«الغريزة والتاريخ» معرض قاهري يدعم البدينات

يضم 48 لوحة للفنان سامي البلشي

الفرح والسعادة والألوان المبهجة غلبت على اللوحات (الشرق الأوسط)
الفرح والسعادة والألوان المبهجة غلبت على اللوحات (الشرق الأوسط)
TT

«الغريزة والتاريخ» معرض قاهري يدعم البدينات

الفرح والسعادة والألوان المبهجة غلبت على اللوحات (الشرق الأوسط)
الفرح والسعادة والألوان المبهجة غلبت على اللوحات (الشرق الأوسط)

«بين صخب وهمس، حزن ومرح، جدٍّ وتهكم، تتحرك المرأة باحثة عن ملاذ آمن يحميها من تقلبات الزمن»، بهذه الجملة يصدّر الفنان التشكيلي المصري، سامي البلشي، معرضه «الغريزة والتاريخ» الذي يضم أكثر من 50 لوحة تعبر عن المرأة في حالات متنوعة، وتحتفي بالدرجة الأولى بالمرأة البدينة.

والمعرض الذي يستضيفه «جاليري ضي» بالزمالك حتى 6 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، يرصد حالات من المرح والسعادة واللعب والاستمتاع الخاصة بالمرأة، مع اختيار الفنان الطابع الفانتازي الساخر للتعبير عن أفكاره وحلوله الجمالية.

ويقول البلشي: «هذا المعرض ينطلق من فكرة الظلم والتنمر والسلطة الذكورية التاريخية التي تخضع لها المرأة، وأسعى لتصويرها في هيئة متمردة تخرج من هذه السلطة لتحقق سعادتها الخاصة، لتنتصر الغريزة على التاريخ».

أعمال الفنان سامي البلشي تحتفي بالبدينات (الشرق الأوسط)

وتظهر المرأة البدينة في حفل زفاف، وحولها صديقاتها البدينات، وتظهر في الشارع مع صديقاتها وهن يلعبن، وتظهر في المنزل مع زوجها، وتظهر أيضاً في نزهة بحرية معتدة بنفسها تتزين في فرح وسعادة.

ويشير الفنان إلى أن «هذا المعرض يعد امتداداً لفكرة يصرُّ عليها في معارض سابقة، خصوصاً معرض (الفخ)، وكان قبله أيضاً معرض (الحصاد)، لكن في (الفخ) ظهرت فكرة المرأة البدينة بشكل مميز وبألوان تدل على البهجة والمرح، ورغم أن هناك أكثر من فنان عالمي رسموا المرأة البدينة، فإنني أزعم أنني نجحت في وضعها بإطار فكري وفلسفي مغاير، حتى أن بعض النقاد والفنانين أطلقوا على طريقتي وأسلوبي (التعبيرية البلشية)».

وهل ينتصر التاريخ ويسحق الغرائز، أم تنتصر الغريزة في الحضور بكل ما تحمله من مشاعر إنسانية تعود للفطرة والمشاعر البدائية للإنسان؟ هذا ما يراهن عليه الفنان، ويعدّ أن انتصار الغريزة على التاريخ هو الذي يرنو إليه.

أعمال المعرض انتصرت للمرأة (الشرق الأوسط)

إلى جانب لوحات النساء البدينات، يتضمن المعرض لوحات أخرى للمرأة في أوضاع تظهرها طويلة جداً وراسخة وشامخة، خصوصاً في مشاهد القرية، ويوضح الفنان أن: «المرأة في القرية هي وتد المنزل، تدير شؤونه مع زوجها، وتحمل الكثير من المهام الشاقة وتتحملها بمحبة وأريحية، لوجودها في محيط اجتماعي حميمي، على عكس المرأة في المدينة التي تغلق بابها على نفسها هي وأسرتها، وتكاد لا تعرف جيرانها، وتعاني من الضغوط والظروف القاسية التي تفرضها المدينة».

