15 ألف «مرتزق أجنبي» من 100 بلد يقاتلون الروس إلى جانب أوكرانيا

القوات الروسية قتلت نحو 6 آلاف وأسرت 800 منهم

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية... وتقول موسكو إنه قتل في خاركيف (أ.ف.ب)
بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية... وتقول موسكو إنه قتل في خاركيف (أ.ف.ب)
TT

15 ألف «مرتزق أجنبي» من 100 بلد يقاتلون الروس إلى جانب أوكرانيا

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية... وتقول موسكو إنه قتل في خاركيف (أ.ف.ب)
بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية... وتقول موسكو إنه قتل في خاركيف (أ.ف.ب)

فتح إعلان موسكو عن اعتقال «مرتزق» من بريطانيا قاتل إلى جانب القوات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية ملف «الفيلق الأجنبي» الذي كان الرئيس فولوديمير زيلينسكي أعلن تأسيسه في الأيام الأولى التي تلت اندلاع الحرب في بلاده في فبراير (شباط) 2022. وشكل انخراط آلاف من «المرتزقة الأجانب» من زهاء 100 بلد في العمليات العسكرية على خطوط التماس إضافة نوعية إلى الدعم العسكري والاستخباراتي الواسع الذي تحصل عليه أوكرانيا من بلدان كثيرة، وفقاً للمعطيات الرسمية الروسية.

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية... وتقول موسكو إنه قتل في خاركيف (أ.ف.ب)

الحديث هنا لا يدور عن الخبراء العسكريين والمستشارين الغربيين الذين تقول موسكو إنهم أرسلوا بطريقة رسمية ولكن غير معلنة لمساعدة الأوكرانيين على استخدام طرازات مختلفة من الأسلحة والمعدات العسكرية أو تدريب الجيش الأوكراني على شن هجمات والدفاع عن مناطق محصنة، فهؤلاء لم تعلن موسكو إحصاءات دقيقة معلنة حول أعدادهم ومناطق تحركهم. بل عن متطوعين انضموا، إما عن قناعة لمحاربة «المعتدي» أو طمعاً بمكافآت مجزية، إلى ما سمي «الفيلق الدولي للدفاع الإقليمي عن أوكرانيا» الذي أعلن رسمياً عن تشكيله في 27 فبراير 2022 أي بعد مرور ثلاثة أيام فقط على اندلاع الأعمال القتالية.

دعم عسكري واستخباراتي و... بشري

وتتحدث البيانات الرسمية الروسية عن أشكال الدعم الغربي التي قدمت إلى أوكرانيا خلال ما يزيد قليلاً عن ألف يوم من القتال، وبلغت مستويات غير مسبوقة لجهة حجم الإنفاق العسكري وطبيعة الدعم الاستخباراتي الهائل الذي مكن الأوكرانيين من إرباك القوات الروسية وإفشال هجماتها على عدة مدن أوكرانية في الأسابيع الأولى من الحرب.

ووفقاً لمعطيات قدمها أخيراً وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، فإن إجمالي المساعدات العسكرية المعلنة المقدمة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية لأوكرانيا تجاوزت بالفعل 100 مليار يورو.

أندريه كوزلوفسكي ودانيال غولكوف بعد إدانتهما من قبل محكمة في موسكو لقيامهما بأعمال تخريبية (أ.ف.ب)

وفي مؤتمر صحافي في كييف قال الوزير إن واشنطن قدمت 56.8 مليار يورو مساعدة عسكرية لأوكرانيا، وفي الوقت نفسه، بلغ إجمالي المساعدة العسكرية لأوكرانيا من الدول الأوروبية 54.6 مليار يورو. لكن هذه الأرقام تبدو متواضعة بالمقارنة مع بعض المعطيات التي تحدثت عن تخصيص الولايات المتحدة وحدها موازنات وصلت إلى نحو 180 مليار دولار ذهب ثلاثة أرباعها إلى تزويد كييف بتقنيات ومعدات عسكرية لسد حاجاتها المباشرة في الميدان. وتشير تقديرات إلى مبالغات كبيرة في هذا الرقم، لكنه يعكس في كل الأحوال درجة انخراط واشنطن في الحرب بشكل مباشر أو غير مباشر وفق تأكيدات روسية.

