مصير رئيس الحكومة الفرنسية حُسم وسيناريوهات متعددة لما بعد إسقاطه

الرئيس ماكرون يرفض «قطعاً» الاستقالة والوضع السياسي في فرنسا عاد إلى المربع الأول

رئيس الوزراء الفرنسي ميشال بارنييه يتحدث خلال جلسة الأسئلة الموجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية (رويترز)
رئيس الوزراء الفرنسي ميشال بارنييه يتحدث خلال جلسة الأسئلة الموجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية (رويترز)
TT

مصير رئيس الحكومة الفرنسية حُسم وسيناريوهات متعددة لما بعد إسقاطه

رئيس الوزراء الفرنسي ميشال بارنييه يتحدث خلال جلسة الأسئلة الموجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية (رويترز)
رئيس الوزراء الفرنسي ميشال بارنييه يتحدث خلال جلسة الأسئلة الموجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية (رويترز)

أطلق جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني، رصاصة الرحمة على ميشال بارنييه، رئيس الحكومة الفرنسية، بتأكيد المؤكد وذلك بإعلانه صباح الأربعاء أن نواب حزبه سيصوّتون لصالح سحب الثقة من بارنييه؛ ما يعني إسقاطه وإسقاط حكومته بشكل «فوري».

وأوضح بارديلا أن نواب اليمين المتطرف البالغ عددهم 141 نائباً سيضمون أصواتهم إلى أصوات «الاتحاد الشعبي الجديد»، أي تحالف أحزاب اليسار والخضر (193 نائباً) الذي أعلن عزمه إسقاط بارنييه وقدَّم لهذه الغاية عريضة نيابية إلى جانب العريضة التي قدمها اليمين المتطرف. والمثير للعجب أن بارديلا أعطى بارنييه مهلة تنتهي في الساعة الثالثة ليتراجع رئيس الحكومة عن قراره رفض زيادة المعاشات التقاعدية وإصراره على تمرير قانون تمويل الضمان الاجتماعي من خلال طرح الثقة بالحكومة.

رئيس الحكومة ميشال بارنييه يتشاور بعد ظهر الأربعاء مع اثنين من النواب قبل بدء جلسة البرلمان رسمياً (أ.ب)

والحال، أن المهلة الزمنية مرَّت ولم يصدر عن القصر الحكومي أي إعلان جديد. وإذا سارت الأمور على هذا النحو، فإن الجمع بين أصوات الطرفين سيوفر العدد اللازم والمريح لإعادة بارنييه إلى بيته في بادرة لم تحصل سوى مرة واحدة في تاريخ الجمهورية الخامسة تعود لعام 1962 عندما سقطت حكومة جورج بومبيدو خلال ولاية الرئاسية الأولى للجنرال شارل ديغول.

الحكم المبرم بحق بارنييه

إزاء الحكم المبرم المنتظر، لم يبق بارنييه مكتوف اليدين، بل حاول خلال مقابلة تلفزيونية مطولة ليلة الثلاثاء أن يعبئ ناخبي اليمين المتطرف ضد قرار الحزب، محذراً من العواقب الخطيرة المترتبة على إسقاطه بالنسبة لمصير الميزانية العامة لعام 2025 أو لتدهور القوة الشرائية وزيادة الضرائب على 18 مليون فرنسي وتراجع الاقتصاد، فضلاً عن الأزمة السياسية والنفق المجهول الذي ستدخله فرنسا.

وانضم نواب من تحالف الوسط واليمين الداعم له منبهين من المنزلق الذي تسير إليه البلاد. ولم يبقَ الرئيس إيمانويل ماكرون الموجود منذ الاثنين في زيارة دولة إلى السعودية صامتاً إذا شكك بحتمية إسقاط الحكومة، واتهم زعيمة اليمين المتطرف والمرشحة الرئاسية السابقة مارين لوبن بـ«ممارسة خبث لا يحتمل»؛ لأنها ضمت أصوات نواب حزبها إلى أصوات اليسار المتطرف ممثلاً بحزب «فرنسا الأبية» الذي يتزعمه المرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون.

