«المرصد السوري»: أكثر من 700 قتيل خلال أسبوع من المعارك في سورياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5088230-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B5%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-700-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
«المرصد السوري»: أكثر من 700 قتيل خلال أسبوع من المعارك في سوريا
أشخاص يحملون جثمان صحافي سوري قُتل في غارة جوية خلال موكب جنازته في إدلب بسوريا (إ.ب.أ)
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
«المرصد السوري»: أكثر من 700 قتيل خلال أسبوع من المعارك في سوريا
أشخاص يحملون جثمان صحافي سوري قُتل في غارة جوية خلال موكب جنازته في إدلب بسوريا (إ.ب.أ)
ارتفعت حصيلة المعارك والقصف في سوريا مذ بدأت فصائل مسلّحة هجوماً واسعاً في شمال البلاد الأربعاء الماضي إلى 704 قتلى، بينهم 110 مدنيين، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» اليوم (الأربعاء).
وقال المرصد إنه منذ اندلاع المعارك في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، ارتفع عدد القتلى إلى 704 هم 361 مسلحاً من «هيئة تحرير الشام» والفصائل الحليفة لها، و233 عنصراً من الجيش السوري والمقاتلين الموالين له، إضافة إلى 110 مدنيين.
وعلى مدى الأيام الماضية، شنّت فصائل مسلّحة في شمال غربي سوريا، بقيادة «هيئة تحرير الشام»، هجوماً عسكرياً سيطرت خلاله على حلب وإدلب، وتُواصل التقدم باتجاه مدينة حماة، في حين نفى الجيش السوري ما ورد من تقارير حول دخول الفصائل منطقتَي الصواعق والمزارب في المدينة.
وكان المرصد قد أفاد أمس بأنّ الفصائل المسلحة باتت «على أبواب» مدينة حماة في وسط سوريا، فيما أكّد الجيش أنه أرسل تعزيزات.
وبحسب المرصد السوري: «نزحت عشرات العائلات» من مناطق عدة في ريفي حماة الغربي والشمالي.
وتمكنت الفصائل من السيطرة على مدن وبلدات عدة في ريف حماة الشمالي «بعد اشتباكات عنيفة» مع قوات الجيش السوري.
استخدم زعيم «هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني، الخميس، للمرة الأولى اسمه الحقيقي: أحمد الشرع، في منشور على «تلغرام»، تزامن مع سيطرة قواته على مدينة حماة.
ماذا بعد سقوط حماة؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5088678-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%A9%D8%9F
أحد مقاتلي الفصائل المسلحة السورية يطلق النار في الهواء احتفالاً بالسيطرة على مدينة حماة 5 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
تتظهّر كل التناقضات الجيوسياسية على الساحة السوريّة حالياً. فالخريطة العسكريّة ستغيّر حتماً الخريطة السياسيّة. وتغيير الخريطة السياسيّة، سيعطي أفضلية لفريق على آخر حول طاولة التشريح لسوريا.
يخوض النظام حرباً وجوديّة اليوم. فهو ليس قادراً على الدفاع عن نفسه. ومن هو قادر على المساعدة، ليس مهتماً، أو هو أيضاً لم يعد قادراً. فهل يمكن لـ«حزب الله» الذهاب إلى سوريا اليوم إذا طلبت منه إيران كما فعلت في عام 2014؟ وهل ساعدت سوريا الحزب خلال الحرب الإسرائيلية عليه؟ لذلك؛ قد يمكن القول إن النظام الرسميّ في سوريا، يقوم حالياً بما يمكن له القيام به للدفاع عن نفسه، خصوصاً أن الوسائل ليست متوفّرة لديه لاستعادة السيطرة على كلّ سوريا، خصوصاً في العتاد والعديد.
حرب الفصائل بأدوات جديدة
تخوض الفصائل المسلحّة حالياً في سوريا حرباً بخصائص جديدة. فهي حرب خاطفة (Blitzkrieg)، وبوسائل متواضعة، مع صناعات عسكرية محليّة بخاصة المسيّرات. لكن «الكيف» هو الذي أدى إلى هذه السرعة في التقدّم. يُضاف إلى خصائص هذه الحرب، عدم استعداد الجيش السوريّ لهذه الحرب. فعديده وعتاده ليسا كافيين. كما أن المساحات المطلوب منه تغطيتها وحمايتها تفوق بكثير إمكاناته. خصوصاً أن الجيش السوري، كان ينتشر بشكل أن تكون المدن القريبة من العاصمة والمناطق التي تعدّ مركز ثقل بيئته، هي أساس الخطّة الدفاعيّة. إذن، كلما بعُدت المدن عن العاصمة، كان انتشار الجيش السوري هشّاً.
يخطئ من يقول إن تقدّم الفصائل المسلحة السريع والسيطرة على مدن ومساحات شاسعة، كان ابن ساعته وارتجالياً. ويخطئ من يقول إن عمليّة «ردع العدوان» للفصائل المسلّحة هي عمل منعزل عن المحيط الجغرافي المباشر، ومنعزل عن التأثيرات، والديناميكيات الجيوسياسيّة التي تتفاعل في المنطقة. خصوصاً أن تغيير الخريطة العسكرية في سوريا، سيكون له تأثيرات سياسية على الداخل السوري أولاً. وسوف يُعزّز داعم هذه الفصائل المسلحّة في لعبته الكبرى.
ماذا بعد حماة؟
إذا كان الطريق الدولي إم - 5 العمود الفقري لأهم المدن السورية، من حلب وحتى درعا، مروراً بكل من حماة، حمص ودمشق. فإن حماة هي مركز ثقل هذه المدن خصوصاً في البعد الجغرافيّ. فمنها يمكن التوجّه بكل الاتجاهات على الخريطة السوريّة.
سقوط حماة، يعني دخول الفصائل المسلحة لأول مرة إلى هذه المدينة منذ بدء الحرب السورية عام 2011.
بعد أن سيطرت الفصائل المسلحة على مدينة حلب، وعلى كل إدلب، وحالياً على حماة المدينة. فهذا يعني أن على هذه الفصائل هضم ما استولت عليه. ففي هذه المدن هناك السكان؛ الأمر الذي يستلزم إدارة الحكم وفي كل الأبعاد.
لكن متى تصل الفصائل المسلحة إلى نقطة الذروة في امتدادها العسكريّ؟ وهل مع السيطرة على حماة قد يمكن القول إن هذا أقصى ما قد تصل إليه؟ وهل تملك العديد والعتاد الكافي للاستمرار؟
هذا من جهة الفصائل المسلحة، لكن من جهّة النظام فهو يخوض حرب حياة وموت، للنظام كما لبيئته. فهل إعادة الانتشار بعد سقوط مدينة حماة ستشكّل «الخطّ الأحمر الذي لا يمكن التراجع عنه؟».
وهل سيسمح الجيش السوري للفصائل المسلحة بأن تُسقط مدينة حمص، خصوصاً أن حمص تشكّل محوراً أساسيّاً، وأن السيطرة عليها، تفتح الطريق إلى الساحل السوريّ، حيث مركز الثقل البشري للنظام، وحيث توجد قاعدتان روسيّتان هما حميميم وطرطوس؟
لماذا لم تتحرّك روسيا لحماية مصالحها؟
هل هناك شيء مخفيّ وافقت عليه روسيا، وبحيث يسمح للفصائل المسلحة أن تغير الخريطة العسكرية على الأرض، وإلزام النظام السوري للذهاب إلى التفاوض مع الوعد بحفظ المصالح الروسيّة؟