السعودية تؤكد دعمها خيارات الشعب السوري وتدعو المجتمع الدولي لعدم التدخل

أعربت عن ارتياحها للخطوات الإيجابية التي تم اتخاذها لتأمين سلامة السوريين

السعودية دعت إلى تضافر الجهود للحفاظ على وحدة سوريا وتلاحم شعبها (الشرق الأوسط)
السعودية دعت إلى تضافر الجهود للحفاظ على وحدة سوريا وتلاحم شعبها (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد دعمها خيارات الشعب السوري وتدعو المجتمع الدولي لعدم التدخل

السعودية دعت إلى تضافر الجهود للحفاظ على وحدة سوريا وتلاحم شعبها (الشرق الأوسط)
السعودية دعت إلى تضافر الجهود للحفاظ على وحدة سوريا وتلاحم شعبها (الشرق الأوسط)

أعربت السعودية عن ارتياحها للخطوات الإيجابية التي تم اتخاذها لتأمين سلامة الشعب السوري، وحقن الدماء، والحفاظ على مؤسسات الدولة السورية ومقدراتها، وذلك إثر متابعتها التطورات المتسارعة في سوريا.

وأكدت السعودية، في بيان أصدرته وزارة خارجيتها، الأحد، دعمها لكل ما من شأنه تحقيق أمن سوريا واستقرارها بما يصون سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها.

وقالت السعودية إنها إذ تؤكد وقوفها إلى جانب الشعب السوري، وخياراته في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ سوريا، تدعو إلى «تضافر الجهود للحفاظ على وحدة سوريا وتلاحم شعبها، بما يحميها من الانزلاق نحو الفوضى والانقسام».

كما دعت السعودية، المجتمع الدولي، إلى «الوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق، والتعاون معه في كل ما يخدم سوريا، ويحقق تطلعات شعبها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ومساندة سوريا في هذه المرحلة بالغة الأهمية لمساعدتها في تجاوز ويلات ما عانى منه الشعب السوري خلال سنين طويلة راح ضحيتها مئات الألوف من الأبرياء والملايين من النازحين والمهجرين، وعاثت خلالها في سوريا الميليشيات الأجنبية الدخيلة لفرض أجندات خارجية على الشعب السوري».

وأضاف البيان السعودي: «آن الأوان لينعم الشعب السوري الشقيق بالحياة الكريمة التي يستحقها، وأن يساهم بجميع مكوناته في رسم مستقبل زاهر يسوده الأمن والاستقرار والرخاء، وأن تعود لمكانتها وموقعها الطبيعي في العالمين العربي والإسلامي».

مواقف خليجية

وفي السياق نفسه، أكدت دول خليجية متابعتها عن كثب التطورات السورية، وحثت جميع الأطراف على تغليب المصلحة العليا للوطن والمواطنين، مشددة على «ضرورة المحافظة على مؤسسات الوطنية ووحدة الدولة»، ومؤكدة دعمها الشعب السوري وتطلعاته "نحو بناء مستقبل مشرق يسوده الأمن والاستقرار والوحدة والعدالة".

وأكدت البحرين حرصها على «أمن الدولة السورية، واستقرارها وصون سيادتها، ووحدة وسلامة أراضيها، وحماية المدنيين وفق قواعد القانون الدولي». وحثت جميع الأطراف ومكونات الشعب السوري على «تغليب المصلحة العليا للوطن والمواطنين، والحفاظ على المؤسسات العامة للدولة وسلامة منشآتها الحيوية والاقتصادية».

واشارت وزارة الخارجية البحرينية إلى مساندة البحرين للجهود الإقليمية والدولية الداعمة للشعب السوري، وتطلعاته نحو بناء مستقبل مشرق يسوده الأمن والاستقرار والوحدة والعدالة، وتيسير عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم في إطار خطة لإعادة الإعمار وبناء المؤسسات الديمقراطية، وتحقيق السلام والاستقرار، واستعادة الدولة دورها الحيوي في محيطها العربي والدولي.

