أبرز 10 دول في مجال الذكاء الاصطناعي

الولايات المتحدة تتبوأ عرش قيادة العالم

أبرز 10 دول في مجال الذكاء الاصطناعي
TT

أبرز 10 دول في مجال الذكاء الاصطناعي

أبرز 10 دول في مجال الذكاء الاصطناعي

لا يقتصر سباق الذكاء الاصطناعي على شركات التكنولوجيا؛ بل إنه يحتدم بين البلدان أيضاً. ولكن عندما يتعلق الأمر بالمجالات الأساسية، مثل نتائج الأبحاث والاستثمارات الخاصة وبراءات الاختراع الخاصة بالذكار الاصطناعي تأتي الولايات المتحدة في المقدمة، وفقاً لمعهد جامعة ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمركز حول الإنسان.

أميركا في الصدارة

كما تتقدم الولايات المتحدة كثيراً على ثاني أفضل منافس لها، الصين: وفقاً لـ«أداة غلوبال فايبرنسي- Global Vibrancy Tool» التابعة للمعهد، والتي حللت بيانات من عام 2023 حول أنظمة الذكاء الاصطناعي في 36 دولة.

ونقل موقع «ياهو» الإخباري عن بريتني نغوين، الكاتبة بمجلة «كوارتز» الأميركية، أن الأداة جمعت 42 مؤشراً خاصاً بالذكاء الاصطناعي، لتحديد البلدان الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

إليكم أفضل 10 دول في مجال الذكاء الاصطناعي في عام 2024، وفقاً لـ«أداة غلوبال فايبرنسي» التابعة لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي.

من سنغافورة إلى فرنسا

10- سنغافورة: حصلت سنغافورة على أعلى الدرجات عبر 3 مؤشرات: نماذج الأساس المفتوح، ونسبة توظيف الذكاء الاصطناعي على أساس سنوي، ومستوى حضور استراتيجية الذكاء الاصطناعي الوطنية.

وفقاً للورقة البحثية للمعهد فقد «وصلت دول أصغر مثل سنغافورة إلى المراكز العشرة الأولى، ما يشير إلى أن عدد السكان والنطاق الجغرافي ليسا المحددين الوحيدين لحيوية الذكاء الاصطناعي».

9- اليابان: حصلت اليابان على أعلى الدرجات في حضور استراتيجية الذكاء الاصطناعي الوطنية. وذكرت نتائج البحث أن وضع البلاد في المراكز العشرة الأولى إلى جانب كوريا الجنوبية وسنغافورة «يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي في الاقتصادات الآسيوية».

8- ألمانيا: حصلت ألمانيا على أعلى الدرجات في نماذج الأساس المفتوح وحضور استراتيجية الذكاء الاصطناعي الوطنية.

«تعد ألمانيا مساهماً مهماً في أبحاث الذكاء الاصطناعي؛ حيث احتلت المرتبة الرابعة في إنتاج نماذج التعلم الآلي البارزة»، كما تقول الورقة البحثية. كما نشرت على نطاق واسع حول الذكاء الاصطناعي المسؤول، واحتلت المرتبة الرابعة في إجمالي الاستثمار الخاص في الذكاء الاصطناعي.

7- كوريا الجنوبية: حصلت كوريا الجنوبية على أقصى الدرجات في حضور استراتيجية الذكاء الاصطناعي الوطنية، وتعادلت في المرتبة الثانية في تمرير التشريعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. وللبلاد جامعات وشركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (NAVER). وقد عُقدت «قمة سلامة الذكاء الاصطناعي» الثانية في سيول بكوريا الجنوبية هذا العام.

6- فرنسا: حصلت فرنسا على أقصى الدرجات في مؤشرين: نماذج الأساس للوصول المفتوح، وحضور استراتيجية الذكاء الاصطناعي الوطنية. واحتلت البلاد المرتبة الثانية في برامج دراسة الذكاء الاصطناعي من حيث انتشار اللغة الإنجليزية. وأشارت النتائج إلى أن شركة «مسترال -Mistral» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، ومقرها فرنسا، هي «واحدة من أبرز مطوري برامج الدردشة اللغوية الكبيرة في أوروبا» والتي «ساهمت في كثير من نماذج التعلم الآلي البارزة». وتلتزم فرنسا باستضافة قمة سلامة الذكاء الاصطناعي الثالثة العام المقبل.

