الاستخبارات الإسرائيلية تبلغ نتنياهو أن التطورات الجارية في سوريا «إيجابية»

تعزز احتمالات صمود وقف إطلاق النار في لبنان... لكنها قد تسبب مشاكل لإسرائيل على المدى البعيد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

الاستخبارات الإسرائيلية تبلغ نتنياهو أن التطورات الجارية في سوريا «إيجابية»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

قالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، اليوم (السبت)، إن رؤساء هيئات الاستخبارات في إسرائيل أبلغوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بأن التطورات الجارية حالياً في سوريا «إيجابية» لكنها قد تسبب مشاكل لإسرائيل على المدى البعيد.

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن إسرائيل تراقب تقدم الفصائل المسلحة في سوريا «بحذر شديد»، وخصوصاً أن المسؤولين الأمنيين حذروا من أن انهيار نظام بشار الأسد قد يخلق حالة من الفوضى قد تتطور إلى تهديدات عسكرية لإسرائيل.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية التابعة للفصائل المسلحة، اليوم، أن الفصائل سيطرت على حلب ومحافظة إدلب بالكامل، وقطعت الطريق بين حلب والرقة. كما أعلن تلفزيون «سوريا»، الموالي للفصائل، سيطرة المسلحين على مدينة مورك الاستراتيجية شمال حماة.

وتابعت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن مستشاري نتنياهو أبلغوه بأن اهتمام «حزب الله» اللبناني سينتقل إلى سوريا، وأنه قد ينقل قواته للدفاع عن نظام الأسد في مواجهة هجوم الفصائل المسلحة في شمال غربي البلاد بقيادة «هيئة تحرير الشام».

وقال مسؤولون إسرائيليون إن البنية التحتية الإيرانية في سوريا تضررت، وإن المسلحين سيطروا على جزء كبير منها، لكن مسؤولين بأجهزة المخابرات خلصوا في تقييمهم للوضع إلى أن التطورات في سوريا من شأنها تعزيز احتمالات صمود وقف إطلاق النار في لبنان.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤولين أمنيين قولهم إنهم يعتقدون أن التطورات الأخيرة في سوريا ستزيد من حرية العمل العسكري لإسرائيل في سوريا لمنع نقل الأسلحة إلى «حزب الله».


مقالات ذات صلة

«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

المشرق العربي حمشو يوقع على تسوية مع الحكومة تحت برنامج الإفصاح الطوعي للفاسدين (اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع - حساب «فيسبوك»)

«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

أكد رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» في سوريا أن «الأصول المستردة» من «التسويات الاقتصادية» التي تجريها اللجنة لرجال أعمال ارتبطوا بنظام الأسد كبيرة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن الدولة العبرية «قد تضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران لضمان ألا تهدد طهران بلاده.

ورأى كاتس، في بيانٍ أصدره مكتبه، أن «الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يقود الجهود لتحقيق أهداف الحملة، لضمان أن إيران لن تُشكّل مجدداً في المستقبل تهديداً لإسرائيل والولايات المتحدة والعالم الحُر».

وتابع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن نُدعم هذا الجهد ونقدم الدعم اللازم، لكن من الممكن أن نضطر قريباً للتحرك مجدداً لضمان تحقيق هذه الأهداف».


غوتيريش: إغلاق مضيق هرمز يخنق الاقتصاد العالمي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش: إغلاق مضيق هرمز يخنق الاقتصاد العالمي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، عن قلقه إزاء «خنق» الاقتصاد العالمي بسبب شلل مضيق هرمز الحيوي، خصوصاً لتجارة المحروقات والأسمدة.

وصرّح غوتيريش للصحافيين: «أشعر بقلق بالغ إزاء تقييد حقوق وحريات الملاحة في منطقة مضيق هرمز، الأمر الذي يعيق توزيع النفط والغاز والأسمدة وغيرها من المواد الخام الحيوية... ويخنق الاقتصاد العالمي».

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة «ناسا» مضيق هرمز (د.ب.أ)

وأضاف محذّراً: «كما هو الحال في أي نزاع، تدفع البشرية جمعاء الثمن، حتى لو جنى قلة أرباحاً طائلة. وسيستمر الشعور بالمعاناة لفترة طويلة مقبلة»، داعياً «جميع الأطراف» إلى السماح للسفن بالمرور.


ترمب يطرح تحالفاً بحرياً لإعادة فتح هرمز

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة طائرات جيرالد فورد في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة طائرات جيرالد فورد في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

ترمب يطرح تحالفاً بحرياً لإعادة فتح هرمز

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة طائرات جيرالد فورد في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة طائرات جيرالد فورد في البحر الأحمر (سنتكوم)

طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة جديدة تهدف إلى إنشاء تحالف بحري لإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت لا تلوح فيه نهاية قريبة للحرب مع إيران، وبعد شهرين من صراع بدأ بضربات أميركية-إسرائيلية على إيران، وأبقى الممر البحري الحيوي مغلقاً أمام جزء واسع من حركة الملاحة.

ولا يزال إغلاق المضيق يقطع نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وزيادة المخاوف من مخاطر تباطؤ اقتصادي.

ووصلت الجهود الرامية إلى حل النزاع إلى طريق مسدود، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ 8 أبريل (نيسان)، فيما تواصل إيران إغلاق المضيق رداً على الحصار البحري الأميركي المفروض على صادراتها النفطية التي تمثل شريان الحياة الاقتصادي للبلاد.

