تحذير فلسطيني من التهجير وإقامة مناطق عازلة في غزة

«الأونروا»: مدنيو القطاع تعرضوا لأشد قصف منذ الحرب العالمية الثانية

فلسطينيون وسط الأنقاض بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة في شمال القطاع (رويترز)
فلسطينيون وسط الأنقاض بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة في شمال القطاع (رويترز)
TT

تحذير فلسطيني من التهجير وإقامة مناطق عازلة في غزة

فلسطينيون وسط الأنقاض بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة في شمال القطاع (رويترز)
فلسطينيون وسط الأنقاض بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة في شمال القطاع (رويترز)

حذَّر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، من الصمت الأميركي أمام ما تقوم به السلطات الإسرائيلية من إبادة جماعية وتجويع للمواطنين، وإقامة مناطق عازلة، بهدف دفع المواطنين إلى التهجير القسري، من منازلهم وأراضيهم في شمال غزة، بحسب ما نقلت وكالة «وفا» الفلسطينية.

وقال أبو ردينة في تصريح: «إن صمت الإدارة الأميركية على السياسة الإسرائيلية، وتقديمها الدعمَين المالي والعسكري، هما اللذان شجَّعا الاحتلال الإسرائيلي على الاستمرار بهذه الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي، وجعلا دولة الاحتلال تتحدى الإرادة الدولية، وترفض تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلق بتنفيذ فتوى محكمة العدل الدولية بخصوص إنهاء الاحتلال والاستيطان».

وأضاف: «نطالب الإدارة الأميركية باتخاذ موقف جدي وفاعل لإجبار إسرائيل على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ووقف حربها الشاملة على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، لأن المنطقة لم تعد تحتمل مزيداً من هذه السياسات العدوانية الإسرائيلية، التي تؤدي لمزيد من التوتر وعدم الاستقرار».

وأشار أبو ردينة إلى ضرورة التحرك الدولي السريع لوقف التداعيات الخطرة لهذا العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني، مطالباً مجلس الأمن الدولي بتنفيذ قراراته المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وآخرها القرار رقم 2735، الخاص بوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات إلى كامل قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، وتمكين دولة فلسطين من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة.

أشد قصف منذ الحرب العالمية

فلسطينيون يسيرون بجوار مبانٍ مدمرة بهجمات إسرائيلية في النصيرات بوسط غزة (رويترز)

وكان وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق موشيه يعلون قد اتهم أيضاً حكومة بنيامين نتنياهو بارتكاب حملة تطهير عرقي ضد الفلسطينيين شمال غزة، وقال في تصريحات أوردتها إذاعة الجيش الإسرائيلي على لسانه إن: «الحكومة الحالية تجرنا إلى طريق الاحتلال والضم والتطهير العرقي... انظروا إلى شمال قطاع غزة ما يجري هناك من طرد للفلسطينيين من جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون».

كما قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن غزة تعرضت خلال العام الماضي لأشد قصف يستهدف مدنيين منذ الحرب العالمية الثانية. وأضافت الوكالة أن محنة اللاجئين الفلسطينيين لا تزال «أطول أزمة لجوء لم تحل» في العالم، مشيرة إلى أنه تم تأسيس «الأونروا» لمساعدة وحماية اللاجئين الفلسطينيين إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم. وأصدرت الوكالة البيان لإحياء اليوم العالمي لدعم الشعب الفلسطيني، الذي يحل كل عام في 29 نوفمبر (تشرين الثاني). وقالت السلطات الصحية في غزة في بيان يوم الجمعة إن عدد القتلى الفلسطينيين جراء الهجمات الإسرائيلية المستمرة على القطاع ارتفع إلى 44363 شخصاً.

وقال مسؤولو الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة إن الأعمال العدائية المستمرة لا تزال تعرض الفلسطينيين لخطر كبير في قطاع غزة، خاصة المدنيين الذين يحاولون النجاة من الحصار الإسرائيلي في الشمال. وقال فيليب لازاريني المفوض العام لـ«أونروا» إن العملية العسكرية المستمرة في شمال غزة أدت إلى نزوح 130 ألف شخص خلال الأسابيع السبعة الماضية.

حرق النفايات للوقود

أطفال يبحثون بين النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

كما قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إنه في شمال غزة، بما في ذلك مدينة غزة، أجبر النقص الحاد في غاز الطهي العائلات على الاعتماد على حرق النفايات للحصول على الوقود، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي في وقت وصلت فيه الخدمات الصحية إلى الحد الأدنى. من جانبه، ذكر برنامج الغذاء العالمي أنه مع تفاقم أزمة الجوع، ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية بنسبة تتجاوز 1000 في المائة، مقارنة بمستويات ما قبل القتال. وتمكن برنامج الغذاء العالمي من توصيل بعض الدقيق للمخابز في غزة هذا الأسبوع. وعلى الرغم من أن سبعة مخابز في وسط غزة بدأت العمل مؤخراً، فإن المخابز تغلق وتعيد فتح أبوابها بشكل متقطع بسبب نقص الدقيق والوقود. ونظراً لأن الخبز هو شريان الحياة للعديد من الأسر في غزة، فإنه في كثير من الأحيان هو الغذاء الوحيد الذي يمكنهم الوصول إليه.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).