ميقاتي: حرص أميركي وفرنسي على معالجة الخروقات الإسرائيلية

جلسة للحكومة اللبنانية السبت في الجنوب للبحث في خطة انتشار الجيش

الدخان يتصاعد من قرية حولا في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد من قرية حولا في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (إ.ب.أ)
TT

ميقاتي: حرص أميركي وفرنسي على معالجة الخروقات الإسرائيلية

الدخان يتصاعد من قرية حولا في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد من قرية حولا في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (إ.ب.أ)

تعقد الحكومة اللبنانية جلسة خاصة السبت في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان، في خطوة رمزية تهدف إلى التضامن مع المناطق المتضررة من الهجمات الإسرائيلية، ومن ضمنها صور التي تبعد كيلومترات قليلة عن خطوط المواجهة مع الجيش الإسرائيلي، فيما أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أن هناك حرصاً من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا على معالجة الخروقات الإسرائيلية.

وستبحث الحكومة في جلستها التي ستعقد في ثكنة عسكرية بحضور قائد الجيش العماد جوزاف عون، في خطة انتشار الجيش في الجنوب، وفق ما قالت مصادر عسكرية، لـ«الشرق الأوسط».

وجاءت مواقف ميقاتي في مستهل جلسة الحكومة التي عقدت الأربعاء، حيث قال: «مضى أسبوع على وقف إطلاق النار وما زلنا نرى الخروقات الإسرائيلية التي تحصل، وقد لمست من خلال اتصالاتي مع الدول التي شاركت في التوصل إلى وقف إطلاق النار، وتحديداً الولايات المتحدة وفرنسا، حرصاً على معالجة هذا الموضوع»، مشيراً إلى أنه «حصل في اليومين الأخيرين تثبيت أكيد لوقف إطلاق النار، ونأمل أن يتحول إلى استقرار دائم، رغم أننا نتخوف ونحذر من خروقات تعيدنا إلى أجواء القلق».

وتوجه إلى النازحين بالقول: «الحكومة ستواكب عودتكم الكريمة وتبذل جهدها لتحصين وجودكم ودعم صمودكم الاجتماعي والعمراني في بلداتكم»، وإلى أصدقاء لبنان: «كل الشكر والتقدير لجهودكم ودعمكم المعنوي والإغاثي، متطلعين معاً إلى مزيد من التفاعل والتضامن»، ودعا اللبنانيين المنتشرين «للإسهام في ورشة النهوض وبناء الأمل». وأكد: «كلنا ثقة، بأن يكون للقرار العربي الداعم لوقف إطلاق النار نتيجة مباشرة على الدور الدبلوماسي الموازي للدور السياسي في التعاطي مع التطورات بعقلانية وواقعية سياسية».

لجنة المراقبة تبدأ عملها خلال أيام

ويترقّب لبنان بدء عمل لجنة المراقبة التي يعوّل عليها لبدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتوقف الخروقات التي تجاوزت المائة حتى في وقت يستكمل الجيش اللبناني إعادة تمركزه على مراحل في الجنوب.

واكتمل عقد اللجنة بوصول المندوب الفرنسي الجنرال غيوم بونشان إلى بيروت الأربعاء، فيما يزور رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جاسبر جيفري رئيس البرلمان نبيه بري، الذي قاد مفاوضات وقف النار مع الأميركيين. في حين يستكمل الجيش انتشاره في الجنوب، وسجّل الأربعاء إعادة تمركزه في مواقعه السابقة في بلدة شبعا الحدودية بعد تراجع القوات الإسرائيلية.

وفي هذا الإطار، تقول المصادر العسكرية إنه «من المتوقع أن تعقد اللجنة الخميس اجتماعها الأول، بعد وصول الضابط الفرنسي، على أن تبدأ عملها الفعلي بين نهاية الأسبوع الحالي وبداية الأسبوع المقبل، بعد وضع آلية وخطة عمل تبدأ بانتشار الجيش اللبناني مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من القرى التي تمركز فيها».

وتنفي المصادر العسكرية المعلومات التي أشارت إلى أنه سيتم انتشار جنود أميركيين عند الحدود، مشيرة إلى أن عمل اللجنة سيرتكز، وفق الاتفاق، على مراقبة الحدود ومنع حدوث خروقات، بحيث تقوم كل جهة (لبنان وإسرائيل) بتبليغ اللجنة عن أي تهديد يتعلق به، وتقول: «هناك فريق عمل صغير يرافق كلاً من الضابطين الأميركي والفرنسي لمساعدتهما بعملهما وليس للانتشار على الأرض».

