فرنسا تندد بمنع «طالبان» الأفغانيات من الالتحاق بالمعاهد الطبية

كابل تغلق قناة تلفزيونية لتعاملها مع وسائل إعلام محظورة

طلاب الطب الأفغان يحضرون امتحاناتهم النهائية في كلية طب بختر في كابل، أفغانستان، 05 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)
طلاب الطب الأفغان يحضرون امتحاناتهم النهائية في كلية طب بختر في كابل، أفغانستان، 05 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تندد بمنع «طالبان» الأفغانيات من الالتحاق بالمعاهد الطبية

طلاب الطب الأفغان يحضرون امتحاناتهم النهائية في كلية طب بختر في كابل، أفغانستان، 05 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)
طلاب الطب الأفغان يحضرون امتحاناتهم النهائية في كلية طب بختر في كابل، أفغانستان، 05 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

دانت فرنسا، الخميس، قراراً نُسب إلى حكومة «طالبان» يمنع التحاق النساء الأفغانيات بمعاهد التمريض، واصفةً هذه الخطوة بأنها «غير مبررة».

طلاب الطب الأفغان يحضرون امتحاناتهم النهائية في كلية «طب بختر» في كابل، أفغانستان، 05 ديسمبر 2024. أعلنت حكومة «طالبان» في أفغانستان حظراً على تسجيل النساء في المؤسسات الطبية (إ.ب.أ)

وأفاد مصدر بوزارة الصحة الأفغانية ومديرو معاهد طبية خاصة تشمل دوراتها التمريض والتوليد، لوكالة الصحافة الفرنسية، الثلاثاء، بأن وزارة الصحة العامة أصدرت توجيهاً من القائد الأعلى لـ«طالبان» بتعليق حضور النساء.

فتيات أفغانيات ينظمن احتجاجاً غير قانوني للمطالبة بالحق في التعليم في منزل خاص في كابل، أفغانستان، الثلاثاء 2 أغسطس 2022 (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي يدين

وأدان الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، «طالبان»، لانتهاكها حقوق الإنسان وحقوق النساء في التعليم، بعدما ذكرت تقارير إعلامية أن «طالبان» أصدرت أوامرها للمؤسسات الخاصة والعامة بوقف تقديم المحتوى التعليمي الطبي للنساء والفتيات في أفغانستان.

ولم تؤكد «طالبان» إصدارها لهذا الأمر، ولم ترد على الطلبات للرد على التقارير الإعلامية. ولم يتسن الوصول للمتحدث باسم وزارة الصحة للتعليق.

كانت «طالبان» قد أوقفت في سبتمبر (أيلول) 2021، بعد شهر من عودتها للسلطة، تعليم الفتيات بعد الصف السادس. كما منعت الحركة التعليم الجامعي للفتيات في ديسمبر (كانون الأول) 2022.

كان التعليم الطبي، مثل التمريض والقبالة، من بين السبل القليلة التي يمكن للفتيات من خلالها الاستمرار في التعليم.

ولم يكن هناك تأكيد رسمي من حكومة «طالبان» بشأن الحظر، لكن موظفي المعهد قالوا إنهم مُنحوا عشرة أيام لإجراء الامتحانات النهائية قبل منع النساء من الالتحاق.

فصول دراسية خارجية للفتيات في تورخام بأفغانستان، السبت 18 نوفمبر 2023 (أ.ب)

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان: «يأتي هذا القرار في أعقاب انتهاكات لا حصر لها لحقوق النساء والفتيات ارتكبتها (طالبان) منذ استيلائها على السلطة بالقوة... قبل أكثر من ثلاث سنوات».

وأضاف: «تحض فرنسا (طالبان) على التراجع فوراً عن جميع القيود المفروضة على النساء والفتيات».

وسيكون هذا الحظر الأحدث ضمن سلسلة قيود تتعلق بتعليم النساء منذ استيلاء «طالبان» على السلطة عام 2021 وفرضها تفسيراً صارماً للشريعة.