رئيسة مجموعة نواب اليمين المتطرف مارين لوبن التي تسبب تصويت حزبها إلى جانب نواب تحالف في إسقاط ميشال بارنييه (رويترز)

كذلك حرص ماكرون على قطع الطريق لمن ينادون باستقالته بوصفها مخرجاً «وحيداً» من الأزمة السياسية التي قد تتحول أزمة «مؤسساتية» معتبراً أن دعوة كهذه تندرج في إطار ما سماه «التخيل السياسي». وقال، الثلاثاء، لعدد من الصحافيين الذين رافقوه في زيارته إلى السعودية: «أنا أقف أمامكم (بصفة رئيس) لأن الشعب الفرنسي انتخبني مرتين. أنا فخور جداً بذلك وسأحترم هذه الثقة بكل طاقتي حتى الثانية الأخيرة لأكون مفيداً للبلاد».

عودة إلى المربع الأول

حقيقة الأمر أن مسؤولية ما يجري حالياً في فرنسا تقع على كاهل ماكرون؛ وذلك لسببين رئيسين: الأول، أنه، شخصياً، مَن قرر حل المجلس النيابي وهو حق يعطيه إياه الدستور. إلا أنه لجأ إليه من غير أسباب واضحة أو مقنعة. وكانت النتيجة أن البرلمان الجديد المنبثق من انتخابات يونيو (حزيران) الماضي جاء من غير أكثرية مطلقة ولا نسبية. كذلك، فإن حزبه خسر ما لا يقل عن سبعين نائباً. والآخر، أن ماكرون الذي يخوله الدستور اختيار شخصية لتشكيل الحكومة، ولا يفرض عليه أي قيود، لم يتصرف وفق العرف المعمول به في فرنسا، بل استدعى بارنييه المنتمي إلى حزب حلّ في المرتبة الرابعة ولا يتمتع إلا بـ47 نائباً، بينما تحالف اليسار حصل على 193 مقعداً.

كتلة اليسار في البرلمان (رويترز)

ويتذكر الجميع كيف ناور ماكرون لأسابيع لاستبعاد مرشحة اليسار لوسي كاستيه بحجة أنها غير قادرة على توفير أكثرية نيابية تدعم عملها على رأس الحكومة. وبالمقابل، سمى بارنييه وأقنع اليمين الكلاسيكي بالانضمام إلى الأحزاب الثلاثة الداعمة له التي تمتلك 163 نائباً. وأكثر من ذلك، تفاهم مع لوبن حتى تعطي الحكومة الجديدة فرصة للعمل وأن تمتنع عن الدفع لإسقاطها وبذلك يكون قد وضعها «رهينة» بين يدي اليمين المتطرف.

ورغم الخلافات السياسية العميقة بين اليمين المتطرف واليسار المتشدد، فإن لوبن التي تعاني صعوبات مع القضاء، اختارت إرباك المشهد السياسي والإقدام على إبراز عضلاتها وإفهام مَن لم يفهم أنها من تصنع الحكومات وأنها من يطيح بها.

صورة أرشيفية للرئيس الفرنسي الأسبق جورج بومبيدو الوحيد الذي سقطت حكومته في البرلمان في عام 1962 (أ.ف.ب)

مع سقوط بارنييه، تكون فرنسا قد عادت إلى المربع الأول، حيث لا أكثرية نيابية وحيث لا جهة قادرة على فرض مرشحها لرئاسة الحكومة. وفي حين كان ماكرون يراهن على إعادة تدشين كاتدرائية نوتردام بعد الانتهاء من ترميميها بعد الحريق الكبير الذي التهم الكثير من أجزائها، وذلك بجعلها حدثاً عالمياً سيحضره ما لا يقل عن 60 ملكاً ورئيس دولة وحكومة، أبرزهم دونالد ترمب، العائد قريباً إلى البيت الأبيض، لكن بغياب البابا الذي وجهت إليه الدعوة واعتذر عن تلبيتها، فإن الأزمة السياسية الراهنة ستلقي بظلها على الحدث. والمؤسف أن الانقسامات السياسية لن تتغير والوضع الذي ساد وأفضى إلى تكليف بارنييه ما زال حيث هو، وسيكون على ماكرون ان يناور ويفاوض ويستشير للمجيء بحكومة من غير أكثرية.

سيناريوهات للأسابيع المقبلة

إذا حصل ما هو متوقع وسُحبت الثقة من بارنييه، فعليه أن يقدّم استقالته سريعاً إلى رئيس الجمهورية الذي سيكلفه تسيير شؤون الدولة بانتظار تشكيل حكومة جديدة. وثمة سيناريوهان مستبعدان: الأول، استقالة ماكرون وقد رفض الإقدام عليها بشكل قاطع، والآخر اللجوء إلى المادة 16 من الدستور التي توفر له كلفة السلطات ولـ«فترة محدودة» في حالات عدة، منها إذا كان استقلال البلاد مهدداً أو المؤسسات معطلة أو وجود تهديد خارجي.

