توقيع إنشاء برجي «خير مكة» بقيمة 37.3 مليون دولار

الأمير سلطان: الصرف على خدمات «المعاقين» بنحو 32 مليون دولار سنويًا

جانب من توقيع عقود مشروع برجي الملك سلمان والأمير سلطان بن عبد العزيز الاستثماريين الخيريين بمكة المكرمة (تصوير: إقبال حسين)
جانب من توقيع عقود مشروع برجي الملك سلمان والأمير سلطان بن عبد العزيز الاستثماريين الخيريين بمكة المكرمة (تصوير: إقبال حسين)
TT

توقيع إنشاء برجي «خير مكة» بقيمة 37.3 مليون دولار

جانب من توقيع عقود مشروع برجي الملك سلمان والأمير سلطان بن عبد العزيز الاستثماريين الخيريين بمكة المكرمة (تصوير: إقبال حسين)
جانب من توقيع عقود مشروع برجي الملك سلمان والأمير سلطان بن عبد العزيز الاستثماريين الخيريين بمكة المكرمة (تصوير: إقبال حسين)

أبرم الأمير سلطان بن سلمان، رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعاقين، أمس الأحد بالرياض، عقود الإشراف والتنفيذ لمشروع برجي الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير سلطان بن عبد العزيز الاستثماريين الخيريين بمكة المكرمة، بتكلفة تصل إلى 140 مليون ريال (37.3 مليون دولار).
وأوضح الأمير سلطان بن سلمان أن مشروع البرجين يأتي ضمن مشروع استثماري خيري كبير يضم أيضا برجا لعملاء شركة «الاتصالات السعودية»، وبرجا لعملاء شركة «بندة»، والبرج الخامس باسم مسابقة القرآن الكريم للأطفال المعاقين. وتصل التكلفة الإجمالية للأبراج الخمسة إلى 300 مليون ريال (80 مليون دولار).
وقال الأمير سلطان بن سلمان، في تصريحات صحافية على هامش هذه الفعالية، إن السعودية ماضية في تنفيذ استراتيجتها القاضية بتنظيم العمل الخيري والأوقاف، والتوسع في الخطة المعنية بتوفير الدعم المالي اللازم لمقابلة الصرف على خدمات المعاقين والبالغ 120 مليون ريال (32 مليون دولار) سنويا. وأكد أن هذا توجه استراتيجي دأبت عليه البلاد منذ أكثر من ربع قرن من الزمان، مبينا أن هناك أبراج «بندة» وبرج «الاتصالات»، مضيفا إليها شركة «موبايلي» التي أعلن أمس أنها ستدخل في مشروع الأوقاف، إلى جانب منظومة من المباني التي من المقرر أن تكون ضمن الوقف بمكة المكرمة، وهو ضمن أوقاف الجمعية في المدينة المنورة ومكة المكرمة ومناطق أخرى.
ونوّه الأمير سلطان بأن السعودية متقدمة في كثير من المجالات، ولا بد أن تكون متقدمة على مستوى العالم، ضاربا مثلا بمركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، مبينا أن المركز أسسته الجمعية برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان قبل 25 عاما، مشيرا إلى أن مشروع وقف بقيمة 230 مليون ريال (61.3 مليون دولار)، يسير العمل فيه – حاليا - على قدم وساق.
ولفت إلى أن شركة «موبايلي» تبنت إنشاء ستة مبان سكنية ضمن مشروع «خير مكة»، باسم عملاء الشركة، بتكلفة تصل إلى نحو 50 مليون ريال (13.3 مليون دولار)، مشيرا إلى انتهاء التصاميم المعمارية لوحدات المشروع كافة. وقال الأمير سلطان: «أذكر منذ أول يوم قدمت فيه اسمي للانتخاب كعضو لجمعية الأطفال المعاقين، منذ ما يزيد على ربع قرن من الزمان، أنه كان من الموضوعات التي طرحناها لمجلس الإدارة الجديد أنه لا بد أن توجه كليا إلى الأوقاف».
وأضاف: «لدينا خطة توسع في مناطق السعودية، مع التركيز على الأطفال المعاقين تركيزا تاما، فبدأت الرحلة منذ ذاك الوقت، وحقيقة موضوع الأوقاف لا بد أن يبنى بشكل صحيح، وعملنا مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، وأقمنا منظومة مشروعات، وكتبنا برنامجا يسمى بالأوقاف المؤسسية، وجعلناه نظاما جديدا من خلال كيفية تمكين المؤسسات من تطوير برامج الأوقاف، وبرامج الدعم المالي، وانطلق ضمن لجنة الأوقاف، وأيضا لجنة الاستثمار، وغيرهما».