وسبق أن مُنعت الفتيات والنساء من الالتحاق بالمدارس الثانوية والجامعات كجزء من القيود التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها «فصل عنصري بين الجنسين».

وقالت مصادر بوزارة الصحة إن الطالبات تدفقن منذ ذلك الحين على المعاهد الصحية التي تقدم دورات في عشرات الاختصاصات المتعلقة بالصحة، إذ بلغ عددهن نحو 35 ألف طالبة.

قيادات في حكومة «طالبان» الأفغانية خلال اجتماع في العاصمة كابل (أرشيف)

وحضت بعثة الأمم المتحدة إلى أفغانستان، حكومة «طالبان»، الأربعاء، على «إعادة النظر في تنفيذ» هذا القرار.

وقالت البعثة: «إذا تم تنفيذ التوجيه المذكور، فإنه يفرض مزيداً من القيود على حقوق النساء والفتيات في التعليم والوصول إلى الرعاية الصحية».

ولفتت منظمة العفو الدولية إلى أن الحظر «ستكون له عواقب مدمرة على صحة النساء في البلاد التي لديها أحد أعلى معدلات وفيات الأمهات في العالم».

إغلاق قناة تلفزيونية أفغانية

من جهة أخرى، أغلقت حكومة «طالبان»، الخميس، قناة تلفزيونية أفغانية بعد اتهامها باستخدام مكاتبها لدبلجة برامج «مبتذلة» لصالح وسائل إعلام محظورة، وأفاد موظفو القناة أيضاً باعتقال ستة أشخاص.

واتهمت وزارة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» أشخاصاً يعملون في قناة «أرزو تي في» بتقديم محتوى لوسائل إعلام أفغانية تبث من خارج البلاد بعد تقييد نشاطها داخل البلاد من قبل «طالبان».

وقالت الوزارة، في بيان أعلنت فيه إغلاق القناة، إن «بعض الأشخاص استخدموا اسم قناة (أرزو تي في) للقيام بأعمال تتعارض مع القيم الإسلامية والتقاليد الوطنية». وأضافت أن هؤلاء الاشخاص قاموا بـ«دبلجة مسلسلات وبرامج مبتذلة تتعارض مع المبادئ والتقاليد الإسلامية والأفغانية بدعم مالي من وسائل إعلام منفية خارج البلاد».

وأفاد موظفان في «أرزو تي في» لوكالة الصحافة الفرنسية، طلبا عدم كشف هويتهما، عن اعتقال ستة أشخاص خلال دهم مكاتب القناة.

وقال أحدهما إن نحو ثمانية مسؤولين من «طالبان»، بينهم شخص مسلح، دخلوا مكتب القناة في كابل صباح الأربعاء وفصلوا الرجال عن النساء، وأخذوا هواتفهم ومعلوماتهم. وأضاف: «المكتب مغلق، وقد طلبوا منا انتظار أوامر أخرى إما بإعادة فتح المكتب أو إغلاقه». وأشار الموظف الثاني إلى أن الموظفين الستة ما زالوا قيد الاحتجاز ويخضعون للتحقيق من قبل وزارة «الأمر بالمعروف».

وقال صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية إن بث قناة «أرزو» كان لا يزال متوقفاً حتى ظهر الخميس.

وتأسست قناة «أرزو» عام 2006 في مدينة مزار شريف، وتنتج تقارير وأفلاماً وثائقية عن الحياة البرية و«مسلسلات إسلامية» مدبلجة من اللغة التركية، ويعمل في مكتبها في كابل نحو 70 شخصاً، حسب منظمة «مركز الصحافيين الأفغان».

وخلص بحث أجرته بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان ومكتب حقوق الإنسان التابع لها في جنيف أن الصحافيين والمنابر الإعلامية «يعملون في ظل بيئة من الرقابة والقيود الصارمة».