رسم المرأة الريفية وفق فلسفة خاصة (الشرق الأوسط)

ورغم التشوهات المقصودة في النسب والأشكال باللوحات، فإن المرأة البدينة لم تكن أبداً محل سخرية أو تنمر في المعرض، فكل من زار المعرض أشاد باللوحات، وأبدى سعادته بتناول المرأة بهذا الشكل، حتى النساء البدينات اللاتي زرن المعرض كن سعيدات جداً باللوحات، وفق البلشي.

تنويعات على فكرة المرأة البدينة (الشرق الأوسط)

ويتضمن المعرض حالتين مختلفتين؛ حالة المرأة البدينة وهي الأكثر غلبة وبروزاً، وحالة المرأة الرفيعة الشامخة التي تقوم بأعمال الحقل أو غيرها، وكأن المعرض يفصل بين عالمين؛ عالم المدينة وعالم القرية، ليقدم لنا الفنان في النهاية رؤية متكاملة وفلسفة لونية وتشكيلية تنتصر للمرأة وللغريزة ضد عوامل الزمن وسلطة الواقع والتنمر الذكوري الذي عانت منه على مر التاريخ.


مقالات ذات صلة

مواكب وحوارات تعبر العالم لتصل للرياض في «الحل والترحال»

يوميات الشرق في «طي الخيام» قافلة حديثة تعبر وادي حنيفة بالرياض (مؤسسة بينالي الدرعية) p-circle 02:52

مواكب وحوارات تعبر العالم لتصل للرياض في «الحل والترحال»

تركز الرؤية الفنية على موضوع التنقلات والهجرات، حيث مثّلت القوافل والرحلات أساس التواصل البشري بين الجزيرة العربية والعالم قديماً وحديثاً.

عبير مشخص (الرياض)
يوميات الشرق نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)

نبيل نحاس يمثل لبنان في بينالي البندقية بتجهيزه «تعددٌ بلا حدود»

يطرح العمل تجربة بصرية وروحانية تربط الإنسان بالطبيعة والكون في مشهدية مفتوحة على التأمل

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)

معرض أثري يوثق وصول معتقدات المصريين القدماء إلى سواحل البحر الأسود

يثبت معرض «العقائد المصرية على ساحل البحر الأسود» بالصور الأثرية انتشار العقائد المصرية القديمة في مدن ساحل البحر الأسود

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق يحيى الفخراني أثناء تكريمه بجائزة الاستحقاق من مؤسسة فاروق حسني (وزارة الثقافة المصرية)

مسابقة «فاروق حسني» تحتفي بإبداعات شبابية وتتوّج مسيرة يحيى الفخراني

وسط حضور فني وثقافي واسع احتفت «مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون» مساء الاثنين بإبداعات الشباب المشاركين في الدورة السابعة من مسابقتها السنوية

فتحية الدخاخني (القاهرة )
يوميات الشرق ساعات من شغل الخيط والإبرة تتحوّل لوحات مزهرة على الفساتين (دليل المعرض)

ألف زهرة تتفتح تطريزاً على الأوشحة وفساتين السهرة

معرض يقدّم لك الطبيعة مطرَّزة على الأقمشة الفاخرة، ويكرِّم الحرفيين الذين يقفون وراء هذا الفن رغم غياب أسمائهم خلف المصمّمين الكبار.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
TT

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

أطلقت مجلة «List» الرائدة في عالم السفر وأسلوب الحياة، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع العلامة المرموقة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي، في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، بما يُكرّس مكانة المنطقة كوجهة للفخامة والتفرّد.

وستُكرّم «جوائز List» مجموعة استثنائية من التجارب التي تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي، بما فيها مطاعم «ميشلان ستار» ومنتجعات الرفاهية المتكاملة، والفنادق وتجارب السفر.

