كيف أذهل توتنهام مانشستر سيتي؟

الحزن كان واضحاً على لاعبي السيتي (أ.ب)
الحزن كان واضحاً على لاعبي السيتي (أ.ب)
TT

كيف أذهل توتنهام مانشستر سيتي؟

الحزن كان واضحاً على لاعبي السيتي (أ.ب)
الحزن كان واضحاً على لاعبي السيتي (أ.ب)

في نهاية أسبوعين غريبين بالنسبة لتوتنهام هوتسبير، ستكون الصورة المميزة هي أنجي بوستيكوغلو، وهو يرفع قبضته منتصراً في الهواء على خط التماس في «ملعب الاتحاد».

خسروا أمام إبسويتش تاون قبل فترة التوقف الدولي مباشرة، وأعلنوا إعادة تصميم غريب التوقيت لشعار النادي وتعرَّضوا لانتقادات؛ بسبب استئنافهم عقوبة الإيقاف 7 مباريات التي فرضها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على رودريغو بينتانكور؛ بسبب إدلائه بتعليقات عنصرية عن سون هيونغ مين. كان الضغط كبيراً على الفريق قبل رحلته إلى الشمال لتجنب الهزيمة السادسة في 12 مباراة.

بحسب شبكة «The Athletic»، كان من المفترض أن تكون هذه أمسيةً خاصةً لمانشستر سيتي. كان هناك عرض تقديمي لرودري قبل انطلاق المباراة احتفالاً بفوز لاعب الوسط بالكرة الذهبية، وكانت هذه هي المباراة الأولى منذ توقيع بيب غوارديولا على تمديد عقده. ما لم يتوقعه أحد هو فوز توتنهام على مان سيتي بنتيجة 4 - 0.

هكذا فازوا على البطل للمرة الثانية في 4 أسابيع.

والكر لم يقدم ما يشفع لفريقه للفوز (د.ب.أ)

يمكن إرجاع جذور فوز توتنهام المذهل إلى المؤتمر الصحافي الذي عقده بوستيكوغلو بعد الخسارة 1 - 2 على أرضه أمام إبسويتش. تحمَّل المدرب الأسترالي مسؤولية الأداء المُخيِّب، واعترف بأنه سيفكر في تعديل طريقة اللعب. أعطته فترة الراحة التي استمرّت أسبوعين وقتاً للتفكير، وكان المستفيد الأكبر هو جيمس ماديسون.

معظم لاعبي الفريق الأول كانوا في مهمة دولية، لكن ماديسون كان خارج خطط إنجلترا. كان مستوى ماديسون غير متناسق هذا الموسم وتم اختياره على مقاعد البدلاء في آخر مباراتين في الدوري الإنجليزي الممتاز. بدا الأمر كأنه قرار كبير بإشراكه أساسياً أمام السيتي في الوقت الذي يتطلب كثيراً من العمل الدفاعي.

السيتي احتفل برودري المصاب الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)

وقال بوستيكوغلو: «لقد كان جيداً حقاً بالنسبة لنا في وقت سابق من الموسم، وخاض مباراتين غير ثابتة، لكن الفريق بأكمله كان كذلك». وأضاف: «أعتقد أيضاً بأن هناك مزيداً في مادرز وهذا يقع على عاتقي. أقول دائماً، هذا هو دوري بصفتي مدرباً. إذا لم أحصل على أقصى استفادة من اللاعبين أو الفريق ضد إبسويتش أو الأفراد، فإن الأمر يتعلق ببعض التفكير الذاتي حول: هل يمكنني القيام بشيء مختلف معهم؟ الشيء الذي يتعلق بمادرز هو أنه من الواضح أنه لم يسافر في مهمة دولية. كان لديه أسبوعان معنا وعمل المدربون بجد معه وكان يعمل بجد في التدريبات. يمكنني أن أرى ذلك وأقول إنه كان جاهزاً لمباراة كبيرة».

هدفي ماديسون سيحتلان العناوين الرئيسية لكن أداءه الشامل كان استثنائياً. لقد اعترض كرة عرضية من فيل فودن، وانطلق في تحدي برناردو سيلفا وعرف كيف يستحوذ على الكرة.

استقطب مهاجمي السيتي قبل أن يمرر كراته لهم ويشنّ هجمة. كانت الطريقة المثالية للاحتفال بعيد ميلاده الثامن والعشرين.

قال ماديسون لبرنامج «ماتش أوف ذا داي» على «بي بي سي»: «لقد خرجت من الفريق في مباراتين، وعندما تخرج من الفريق وأنت اسم كبير أو قائد للفريق، يبدأ الناس في التشكيك وتوجيه أصابع الاتهام، لكنني أشعر بأنني بحالة جيدة حقاً». وأضاف: «ليس لدي أي شك في نفسي. في بعض الأحيان تمرُّ بأوقات عصيبة، لقد مررت بمباراتين سيئتين، لكن لديّ الثقة بالنفس لأعرف أنني سأتجاوز ذلك وأكون موجوداً مع فريقي، وقد كنت كذلك اليوم».

فرحة لاعبي توتنهام برباعيتهم في السيتي (أ.ف.ب)

طغى ديان كولوسيفسكي على ماديسون هذا الموسم. انتقال اللاعب السويدي الدولي إلى مركز خط الوسط المهاجم بشكل دائم حوَّله إلى واحد من أفضل اللاعبين وأكثرهم إثارةً في الدوري. عاد كولوسيفسكي إلى مركزه السابق على الجناح الأيمن أمام السيتي ليتألق بشكل لافت. وقال صاحب الـ24 عاماً للصحافيين بعد ذلك إن هذه المباراة «تناسبنا تماماً».