في المقابل، أحيطت المساعدات الاستخباراتية الكبرى المقدمة إلى أوكرانيا بكتمان شديد، لكن موسكو تتحدث عن مستوى غير مسبوق في النشاط الاستخباراتي الغربي لدعم الأوكرانيين على جبهات القتال. وقالت تقارير إن المعطيات الاستخباراتية التي قدمتها بريطانيا والولايات المتحدة وحدهما في الأشهر الأولى من الحرب ساهمت في تغيير مسار المعارك وإفشال خطط محاصرة كييف والسيطرة على خاركيف وأنهت هجوماً واسعاً كان يمكن أن يحسم الحرب سريعاً.

عموماً تتحدث التقارير الروسية عن ثلاثة أبعاد للدعم الاستخباراتي لعبت دوراً واسعاً في تعزيز صمود أوكرانيا وأوجعت الروس كثيراً. وهي تقوم على نشاط مكثف للأقمار الاصطناعية ووسائل المراقبة من الجو لعبت دوراً حاسماً في وضع خرائط لتحركات الجيش الروسي ووسائل الإمداد ومعلومات حساسة أخرى. بينما قام البعد الثاني على مراقبة أنشطة التسلح داخل روسيا ومد الأوكرانيين بمعلومات مهمة حول التقنيات الحديثة ومراكز التخزين ومستودعات الذخيرة ووسائل النقل إلى الجبهات. في حين ركز البعد الثالث على مساعدة الأوكرانيين في شن هجمات تخريبية داخل الأراضي الروسية.

صورة نشرها حساب حاكم منطقة ساراتوف لمبنى تضرر إثر هجوم بمسيرات أوكرانية الاثنين الماضي (إ.ب.أ)

الفيلق الأجنبي

إلى جانب هذا النشاط العسكري والاستخباراتي الواسع يبدو إسهام «الفيلق الأجنبي» متواضعاً لجهة التأثير على مسار المعارك. وبرغم ذلك فقد أظهر تضامناً واسعاً مع الأوكرانيين دفع موسكو إلى التعامل بجدية واسعة مع الظاهرة. ووضعت الاستخبارات الروسية قوائم تضمنت معطيات عن حجم الإمداد البشري لهذا الفيلق والمناطق التي لعبت أدوراً أنشط لحشد قوات من المرتزقة في صفوفه. وأفادت وزارة الداخلية قبل أشهر بأن معطياتها سجلت مشاركة نحو 15 ألف متطوع أجنبي من 100 بلد.

ووفقاً لخريطة تفاعلية نشرتها وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية أواسط مارس (آذار) الماضي، أي بعد مرور عامين على اندلاع القتال، فقد انخرط في صفوف هذا الفيلق متطوعون من نحو 100 بلد. كانت الحصة الأكبر فيه للمتطوعين من بلدان أوروبية الذين وصل تعدادهم إلى نحو 8000 مقاتل. تليها الولايات المتحدة التي انضم منها للقتال أكثر بقليل من 3000 متطوع. ثم بلدان آسيوية وصلت حصتها من المتطوعين إلى 1900 مقاتل. وحتى بلدان القارة الأفريقية أرسلت ما يقرب من 250 متطوعاً.

عموماً تظهر البيانات الروسية أن البلدان العشرة الأولى على القائمة التي جاء منها «المرتزقة الأجانب» هي بالترتيب كالتالي: بولندا (2960) والولايات المتحدة (1113) وجورجيا (1042) وكندا (1005) وبريطانيا (822) وكولومبيا (430) وفرنسا (356) وكرواتيا (335) والبرازيل (268). لكن تجدر الملاحظة هنا إلى أن تلك الأرقام هي المعروفة لدى موسكو في مارس حين تم وضع هذه اللائحة، وقد طرأت عليها تغييرات وزادت بعض الأرقام بمعدلات كبيرة، خلال العمليات العسكرية التي تم فيها أسر بعض المرتزقة أفصحوا عن معلومات لجهات التحقيق حول أعداد أوسع للمقاتلين في الفيلق الأجنبي. عموماً في تلك الفترة تم تأكيد مقتل 5878 أجنبياً قاتلوا إلى جانب الأوكرانيين على خطوط التماس.