وستكشف المجلة، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - SRMG»، عن تفاصيل النسخة الأولى من جوائزها في عددها لشهر فبراير (شباط) الحالي، وعلى منصّاتها الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، لتقدّم رؤية فريدة لمفهوم التميّز العالمي في عصر جديد من الضيافة السعودية، والإبداع، وأسلوب الحياة القائم على التجارب المُلهمة.

وسيعمل فريق تحرير المجلة مع لجنة مستقلّة من الخبراء على اختيار وتقييم التجارب عبر عملية دقيقة ونقاش معمّق، وبالاستناد إلى معايير الأصالة والإتقان، والاستدامة، والانسجام مع ذائقة المسافر السعودي المعاصر، بما يُجسّد جوهر التميّز في أدق تفاصيله، بعيداً عن الترشيحات والتصويت العام والمشاركات المدفوعة.

من جانبها، قالت نوارين هيغارتي، رئيسة تحرير المجلة: «تعيش السعودية تحوّلات ثقافية وإبداعية استثنائية، وقد جاءت (جوائز List)، للاحتفاء بهذه الطاقة المتجددة، وإعادة تعريف الريادة والتميّز ومعايير الفخامة في عصرنا الحاضر».

وأبانت هيغارتي أن «هذه الجوائز ستكون بعيدة كل البعد عن المظاهر الشكلية، لتُركّز على عمق التجربة، وأصالة الفكرة، وصدق النية في الإبداع».

تُقدّم مجلة «List» من خلال جوائزها رؤية فريدة لمفهوم التميّز العالمي (SRMG)

وأكدت رئيسة تحرير المجلة أن «كل اسم ورد في القائمة استحق موقعه بجدارة، لأنه يُجسّد قمّة التميّز والفخامة المعاصرة، ويعكس مستقبل الرفاهية في المنطقة وخارجها».


«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه  الرسمي)
المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه الرسمي)
TT

«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه  الرسمي)
المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه الرسمي)

يحتفي مهرجان «مالمو للسينما العربية» بالسويد في دورته السادسة عشرة برائد السينما السعودية عبد الله المحيسن بعد اختياره ليكون الشخصية المكرّمة في المهرجان، مع عرض فيلمه «اغتيال مدينة»، وتنظيم «ماستر كلاس» يناقش فيه تجربته الفنية الممتدة ورؤيته السينمائية.

ومن المقرر أن يتسلم المحيسن التكريم في حفل افتتاح المهرجان المقرر في 10 أبريل (نيسان) المقبل، بحضور عدد من نجوم الفن العربي وأبناء الجاليات العربية في السويد، ليكون أول مكرّم سعودي في المهرجان السينمائي العربي الأبرز في الدول الاسكندنافية.

ويعد المحيسن المولود في مكة المكرمة عام 1947 أول مخرج سينمائي سعودي، وانتقل إلى لبنان لاستكمال دراسته الثانوية، ليغادر بعدها إلى لندن ليدرس السينما بشكل متخصص في «مدرسة لندن للأفلام»، ويحصل منها على دبلوم الإخراج السينمائي.

وقال مؤسس ورئيس مهرجان «مالمو للسينما العربية» محمد قبلاوي، لـ«الشرق الأوسط» إن «اختيار المحيسن للتكريم في الدورة الجديدة يأتي لدوره في وضع أساس مبكر للحركة السينمائية في السعودية، وعمله على مدار سنوات طويلة من أجل هذا المشروع، ومساعدته للأجيال الجديدة سينمائياً»، لافتاً إلى أن اختيار عرض فيلم «اغتيال مدينة» يأتي لرغبتهم في تسليط الضوء على الفيلم، ومناقشة تفاصيل صناعته في وقت شديد الصعوبة.