صعود الهند وتميُّز بريطانيا

5- الإمارات العربية المتحدة: حصلت الإمارات العربية المتحدة على الحد الأقصى من النقاط في 3 مؤشرات: نماذج الأساس المفتوحة، وبرامج دراسة الذكاء الاصطناعي باللغة الإنجليزية، ووجود استراتيجية الذكاء الاصطناعي الوطنية. واحتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثانية في مؤشر المساواة بين الجنسين، في تركيز المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي وسرعة الإنترنت.

وفي عام 2023، كانت الإمارات العربية المتحدة «من بين الدول الثلاث الأولى على مستوى العالم من حيث حصة الأقلية في الذكاء الاصطناعي واستثمارات الطرح العام»، وحصلت على درجة عالية في «الهجرة الصافية لمواهب الذكاء الاصطناعي»، و«قوة عمل الذكاء الاصطناعي المتنوعة إلى حد ما من حيث الجنس»، وفقاً للورقة البحثية. وفي العام الماضي، أنتجت الإمارات العربية المتحدة أيضاً عدداً كبيراً من نماذج التعلم الآلي البارزة بالإضافة إلى نماذج الأساس.

4- الهند: حصلت الهند على الحد الأقصى من النقاط في 4 مؤشرات: الاستشهادات بمؤتمرات الذكاء الاصطناعي، واختراق مهارات الذكاء الاصطناعي النسبي، ومؤشر المساواة بين الجنسين في تركيز المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي، ووجود استراتيجية الذكاء الاصطناعي الوطنية. واحتلت الدولة المرتبة الثانية في منشورات مؤتمرات الذكاء الاصطناعي، ومشاريع الذكاء الاصطناعي، وحصة وسائل التواصل الاجتماعي في التعبير عن الرأي بشأن الذكاء الاصطناعي، ومنشورات الذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي.

3- المملكة المتحدة: حصلت المملكة المتحدة على أعلى الدرجات في 4 مؤشرات: إجمالي الاستثمار في حصة الأقلية في الذكاء الاصطناعي، وبرامج دراسة الذكاء الاصطناعي باللغة الإنجليزية، والحضور في استراتيجية الذكاء الاصطناعي الوطنية، وذكر الذكاء الاصطناعي في الإجراءات التشريعية. كما احتلت المملكة المتحدة المرتبة الثانية في تطبيقات نماذج الأساس.

ووفقاً للورقة البحثية، في المرتبة الثالثة عالمياً، تظهر المملكة المتحدة «قوة خاصة في ركائز البحث والتطوير والتعليم والسياسة والحوكمة».

كما تعد المملكة المتحدة موطناً لجامعات: أكسفورد، وكمبريدج، وإمبريال كوليدج، وغيرها من جامعات علوم الكومبيوتر الرائدة، بالإضافة إلى شركة «DeepMind AI» التابعة لشركة «غوغل».

وفي العام الماضي، استضافت المملكة المتحدة أول قمة لسلامة الذكاء الاصطناعي في العالم، وكانت من بين أوائل من خصصوا معهداً لسلامة الذكاء الاصطناعي.

الصين وأميركا

2- الصين: حصلت الصين على أعلى الدرجات في 7 مؤشرات: منشورات مجلات الذكاء الاصطناعي، ومنشورات مؤتمرات الذكاء الاصطناعي، واستشهادات مجلات الذكاء الاصطناعي، ومنح براءات اختراع الذكاء الاصطناعي، وإجمالي الاستثمار في الاكتتاب العام للذكاء الاصطناعي، والحضور في استراتيجية الذكاء الاصطناعي الوطنية، وسرعة الإنترنت.

ووفقاً للورقة البحثية، تتمتع البلاد «بنقاط قوة كبيرة في البحث والتطوير والاقتصاد والبنية الأساسية».