وزير الدفاع الأوكراني يصل إلى سيول للاجتماع بنظيره الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)

واللافت في الموضوع أن ثمة مقاتلين تطوعوا لدعم أوكرانيا من بلدان تبدو المواقف والسياسات فيها متضاربة، إذ سجلت اللوائح الروسية مشاركة 200 مقاتل من سوريا قتل منهم نحو نصفهم حتى تلك الفترة، كما شارك 188 مقاتلاً من تركيا قتل منهم 62 شخصاً. وتم تسجيل وجود 64 مرتزقاً من إسرائيل قتل منهم وفقاً للبيانات الروسية 29. وحتى بلدان حليفة لروسيا برز منها حضور في المعارك إلى جانب أوكرانيا مثل إيران والصين، لكنه حضور متواضع للغاية.

مقاتلون تجاوزوا الحدود

الجديد الذي أظهره اعتقال المواطن البريطاني جيمس ريس أندرسن هذا الأسبوع أن جزءاً كبيراً من المتطوعين حالياً يقاتلون إلى جانب القوات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية. إذ اعتقل أندرسن في كورسك بعد هجوم مباغت للقوات الروسية على موقع سيطرت عليه قوات كييف. ونشرت الاستخبارات الروسية مقطع فيديو يظهر المقاتل أثناء استجوابه.

قوات روسية من المتطوعين موالية لأوكرانيا توغلت في الأراضي الروسية (أ.ف.ب)

وذكر أنه خدم في الفترة من 2019 إلى 2023 في القوات المسلحة البريطانية في فوج الإشارة 22. وبعد أن تم فصله من وظيفته، تقدم بطلب للانضمام إلى الفيلق الأجنبي الأوكراني بسبب مشكلات مالية وعائلية.

في وقت سابق، كشفت السلطات الموالية لروسيا في مناطق محيطة بخاركيف أن الجيش الأوكراني نقل 500 مرتزق أجنبي من خاركيف باتجاه كورسك قبيل الهجوم عليها، وأن ضابطاً فرنسياً سابقاً شارك في التخطيط للهجوم.

وسبق أن أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مشاركة تشكيلات عسكرية تضم مرتزقة أجانب وعسكريين نظاميين في هجوم كورسك، مشيراً إلى رصد محادثات بلغات أجنبية في تلك المنطقة.

وحدة قتالية من «فيلق المتطوعين الروسي» أقر مسؤولون أميركيون بأن المقاتلين الروس الذين شنوا هجمات على الأراضي الروسية استخدموا ما لا يقل عن 4 مركبات تكتيكية (إ.ب.أ)

أما في الداخل الأوكراني فقد نقلت المصادر الروسية تفاصيل واسعة عن إسهامات المتطوعين الأجانب في معارك على خطوط التماس. وإلى الشرق من دونيتسك، أفادت وكالة «نوفوستي» قبل أسابيع بأن مرتزقة كولومبيين كانوا يتجولون بحرية في بلدة سيليدوفو التي وقعت تحت السيطرة الروسية بعد معارك ضارية.

ووفقاً لشهود، كان المرتزقة يرتدون زياً مموهاً مع شارات باللغة الإنجليزية. وأضاف شاهد العيان أن مرتزقة مسلحين بالرشاشات دخلوا المتجر لشراء بعض الحاجيات.

في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، صرح أسير الحرب الأوكراني فلاديمير نيكولينكو لـ«نوفوستي» أنه تم نقل العديد من المرتزقة الكولومبيين المصابين إلى المستشفى العسكري الأوكراني في قسطنتينوفكا.

