مؤتمر دولي في تونس يبحث محاربة الإرهاب والهجرة السرية

تحضيراً للمؤتمر المقبل لوزراء الداخلية العرب

صورة جماعية للمشاركين بالمؤتمر بعد الجلسة الختامية (متداولة)
صورة جماعية للمشاركين بالمؤتمر بعد الجلسة الختامية (متداولة)
TT

مؤتمر دولي في تونس يبحث محاربة الإرهاب والهجرة السرية

صورة جماعية للمشاركين بالمؤتمر بعد الجلسة الختامية (متداولة)
صورة جماعية للمشاركين بالمؤتمر بعد الجلسة الختامية (متداولة)

قال الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان، لـ«الشرق الأوسط»، إن المؤتمر الثامن والأربعين لقادة الشرطة والأمن العرب، الذي احتضنته تونس، خلال اليومين الماضيين، بحضور عشرات من أبرز قيادات قطاع الأمن عربياً ودولياً، صادَقَ على مشاريع قرارات ستُعرَض في شهر فبراير (شباط) المقبل، على المؤتمر السنوي لوزراء الداخلية العرب، المقرر أن يحتضنه مقر الأمانة العامة بتونس.

وأورد البلاغ الختامي لمؤتمر قادة الشرطة والأمن العرب أن خلاصاته تضمنت قرارات مهمة «سوف تسهم دون شك في تعزيز التعاون الأمني العربي، والتصدي للتحديات التي تواجه المنطقة العربية»، في مجالات مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، والجرائم الإلكترونية، والعدالة الجنائية.

وزير الداخلية التونسي خالد النوري يلقي كلمة تونس في المؤتمر (متداولة)

افتتح هذا المؤتمر الأمني العربي وزير الداخلية التونسي، خالد النوري، بحضور رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، والأمين العام للمنظمة، ورئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، رئيس الاتحاد الرياضي العربي للشرطة، وممثلين لمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل، ووكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون، إضافة إلى مشروع مكافحة الإرهاب والعدالة الجنائية التابع للمفوضية الأوروبية، والأمانـة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وصادَقَ المؤتمر الجديد لقادة الشرطة والأمن العرب على مشاريع قرارات أمنية جرى بحثها والمصادقة عليها، خلال مؤتمرات أمنية نظمتها الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب العام الحالي.

الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان (متداولة)

ومن بين هذه القرارات، وفق رئاسة المؤتمر، ما يهم ملفات «الجريمة المنظمة وجرائم المخدرات، والاحتيال المالي الإلكتروني، والإرهاب والهجرة غير النظامية، وأعمال الاتحاد الرياضي العربي للشرطة».

وتضمنت التوصيات، التي ستُعرَض على المؤتمر المقبل لمجلس وزراء الداخلية العرب مشاريع عدة تهم «التعاون في مكافحة المخدرات التي باتت تشكل آفة مستعصية تُعرِّض حياة الناس وصحتهم للخطر، وتهدد التنمية وتنخر اقتصادات الدول، بما يصاحبها من فساد وغسل للأموال، وتعطيل للطاقة البشرية، خاصة لدى الشباب»، وفق ما جاء في البيان الختامي للمؤتمر.

كما جرى، بشكل خاص خلال هذا المؤتمر، تأكيد «تنظيم مزيد من حملات التوعية لفائدة ملايين الشباب والأطفال ضحايا المخدرات»، و«الدور المهم الذي تلعبه وسائل الإعلام في هذا المجال»، إضافة إلى «دعم الجهود التي تقوم بها الدول العربية لمواجهة هذه المشكلة، والتنسيق القائم بينها وبين الدول الأجنبية في هذا الشأن».

في سياق ذلك، أوصى مؤتمر قادة الشرطة والأمن العرب وزراء الداخلية والمؤسسات الأمنية والاجتماعية، والإعلامية العربية بـ«تكثيف برامج التوعية بخطر الجرائم الإلكترونية، وكشف الطرق التي يستخدمها المحتالون لاختراق الأجهزة والحسابات». ودعا إلى «العمل على توفير الموارد والتجهيزات اللازمة للأجهزة المتخصصة بمكافحة جرائم الاحتيال المالي الإلكتروني، بما يمكّنها من التصدي لتلك الجرائم، ورفع كفاءة الكوادر البشرية العاملة في المجالات ذات الصلة بهذا المجال». كما ناشد الجهات المعنية بالتحقيق في جرائم الاحتيال المالي بـ«تسريع الإجراءات لحل الجريمة، والتوصل إلى الجاني؛ حتى لا يحدث فقدان جزئي أو كلي للدليل الإلكتروني، نظراً للطبيعة المتغيرة للأدلة الرقمية».


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أوشلجون أجادي بكاري في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أوشلجون أجادي بكاري، وزير خارجية بنين، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رئيسة الوزراء الإيطالية خلال زيارتها السابقة للجزائر  (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر تعزز شراكتها مع إيطاليا في ظل علاقة متوترة مع فرنسا

تعكس الزيارة المقررة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى الجزائر، خلال الأسابيع المقبلة، استمرار المسار الإيجابي الذي تشهده العلاقات الجزائرية الإيطالية

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
تحليل إخباري حاملة الطائرات الأميركية «لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة الوسطى (أ.ب)

تحليل إخباري «سؤال اليوم التالي» يؤرق خطط ترمب تجاه إيران

حين يقول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن السفن «يجب أن تبحر في مكان ما… فلتبحر بالقرب من إيران»، فهو لا يكتفي بالردع، بل يضع نفسه أيضاً أمام اختبار القرار.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري معدات عسكرية بينها طائرات هليكوبتر فوق حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (أ.ب)

تحليل إخباري بين صفقة وضربة... هل اقترب العمل العسكري ضد إيران؟

رغم تقارير عن وساطات ورسائل متبادلة بين واشنطن وطهران، فإن «المفاوضات» تبدو، حتى اللحظة، أقرب إلى محاولة لتفادي الانفجار؛ لا إلى مسار حقيقي.

إيلي يوسف (واشنطن)
شمال افريقيا محمد ولد اسويدات وزير العدل الموريتاني (الوكالة الموريتانية للأنباء)

وزير العدل الموريتاني يفجر جدلاً بعد وصفه معارضاً بـ«الكذاب»

أثار وزير العدل الموريتاني الجدل في البلاد بعد تصريحات أدلى بها مساء الأربعاء، خلال مؤتمر صحافي أسبوعي للحكومة، وصف فيها أحد أبرز قيادات المعارضة بأنه «كذاب»،…

الشيخ محمد (نواكشوط)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.