لكن الصين تتفوق عليها الولايات المتحدة في كثير من المؤشرات، بما في ذلك الاستثمار الخاص المتعلق بالذكاء الاصطناعي. وفي عام 2023، اجتذبت الولايات المتحدة 67.2 مليار دولار من الاستثمار الخاص المتعلق بالذكاء الاصطناعي، بينما اجتذبت الصين 7.8 مليار دولار، كما أنتجت الولايات المتحدة نماذج تعلُّم آلي أكثر من الصين، بنسبة 61 إلى 15.

ومع ذلك، أنتجت الصين مزيداً من براءات الاختراع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مقارنة بالولايات المتحدة العام الماضي.

وقال البحث: «إن قوة الصين في البحث والتطوير ليست مفاجئة، نظراً لأن كثيراً من الجامعات الصينية، مثل الأكاديمية الصينية للعلوم، وجامعة تسينغهوا، وجامعة الأكاديمية الصينية للعلوم، أنتجت تقليدياً عدداً كبيراً من المنشورات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي».

1- الولايات المتحدة: حصلت الولايات المتحدة على أقصى الدرجات عبر 21 مؤشراً، وهي أكبر نسبة من أي دولة مدرجة في التحليل.

في عام 2023، أنتجت الولايات المتحدة «أبحاث الذكاء الاصطناعي الأعلى جودة»، و«بنَت نماذج التعلم الآلي الأكثر شهرة»، وفقاً لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي. كما أنفقت البلاد أكثر من غيرها في الاستثمار الخاص العام الماضي، وشهدت أكبر عدد من عمليات الاندماج والاستحواذ.

وقال التقرير إن الولايات المتحدة هي موطن لجامعات علوم الكومبيوتر الرائدة، مثل: ستانفورد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والشركات الرائدة، بما في ذلك «OpenAI» و«Google» في العام الماضي. وكان لدى الولايات المتحدة أكبر عدد من قوائم وظائف الذكاء الاصطناعي والشركات الناشئة الممولة حديثاً في مجال الذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للتقرير، تفوقت الولايات المتحدة على الصين في «عظمة حيويتها العالمية» في عام 2018.



حقائب ظهر صغيرة للفئران: ابتكار للمساعدة في العثور على الضحايا في أثناء الزلازل

حقائب ظهر صغيرة للفئران:  ابتكار للمساعدة في العثور على الضحايا في أثناء الزلازل
TT

حقائب ظهر صغيرة للفئران: ابتكار للمساعدة في العثور على الضحايا في أثناء الزلازل

حقائب ظهر صغيرة للفئران:  ابتكار للمساعدة في العثور على الضحايا في أثناء الزلازل

غالباً ما تحظى الفئران بسمعة سيئة لأنها قد تكون ناقلة للأمراض. لذا تستثمر مدن مثل نيويورك مبالغ طائلة لمكافحتها. لكن ربما يرجع ذلك إلى أننا لا ندرك إمكاناتها الحقيقية، إذ وبمجرد تدريبها، يمكن لفئران «الجرذان الأفريقية العملاقة ذات الجيوب African giant pouched rats» بعد تزويدها بحقائب ظهر خاصة، أن تساهم في إنقاذ الأرواح، كما كتب هانتر شوارتز*.

«فئران الإنقاذ»

وللمساعدة في عمليات الإنقاذ في أثناء الكوارث كالزلازل أو انهيار المباني، تقوم منظمة «أبوبو» (APOPO) غير الربحية، بتدريب فئران أطلق عليها اسم «فئران الإنقاذ» (RescueRATs)، للوصول إلى أماكن يعجز البشر أو الروبوتات عن دخولها. وترتدي هذه الفئران حقائب ظهر مصممة خصيصاً، توفر بثاً صوتياً ومرئياً فورياً، بالإضافة إلى نظام تواصل ثنائي الاتجاه يتيح لفرق الإنقاذ التحدث مع الناجين.