وأكد قبلاوي أن الـ«ماستر كلاس» الذي سيجري تنظيمه للمخرج السعودي ضمن فعاليات المهرجان، سيتضمن نقاشات موسعة معه حول تجربته، لإتاحة الفرصة للجمهور للاستماع إليه ومناقشته في التجربة التي وصفها بـ«الملهمة» لصنّاع الأفلام من الأجيال الجديدة.

ويستند فيلم «اغتيال مدينة» المقرر عرضه في المهرجان إلى لقطات نادرة التقطها المحيسن خلال الحرب الأهلية في لبنان عام 1976، وتم تصويره مباشرة بعد بدء الحرب في بيروت، حيث كانت المدينة في خطر، وعلى الرغم من المخاطرة التي تضمنها السفر إلى هناك. وعُرض الفيلم في حفل افتتاح النسخة الثانية من «مهرجان القاهرة السينمائي الدولي» عام 1977، وحصل على شهادة تقدير خاصة من المهرجان، وجائزة «نفرتيتي الفضية» لأفضل فيلم قصير.

المحيسن خلال تسلم جائزة «نفرتيتي» عن فيلمه «اغتيال مدينة» من «مهرجان القاهرة» (موقعه الرسمي)

وفي مسيرته الفنية الممتدة نال المحيسن تكريمات عدة من جهات داخل وخارج المملكة، كان أبرزها منحه جائزة «الإنجاز مدى الحياة» في فعاليات الدورة الخامسة من «جوي أووردز» بالرياض العام الماضي.

وأكد الناقد السعودي أحمد العياد لـ«الشرق الأوسط» أن تكريم المحيسن يعكس اهتماماً كبيراً بمسيرته السينمائية الممتدة والظروف الصعبة التي عمل فيها ليقدم تجارب سينمائية استثنائية تعد مرجعاً مهماً للسينمائيين السعوديين، مشيراً إلى أنه بالرغم من محدودية عدد الأفلام التي قدمها، فإن كل تجربة حملت تميزاً على أكثر من مستوى.

وأضاف أن «المحيسن يُنظر إليه باعتباره ليس رائداً للسينما السعودية فقط، ولكن كأحد صنّاعها المخلصين الذين أخذوا على عاتقهم العمل على تطويرها والمحافظة عليها، بل ينقل خبرته وما اكتسبه في مسيرته الممتدة للأجيال الجديدة باستمرار».

وتشهد الدورة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية» التي تقام خلال الفترة من 10 إلى 16 أبريل المقبل، إتاحة جميع الأفلام العربية المعروضة مترجمة للغة السويدية للمرة الأولى في تاريخ المهرجان، في خطوة تستهدف «الوصول لشريحة أكبر من الجمهور السويدي».


الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)
TT

الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)

قالت الشرطة في جنوب إيطاليا، الخميس، إنها استعادت صندوقاً به سبائك ذهبية من منشأة لفرز النفايات بعد أن ألقاه أحد السكان بالخطأ مع نفايات منزله.

وذكرت الشرطة، في بيان، أن الرجل دخل إلى مركز لقوات الدرك (كارابينيري) في بورتو تشيزاريو قرب مدينة ليتشي، للإبلاغ عن اختفاء صندوق يحتوي على 20 سبيكة من الذهب تبلغ قيمتها نحو 120 ألف يورو (142 ألف دولار).

وسرعان ما تتبع المحققون تحركات الرجل الذي لم يُكشف اسمه، وراجعوا لقطات كاميرات المراقبة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت الصور إلى أن الرجل ألقى بالصندوق في سلة مهملات عامة في منتجع ساحلي قريب، وكشفت تحقيقات إضافية أن الصندوق نُقل إلى المنشأة المحلية للتخلص من النفايات.

وذكر البيان أنه «بعد عدة ساعات من الفرز الدقيق، تمكنت القوات من العثور على الصندوق الذي لحقت به أضرار، لكنه كان لا يزال يحتوي على جميع السبائك الذهبية... التي أعيدت بعد ذلك إلى مالكها الشرعي».