وأجمع خبراء القانون الدستوري على أن أياً من هذه الحالات غير متوافر اليوم، وبالتالي فإن هذا السيناريو «خيالي». ولا شك أن التجربة التي جرت مؤخراً في كوريا الجنوبية تشكل مثالاً يتعين عدم الاحتذاء به. كذلك، يتعين استبعاد حل مجلس النواب مجدداً لأن الدستور يمنع اللجوء إليه إلا بعد مرور عام كامل على حله مرة أولى، أي حتى يونيو المقبل.

أعضاء في البرلمان يتوسطهم رئيس الوزراء السابق (إ.ب.أ)

من هنا، يتعين على ماكرون أن يتعامل مع ما هو ممكن، ومنه المقترح الذي طرحه عضو مجلس الشيوخ يانيك جادو والقائل بإيكال رئاسة الحكومة لشخصية من اليسار تضم وزراء يساريين بالطبع، لكن أيضاً شخصيات مما يسمى تحالف الوسط واليمين التقليدي أو «الكتلة المركزية». لكن قيام حكومة «مؤقتة» تعمل على إقرار «التدابير الضرورية» لمسيرة الدولة يفترض فرط تحالف اليسار وتحديداً إبقاء «فرنسا الأبية» خارجاً وإقناع الحزب الاشتراكي والخضر بقبوله. والحال، أن تطوراً كهذا يعني أن الحزب الاشتراكي يخاطر بخسارة الكثير من مقاعده في الانتخابات القادمة واتهامه بـ«بيع التحالف مقابل مقاعد وزارية».

يبدو أن ماكرون في عالم آخر؛ إذ تفيد معلومات متداولة بأنه يفكر بتكليف وزير الدفاع سيباستيان لو كورنو المقرب منه تشكيل الحكومة باعتبار أن أمراً كهذا يمكن أن يحظى بقبول مارين لوبن التي يقيم معها لوكورنو علاقات «طبيعية»؛ ما يعني ركوب مخاطر جديدة شبيهة بما عرفه بارنييه. أما المرشح الآخر فهو فرنسوا بايرو، رئيس حزب «الحركة الديمقراطية» والسياسي الوسطي المخضرم و«عرَّاب» ماكرون، وقد طرح اسمه المرة الماضية. ويقترب هذا الطرح مما يقترحه يانيك جادو مع اختلاف جوهري أن الأول يريد رئيساً من اليسار...

سيناريوهات عدّة والكلمة الفصل فيها تعود للرئيس ماكرون. فهل يبادر سريعاً أم سيتريث بانتظار أن تنضج «الطبخة الوزارية» على نار هادئة؟


مقالات ذات صلة

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أوروبا جان لوك ميلينشون (في الوسط) زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الفرنسي يشارك في مظاهرة لدعم الشعب الفنزويلي في ساحة بيلكور في ليون بوسط شرق فرنسا 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري، اليوم (الاثنين)، أنه سيقدّم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة سيباستيان لوكورنو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أعضاء البرلمان يرفعون أيديهم خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2026 في الجمعية الوطنية (أ.ف.ب)

المشرّعون الفرنسيون يرفضون الجزء المتعلق بالإيرادات من مشروع الموازنة

رفض مجلس النواب الفرنسي، يوم السبت، أجزاءً من مشروع قانون موازنة 2026، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية توصل البرلمان لاتفاق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ليكورنو يتفاعل خلال المناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة (رويترز)

«ستاندرد آند بورز» تفاجئ فرنسا بخفض تصنيفها بسبب «الاضطراب السياسي»

خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للديون السيادية الفرنسية، محذرة من حالة الاضطراب السياسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يلقي خطاباً خلال مناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة الفرنسية خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية في باريس 16 أكتوبر 2025 (رويترز)

رئيس الحكومة الفرنسية ينجو من تصويتين لحجب الثقة

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من تصويتين لحجب الثقة في البرلمان، اليوم (الخميس)، بعدما تلقى دعما حاسما من الحزب الاشتراكي بعد تقديمه تنازلات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.