المتحدث باسم حكومة «طالبان» ذبيح الله مجاهد (أ.ب)

وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إنه لا توجد قيود على الصحافيين طالما أنهم «يأخذون في الاعتبار المصلحة الوطنية والقيم الإسلامية ويتجنبون نشر الشائعات».

النرويج ترفض تعيين «طالبان» سفيراً جديداً

وفي أوسلو، أعلنت النرويج الخميس أنها سترفض اعتماد أي سفير أفغاني جديد تعينه حكومة «طالبان» مع استمرار تجميدها العلاقات مع كابل احتجاجاً على طريقة التعامل مع النساء والفتيات الأفغانيات.

وكانت السفارة الأفغانية في أوسلو تُدار من قبل مسؤولين موالين للحكومة السابقة التي دعمها الغرب حتى إغلاقها في 12 سبتمبر.

وقالت السلطات النرويجية إن السفارة الأفغانية أغلقت امتثالاً لطلب من سلطات «طالبان» التي استعادت السيطرة على أفغانستان عام 2021، ولكن لا تعترف بها أي دولة رسمياً. وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي: «أوضحنا لـ(طالبان) أنه لا مجال لقبول سفير أفغاني جديد في أوسلو» إذا كانت هذه هي نيتهم. وأضاف: «تم مؤخراً فرض قيود جديدة (في أفغانستان) تؤثر بشكل خاص على النساء والفتيات الأفغانيات».

وأكد الوزير أنه «لهذا السبب» خفضت النرويج علاقاتها مع أفغانستان.

وأشار في بيان إلى أن النرويج لن تقبل إلا مسؤولاً أفغانياً للتعامل مع «الشؤون القنصلية والتأشيرات وغيرها من الأمور العاجلة».

ويأتي خفض مستوى العلاقات بعد اتخاذ إجراءات جديدة مشددة بالنسبة للنساء والفتيات في أفغانستان، إذ تم منعهن من الالتحاق بالتعليم الرسمي بعد سن الثانية عشرة أو ارتياد الأماكن العامة. كما تم إغلاق السفارة الأفغانية في لندن في سبتمبر بعد طرد سلطات «طالبان» للموظفين.


مقالات ذات صلة

الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

العالم العربي رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

دعا رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية (LAU) الدكتور شوقي عبد الله الأكاديميين في الجامعات اللبنانية ليكونوا جزءاً من المجتمع، وأن يتفاعلوا معه

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية (رويترز-أرشيفية)

تلميذ يطعن معلّمة في إعدادية فرنسية... ويصيبها بجروح بالغة

أصيبت معلّمة بجروح بالغة بعد تعرّضها للطعن ثلاث مرات على يد طالب بمدرسة «لا غيشارد» الإعدادية في ساناري سور مير بفرنسا بعد ظهر الثلاثاء.

أوروبا جيفري إبستين (رويترز)

جامعة في آيرلندا الشمالية تلغي ارتباطها بجورج ميتشل على خلفية ملفات إبستين

أعلنت إحدى أهم الجامعات في آيرلندا الشمالية الاثنين أنها ستشطب اسم السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل من مؤسسة تابعة لها نظراً لارتباطه بجيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (بلفاست)
الخليج وزير التعليم السعودي لدى استقباله نظيره في أذربيجان بالرياض (الشرق الأوسط)

الرياض وباكو للتعاون بمجالات الرقمنة وتطبيق الأساليب المبتكرة في النظام التعليمي

بحث أمين أمرولاييف، وزير التعليم في أذربيجان، مع نظيره السعودي، في الرياض الاثنين، التعاون بمجالات الرقمنة وتطبيق الأساليب المبتكرة بالنظام التعليمي.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جرت مراسم توقيع الشراكة خلال افتتاح النسخة الثالثة من «بينالي الدرعية للفن المعاصر» بحي جاكس في الدرعية (واس)

الكلية الملكية البريطانية للفنون شريكاً أكاديمياً لـ«جامعة الرياض للفنون»

وقَّعت وزارة الثقافة السعودية شراكة مع الكلية الملكية البريطانية للفنون، تكون الأخيرة بموجبها شريكاً أكاديمياً لـ«جامعة الرياض للفنون»، لتطوير المواهب الثقافية.


أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
TT

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم قصر كنسينغتون، إن أمير وأميرة ويلز «يشعران بقلق بالغ» إزاء الجولة الأخيرة من الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بجيفري إبستين.

وفي أول بيان علني لهما بشأن القضية، أوضح المتحدث أن الأمير ويليام والأميرة كاثرين «يركِّزان على الضحايا» في ضوء المعلومات الجديدة الواردة في وثائق أُفرج عنها في الولايات المتحدة، تتعلق بالمُدان بجرائم جنسية الراحل.

ويُعد الأمير السابق أندرو ماونتباتن- ويندسور من بين الشخصيات التي تخضع مجدداً للتدقيق بشأن صلاتها السابقة بإبستين.

وقال متحدث قصر كنسينغتون: «يمكنني تأكيد أن الأمير والأميرة يشعران بقلق عميق إزاء ما يتكشف من معلومات مستمرة». وأضاف: «تبقى أفكارهما منصبَّة على الضحايا».

الأمير ويليام والأميرة كيت (أ.ف.ب)

وشهد الأسبوع الماضي مغادرة ماونتباتن- ويندسور منزله في ويندسور قبل الموعد المقرر، في ضوء معلومات جديدة بشأن علاقته بإبستين.

وكان قصر باكنغهام قد أعلن أنه سيغادر «رويال لودج» في أوائل عام 2026، إلا أن مغادرته بدت مُعجَّلة؛ إذ يقيم الأمير السابق حالياً في ضيعة ساندرينغهام المملوكة للملك تشارلز ملكية خاصة.

وكانت لماونتباتن- ويندسور صداقة طويلة مع إبستين، واستمر في التواصل مع الممول الأميركي بعد إدانته بجرم جنسي بحق قاصر عام 2008.

وسبق له أن اعتذر عن علاقاته السابقة بإبستين، ولكنه نفى بشدة ارتكاب أي مخالفات.

غير أن استمرار الكشف عن معلومات في الولايات المتحدة زاد الضغوط عليه، وسط دعوات لمثوله أمام تحقيق أميركي.

ومن بين الكمِّ الكبير من الوثائق التي أُفرج عنها في الولايات المتحدة، صور يُعتقد أنها تُظهر ماونتباتن- ويندسور جاثياً على أربع فوق امرأة.

ولم يُقدَّم سياق لهذه الصور، كما لا يُعرف متى وأين التقطت.

كما يبدو أن الوثائق الأخيرة تؤكد صحة صورة شهيرة تجمع ماونتباتن- ويندسور بمُدَّعيته فرجينيا جوفري.

وكان قد شكك سابقاً في صحة صورة يظهر فيها واضعاً ذراعه حول جوفري، وادعى أنه لم يلتقِ بها قط، بينما زعمت هي أنها أُجبرت على إقامة علاقة معه عندما كانت مراهقة.

لكن في رسالة بريد إلكتروني يُعتقد أن شريكة إبستين غيلين ماكسويل كتبتها عام 2015، جاء فيها: «في عام 2001 كنت في لندن عندما التقت [محجوب] بعدد من أصدقائي، بينهم الأمير أندرو. وقد التقطت صورة، كما أتصور؛ لأنها أرادت إظهارها للأصدقاء والعائلة».

وقد نفى ماونتباتن- ويندسور دائماً هذه المزاعم، وتوصل إلى تسوية خارج المحكمة مع جوفري عام 2022، لم تتضمن أي إقرار بالمسؤولية أو أي اعتذار.


وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.