نتنياهو يصعّد حربه ضد الجيش الإسرائيلي

مطالبة واسعة بإقالة الناطق العسكري تمهيداً لحملة تطهير تطول رئيس الأركان

رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي خلال لقائه جنوداً في جباليا شمال غزة (أرشيفية - موقع الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي خلال لقائه جنوداً في جباليا شمال غزة (أرشيفية - موقع الجيش الإسرائيلي)
TT

نتنياهو يصعّد حربه ضد الجيش الإسرائيلي

رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي خلال لقائه جنوداً في جباليا شمال غزة (أرشيفية - موقع الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي خلال لقائه جنوداً في جباليا شمال غزة (أرشيفية - موقع الجيش الإسرائيلي)

شهدت إسرائيل تصعيداً جديداً وشديداً فيما يعرف بالجبهة الثامنة للحرب، وهي التي يخوضها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وحكومته ضد قيادة الجيش الإسرائيلي وغيره من الأجهزة الأمنية، لتبلغ حد المطالبة بإقالة الناطق بلسان الجيش، دانئيل هغاري.

وهغاري، الذي عرف بدعايته الكاذبة خلال الحرب، وسحنته الباردة، يعد شخصية محبوبة في إسرائيل.

في بداية الحرب حظي بثقة 87 في المائة من الإسرائيليين، ثم انخفض إلى 67 في المائة، وعاد وارتفع لاحقاً إلى 76 في المائة، وفقاً لأبحاث المعهد الإسرائيلي للديمقراطية. وقد وجدوا فيه مهدئاً وطنياً خلال الحرب. لكن جريمته التي بسببها يريدون في الحكومة إقالته أنه تجرأ وعبر عن موقف الجيش الحقيقي وانتقد، في مؤتمر صحافي عقده مساء الأربعاء، ما يسمى «قانون فيلدشتاين» الذي يسمح للجنود وموظفي الدولة بتسليم معلومات سرية لرئيس الحكومة أو وزير الدفاع من دون الحاجة للحصول على إذن مسبق. وشرح هغاري أن هذا القانون يتسبب في انفلات يحطم الانضباط في الجيش، وحذر من خطورته حتى على «أمن إسرائيل».

وسئل خلال المؤتمر الصحافي، عن رأيه في سبب سن القانون، فقال هغاري إنه «مشروع قانون يهدف إلى حماية المتحدث باسم رئيس الحكومة (إيلي فيلدشتاين) ومقربين منه». وأشار إلى أن نتنياهو ومسؤولين في مكتبه متورطون بـ«تسريبات أمنية خطيرة»، وأن «الجيش لا يخفي معلومات عن المستوى السياسي، بل يعمل تحت إشرافه من أجل أمن إسرائيل».

وأضاف أن «الوثيقة التي يجري الحديث عنها كانت متاحة للأطراف المخوّلة في مكتب رئيس الحكومة، لكنها سُرقت ونُقلت إلى صحيفة في ألمانيا (في إشارة إلى صحيفة (بيلد) في مسار تجاوز الرقابة. لقد كشف ذلك للعدو وأضرّ بأمن الدولة. هذا القانون خطير للغاية لأنه سيخلق وضعاً يمكن فيه لأي عنصر صغير في الجيش سرقة معلومات استخباراتية بمفرده، بحجة رغبته في وضعها عند رئيس الحكومة».

غضب الحكومة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة في وزارة الدفاع بتل أبيب 7 يناير 2024 (رويترز)

وأشعلت تصريحات هغاري غضب الحكومة، بمن في ذلك، وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الذي قال إن «انتقاد الناطق باسم الجيش للمستوى السياسي ولعملية تشريعية في الكنيست يُعد ظاهرة خطيرة وتجاوزاً صارخاً لصلاحياته ولما هو متوقع من شخص يرتدي الزي العسكري في نظام ديمقراطي».

وهدد كاتس: «سأعمل على إجراء عملية تأديبية كبيرة بحقه قريباً لاستخلاص العبر اللازمة». واتهمه نواب ووزراء بتجاوز صلاحياته والتطاول على القيادة السياسية وطالبوا بفصله من منصبه وتسريحه من الجيش. ثم قال نتنياهو، في بيان مقتضب صدر عن مكتبه، إنه من الجيد أنه «تم وضع حد للناطق باسم الجيش الإسرائيلي لضمان عدم تكرار مثل هذه التصريحات».

وأضاف: «في دولة ديمقراطية، لا ينبغي للجيش أن يتدخل في القضايا السياسية، وبالتأكيد ليس انتقاد التشريعات». وقال رئيس الكنيست، أمير أوحانا (من حزب الليكود)، إنه «في دولة ديمقراطية، الجيش لا ينتقد العمليات التشريعية في البرلمان خلال مؤتمر صحافي، بل يطبقها كذراع للسلطة التنفيذية، إذا أصبحت جزءاً من القانون».

وأضاف: «الجيش يمكنه التعبير عن موقفه في الكنيست خلال اللجنة التي تعد القانون، وكما تفعل جميع الهيئات الحكومية الخاضعة للكنيست أو المتأثرة بالتشريعات. ما قاله الناطق باسم الجيش هو تجاوز خطير للخطوط الحمراء وغير مقبول بتاتاً، ويجب ألا يتكرر».