وأوضح أن الأراضي التي يقع عليها الموقع كانت ثمرة طلب من الملك سلمان حينما كان أميرا للرياض، مبينا أنه كانت هناك جمعية تحت التأسيس تسلمت مجموعة من الأراضي، غير أن الجمعية لم يكتمل تأسيسها فأعيدت الأملاك للناس وبقيت مجموعة من الأملاك أعطى الملك سلمان - وقتها - إذن التصرف فيها للأعمال الخيرية.
وتابع: «الجمعية كانت تعاني من شح التمويل وقضايا تنظيمية، فطلبنا هذه الأراضي للاستثمارات وحافظنا على الأراضي والمواقع في مكة، وكنت كعضو مجلس إدارة مصرًا على عدم بيع هذه الأراضي، كونها في مكة المكرمة، وجاءت الفرصة للاستفادة منها أكثر من عملية البيع التي كانت تحدث في السابق بأبخس ثمن، والآن هذه المشروعات الآن هي ضمن سلسلة مشروعات».
وأكد الأمير سلطان أن الجمعية للجميع وليست منغلقة على نفسها، بل صرفت مبالغ طائلة عبر السنين لتوطين وإيضاح قضية الإعاقة، ولها شراكات مع الجمعيات الأخرى، مبينا الجهود التي صاحبت الانغلاق التام لقضية الإعاقة، خاصة أن الأطفال يعانون من سوء فهم قضية الإعاقة، ولا يريد أن يراهم أحد حيث كانت تنحصر النظرة في قضية العلاج فقط.
وقال الأمير سلطان: «نحن عملنا في الجمعية على تحويل النظرة العامة للمعاقين، ونظرة الأُسر، وضمها كشريك للجمعية لبناء الإنسان، ليس فقط لعلاجه والعناية، ونرى اليوم معاقين يعملون في وظائف رفيعة، ويؤدون عملهم على أكمل وجه، ولذلك أسميهم ذوي القدرات الخاصة، ولا أحبذ تسميتهم بذوي الاحتياجات الخاصة».
وأكد أن الجمعية موثوقة كمثال يحتذى به، مبينا أنها انطلقت من مركز واحد بالرياض إلى 11 مركزا بمختلف المناطق السعودية، وهي تحتاج إلى مصاريف لأنها تقدم خدمات دون مقابل، والمعاق يصرف عليه من 70 إلى 80 إلى 100 ألف ريال سنويا، مبينا أن حجم الصرف الإجمالي 120 مليون ريال (32 مليون دولار) سنويا. وقال الأمير سلطان: «لا بد أن نتحصل على جزء كبير من الدعم المالي لأوجه الصرف من الأوقاف، فضلا عن المشروعات الأخرى التي تبلغ قيمتها 92 مليون ريال (24.5 مليون دولار)»، مشيرا إلى أن هناك حاجة مستمرة لحملات التبرعات والشراكات، مبينا أن الأوقاف تصب في اتجاه هو عمل مؤسسي وطني خيري.
إلى ذلك، أكد الأمير سلطان بن سلمان، رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعاقين، أن السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رائدة الأعمال الخيرية والإنسانية، ورائدة في تقديم المبادرات التي تسهم في تنمية العمل الخيري وتحقيق الاستدامة له لتوفر بذلك حياة كريمة للفئات المستفيدة. وأضاف الأمير سلطان: «تمثل أعمال الخير والقضايا الإنسانية أولوية لدى خادم الحرمين الشريفين»، مشيرا إلى أن «السعودية منذ عهد المؤسس، وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تحرص على ذلك، وهي بلد خير للعالم ومساهماتها في هذا المجال واضحة».
ونوّه بالمبادرات المجتمعية التي ينهض بها أفراد ومؤسسات الوطن لدعم أعمال الخير والجمعيات الخيرية الموثوق فيها وفي أنحاء السعودية كافة، مؤكدا أن هذه المبادرات غير مستغربة، وأن المواطن والمؤسسة الوطنية متى ما وجدت الثقة في المؤسسة الخيرية والعمل المؤسسي الحقيقي تبادر إلى دعمه مباشرة.
وأعلن الأمير سلطان أن إطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين والأمير سلطان بن عبد العزيز، على البرجين، يأتي عرفانا وتقديرا من الجمعية لما حظيت به من دعم ورعاية كريمين من لدنهما على مدى أعوام مضت، مشيرا إلى أن الملك سلمان رعى حفل وضع حجر أساس المشروع في شهر رمضان المنصرم، وبادر بالتبرع بمبلغ خمسين مليون ريال (13.3 مليون دولار) دعما له.
وأوضح أنه مع ارتفاع ميزانية الجمعية إلى 120 مليون ريال (32 مليون دولار) سنويا، وتعدد مراكزها البالغ عددها 13 مركزا، أصبح إيجاد مصادر دخل دائمة يمثل تحديا يواجه هذه المؤسسة الخيرية وخدماتها، الأمر الذي كان وراء تأسيس لجنة للأوقاف والاستثمار الخيري تضم نخبة من العلماء وأهل الثقة، أقرت استراتيجية لذلك وأشرفت على تنفيذها بأقصى معايير الشفافية المالية.