وتقول ليلي شالوم، مديرة الاتصالات في منظمة «أبوبو»، لمجلة «فاست كومباني»: «تتميز الفئران الأفريقية العملاقة ذات الجيوب بصغر حجمها وخفة وزنها، ما يمكنها من التحرك فوق الأنقاض غير المستقرة وعبر الفجوات الضيقة دون التسبب في انهيارها». وتضيف: «كما أنها تتسم بالرشاقة والسرعة، وتتمتع بحاستي شم وسمع فائقتين، ما يجعلها مؤهلة تماماً للبحث بسرعة في الأماكن التي يصعب الوصول إليها».

تدريب الفئران

وتقوم المنظمة بتدريب هذه الفئران في مركزها بمدينة موروجورو في تنزانيا، معتمدةً على أسلوب «التعزيز الإيجابي»؛ حيث تُستخدم أداة إصدار صوت (clicker) مقترنة بتقديم مكافآت غذائية. ويتم تدريب الفئران على العمل مع مُدربها، واجتياز مسارات عقبات تحاكي الأنقاض، وارتداء حقيبة الظهر، ثم إطلاق إشارة عند العثور على إنسان. وتؤكد شالوم أن الفئران كائنات ذكية وتتحفز بالطعام، قائلة: «إنها تتعلم بسرعة وتستمتع بالعمل الذي تقوم به».

تتبّع رائحة البشر

ومنذ ابتكار النموذج الأولي لحقيبة الظهر في عام 2019، طورت منظمة «أبوبو» عدة نسخ منها. وفي البداية كانت الحقيبة مزودة بكاميرا بارزة، لكن المصممين أدركوا الحاجة إلى تصميم لا يعلَق بالأجسام المحيطة. كما تضمنت إحدى النسخ المبكرة بطارية في الجزء العلوي، ما أدى إلى رفع مركز ثقل الحقيبة، وهو ما جعل توازن الفئران صعباً في أثناء ارتدائها.

وتستطيع فئران الإنقاذ (RescueRATs) تتبع رائحة البشر، والتمييز بين الأشخاص الحقيقيين والروائح البشرية العالقة على مقتنيات مثل الملابس والأحذية. وبمجرد عثورها على شخص ما، تكون هذه الفئران مدربة على سحب قلادة مثبتة في سترة تحملها على ظهرها، لتنبيه مُدربها إلى وجود شخص ناجٍ. وتقول شالوم: «إنها لا تحل محل المنقذين البشر أو التكنولوجيا؛ بل هي أداة إضافية تساعد فرق الإنقاذ في العثور على الناجين بشكل أسرع، وتحديد المناطق التي ينبغي تركيز الجهود فيها».

حقيبة ظهر مطورة

لا يتجاوز وزن حقائب الظهر التي صممتها منظمة «أبوبو» 10 غرامات، وهو ما يمثل أقل من 10في المائة من وزن جسم «الجرذ الأفريقي العملاق». وتتضمن النسخة الأحدث منها هيكلاً مُصنّعاً بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد، ويحتوي على معالج دقيق، وكاميرا، ومكبر صوت، وميكروفون، ومصباح يدوي، ومروحة تبريد، وبطارية تدوم حتى 35 دقيقة في أثناء البث المباشر.

إن ما تفتقر إليه هذه الفئران هو نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» التقليدي، نظراً لأنه لا يعمل وسط الأنقاض. وللتغلب على هذه العقبة، تبحث المنظمة عن بدائل، مثل تقنية «التحديد المتزامن للموقع ورسم الخرائط» (SLAM)، التي تعتمد على رسم خرائط للمنطقة من خلال الصور الفوتوغرافية. وفي العام الماضي، ساعد فريق من طلاب الهندسة في جامعة «بريغام يونغ» في تطوير جهاز وخوارزمية، تستخدمهما المنظمة حالياً كنقطة انطلاق لنظام تتبع جديد.