من جانبها، أكدت سلطنة عمان، في بيان لوزارة خارجيتها، على «ضرورة احترام إرادة الشعب السوري والحفاظ على سيادة سوريا وسلامة أراضيها ووحدتها بشكل كامل». ودعت جميع الأطراف إلى «ممارسة ضبط النفس وتجنب التصعيد والعنف، والتوجه إلى تحقيق المصالحة الوطنية، بما يحقق للشعب السوري تطلعاته في الأمن والاستقرار والتنمية والرخاء».

وذلك شدت قطر على «ضرورة المحافظة على المؤسسات الوطنية في سوريا ووحدة الدولة بما يحول دون الانزلاق نحو الفوضى».

وجددت قطر، في بيان لوزارة خارجيتها، موقفها الداعي إلى إنهاء الأزمة السورية وفق قرارات الشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن الدولي 2254 بما يحقق مصالح الشعب السوري ووحدة الدولة وسيادتها واستقلالها.

ودعت الخارجية القطرية كل الأطياف إلى انتهاج الحوار بما يحقن دماء أبناء الشعب الواحد، ويحفظ للدولة مؤسساتها الوطنية، ويضمن مستقبل أفضل للشعب السوري الشقيق ويحقق تطلعاته في التنمية والاستقرار والعدالة. كما أكدت وقوف قطر الثابت إلى جانب الشعب السوري وخياراته.


مقالات ذات صلة

الرياض وأثينا... نحو تعاون وتنسيق دفاعي وأمني أعمق

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكس خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الرياض (واس)

الرياض وأثينا... نحو تعاون وتنسيق دفاعي وأمني أعمق

أكدت السعودية واليونان، الأحد، عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم بتحقيق الأمن والسلم في المنطقة والعالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني في قصر اليمامة بالرياض (واس)

مباحثات سعودية – يونانية تناقش التطورات وجهود تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار (الشرق الأوسط)

تأكيد سعودي - لبناني على تعزيز التعاون الأمني

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار الأحد المستجدات الراهنة بالمنطقة، وأكدا على تعزيز التعاون الأمني الثنائي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)

رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

ضمن تحركات مصرية داعمة للسعودية سياسياً وإعلامياً، بدا رفض مصري واضح لما وُصف بـ«محاولات الوقيعة الإعلامية» مع المملكة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الخليج بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)

توطين الإنفاق العسكري السعودي يتجاوز المستهدف ويبلغ 27.3 %

أظهرت مؤشرات «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» ارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في السعودية إلى 27.3 في المائة خلال عام 2025.

مساعد الزياني (الرياض)

التحالف ينفذ عملية نوعية «لتحييد مصادر التهديد» ضد السعودية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفذ عملية نوعية «لتحييد مصادر التهديد» ضد السعودية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن قيادة القوات المشتركة للتحالف عملية عسكرية نفذت نوعية ضد مليشيا الحوثي بهدف تحييد مصادر التهديد، مؤكداً أن العملية تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وقال اللواء المالكي في بيان إن العملية النوعية شملت تدمير وتحييد أهدافاً عسكرية مشروعة بمناطق سيطرة الميليشيا الحوثية الإرهابية، وشملت العملية تدمير (5) أنفاق لتخزين الصواريخ الباليستية وعدد (4) منصات لإطلاق الصواريخ الباليستية ومخزن للصواريخ، والتركيز على قطع إمدادات الميليشيا الحوثية بين مناطق سيطرتها، كما شملت العملية استهداف تحصينات الميليشيا وتجمعات عناصرها وعتادها العسكري بخطوط التماس بالداخل اليمني.

وأضح المالكي أن العملية تأتي «انطلاقًا من الحق الأصيل والمشروع في الدفاع عن النفس لحماية أمن وسلامة أراضي المملكة وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وردًا على الاعتداءات المتكررة من الميليشيا الحوثية الإرهابية بمحاولتها استهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة واليمن باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيِّّرة».