ومن المقرر أن يتلقى ترمب، الخميس، إحاطة بشأن خطط لشن سلسلة جديدة من الضربات العسكرية على إيران، على أمل دفع طهران إلى مزيد من المرونة في القضايا النووية وفق تقرير لموقع «أكسيوس».

وسيُطلع ترمب على خطة أخرى تتضمن السيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، مشيراً إلى أن مثل هذه العملية قد تتطلب قوات برية.

وفي إشارة إلى أن واشنطن تتصور أيضاً سيناريو لوقف الأعمال القتالية، دعت برقية من وزارة الخارجية الأميركية الدول الشريكة إلى الانضمام إلى تحالف جديد باسم «هيكل الحرية البحرية»، لتمكين السفن من الإبحار في المضيق.

وقالت البرقية، التي كان من المقرر نقلها شفوياً إلى الدول الشريكة بحلول الأول من مايو (أيار)، إن التحالف «يمثل خطوة أولى حاسمة في إنشاء بنية أمنية بحرية لما بعد الصراع في الشرق الأوسط».

وأجرت فرنسا وبريطانيا ودول أخرى محادثات بشأن المساهمة في مثل هذا التحالف، لكنها قالت إنها مستعدة للمساعدة في فتح المضيق فقط عندما ينتهي الصراع.

وطلبت الإدارة الأميركية من سفاراتها العمل على إقناع الحلفاء بالانضمام إلى تحالف دولي مكلف تأمين الممر البحري، لكن العواصم الغربية تجاهلت حتى الآن مثل هذه الطلبات، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

رفض العرض الإيراني

قال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يرفض اقتراح إيران إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي، وهي خطة كانت ستؤجل المناقشات بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأبلغ الموقع أنه لا يريد رفع الحصار حتى تعالج إيران طموحاتها النووية.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. وسيكون الأمر أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم الحصول على سلاح نووي». وأضاف أن رده على أي اقتراح إيراني سيعتمد على مدى تراجع طهران عن برنامجها النووي، قائلاً: «لن يكون هناك اتفاق أبداً ما لم يوافقوا على عدم وجود أسلحة نووية».

وقال ترمب، الأربعاء، إن المفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران تجري «عبر الهاتف»، مضيفاً: «لم نعد نسافر» في رحلات تستغرق 18 ساعة إلى إسلام آباد، بعدما انتهت الجولة الأولى من المحادثات المباشرة من دون اتفاق، وأُلغيت الجولة الثانية.

وكان ترمب قال في أوائل مارس (آذار) إن العمليات ستستمر على الأرجح بين أربعة وخمسة أسابيع، لكنه مستعد «للمضي لفترة أطول بكثير». ويبدو أن واشنطن وطهران عالقتان في مأزق، إذ يستبعد أن يقبل ترمب عرض إيران الأخير إعادة فتح المضيق إذا أنهت الولايات المتحدة الحرب، ورفعت حصارها البحري، وأجلت المحادثات النووية، بينما لا تبدو طهران مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية قبل إنهاء الصراع.

حذرت طهران، الأربعاء، من «عمل عسكري غير مسبوق» رداً على استمرار الحصار الأميركي للسفن المرتبطة بإيران. ويشير هذا التحذير، إلى جانب احتمال شن مزيد من الضربات الأميركية، إلى مخاطر اضطرابات إضافية في إمدادات النفط من الشرق الأوسط جراء صراع أودى بحياة الآلاف.

وناقش ترمب، الثلاثاء، مع شركات النفط الأميركية كيفية الحد من أثر تمديد محتمل للحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية لأشهر إذا لزم الأمر، حسبما قال البيت الأبيض، الأربعاء. كما تدرس وكالات الاستخبارات الأميركية، بتكليف من كبار المسؤولين في الإدارة، كيف سترد إيران إذا أعلن ترمب انتصاراً من جانب واحد، وفق مسؤولين أميركيين وشخص مطلع على الأمر.

وقال الأدميرال براد كوبر، القائد الأميركي في الشرق الأوسط، إن الحصار «فعال للغاية»، موضحاً أنه تم اعتراض 42 سفينة حتى الآن أثناء محاولتها «خرق الحصار»، وأن 41 ناقلة نفط لا تستطيع مغادرة إيران.

مساءلة في الكونغرس

في واشنطن، واجه وزير الدفاع بيت هيغسيث، الأربعاء، استجواباً استمر قرابة ست ساعات من أعضاء مجلس النواب، في أول جلسة استماع له منذ بداية الصراع.

وقال هيغسيث إن الجيش الأميركي أخذ في الحسبان احتمال أن تغلق إيران مضيق هرمز، مضيفاً أن البنتاغون «نظر في جميع جوانب» خطر قيام طهران بحصار المضيق. وجاء ذلك رداً على سؤال من النائب الديمقراطي سيث مولتون عما إذا كان يعد «إغلاق إيران لمضيق هرمز انتصاراً».

وأجاب هيغسيث: «أود أن أقول إن الحصار الذي نفرضه هو الذي لا يسمح لأي شيء بالدخول إلى الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها».

ورفض رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال كاين الإفصاح عما إذا كان خطر إغلاق إيران للممر المائي الحيوي قد أُخذ في الاعتبار، لكنه قال إن الجيش يقدم دائماً «مجموعة كاملة من الخيارات العسكرية التي يتم النظر فيها بعناية مع المخاطر المرتبطة بها».

وكشف رئيس البنتاغون أن الحرب في إيران كلفت حتى الآن 25 مليار دولار، مبرراً ذلك بالقول: «ما هو الثمن الذي يجب دفعه لضمان ألا تحصل إيران أبداً على السلاح النووي؟».