تجارب ميدانية في تركيا

وقد درّبت المنظمة أول مجموعة من فئران الإنقاذ، التي نُقلت في يونيو (حزيران) الماضي إلى تركيا لإجراء تجارب ميدانية، بينما بدأت مجموعة ثانية تدريباتها في تنزانيا. وتهدف المنظمة في نهاية المطاف إلى نشر هذه الفئران في تركيا، وهي دولة معرضة للزلازل، كما حدث في زلزال عام 2023 المدمر الذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص. ومع توفر التكنولوجيا والتدريب المناسبين، يمكن لهذه الفئران أن تساهم في إنقاذ المزيد من الأرواح عند وقوع كارثة في المستقبل.

* مجلة «فاست كومباني».


تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق

تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق
TT

تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق

تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق

يُبشر الذكاء الاصطناعي التوليدي بزيادة الإنتاجية، لكن العديد من موظفي الدوائر الحكومية الأميركية لا يزالون غير متأكدين من علاقته بوظائفهم، وكيفية استخدامه، أو حتى ما إذا كان مسموحاً به، كما كتبت بيث سيمون نوفيك(*).

تقرير عن الذكاء الاصطناعي في القطاع العام

وقد قدمت مؤسسة «إنوفايت يو إس إيه» InnovateUS غير الربحية تقريراً جديداً حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية. وقامت المؤسسة بتدريب أكثر من 250 ألف موظف حكومي في جميع الولايات الخمسين -إضافة إلى واشنطن العاصمة- في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الرقمية، والابتكار في ورش عمل مجانية لتبادل الخبرات العملية، بما في ذلك تحسين تقديم الخدمات، والتعريف بأدوات الذكاء الاصطناعي.

ويحلل التقرير الأول لمرصد الذكاء الاصطناعي في القطاع العام The Observatory of Public Sector AI، 106300 استجابة قبل بدء الدورة، و67002 استجابة بعد الدورة، جُمعت بين يونيو (حزيران) 2024 ومايو (أيار) 2026. ويكشف عن فجوة بين عناوين الأخبار المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وحقيقة العمل الحكومي اليومي.

ما الذي يمنع موظفي القطاع العام من استخدام الذكاء الاصطناعي؟

* تجربة الذكاء الاصطناعي: من بين المشاركين في الدورة التمهيدية لم يسبق لـ51 في المائة منهم تجربة الذكاء الاصطناعي التوليدي، بينما جربه 14 في المائة على المستوى الشخصي فقط. ولا يزال الكثيرون بحاجة إلى الحصول على توضيحات بشأن أهميته، واستخدامه العملي، وصلاحيات استخدامه في مكان العمل.

* أهميته للعمل. لم يكن غير المستخدمين بالضرورة مقاومين له: فقد اعتبر 28 في المائة منهم أن الذكاء الاصطناعي غير ذي صلة بعملهم، و23 في المائة لم يعرفوا كيفية استخدامه، و19 في المائة لم يكونوا متأكدين من إمكانية استخدامه في مكان العمل.

وقد شارك المديرون أيضاً هذا التردد، فمن بين المديرين غير المستخدمين، افتقر 24 في المائة إلى المعرفة، و22 في المائة لم يكونوا متأكدين من الصلاحيات، ما حدّ من قدرتهم على توجيه الموظفين.

الموظفون يحتاجون إلى تدريب ومشرفين مؤهلين لدعم الاستخدام المسؤول

* التوصيات. لذا يشير التقرير إلى أنه لا تكفي الأدوات والسياسات وحدها، فالموظفون يحتاجون إلى أمثلة عملية، وتدريب، وإلى مشرفين مؤهلين لدعم الاستخدام المسؤول. كما ينبغي أن يربط التدريب المهارات بمشكلات الخدمة: تقليل أوقات انتظار الاستفسارات حول التأمين، وتسهيل مشاركة الجمهور، أو تحسين عمليات شراء الذكاء الاصطناعي، وتنظيمه. كما يحتاج الموظفون إلى الدعم لتغيير ممارسات العمل، وتقييم النتائج.