ارتفاع الأسواق الخليجية مع انحسار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع الأسواق الخليجية مع انحسار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران تجري محادثات جادة مع واشنطن، في إشارة إلى احتمال تهدئة التوترات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تراجع تفاصيل عدة قنوات دبلوماسية تهدف إلى تخفيف التوتر مع الولايات المتحدة، معرباً عن أمل بلاده في إحراز تقدم خلال الأيام المقبلة.

وفي السعودية، ارتفع المؤشر العام للسوق 0.2 في المائة، بعد يوم من تسجيله أكبر خسارة له في نحو عشرة أشهر، مدعوماً بارتفاع سهم شركة «معادن» بنسبة 2.9 في المائة، بينما صعد سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي دبي، تقدم المؤشر الرئيسي 1.3 في المائة، بقيادة قفزة بنسبة 3 في المائة في سهم «إعمار العقارية». كما ارتفع مؤشر أبوظبي 0.2 في المائة.

وفي قطر، صعد المؤشر 0.4 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم «بنك قطر الوطني»، بنسبة 0.7 في المائة.


بأسرع وتيرة منذ عقدين... الأسواق الناشئة تجذب 39 مليار دولار في يناير

رجل يشير إلى لوحة إلكترونية تُظهر تقلبات مؤشرات السوق في قاعة بورصة بوفيسبا وسط ساو باولو بالبرازيل (أرشيفية- رويترز)
رجل يشير إلى لوحة إلكترونية تُظهر تقلبات مؤشرات السوق في قاعة بورصة بوفيسبا وسط ساو باولو بالبرازيل (أرشيفية- رويترز)
TT

بأسرع وتيرة منذ عقدين... الأسواق الناشئة تجذب 39 مليار دولار في يناير

رجل يشير إلى لوحة إلكترونية تُظهر تقلبات مؤشرات السوق في قاعة بورصة بوفيسبا وسط ساو باولو بالبرازيل (أرشيفية- رويترز)
رجل يشير إلى لوحة إلكترونية تُظهر تقلبات مؤشرات السوق في قاعة بورصة بوفيسبا وسط ساو باولو بالبرازيل (أرشيفية- رويترز)

ضخَّ المستثمرون العالميون أموالاً في أسهم الأسواق الناشئة بأسرع وتيرة منذ سنوات في يناير (كانون الثاني)، في ظل ضعف الدولار ورغبة المستثمرين في تنويع استثماراتهم، بعيداً عن الولايات المتحدة. وسجَّلت صناديق أسهم الأسواق الناشئة الأسبوع الماضي أحد أكبر تدفقاتها الأسبوعية على الإطلاق، مما رفع إجمالي التدفقات منذ بداية العام إلى أكثر من 39 مليار دولار، وفقاً لبيانات «جي بي مورغان». وأشار البنك الاستثماري إلى أن هذه البداية القوية تمثل إحدى أقوى بدايات العام لأسهم الأسواق الناشئة خلال أكثر من 20 عاماً، وهو ما يرتبط تاريخياً بارتفاعات مستدامة، بدلاً من موجات تفاؤل قصيرة.

وسجَّلت صناديق أسهم أميركا اللاتينية أقوى تدفقاتها الأسبوعية على الإطلاق. ويشير بعض مديري الصناديق إلى أن هذا التحول يعكس توافقاً نادراً بين المؤشرات الاقتصادية الكلية والأساسية؛ خصوصاً ديناميكيات العملة واستقرار توقعات الأرباح. فقد انخفض الدولار الأميركي بأكثر من 9 في المائة العام الماضي مقابل سلة من عملات الدول المتقدمة، بينما ارتفع مؤشر عملات الأسواق الناشئة بأكثر من 7 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 2017، ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو هذه الأسواق. وقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 16.4 في المائة العام الماضي، بينما حقق مؤشر الأسواق الناشئة زيادة قدرها 30.6 في المائة.

