويمكننا أيضاً تسمية هذه المرحلة (عملية إعادة تنظيم وتحديث ومواكبة العلاقات التركية - الكردية)».