بالإضافة إلى ذلك، ظهرت بشكل متكرر أدلة على وجود مرتزقة من كولومبيا في قطاعات أخرى من الجبهة. وفي أغسطس (آب) اعتقل جهاز الأمن الفيدرالي اثنين من الكولومبيين للاشتباه في مشاركتهم في الأعمال القتالية إلى جانب القوات المسلحة الأوكرانية.

وأعربت السلطات الكولومبية عن قلقها إزاء مشاركة مواطنيها في الصراع الدائر في أوكرانيا وطالبت عبر القنوات الدبلوماسية بوقف تجنيدهم. وفي منتصف نوفمبر الماضي، زار وزير الخارجية الكولومبي لويس جيلبرتو موريلو روسيا، واتفق مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على إنشاء مجموعة لتحليل الوضع مع المرتزقة.

وتكرر المشهد نفسه تقريباً مع متطوعين من بلدان عدة، غير أن غالبية البلدان الغربية رفضت فتح حوار مع موسكو حول نشاط مواطنيها على الجبهات. وسبق أن أعلنت موسكو عن اعتقال مجموعة من المتطوعين الفرنسيين، وعدد من المواطنين من بريطانيا والولايات المتحدة وليتوانيا وعدد آخر من البلدان.

قوات روسية من المتطوعين موالية لأوكرانيا توغلت في الأراضي الروسية (أ.ف.ب)

تحضير لهجمات في بيلاروسيا

في سياق متصل حملت تحذيرات صدرت في موسكو ومينسك خلال الأيام الأخيرة إشارات إلى مخاوف لدى الطرفين من نشاط واسع يتم التحضير له من جانب أجهزة استخبارات غربية لزعزعة الوضع في بيلاروسيا الحليف الأقرب للكرملين في حربه الأوكرانية. وأشارت معطيات قدمها الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو إلى توافر معلومات حول استعداد أعداد من المتطوعين الأجانب للانضمام إلى معارضين من بيلاروسيا لشن هجمات تخريبية داخل البلاد.

وفي موسكو أكد سيرغي ناريشكين، مدير جهاز المخابرات الخارجية الروسية، تلك المعطيات. وقال إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية وجهاز المخابرات البريطاني يخططان لاستخدام «فوج كالينوفسكي» في بيلاروسيا.

الجدار الفاصل بين الحدود البولندية والبيلاروسية (أ.ب)

ووفقاً له، فإنهم «يخططون بمساعدة مرتزقة لزعزعة استقرار الوضع في البلاد قبل الانتخابات». وتم إنشاء فوج كاستوس كالينوفسكي في مارس 2022 ويتكون من متطوعين بيلاروس. يطلق الفوج على مهمته «تحرير بيلاروسيا من خلال تحرير أوكرانيا». وبحسب وكالة أنباء «تاس» الحكومية الروسية، فإن التشكيل يشمل الأشخاص الذين شاركوا في احتجاجات واسعة شهدتها بيلاروسيا في عامي 2020 - 2021 وتم قمعها بقوة وملاحقة الناشطين فيها.

وفي يوليو (تموز) 2022، وصف لوكاشينكو المنخرطين في الفوج بأنهم «ليسوا مجرد معارضين، بل أعداء لبيلاروسيا يحاربون حالياً من أجل أوكرانيا ويستعدون للقتال ضد بلادهم».

ويشارك فوج كالينوفسكي في العمليات القتالية على أنه جزء من القوات المسلحة الأوكرانية، مثل «فيلق المتطوعين الروسي» الذي نفذ عمليات واسعة النطاق داخل الأراضي الروسية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت لتزويد الجيش بالمحروقات والمستلزمات الأخرى، وأيضاً هناك «الفيلق الجورجي» الذي انخرط أيضاً في صفوف القوات الأوكرانية، وعموماً فإن هذه كلها مجموعات تضم معارضين للسلطات في البلدان الثلاثة وأعلنت عن تشكيل فيالق لدعم الجيش الأوكراني ضد روسيا.


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.