وقال فارون لايغوالا، مدير محافظ أسهم الأسواق الناشئة في شركة «ناينتي ون»: «شهدنا العام الماضي انقطاعاً في الاتجاه التقليدي للدولار، وهذا يغيِّر المشهد بالنسبة للأسواق الناشئة».

وركز المستثمرون مؤخراً على دول محددة، بدلاً من التعامل مع الأسواق الناشئة كوحدة واحدة، في نهج أكثر انتقائية مقارنة بالارتفاعات السابقة. وقالت دينا تينغ، رئيسة إدارة محافظ المؤشرات العالمية في «فرانكلين تمبلتون»: «ما يلفت الانتباه هذه المرة هو الإقبال الكبير على صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) التي تركز على أسواق الدول الناشئة». وأوضحت أن هذا الانتقاء يعكس التباينات الواسعة في الأداء بين الدول، ورؤية مفادها أن الظروف الاقتصادية والسياسية أصبحت أكثر أهمية على المستوى الوطني مقارنة بالسنوات السابقة. كما يشمل التركيز على تشديد الرقابة المصرفية المركزية في بعض الاقتصادات الناشئة الكبرى، مثل كوريا الجنوبية والبرازيل، وفرض قيود أقوى على الإنفاق الحكومي مقارنة بالولايات المتحدة.

وقال جيمس أثي، مدير صناديق في «مارلبورو» بلندن: «إذا أردت سياسات راسخة ومسؤولية مالية، فاتجه إلى الأسواق الناشئة لا المتقدمة»، مضيفاً أن بعض الدول المتقدمة تنفق ببذخ كما لو كانت اقتصاداتها بحاجة إلى دعم دائم، ما يزيد المخاطر على المدى الطويل.

ويعود انخفاض الدولار إلى أدنى مستوياته منذ سنوات جزئياً إلى إعادة تقييم المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية في واشنطن والمخاطر الجيوسياسية، بما في ذلك تهديدات الرئيس دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية، وضغوطه على استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». وقال جوري نوديكير، رئيس فريق الأسواق الناشئة وآسيا في شركة «بولار كابيتال»: «أجد صعوبة في تصديق أن الولايات المتحدة -كفئة أصول- يمكن أن تحظى بعلاوة إضافية في ظل كل هذه الأحداث الجارية».

وقد يسهم ضعف الدولار في رفع أرباح الشركات في الأسواق الناشئة، عبر تخفيف تكاليف التمويل ودعم الطلب المحلي. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ النمو الاقتصادي في الاقتصادات المتقدمة 1.8 في المائة هذا العام و1.7 في المائة العام المقبل، بينما من المتوقع أن تنمو الأسواق الناشئة بنسبة 4.2 في المائة هذا العام، و4.1 في المائة في 2027. ويراهن المستثمرون على أن أرباح الشركات في الأسواق الناشئة ستتبع هذا النمو الاقتصادي. وقال لايغوالا: «للمرة الأولى منذ سنوات، لم تعد الأرباح تشكل عبئاً، وهذا أمر أساسي لاستدامة هذا الارتفاع».

وبينما هيمنت أسهم الذكاء الاصطناعي على النقاش في الولايات المتحدة، يشير بعض المستثمرين إلى أن الأسواق الناشئة توفر أيضاً فرصاً للاستثمار في هذا القطاع، ولا سيما عبر موردي أشباه الموصلات ومعدات التصنيع المتقدمة في كوريا الجنوبية وتايوان. فقد ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي أكثر من 75 في المائة العام الماضي، وحقق زيادة تقارب 97 في المائة بالدولار، مع صعوده بنسبة 24 في المائة في يناير، وهو أقوى أداء شهري منذ ديسمبر (كانون الأول) 1998. وقال ستيف كولانو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «إنتغريتد بارتنرز»: «لا يزال أمام هذا الزخم مجال للاستمرار، لذا نقترب كثيراً من تحقيق وزن معياري في الأسواق الناشئة».

كما يقوم بعض المستثمرين بتنويع استثماراتهم لتشمل أسواقاً أخرى غير الذكاء الاصطناعي، متجهين نحو الأسواق الناشئة الأكثر ارتباطاً بالاستهلاك المحلي والفئات العمرية الشابة. وقال أندرو بريغز، مدير إدارة المحافظ في مجموعة «بلازا» الاستشارية: «توفر الأسواق الناشئة فرصاً للتعرض لأجزاء مختلفة جداً من الاقتصاد العالمي، بما في ذلك قطاعات المستهلكين الأقل ارتباطاً بدورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي».