والتعويل على عمل اللجنة، عبّر عنه نائب رئيس البرلمان نبيه بري، النائب إلياس بو صعب، بعد لقائه بري، وقال: «ما سمعته من دولة الرئيس أنه في الأيام القليلة المقبلة سينطلق عمل لجنة المراقبة، ومع انطلاق عملها الأمور سوف تنضبط بشكل أفضل، وهذا الاتفاق أنجز من أجل أن يبقى، وأنجز من أجل أن ينجح»، مضيفاً: «أعتقد أنه في الأيام القادمة سوف تتغير هذه المعطيات، واللجنة تصبح فعالة، وتنعدم الخروقات والاعتداءات على اللبنانيين».

ولفت إلى أنه بحث مع رئيس البرلمان «الأعمال العدائية والاعتداءات التي يقوم بها العدو الإسرائيلي بشكل فاضح وخارق للاتفاق الذي تم. هذه الاعتداءات ليس لها سبب أو تبرير، إنما هي تبين كذب العدو الإسرائيلي حيث يدعي أنه يقوم بها مدافعاً عن نفسه، فالاتفاق الذي تم لا يسمح له القيام بما يقوم به وهو يحاول تبرير نفسه أمام المجتمع الدولي تحت ذريعة الدفاع عن نفسه، إنما في الحقيقة هي أعمال عدائية وخرق للاتفاق، والاتفاق كما هو موجود لا يسمح له القيام بهذه الاعتداءات».

خروقات مستمرة والجيش يستكمل انتشاره

في غضون ذلك، استكمل الجيش اللبناني انتشاره في الجنوب، حيث يقوم أيضاً «بتفجير ذخائر غير منفجرة، وقنابل عنقودية من مخلفات العدوان الإسرائيلي في عدد من قرى الجنوب».

وأفادت قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» بأن «الجيش اللبناني أعاد تمركزه في مواقعه السابقة في بلدة شبعا، وصولاً إلى المدرسة الرسمية جنوب البلدة»، مشيرة كذلك إلى أنه تم «رصد توغل قوة إسرائيلية معززة بدبابات (ميركافا) إلى أحياء داخل يارون بالتزامن مع تحرك للقوات الإسرائيلية داخل مارون الرأس، وتمشيط بالأسلحة الرشاشة المتوسطة بشكل متقطع باتجاه مدينة بنت جبيل».

هذا واستمرت الخروقات الإسرائيلية، وإن بوتيرة منخفضة، عما كانت عليه في الأيام السابقة، بحيث تجاوزت المائة خرق في الأسبوع الأول لبدء اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب المصادر العسكرية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن مسيرة معادية استهدفت آلية مدنية في بلدة مجدل زون في قضاء صور كانت قد استهدفتها سابقاً كما سقطت قذيفة مدفعية على سهل مرجعيون. وبعد منتصف الليل، كان الجيش الإسرائيلي «قد نسف منازل ومباني في بلدة الخيام، حيث سمع دوي الانفجار في أنحاء الجنوب، كما نفذ عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة على الخيام وكفركلا، بالإضافة إلى قصف مدفعي على كفركلا»، بحسب «الوطنية».

جانب من بلدة كفركلا في جنوب لبنان التي يتم استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ب)

أكثر من 4047 قتيلاً و16638 جريحاً في الحرب

وفي حين تستمر أعمال رفع الأنقاض في عدد من القرى، حيث لا يزال هناك قتلى يتم انتشالهم، أعلن وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض، الأربعاء، أن 4047 شخصاً على الأقل قتلوا في لبنان خلال أكثر من عام من الحرب. وقال الأبيض في مؤتمر صحافي: «حتى الآن سجلنا 4047 شهيداً و16638 جريحاً»، مشيراً إلى أن غالبية الضحايا سقطوا بعد 15 سبتمبر (أيلول)، مضيفاً: «لكن نعتبر أن الأرقام الحقيقية ربما ستكون أعلى لأن ثمة شهداء سقطوا ولم نعرف بهم».


مقالات ذات صلة

مذكرات خدام: قصة لقاء «كسر العظم» بين الأسد والحريري

المشرق العربي غلاف الكتاب

مذكرات خدام: قصة لقاء «كسر العظم» بين الأسد والحريري

كيف انتقل «ملف لبنان» من نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام إلى بشار الأسد، نجل الرئيس السابق حافظ الأسد؟ وما قصة اللقاء الشهير بين بشار الأسد ورئيس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي اللواء السوري السابق عادل عيسى (وزارة الداخلية السورية)

لبنان يسلم سوريا لواء من عهد الأسد في أول عملية من نوعها منذ سقوطه

قالت وزارة الداخلية السورية إن السلطات اللبنانية سلمت دمشق، الأربعاء، ضابطاً كبيراً سابقاً في الجيش السوري لمواجهة تهم تشمل القتل والتعذيب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إعلاميون وباحثون وأعضاء مجلس شعب في جلسة حوارية وعشاء مع وزير الخارجية السورية (سانا)

وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة

وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة: سوريا «انتقلت من مرحلة القوة الخشنة إلى القوة الناعمة»

