تجربة صوتية غنية في سماعات «سونوس» المتخصصة الجديدة

تجسّم الصوتيات وفقاً لرغبة صناع الأفلام... وتهز جميع أرجاء الغرفة

جودة صوتية فائقة ودعم لتقنية بلوتوث في شريط «آرك ألترا» الصوتي
جودة صوتية فائقة ودعم لتقنية بلوتوث في شريط «آرك ألترا» الصوتي
TT

تجربة صوتية غنية في سماعات «سونوس» المتخصصة الجديدة

جودة صوتية فائقة ودعم لتقنية بلوتوث في شريط «آرك ألترا» الصوتي
جودة صوتية فائقة ودعم لتقنية بلوتوث في شريط «آرك ألترا» الصوتي

تزيد الصوتيات من متعة مشاهدة العروض السينمائية واللعب بالألعاب الإلكترونية بشكل كبير، خصوصاً إن كانت مدروسة بعناية ومصنوعة بجودة عالية. وأطلقت شركة «سونوس (Sonos)» مجموعة من السماعات المتقدمة تشمل شريطاً صوتياً منزلياً، وسماعة متخصصة بالصوتيات الجهورية، وأخرى للاستمتاع بالموسيقى في أثناء التنقل.

واختبرت «الشرق الأوسط» هذه السماعات قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

يقدم شريط «آرك ألترا» الصوتي 14 سماعة لتجسيم مبهر للصوتيات

شريط «آرك ألترا» الصوتي المطور

تصميم شريط «آرك ألترا (Arc Ultra)» الصوتي مشابه للإصدار السابق، ولكنه أصغر حجماً مع تقديم مستشعرات للمس تسمح بتعديل درجة ارتفاع الصوت بمجرد تحريك الإصبع فوقها من اليسار إلى اليمين أو بالعكس، إضافة إلى وجود أزرار حساسة للمس بهدف التفاعل مع المحتوى الصوتي والتنقل بين الأغاني المختلفة وتشغيلها وإيقافها، مع وجود زر متخصص بإيقاف عمل الميكروفون المدمج الذي يتم استخدامه للتفاعل مع المساعدات الذكية المختلفة.

يضاف إلى ذلك تقديم زر خاص باقتران الشريط الصوتي مع الأجهزة المختلفة من خلال تقنية «بلوتوث»، وهي أول مرة يتم فيها تقديم هذا النوع من الاقتران في السلسلة، حيث كانت تتم في السابق من خلال منفذ «إتش دي إم آي» المتصل بالتلفزيون فقط. ونظراً لانخفاض ارتفاع الشريط الصوتي، فيمكن وضعه أسفل معظم التلفزيونات دون أن يعوق الرؤية.

وتمت إعادة هندسة صوتيات نظام السماعات الشريطية «آرك» باستخدام ما يُعرف بـ«حركة الصوت (Sound Motion)»، وهي عبارة عن آلية جديدة في كل سماعة مدمجة لإعادة إنتاج الصوتيات بدقة ووضوح أكبر من السابق.

ويستخدم شريط «آرك ألترا» 14 سماعات مدمجة لتجسيم الصوتيات بتقنية 9.1.4 (9 سماعات متجهة نحو المستخدم، وسماعة للصوتيات الجهورية Bass، و4 سماعات تجسيمية محيطية منها ما يعكس الصوتيات من على السقف للشعور بحجم الصوتيات من جميع الجهات من حول المستخدم). ويقدم الشريط صوتيات جهورية بجودة عالية جداً مناسبة للاستمتاع بأفلام ومسلسلات القتال والخيال العلمي بمزيد من الانغماس.

ويشار إلى أن بعض السماعات المدمجة تتخصص بإنتاج صوتيات المحادثات بوضوح أعلى من السابق، مع توفير القدرة على تخصيص درجة التركيز على المحادثات من خلال تطبيق الشريط الصوتي على الهواتف الجوالة.

وعملت الشركة مع كبار منتجي الأفلام السينمائية لمحاكاة رغبة صُنَّاع الأفلام فيما يتعلق بتجسيم الصوتيات بتجربة سينمائية ودعم تقنية «دولبي آتموس Dolby Atmos» للتجسيم بشكل مطور يتفوَّق على أفضل السماعات الاحترافية.

ويمكن استخدام التطبيق المطور لإعداد الشريط الصوتي وخصائصه وربطه بالسماعات الأخرى وتشغيل موسيقى الإنترنت عليه من خلال مختلف الخدمات المعروفة، إلى جانب دعم ميزة «تروبلاي (Trueplay)» على الهاتف الجوال (بنظامَي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»)، التي تستمع إلى الصوتيات الخارجة من الشريط الصوتي وتعدل الإعدادات بهدف تقديم تجسيم صوتي يعتمد على غرفة كل مستخدم وأبعادها والعناصر الموجودة فيها. هذا، وستضيف الشركة مزيداً من المزايا في تحديث برمجي مقبل للتطبيق. يضاف إلى ذلك أن الشريط الصوتي يستهلك طاقة بنحو 20 في المائة أقل في نمط الاستعداد مقارنة بالإصدار السابق.

ويتوافر الشريط في المنطقة العربية بسعر 4799 ريالاً سعودياً (نحو 1279 دولاراً أميركياً).