«تأثير وورش» يهز أسواق آسيا وسط مخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي

متداولة تتفاعل في سوق العملات أثناء متابعتها لأسعار الصرف بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداولة تتفاعل في سوق العملات أثناء متابعتها لأسعار الصرف بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
TT

«تأثير وورش» يهز أسواق آسيا وسط مخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي

متداولة تتفاعل في سوق العملات أثناء متابعتها لأسعار الصرف بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداولة تتفاعل في سوق العملات أثناء متابعتها لأسعار الصرف بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

تراجعت الأسواق الآسيوية والعقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الاثنين، مع تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وما قد يحمله ذلك من تداعيات على طفرة الذكاء الاصطناعي واحتمالات تشكّل فقاعة في الأسواق.

وتراجعت العقود الآجلة الأميركية والأسهم الآسيوية في وقت واحد، إذ زادت حالة القلق من أن تؤدي التطورات السياسية والنقدية في الولايات المتحدة إلى تعميق المخاطر المرتبطة بالارتفاعات القوية التي قادتها أسهم الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الماضية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي كوريا الجنوبية، التي تتأثر أسواقها بشكل كبير بقطاع التكنولوجيا، علَّقت البورصة التداول لفترة وجيزة بعد أن هبط مؤشر «كوسبي» القياسي بنسبة 5.1 في المائة إلى 4958.51 نقطة. وتراجعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 5.6 في المائة، بينما هوت أسهم شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق بنسبة 7.6 في المائة.

وكان مؤشر كوسبي قد سجَّل مستويات قياسية لأسابيع متتالية، مستفيداً من الزخم القوي الذي شهدته شركات التكنولوجيا الكبرى بفضل الطفرة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعقد شراكات مع شركات رائدة مثل «إنفيديا» و«أوبن إيه آي».

وتأثرت الأسواق كذلك بترقّب المستثمرين للكيفية التي قد يتعامل بها كيفن وورش، المرشح الجديد لترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، مع مسار أسعار الفائدة. وفي هذا السياق، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.8 في المائة.

وسادت مخاوف في الأوساط المالية من أن يفقد «الاحتياطي الفيدرالي» جزءاً من استقلاليته في حال تأثره بسياسات ترمب، وهي مخاوف ساهمت خلال العام الماضي في دعم أسعار الذهب والضغط على الدولار الأميركي.

وفي آسيا، تخلى مؤشر «نيكا 225» الياباني عن مكاسبه المبكرة، متراجعاً بنسبة 1 في المائة إلى 52,791.59 نقطة. وهبط مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.9 في المائة إلى 26,580.78 نقطة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.8 في المائة إلى 4,043.68 نقطة.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1 في المائة إلى 8,778.60 نقطة، كما خسر مؤشر «تايكس» في تايوان 1.4 في المائة.

وكانت الأسهم الأميركية قد أنهت جلسة الجمعة على تراجع، إذ انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة إلى 6,930.03 نقطة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 48,892.47 نقطة، بينما هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة إلى 23,461.82 نقطة.

وساهمت أسهم «تسلا»، التي ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة، في الحد من خسائر السوق، بعدما تعافت من تراجعها يوم الخميس، رغم إعلانها عن أرباح فصلية فاقت توقعات المحللين. كما ارتفعت أسهم «أبل» بنسبة 0.5 في المائة بعد أن أعلنت الشركة عن نتائج أفضل من المتوقع في الربع الأخير.

ويحتاج ترشيح وورش لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» إلى موافقة مجلس الشيوخ، علماً أن رئيس البنك المركزي الأميركي يتمتع بنفوذ واسع على الاقتصاد والأسواق العالمية من خلال توجيه السياسة النقدية وأسعار الفائدة، التي تؤثر بدورها في مختلف فئات الأصول. ويسعى «الاحتياطي الفيدرالي» إلى دعم سوق العمل دون السماح للتضخم بالخروج عن السيطرة، في وقت يضغط فيه ترمب باتجاه خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يحفّز الاقتصاد لكنه يحمل مخاطر تضخمية.

وأظهر تقرير صدر يوم الجمعة أن معدل التضخم في الولايات المتحدة على مستوى البيع بالجملة جاء أعلى من توقعات الاقتصاديين، مما قد يزيد من الضغوط على «الاحتياطي الفيدرالي» للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بدلاً من خفضها كما حدث في أواخر العام الماضي.