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي آليات وفرق إسعاف وسكان يفتشون موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً في قرية دير الزهراني جنوب لبنان - 15 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

تفجيرات إسرائيلية تستهدف عدداً من المناطق في جنوب لبنان

نفّذ الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الأربعاء، تفجيرات استهدفت بلدات كفرتبنيت وحولا وطلوسة وبني حيان في جنوب لبنان. وقُتل شابان وجُرح آخرون في انفجار جسم مشبوه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً وفداً من مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان (رئاسة البرلمان)

بري يضع وقف الحرب بعهدة واشنطن ويربط انتشار الجيش بالانسحاب الإسرائيلي

برز موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ربط الانتشار الفوري للجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني بإنهاء الحرب الإسرائيلية

كارولين عاكوم (بيروت)

خدام يروي لقاء دمشق الأخير... بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب
TT

خدام يروي لقاء دمشق الأخير... بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في المرحلة التي سبقت الاغتيال.

حسب المذكرات التي تصدر عن دار «رف»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، مطلع سبتمبر (أيلول)، استدعى الأسد الحريري في يوليو (تموز) عند السابعة والنصف صباحاً، وجرى اللقاء بحضور اللواء غازي كنعان والعميد رستم غزالة والعقيد محمد خلوف، وقد أدت قسوة كلام الأسد إلى ارتفاع ضغط الحريري وإصابته بنزيف من أنفه.

وتعيد المذكرات جذور الأزمة إلى انتخاب قائد الجيش اللبناني العماد إميل لحود رئيساً للجمهورية عام 1998. ويروي خدام، في هذا الإطار، أن انتخاب لحود خلفاً للرئيس إلياس الهراوي كان قراراً فرضه بشار الأسد، بعدما أقنع والده بدعم قائد الجيش، رغم اعتراض معظم القيادات اللبنانية القريبة من دمشق، وبينهم وليد جنبلاط ونبيه بري ورفيق الحريري، وبعد ضغوط مارسها اللواء غازي كنعان على النواب. ويكشف خدام عن أنه طلب بعدها من الرئيس حافظ إعفاءه من الملف اللبناني، لأن موقفه من لحود كان معروفاً، فانتقل الملف إلى بشار، «وبذلك انتهت الإدارة السياسية لهذا الملف الشائك، وأصبحت في أيدي أجهزة الأمن السورية».

بشار الأسد مجتمعاً بإميل لحود ونبيه بري ورفيق الحريري (غيتي)

في صباح اليوم نفسه، يروي خدام أنه كان على موعد مع الأسد، فوجده «منفعلاً ومتوتراً»، وسمع منه رواية اللقاء مباشرة: «كان لديّ رفيق الحريري، وتحدثت معه بكلام واضح وصريح وبحضور الضباط. أبلغته أنه غير مسموح له بالعمل على مجيء رئيس جمهورية غير إميل لحود، فأنا الذي أختار من يحكم لبنان، ومن يخالفني فسأكسر عظمه». يقول خدام إنه فوجئ بهذا الكلام وردّ على الرئيس: «أنت تتحدث مع رئيس وزراء لبنان الذي يمثّل المسلمين السنّة في بلده. هل حسبت صدى كلامك إذا انتشر في وسائل الإعلام؟ كيف تخاطب رئيس وزراء لبنان بحضور هؤلاء الضباط؟». عندها هدأ الأسد، حسب الرواية، وطلب من نائبه دعوة الحريري إلى زيارته «لمسح ما ترتب» عن اللقاء.

من اليمين فارس بويز ورفيق الحريري وفاروق الشرع وإلياس الهراوي وعبد الحليم خدام وغازي كنعان خلال لقاء في قصر بعبدا (غيتي)

وتضيف المذكرات أن الحريري رفض في البداية، وقال لخدام هاتفياً: «بعد آخر زيارة، لن أزور دمشق». ثم قَبِل أن يلتقيه في بلودان (شمال غربي دمشق)، حيث بدا «مجروحاً» وقال: «لن أنسى لقائي مع بشار الأسد ما حييت».