المبتدئون «حققوا أكبر المكاسب»

أظهرت الإجابات المتطابقة أن المتعلمين الذين لم تكن لديهم أي معرفة مسبقة بالذكاء الاصطناعي حققوا أكبر المكاسب المعرفية. كما أبلغ أولئك الذين بدأوا (التعامل معه) دون ثقة عن تحسنات كبيرة حصلت لهم بشكل خاص. وكانت دراسة مشتركة بين جامعتي ستانفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا حول دعم الزبائن أظهرت فوائد أكبر للعاملين الأقل خبرة، ومهارة. وقد قيّمت الدراسة الأولى الأداء، بينما قيّمت مبادرة «إنوفايت يو إس إيه» مستوى التعلّم المُبلغ عنه. وتشير كلتا الدراستين إلى أهمية دعم المبتدئين بدلاً من التركيز حصراً على المتحمسين الأوائل.

وبعد التدريب أبدى المشاركون ذوو الثقة العالية نيتهم استخدام الذكاء الاصطناعي في 3.8 مهمة في المتوسط، مقارنةً بـ1.5 مهمة لدى المشاركين ذوي الثقة المنخفضة. ورغم أن هذه العلاقة لا تُثبت وجود علاقة سببية، لكنها تُشير إلى أن التعلّم يتضمن الشعور بالقدرة على تحديد التطبيقات المناسبة.

إن الثقة لا تضمن الدقة، لذا يجب أن يُنمّي التدريب أيضاً مهارات التقييم: التساؤل عن الإجابات، والتحقق من المصادر، وحماية المعلومات الحساسة، والتعرف على الحالات التي يكون فيها استخدام الذكاء الاصطناعي غير مناسب. ينبغي أن يُقيّم التقييم هذه القدرات أيضاً.

من مهام أفضل إلى خدمات أفضل

يتصوّر المشاركون عادةً توظيف الأدوات الذكية في كتابة التقارير، وتقديم العروض التقديمية، وتلخيص الوثائق. ويستشهد التقرير بدراسة ماكينزي العالمية لعام 2026 التي أفاد فيها 80 في المائة من المشاركين بتحسن إنتاجيتهم الشخصية، بينما لم يُبلغ سوى 37 في المائة عن آثار إيجابية على أرباح مؤسساتهم. ومن هنا فإن إنجاز العمل الفردي بشكل أسرع لا يُحسّن أداء المؤسسة تلقائياً.

ما زلنا بحاجة إلى تعلم الذكاء الاصطناعي

تمثل الاستبانات التطوعية عينة كبيرة، ولكنها غير ممثلة للقوى العاملة. فهي تقيس المعرفة، والثقة، والنوايا المُبلغ عنها ذاتياً فيما يتعلق بالتدريب مباشرةً، ولا تقيس جوانب مثل الاحتفاظ بالمعلومات، أو التطبيق المتسق، أو الدقة، أو تحسين الخدمات نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي. ومع ضمانات الخصوصية، يُمكن للباحثين ربط بيانات التعلّم بالأداء الإداري، ومؤشرات ثقة الجمهور، ودراسة أوقات الانتظار، ودقة الحالات، وأخطاء التطبيقات، وسهولة الوصول، والتواصل مع السكان.

وتشير الدلائل الأولية إلى أن العاملين في القطاع العام -بمن فيهم المبتدئون- يُمكنهم اكتساب المعرفة والثقة في مجال الذكاء الاصطناعي.

على القادة التعامل مع تعلّم القوى العاملة كاستثمار مُستدام

وينبغي على القادة التعامل مع تعلّم القوى العاملة كاستثمار مُستدام: توفير التدريب العملي، وإعداد المديرين، وتمكين التطبيق، وقياس التغييرات التي يلمسها الجمهور.

وفي ظلّ الشكوك حول فوائد الذكاء الاصطناعي، يُمكن للحكومة إظهار استخداماته التي تخدم المصلحة العامة بدلاً من ترك المكاسب في المقام الأول لشركات التكنولوجيا، أو لمن يستطيعون تحمّل تكلفة الوصول إليه.

كما ينبغي أن يُساهم الاستخدام المسؤول والإبداعي للذكاء الاصطناعي في تمكين موظفي الخدمة العامة، فالنجاح يعني خدمات أفضل، ومشاركة أوسع في صنع القرار، وإيجاد حلول لمشكلات السكان، وليس مجرد معدلات تَبَنٍّ، أو توفير الوقت. وهذه النتائج من شأنها تعزيز الثقة في كل من الذكاء الاصطناعي والحكومة.