سماعة «ساب 4» للصوتيات الجهورية

وإن كنت تبحث عن مزيد من الصوتيات الجهورية التي تهز غرفتك، فستعجبك سماعة «ساب 4 (Sub 4)» المتخصصة بالصوتيات الجهورية الفائقة؛ بسبب تطوير تقنياتها الصوتية بشكل كبير ودون سماع أي تشويش أو اهتزاز مهما كان تردد الصوتيات الجهورية، وذلك بسبب توجيه السماعات المدمجة إلى داخل العبوة لإزالة أي تشوه صوتي.

صوتيات جهورية غنية تهز جميع أرجاء الغرفة لمزيد من الانغماس الصوتي في سماعة «ساب 4»

وتستخدم السماعة دارات إلكترونية ذات قدرات أعلى مقارنة بالجيل السابق؛ ما يسمح لها بإنتاج صوتيات مدروسة وبدقة عالية، مع تقديم هوائيات «واي فاي» أعلى أداء، وأسرع بالاتصال حتى لا يكون هناك أي تأخير بين صوت السماعات الشريطية والجهورية. ولا تتنافس الصوتيات الجهورية بين هذه السماعة وشريط «آرك ألترا» بأي شكل من الأشكال، بل تتكامل مع بعضها بعضاً لإنتاج محتوى مبهر يهز جميع أرجاء الغرفة حرفياً.

هذا، ويمكن وضع السماعة طولياً أو أفقياً أو أسفل الأريكة للحصول على صوتيات جهورية عالية الجودة في جميع تصاميم الغرف. ويمكن كذلك استخدام سماعتين للصوتيات الجهورية (يمكن استخدام أي سماعة ثانية من الأجيال السابقة) لمضاعفة الأثر الصوتي في الغرف الكبيرة. يضاف إلى ذلك أن السماعة تستهلك طاقة بنحو 50 في المائة أقل في نمط الاستعداد مقارنة بالجيل السابق.

السماعة متوافرة في المنطقة العربية بسعر 3799 ريالاً سعودياً (نحو 1013 دولاراً أميركياً).

سماعة «روم 2» المحمولة

وإن كنت تبحث عن جودة صوتية عالية في سماعة تحملها معك أينما ذهبت، فيمكنك استخدام سماعة «روم 2 (Roam 2)»، التي تتصل بالأجهزة المختلفة من خلال تقنية «بلوتوث». ويمكن وضع السماعة طولياً أو أفقياً حسب المكان الذي يوجد فيه المستخدم، مع تقديم أرجل خاصة لحملها.

وفي الجهة الخلفية يوجد زر خاص باقتران السماعة مع أي جهاز آخر من خلال تقنية «بلوتوث» وزر آخر لتشغيل وإيقاف عملها مع تقديم منفذ للشحن السلكي. أما بالنسبة للجهة العلوية، فتقدم أزراراً للتحكم بدرجة ارتفاع الصوت، وإيقاف وتشغيل الموسيقى، وإيقاف وتشغيل الميكروفون المدمج للتحكم بالمساعدات الذكية. ويمكن استخدام السماعة بشكل منفصل أو ربطها بالسماعات الأخرى الموجودة في المنزل (باستخدام شبكة «واي فاي») من خلال تطبيق خاص على الهواتف الجوالة لإيجاد صوتيات غنية ومجسمة تأتي من جميع السماعات المرتبطة.

صوت السماعات مبهر جداً لدى تشغيل الموسيقى عبرها، حيث كانت الصوتيات واضحة لجميع الآلات الموسيقية مع وضوح صوت المغني وتضخيم الصوتيات الجهورية بجودة عالية جداً. ويمكن التحكم بإعدادات السماعة من خلال تطبيق الهواتف الجوالة. كما تدعم السماعة ميزة «تروبلاي» لسماع ارتداد الصوتيات الخارجة منها عبر الميكروفون المدمج وتعديل الترددات والتجسيم للحصول على أفضل تجربة صوتية في كل مكان توضع فيه، وبشكل آلي.

صوتيات بغاية الوضوح في سماعة «روم 2» المحمولة

وزن السماعة خفيف (440 غراماً) بهدف تسهيل حملها أينما ذهب المستخدم، وتستطيع العمل لنحو 10 ساعات من تشغيل الصوتيات، ويمكن شحن بطاريتها سلكياً في خلال 1.8 ساعة عبر منفذ «يو إس بي تايب-سي» أو يمكن شحنها لاسلكياً؛ بسبب دعمها لتقنية الشحن اللاسلكي «كي (Qi)»، وهي مقاومة للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP67 (يمكن غمرها في المياه لعمق متر لمدة 30 دقيقة).


مقالات ذات صلة

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكنولوجيا الفجوة في المواقف لا ترتبط فقط بمستوى المعرفة بل بدرجة النفور من المخاطرة وحجم التعرّض المحتمل لاضطراب سوق العمل (شاترستوك)

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكشف الدراسة أن النساء ينظرن إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أكثر خطورة من الرجال ويتراجع دعمهن له أسرع عندما تكون مكاسبه الوظيفية غير مؤكدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتك

إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتك

جهاز واحد لكل مزاج

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم

وداعاً لآلام المعصم: فأرة عمودية تُعيد تعريف هندسة الراحة في عالم الكمبيوتر

تجربة ملحقات كمبيوتر مفيدة للمكتب والمنزل

خلدون غسان سعيد (جدة)
صحتك الدعامة قابلة للتمدد مع نمو الصغار

الأولى من نوعها… دعامة قلبية للرضع والأطفال

قابلة للتمدد مع نمو الصغار، وموجهة لعلاج التضيقات في الشريانين الأورطي، أو الرئوي

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.