ولا تقف الرواية عند العبارة، بل تتابع مسار التمديد نفسه. في 18 أغسطس (آب) 2004، يروي خدام أن الأسد أبلغه أنه قرر عدم التمديد للحود: «فلا أحد في العالم موافق على لحود. الدول العربية غير موافقة، وغالبية اللبنانيين معترضون»، مؤكداً أنه كان «حازماً» مع الرئيس اللبناني. لكن بعد ثلاثة أيام فقط، وفي حين كان خدام في فرنسا، اتصل به الحريري ليبلغه أن الأسد غيّر رأيه واستدعاه إلى دمشق في مقابلة قصيرة ومتوترة قال له فيها: «عليك أن تحدد موقفك. هل أنت مع سوريا أو ضدها؟». وينقل خدام عن الحريري أن وليد جنبلاط نصحه بالموافقة على التمديد ثم الاستقالة، وأنه هو نفسه أشار عليه بالموافقة ثم مغادرة لبنان وإعلان الاستقالة من الخارج. ويسجل خدام أن الحريري، الذي أبلغ العميد رستم غزالة موافقته وغادر إلى سردينيا للقاء عائلته، اتصل به بعد أيام سائلاً: «إذا عدت إلى لبنان فهل هناك خطر على حياتي؟»، فطمأنه بأنه وافق على كل ما طُلب منه، وأن الأسد «لا يزال بحاجة إليه، لأن تعديل الدستور لم يتم بعد».

عبد الحليم خدام (رويترز)

وتتوقف المذكرات عند محاولة اللحظة الأخيرة لتفادي جلسة مجلس الأمن عبر وساطة إسبانية: بعد خمس ساعات من الاتصالات وافقت واشنطن وباريس ولندن على إلغاء الجلسة مقابل التزام سوري بإلغاء التمديد، لكن وزير الخارجية فاروق الشرع أجاب نظيره الإسباني بأن «لبنان دولة مستقلة ولا علاقة لنا بالأمر»، ليجتمع مجلس الأمن في اليوم التالي ويصدر القرار «1559» وفق الفصل السابع، واضعاً النظام السوري -بتعبير المذكرات- تحت رقابة مجلس الأمن.

قيمة هذه الشهادة في موقع صاحبها: خدام كان لعقود المسؤول السوري عن الملف اللبناني، قبل أن ينتقل -كما يروي- إلى يد بشار الأسد والأجهزة الأمنية. وهكذا تتحول جملة واحدة من واقعة شخصية إلى مفتاح لفهم مرحلة الانهيار الكامل بين دمشق وشرائح واسعة من اللبنانيين. النص الكامل للقاء وما سبقه وما تلاه يرد في فصل «اغتيال رفيق الحريري» من الكتاب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقترح إيراني بـ«إخفاء» سلاح الفصائل العراقية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)
TT

مقترح إيراني بـ«إخفاء» سلاح الفصائل العراقية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

قالت مصادر متطابقة إن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بحث في بغداد مقترحات لتجنب مواجهة بين الحكومة والفصائل المسلحة، في مقدمتها «تجميد» أو إخفاء الأسلحة الثقيلة.

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن قاليباف الذي التقى، أمس (الأربعاء)، مسؤولين حكوميين وسياسيين في بغداد بحث أيضاً «احتمالية نقل جزء كبير من تلك الأسلحة إلى إيران مؤقتاً، إلى حين التوصل إلى تسوية بشأن مستقبل السلاح».

وجاءت زيارة قاليباف وسط أجواء متوترة بين الفصائل والحكومة، في أعقاب اعتقال قيادي بارز في «حركة النجباء» الموالية لإيران، قبل الإفراج عنه.

في المقابل، قالت مصادر حكومية، لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، «حريص على تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، بحلول 30 سبتمبر (أيلول) المقبل، بالتزامن مع استكمال الانسحاب الأميركي وفق الجدول المتفَق عليه. وأضافت أن موقف الزيدي تأكَّد بعد عودته من واشنطن وخلال اجتماعات «ائتلاف إدارة الدولة» الحاكم، وسط دعم القضاء والحكومة لخطة حصر السلاح.


مذكرات خدام: قصة لقاء «كسر العظم» بين الأسد والحريري

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب
TT

مذكرات خدام: قصة لقاء «كسر العظم» بين الأسد والحريري

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

كيف انتقل «ملف لبنان» من نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام إلى بشار الأسد، نجل الرئيس السابق حافظ الأسد؟ وما قصة اللقاء الشهير بين بشار الأسد ورئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، في صيف 2004، الذي تخللته تهديدات من الأول بـ«كسر عظم» من يخالفه؟

الأجوبة عن هذه الأسئلة، وغيرها الكثير، تأتي في مذكرات خدام التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي وتصدر عن دار «رف»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، مطلع سبتمبر (أيلول).

يروي خدام كيف استدعى بشار الأسد، الحريري في يوليو (تموز)، إذ جرى اللقاء بحضور قادة أمنيين، وأدت قسوة كلام الأسد إلى ارتفاع ضغط الحريري وإصابته بنزف من أنفه. ينقل خدام عن بشار قوله: «أبلغته أنه غير مسموح له بالعمل على مجيء رئيس جمهورية غير إميل لحود، فأنا الذي أختار من يحكم لبنان، ومن يخالفني فسأكسر عظمه».

يتحدث خدام أيضاً عن طلبه من الأسد الأب إعفاءه من ملف لبنان بسبب موقفه من لحود، فانتقل هذا الملف إلى بشار.