* مجلة «فاست كومباني»


العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟

العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟
TT

العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟

العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟

قد يسبب التعامل مع التدفق المستمر للتكنولوجيا الرقمية اليوم -بدءاً من التطبيقات والرسائل النصية والبريد الإلكتروني، وصولاً إلى البوابات الطبية الرقمية، وشبكات التواصل الاجتماعي، ومكالمات الفيديو- شعوراً بالضغط النفسي، في أي مرحلة عمرية.

عبء رقمي زائد

ويخالج كثير من كبار السن على وجه الخصوص شعوراً بالعجز عن مواكبة هذا التسارع، ليقعوا تحت وطأة ما يُعرف بـ«العبء الرقمي الزائد». ويقصد به الإنهاك والتشتت التام، جرَّاء التدفق المتواصل للمعلومات والتنبيهات وكلمات المرور والمهام اليومية، المرتبطة باستخدام الأجهزة الذكية.

وما يزيد الأمر صعوبة أن التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالتقدم في العمر تضاعف من ثقل هذا العبء الرقمي وما يرافقه من إجهاد ذهني، حسب الدكتورة سوزان سالامون، رئيسة قسم طب الشيخوخة السريري، في مركز «بيث إسرائيل ديكونيس» الطبي، التابع لجامعة هارفارد، والتي أضافت: «يعود جزء من هذه المشكلة إلى أن كبار السن لم ينشأوا في عصر التكنولوجيا، فضلاً عن إحساسهم الدائم بأنها باتت معقدة ومربكة للغاية».

التغيرات الدماغية والتكنولوجيا الرقمية

قد يكون التعامل مع التكنولوجيا المتطورة باستمرار أمراً مجهداً حتى لأكثر العقول ذكاءً وشغفاً. وتأتي التغيرات الدماغية الطبيعية المرتبطة بالسن لتزيد هذه المهمة صعوبة.

وتشير فحوصات طبية أُجريت على كبار السن ممن يتمتعون بصحة دماغية جيدة، إلى قدرتهم الذهنية على استيعاب كل ما هو جديد بكفاءة الشباب نفسها. وهنا استطردت دكتورة سالامون بقولها: «الأمر يتطلب منهم وقتاً أطول فقط». يضاف إلى ذلك، تراجع القدرة على تصفية المشتِّتات وتركيز الانتباه، ما يمثل تحدياً كبيراً في ظل المشتتات اللانهائية الصادرة عن الشاشات.

صعوبة أداء مهام متعددة في وقت واحد عند الكِبَر

وأضافت: «يشكو الجميع مع تقدم العمر من نسيان الأسماء، أو أماكن وضع المفاتيح والنظارات، ولكن المنعطف الحقيقي يكمن في صعوبة أداء مهام متعددة في وقت واحد كلما كبرنا. والتكنولوجيا بطبعها تتطلب التعامل مع متغيرات ومهام كثيرة في آن واحد».

في الوقت ذاته، لا تعني هذه التغيرات الطبيعية بالضرورة حدوث انحسار في القدرات المعرفية أو الإصابة بمرض ما. ومع ذلك، فإنها تؤثر مباشرة على القدرة على التكيف مع متطلبات التكنولوجيا. وتكتمل الصورة بوجود عوامل جسدية أخرى تعيق هذا التعامل، مثل ضعف البصر، ومشكلات السمع، وتراجع مرونة حركة اليدين.

وشرحت دكتورة سالامون ذلك بقولها: «تحتاج أولاً إلى رؤية جيدة لمجرد متابعة شاشة الكومبيوتر المحمول أو الهاتف. بعد ذلك عليك أن تكون قادراً على الكتابة على شاشة صغيرة. وفيما يتعلق بكثيرين ممن يعانون من ارتعاش اليدين أو التهاب المفاصل، فإن الضغط على الأزرار الصغيرة يتحول إلى مهمة بالغة الصعوبة».