روح المستشارة القضائية

نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (أرشيفية - إ.ب.أ)

وقال وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إن «روح المستشارة القضائية للحكومة تتغلغل إلى الناطق باسم الجيش. عندما يرى هغاري أن المستشارة القضائية لا تبالي بالحكومة، فهو أيضاً لا يبالي بوزير الأمن. دولة عميقة بامتياز، ولكن هذه المرة بشكل علني».

بدوره، قال وزير الداخلية، موشيه أربيل، من حزب «شاس الديني»: «إن تصريحات الناطق باسم الجيش وموقفه تجاه عمليات تشريعية تُعد تجاوزاً خطيراً للغاية للخطوط الحمراء. لا يملك من يرتدي الزي العسكري أي حق في التعبير عن رأي سياسي بشكل علني حول قضايا سياسية، خاصة إذا كان ذلك مخالفاً لموقف الوزير المسؤول».

واستغل وزير الثقافة والرياضة، ميكي زوهر (الليكود)، أيضاً، تصريحات هغاري للهجوم على الجهاز القضائي، وقال: «إن موقف المستوى العسكري من المستوى السياسي لا يأتي من فراغ، بل ينبع بالأساس من موقف المستوى القضائي تجاه الحكومة المنتخبة».

من جانبه، قال وزير المالية سموتريتش: «إن إسرائيل دولة لها جيش وليست جيشاً له دولة. وبدا أن هذه التصريحات جاءت لتصب زيتاً على النار والتي يوجهها قادة اليمين في الحرب على الجيش، وتعد حرباً على الدولة العميقة برمتها. وهدفها إضعاف موقفها في معارك نتنياهو للدفاع عن حصنه في رئاسة الحكومة وتلبيس الجيش وحده تهمة الإخفاق في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وهي حرب تفزع المجتمع الإسرائيلي، وتشعره بأن الحكومة مصرة على المضي قدماً في خطتها الانقلابية على منظومة الحكم وإضعاف القضاء وضعضعة مكانة الدولة العميقة».

وقد سارع الجيش الإسرائيلي إلى إصدار بيان يتراجع فيه عن موقفه ويتنصل من تصريحات هغاري ويقول إن رئيس الأركان، هرتسي هليفي: «قام بتوبيخ الناطق باسم الجيش بسبب إجابته عن سؤال يتجاوز صلاحياته». وجاء في بيان الجيش أن «رئيس الأركان وبّخ الناطق باسم الجيش بسبب إجابته عن سؤال خلال إحاطة صحافية يتعلق بقانون نقل المعلومات السرية إلى رئيس الحكومة والوزراء، حيث تجاوز بذلك صلاحياته».

توبيخ نزيه

رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي وخلفه طائرة «إف 35» (آدير) في إحدى القواعد الجوية (أرشيفية - موقع الجيش الإسرائيلي)

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي لا ينتقد السلطة التشريعية، بل يعرض موقفه أمام المستوى السياسي من خلال الآليات المتبعة لهذا الغرض». ثم خرج هغاري نفسه ببيان اعتذار اعترف فيه بأنه تجاوز حدود صلاحياته. وقال: «تلقيت توبيخاً نزيهاً من رئيس الأركان. إسرائيل دولة ديمقراطية، والجيش يخضع للمستوى السياسي». وأضاف: «منذ السابع من أكتوبر، وخلال مئات التصريحات والمؤتمرات الصحافية والأسئلة التي أجبت عنها، التزمت بالطابع الرسمي».

وكان الكنيست قد صادق في وقت سابق، الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على «قانون فيلدشتاين» الذي قدمه عضوا الكنيست، حانوخ ميلفيديسكي وعاميت هاليفي من حزب الليكود؛ وأيد مشروع القانون 59 عضواً من أصل 120، مقابل معارضة 52 عضو كنيست. ويأتي هذا التشريع عقب قضية «التسريبات الأمنية» التي أثيرت قبل أشهر، حيث يواجه إيلي فيلدشتاين، المتحدث باسم مكتب نتنياهو للشؤون الأمنية، والمستشار بمكتبه، يوناتان أوريخ، اتهامات بتسريب وثائق سرية (وثيقة السنوار وغيرها) للإعلام، مصدرها شعبة الاستخبارات العسكرية، بعد حصولهما عليها من ضابط بالجيش.

وبحسب الاتهامات، حاول فيلدشتاين تسريب المادة السرية لصحافي من «القناة 12» الخاصة، لكن الرقابة العسكرية منعت نشرها، ليأمر أوريخ بتسليمها إلى أحد كبار مستشاري نتنياهو في الحملات الانتخابية الأخيرة، الذي سربها بدوره إلى صحيفة ألمانية قامت بنشرها، لغرض إيهام الرأي العام بأن السنوار، كان يعارض التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، وينوي الهرب إلى إيران مع عدد من المحتجزين الإسرائيليين لديه، حتى يبرر نتنياهو رفضه صفقة التبادل.

ويهدف مشروع القانون إلى حماية فيلدشتاين والمتهمين الآخرين في القضية من الإدانة بالتهم الموجهة إليهم، التي تشمل «حيازة معلومات سرية» و«عرقلة سير العدالة»، وهي جرائم قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة. ومن المقرر أن يُحال مشروع القانون لمراجعة إضافية من قبل لجنة برلمانية مختصة، تمهيداً لإعادته إلى الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه بالقراءة الأولى.


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.