وأكد اللواء المالكي استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف في تنفيذ الإجراءات العملياتية الرادعة ضد الميليشيا الحوثية بهدف حماية المدنيين والأعيان المدنية في المملكة من اعتداءاتها الغاشمة، وكذلك حماية المدنيين الأبرياء بالداخل اليمني من بطش هذه الميليشيا وإمعانها في قتل اليمنيين والتنكيل بهم بكافة الطرق والوسائل.


مباحثات سعودية ــ يونانية تناقش التطورات

ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيس الوزراء اليوناني أمس (واس)
ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيس الوزراء اليوناني أمس (واس)
TT

مباحثات سعودية ــ يونانية تناقش التطورات

ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيس الوزراء اليوناني أمس (واس)
ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيس الوزراء اليوناني أمس (واس)

عقد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، في قصر اليمامة بالرياض، أمس (الأحد)، جلسة مباحثات رسمية تناولت التطورات الإقليمية والدولية، واستعراض العلاقات الثنائية.

وأكدت السعودية واليونان، في بيان مشترك، عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية، بما يسهم في تحقيق الأمن والسلم في المنطقة والعالم. وأكد البلدان الالتزام بتسريع مشروع «الربط الكهربائي»، وشددا على أهمية أمن الممرات البحرية، وأعربا عن قلقهما بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة.

واستأنف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عملياته التشغيلية جزئياً أمس.

واعترضت قوات «تحالف دعم الشرعية في اليمن» ودمّرت صواريخ باليستية ومسيّرتين، أُطلقها الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية وخميس مشيط، إضافة إلى صاروخ باليستي ومسيّرتين في منطقة الرياض.


حمد بن عيسى يبحث مع الشيباني التطورات الإقليمية والدولية

الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)
الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)
TT

حمد بن عيسى يبحث مع الشيباني التطورات الإقليمية والدولية

الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)
الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها المستجدات التي تشهدها المنطقة.

واستعرض الجانبان، خلال استقبال الملك حمد الوزير الشيباني، الأحد، الأوضاع الراهنة على الساحة السورية، وجهود الدولة لتعزيز الأمن والاستقرار، وتحقيق التنمية في البلاد.

وأشاد ملك البحرين بالعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين والتطلع إلى تعزيزها وتطويرها، وما يشهده التعاون المشترك من نمو مستمر في مختلف المجالات، بما يحقق مصالحهما، ويعود بالخير على شعبيهما.

وأعرب الملك حمد عن تقديره لمواقف الدولة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وتضامنها ودعمها للبحرين، وإدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً موقف المنامة الثابت تجاه دعم وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها وتحقيق تطلعات شعبها.

من جانبه، ثمَّن وزير الخارجية السوري مواقف البحرين الداعمة لحكومة سوريا وشعبها، وحرصها على مساندة مساعيها للحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، ودعم جهودها لإعادة الإعمار وتعزيز التنمية.

وأكد الشيباني أن سوريا تسير نحو الاستقرار المستدام والانفتاح، وتعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية إقليمياً ودولياً، ومواجهة مختلف التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.

إضافة إلى ذلك، اجتمع وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني مع نظيره السوري، وبحثا أوجه العلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين، وآفاق تعزيز التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

عبد اللطيف الزياني مستقبلاً أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)

وأكد الوزيران أهمية تعزيز التنسيق والتشاور السياسي المشترك بمختلف المحافل الدولية، وبالأخص خلال عضوية البحرين غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي، وضرورة تفعيل دور اللجنة الوزارية المشتركة في توسيع التعاون الثنائي والارتقاء به إلى آفاق أشمل.

كما ناقشا آخر التطورات الإقليمية والدولية، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البحرين ودول الخليج، وعواقب تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة والغذاء.

وتبادل الوزيران وجهات النظر إزاء الجهود التي تبذل لخفض التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة في السلم والنماء والازدهار.

وأشاد الزياني بالعلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط بين البلدين وشعبيهما وما تشهده من تطورٍ ونماءٍ على المستويات كافة، منوهاً بجهود الحكومة السورية للحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودفع مسارات إعادة الإعمار، وتحقيق التنمية والازدهار، وتلبية تطلعات الشعب.