وقت الشاشة: النوم والصحة النفسية

على الجانب الآخر، يقضي بعض الأفراد أوقاتاً طويلة أمام الشاشات، كوسيلة لتعويض الشعور بالوحدة والانعزال. وهنا يبرز التساؤل: ما الحدود الفاصلة لوقت الشاشة فيما يرتبط بكبار السن؟ أكدت الدكتورة سالامون أنه لا يوجد حد زمني محدد ومتفق عليه عالمياً. ومع ذلك، تبدأ مؤشرات الخطر في الظهور عندما يلتهم وقت الشاشات ساعات النوم، أو ممارسة الرياضة، أو التواصل الاجتماعي الفعلي.

وأفادت بأن «المشكلة تكمن في أن الجلوس الطويل أمام الكومبيوتر يحد من النشاط البدني. كما أن التعرض للضوء الأزرق الصادر من الشاشات يؤرق الشخص، ويقض مضجعه ليلاً. يضاف إلى ذلك احتمالية الإصابة بآلام عضلية في الرقبة والكتفين، فضلاً عن إجهاد العينين».

مشكلات الانغماس في تصفح الشاشات الإلكترونية

وتتضمن العلامات الأخرى الدالة على أن وقت الشاشة بدأ يسبب مشكلات حقيقية ما يلي:

- صعوبة في التركيز

- الشعور بعدم نيل قسط كافٍ من الراحة.

- تفاقم القلق أو سرعة الانفعال.

- تكرار الشعور بالصداع.

- هفوات في الذاكرة ناجمة عن تشتت الانتباه.

في هذا الصدد، شرحت الدكتورة سالامون بأن الأمر لا يتطلب الغرق في إدمان التكنولوجيا حتى تظهر هذه المشكلات؛ ففي حين لا توجد أدلة قوية تشير إلى أن المعدلات المعتادة لاستخدام الشاشات قد تضر بدماغ البالغين الأصحاء، فإن الاستخدام المتكرر للأجهزة قد يعزز عادات سيئة -مثل الحاجة إلى تحفيز مستمر- أو يفاقم مشكلة قصر فترة الانتباه.

التكيُّف مع المتطلبات الرقمية

إذا كنت تشعر بأن التكنولوجيا تفوق قدرتك على التحمل، اقترحت دكتورة سالامون التصدي لـ«العبء الرقمي الزائد» من خلال اتخاذ الخطوات الاستباقية التالية:

- دوِّن الخطوات اللازمة لاستخدام البوابات الإلكترونية أو المواقع المختلفة. وشددت دكتورة سالامون في هذا الصدد على ضرورة: «ألا تترك شيئاً للصدفة».

- أعدَّ «قوائم مرجعية» لكلمات المرور.

- قلِّص عدد التطبيقات والمنصات التي تتفاعل معها.

- ألغِ الاشتراك في رسائل البريد الإلكتروني غير الضرورية.

- أوقف تشغيل الإشعارات غير الأساسية.

السبيل لتقليل وقت استخدام الشاشات

واقترحت دكتورة سوزان سالامون رئيسة قسم طب الشيخوخة السريري في مركز «بيث إسرائيل ديكونيس» الطبي، كسر فترات الجلوس الطويلة أمام الشاشات، من خلال النهوض والمشي لمدة 10 دقائق كل ساعة.

أما إذا كان هدفك تقليل إجمالي الوقت الذي تقضيه أمام الشاشات، فيمكنك تحقيق ذلك بالطرق التالية:

- اضبط مؤقِّتاً زمنياً للمدة التي ترغب في قضائها بالأنشطة المستهلكة للوقت، مثل ممارسة الألعاب عبر الإنترنت، أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي.

- تجنب استخدام الجهاز في أنشطة يمكنك الاضطلاع بها بالكفاءة نفسها من دونه، مثل قراءة كتاب، أو تدوين اليوميات، أو إعداد قائمة مشتريات.

- حدد أوقاتاً معينة للتحقق من البريد الإلكتروني أو متابعة الأخبار.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».