اعتقل عناصر الشرطة الفرنسيون أمس مائة شخص في باريس إثر مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين يحتجون على مؤتمر المناخ، بحسب ما أعلن قائد شرطة العاصمة ميشال كادو. وقال كادو: «إنها مجموعات صغيرة عنيفة هاجمت قوات الأمن بمقذوفات» مختلفة، نافيا إصابة أي شخص في صفوف المتظاهرين أو عناصر الشرطة.
ولم تكفِ الإجراءات الأمنية الصارمة التي اتخذتها وزارة الداخلية الفرنسية لحماية قمة المناخ الـ21 المنعقدة منذ صباح اليوم في ضاحية لوبورجيه، بعد أسبوعين فقط على العمليات الإرهابية التي استهدفت العاصمة وملعب استاد فرنسا الكبير في ضاحية سان دوني، لمنع المظاهرات الشعبية وتلافي أعمال الشغب.
وطوال يوم أمس، تحولت ساحة «لا ريبوبليك» القريبة من مسرح «باتاكلان» ومن المطاعم والمقاهي التي استهدفها إرهابيو «داعش»، ليل 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى ساحة لإسماع صوت المحتجين والبيئويين الذين لم يرُق لهم المنع من السير في المظاهرات التي دعوا إليها منذ ما قبل الأعمال الإرهابية. ورغم المنع، فقد «استضافت» هذه الساحة حدثين شعبيين اثنين، الأول انطلاق «السلسلة البشرية» التي تمددت حتى ساحة «لا ناسيون» الواقعة شرق باريس. وبينما أكد منظمو هذه الحركة أن عدد المشاركين فيها تجاوز عشرة آلاف شخص، قالت الأجهزة الأمنية إنهم لا يتعدون الـ4500. وكان الغرض من هذه «السلسلة» الضغط على المسؤولين من رؤساء دول وحكومات الذين توافدوا في غالبيتهم، أمس، إلى باريس من أجل اتخاذ تدابير جدية تحمي الكوكب الأرضي. لكن بعضهم كان يطلق شعارات معادية للقمة ولفرض حالة الطوارئ، مثل: «حالة طوارئ تعني دولة بوليسية»، و«لن ينزعوا منا حق التظاهر». واجتمع هؤلاء في ساحة «لا ريبوبليك» استجابة لمجموعة تدعو نفسها «ضد قمة المناخ 21». بيد أن هذا التجمع السلمي لم يمر على خير، إذ اندلعت مواجهات بين رجال الأمن المسلحين بالهراوات والقنابل الصوتية والغازات المسيلة للدموع، والمتظاهرين الذين كانت غالبيتهم ترتدي أقنعة كرتونية. وقام هؤلاء برمي قنينات فارغة وحجارة وأحذية وشموع ساخنة وكل ما وقع تحت أيديهم على القوات الأمنية الموجودة بكثافة في ساحة «لا ريبوبليك». ولم يتردد آخرون في استخدام العوازل المعدنية التي كانت نشرتها قوات الشرطة في الساحة لاحتواء الجمهور.
من جهتها، لم تتردد الشرطة وفرق مكافحة الشغب، المنتشرة بكثافة في الساحة والشوارع المحيطة منذ أسبوعين، في استخدام القوة لتفريق المتظاهرين، ومن ذلك اللجوء إلى الغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية واستخدام الهراوات، ما حول الساحة المذكورة إلى ميدان كر وفر دام لساعات.
وقبل ذلك، قام مناضلون بيئويون ببادرة فريدة من نوعها للاحتجاج على منعهم من إتمام مسيراتهم ومظاهراتهم، إذ عمدوا إلى صف آلاف من الأحذية، التي تجاوز وزنها أربعة أطنان وفقا لبعض التقارير، ووجهوها باتجاه ساحة «لا ناسيون» حيث كانت المسيرة مقررة.
ومنذ صباح أمس، أخذ المئات بالتوافد إلى الساحة حاملين أحذيتهم مع رسائل موضوعة داخلها. ولم تقتصر هذه على المواطنين العاديين، إذ شارك البابا فرنسيس والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وشخصيات عامة معروفة وممثلين وممثلات بأحذيتهم. وجاءت هذه المبادرة بناء على دعوة من مجموعة «آفاز»، وهي حركة عالمية لتعبئة المواطنين من أجل الدفاع عن الأرض وحماية البيئة. وقالت مجيرتها إيما روبي ساش إنها «حركة رمزية للتعبير عن عزم الناس لأن يصغى لهم» في موضوع البيئة والمناخ.
10:0 دقيقه
ساحة «لا ريبوبليك» امتلأت بالأحذية احتجاجًا على منع المسيرات والمظاهرات
https://aawsat.com/home/article/508791/%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%C2%AB%D9%84%D8%A7-%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D9%88%D8%A8%D9%84%D9%8A%D9%83%C2%BB-%D8%A7%D9%85%D8%AA%D9%84%D8%A3%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%AA
ساحة «لا ريبوبليك» امتلأت بالأحذية احتجاجًا على منع المسيرات والمظاهرات
مناوشات مع رجال الأمن رغم التدابير الصارمة
آلاف الأحذية وضعت في ساحة «لا ريبوبليك» احتجاجًا على منع التظاهر في العاصمة الفرنسية، أمس (رويترز)
- باريس: ميشال أبونجم
- باريس: ميشال أبونجم
ساحة «لا ريبوبليك» امتلأت بالأحذية احتجاجًا على منع المسيرات والمظاهرات
آلاف الأحذية وضعت في ساحة «لا ريبوبليك» احتجاجًا على منع التظاهر في العاصمة الفرنسية، أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








