الجيش السوداني يتصدى لهجوم واسع بالمسيّرات على عطبرة

شاحنة تحمل مسلحين تابعين للجيش السوداني في أحد شوارع مدينة القضارف (شرق) في نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)
شاحنة تحمل مسلحين تابعين للجيش السوداني في أحد شوارع مدينة القضارف (شرق) في نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

الجيش السوداني يتصدى لهجوم واسع بالمسيّرات على عطبرة

شاحنة تحمل مسلحين تابعين للجيش السوداني في أحد شوارع مدينة القضارف (شرق) في نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)
شاحنة تحمل مسلحين تابعين للجيش السوداني في أحد شوارع مدينة القضارف (شرق) في نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)

تعرضت مدينة عطبرة بولاية نهر النيل (شمال السودان)، الاثنين، لهجوم عبر المسيّرات، وشوهدت الدفاعات الأرضية للجيش السوداني وهي تتصدى لها في سماء المدينة.

وقالت اللجنة الأمنية بالولاية، في بيان، إن «ميليشيا الدعم السريع الإرهابية، شنّت عند الفجر هجوماً بالطائرات الانتحارية المسيّرة على مطار عطبرة الاستراتيجي بدأت في الساعة الثانية واستمر حتى الخامسة والنصف صباحاً». وأضاف البيان أن «الدفاعات الأرضية وأجهزة التشويش الإلكتروني تصدت ببراعة للهجوم، وأسقطت جميع الطائرات في محيط المطار قبل أن تصل إلى أهدافها».

وأشارت اللجنة الأمنية إلى أن الطائرات الانتحارية التي أطلقت من منصات بعيدة المدى خارج حدود ولاية نهر النيل، «كانت محاولة لإثبات قدرات عسكرية متآكلة لميليشيا الدعم السريع».

عناصر من «قوات الدعم السريع» في العاصمة السودانية الخرطوم (أرشيفية - رويترز)

وأكدت اللجنة «استحالة تنفيذ مثل هذه الهجمات من داخل الولاية التي ستظل عصية على محاولات الاختراق والتخريب».

وقال شهود عيان، في عطبرة لـ«الشرق الأوسط»، إن نحو 20 طائرة مسيرة هاجمت المدينة تم إسقاطها دون وقوع خسائر في الأرواح.

وهي المرة الخامسة خلال أسبوعين التي يتصدى فيها الجيش السوداني لعشرات المسيّرات مجهولة الهوية في مناطق متفرقة في عطبرة التي تعد من كبرى مدن الولاية، دون تحديد الأماكن التي انطلقت منها.

وسمع السكان دوي انفجارات عالية هزّت أرجاء المدينة، في حين أفاد الشهود بأن الطائرات المسيرة كانت تستهدف بشكل مباشر الضاحية التي يقع فيها المطار.

ومنذ اندلاع الحرب في البلاد ظل الجيش السوداني يوجه أصابع الاتهام لـ«قوات الدعم السريع» باستهداف المناطق الآمنة التي تقع تحت سيطرته بالمسيّرات، لكنها تنفي ذلك.

وأفادت مصادر محلية في مدينة عطبرة «الشرق الأوسط» بأن نجاح مضادات الجيش السوداني «في تفجير الطائرات المسيرة في الأجواء جنّب سكان المناطق المحيطة بالمطار الإصابة بأي أضرار في الأرواح والممتلكات».

والأسبوع الماضي صدت «الفرقة 19 مشاة» التابعة للجيش سلسلة من الهجمات بالمسيّرات كانت تستهدف «مطار مروي الدولي» في شمال البلاد.

وقال قائد فصيل «درع السودان» أبو عاقلة كيكل، الذي يقاتل إلى جانب الجيش، إن إصرار «ميليشيا الدعم السريع على ضرب مطار عطبرة ومرافق مدينة أخرى عبر إطلاق عشرات المسيرات، يثبت أن استهداف المواطن وتدمير البنية التحتية هدف استراتيجي».

تسببت الحرب في السودان في نزوح وتشريد الآلاف من الأسر (أ.ف.ب)

وأضاف في تدوينة على موقع «فيسبوك» أن «اعتماد الميليشيا على المسيرات وإطلاقها من خارج الحدود يثبت أنها فقدت قدراتها العسكرية على الأرض».

وتزايدت هجمات الطائرات المسيرة على مقار الجيش في شمال وشرقي البلاد؛ حيث تعرض المهبط الجوي بـ«الفرقة الثالثة مشاة» في شندي عاصمة نهر النيل خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى هجوم بـ4 طائرات مسيرة انتحارية بالتزامن، وتم إسقاطها قبل أن تصل إلى أهدافها.

وفي يوليو (تموز) الماضي، نجا قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان من محاولة اغتيال إثر تعرضه لهجوم شنته طائرات من دون طيار «درون» مجهولة الهوية، استهدفت استعراضاً عسكرياً كان يشارك فيه بمنطقة جبيت العسكرية شرقي البلاد.


مقالات ذات صلة

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي

شمال افريقيا 
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قوات «تأسيس» تضيق الخناق على مدينة الكرمك السودانية

تواصل قوات تحالف «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» تقدمها بوتيرة سريعة لتطويق مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع إثيوبيا.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث إلى نازحات سودانيات في بلدة أدري التشادية يوم 3 فبراير (د.ب.أ)

عقوبات بريطانية على طرفَي حرب السودان

فرضت بريطانيا، أمس، عقوبات استهدفت قادة كباراً من الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، بالإضافة إلى 3 أفراد من كولومبيا، بينهم امرأة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شمال افريقيا عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

تحالف «تأسيس» السوداني يحشد قواته قرب مدينة الكرمك

ذكر مسؤول حكومي أن تحالف «تأسيس» السوداني المساند لـ«قوات الدعم السريع»، حشد أعداداً كبيرة من مقاتليه، استعداداً للهجوم على مدينة الكرمك الاستراتيجية.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث إلى نازحات سودانيات في بلدة أدري التشادية يوم 3 فبراير (د.ب.أ)

عقوبات بريطانية على الجيش السوداني و«الدعم السريع»

فرضت بريطانيا، يوم الخميس، عقوبات استهدفت قادة كبار من الجيش السوداني وفي "قوات الدعم السريع"، بالإضافة إلى 3 أفراد من كولمبيا، بينهم أمراة.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.