قال كولوسيفسكي: «السيتي يستحوذ على الكرة كثيراً، لذا يمكننا أحياناً أن نرتاح عندما ندافع». وأضاف: «هناك أيضاً كثير من المساحات في الملعب، ونلعب واحداً ضد واحد ومن ثم يكون الأمر دائماً خطيراً لأننا نمتلك كثيراً من الجودة. من الرائع دائماً أن تلعب مع فرق كبيرة لأنها تريد دائماً لعب كرة القدم. عندما تلعب مع فرق أقل مستوى، في بعض الأحيان لا يكون الأمر كذلك. لا يوجد كثير من لعب كرة القدم لأن هناك كثيراً من الأخطاء وكثيراً من الإصابات والبطء في اللعب».

كان كولوسيفسكي يتحدث عن طريقة لعب الخصم في الرقابة الفردية. حاول السيتي الاستحواذ على الكرة في أعلى الملعب، لكن إذا تجاوز توتنهام ضغط لاعبي السيتي فإن دومينيك سولانك وسون وكولوسيفسكي غالباً ما يجدون أنفسهم في مواقف خطيرة في الهجمات المرتدة. هدف بيدرو بورو هو خير مثال على ذلك. قام كولوسيفسكي بمراوغة إلكاي غوندوغان في وسط الملعب واستغل توتنهام الثغرات التي فُتحت له.

قال بوستيكوغلو: «كنا نعلم أنه سيتعين علينا الدفاع في أوقات مختلفة ومع وجود كولوسيفسكي وسوني هناك، اعتقدت بأنه إذا تمكّنا من إيصال الكرة إليهما في وقت مبكر جداً، فإن السيتي عدوانيون جداً في أسلوبهم... إنهم يحبون الدفاع رجلاً لرجل تقريباً لأن لديهم مدافعين متميزين يحبون الدفاع، ولكن مع وجود دوم هناك أيضاً، نحن نحب هذا النوع من الإعداد؛ حيث يمكننا إيصال الكرة إليهم في وقت مبكر».

غوارديولا تعرَّض لهزيمة مذلة (أ.ب)

وأوضح: «هذه هي النظرية. الممارسة ليست دائماً بهذه السهولة لأنهم يضغطون عليك، في بعض الأحيان كنا نعاني من بعض المشكلات، خصوصاً في الشوط الثاني، لكننا ثابرنا وأصررنا على محاولة الوصول إلى تلك المناطق التي كنا بحاجة إليها».

ما يجعل هذه النتيجة أكثر روعة هو أن توتنهام حققها في غياب قلبي الدفاع الأساسيَّين: ميكي فان دي فين، وكريستيان روميرو؛ بسبب الإصابة. شارك بن ديفيز أساسياً للمرة الأولى في الدوري هذا الموسم وشاركه رادو دراغوسين. واجه اللاعب الروماني الدولي أمسيةً مروعةً أمام فيكتور أوسيمين في الهزيمة أمام غلاطة سراي، كما تسبب مهاجم إبسويتش ليام ديلاب في مشكلات له أيضاً.

تعرَّض دراغوسين للخداع من قبل سافينيو في مناسبتين، لكنه ضغط باستمرار على إرلينغ هالاند وسدَّد كرة طولية ذكية أدت مباشرة إلى الهدف الأول لماديسون. بدا اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً مهتزاً في الاستحواذ على الكرة منذ انضمامه إلى توتنهام من جنوا في يناير (كانون الثاني) مقابل 25 مليون جنيه إسترليني. كانت هذه هي المشاركة الثامنة له فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن الواضح أن بوستيكوغلو يثق في تحسنه.

وقال: «يجب أن تكون (رائعاً) أمام السيتي لأنه من الواضح أن لديهم إرلينغ (هالاند)، لكن بسبب الطريقة التي يوصلون بها الكرة، والمناطق التي يخترقونها باستمرار، يجب أن تكون في كامل تركيزك طوال الوقت، وأعتقد بأن بن ديفيز ورادو كانا على قدر كبير من التركيز حقاً». وأكمل: «(حارس المرمى) فيكاريو خلفهما كان إيجابياً حقاً أيضاً من خلال تمركزه وطريقة تواصلهم. اعتقدت بأن بيس (إيف بيسوما، الذي تم إنذاره بعد 18 ثانية) كان مهماً في ذلك».

لاعبو توتنهام سجلوا فوزاً كبيراً في شباك مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

وأوضح: «كان المفتاح بالنسبة لنا هو أنه كان علينا القيام بذلك بشكل جماعي. عندما تلعب أمام السيتي، لا يمكنك الاعتماد على الأفراد لإيجاد الحلول هناك، وبشكل جماعي، أعتقد بأننا دافعنا بشكل جيد حقاً، لكن الفضل في ذلك يعود لهذين اللاعبين وليس فقط من الناحية الدفاعية، كان علينا أن نلعب من الخلف. كانت هذه هي الطريقة الوحيدة لإيصال الكرات إلى المناطق التي أردناها، ولم يخجل بن ورادو من ذلك. لم يكن الأمر سهلاً دائماً، لكنهما كانا يبحثان باستمرار عن الكرة، ولعبنا من الخلف».

فشل توتنهام في التغلب على أي من أعضاء «الستة الكبار» الآخرين خارج ملعبه الموسم الماضي. لقد حصل لاعبو توتنهام على 6 نقاط من رحلتين إلى مانشستر في هذا الموسم، وسجلوا 7 أهداف وحافظوا على نظافة شباكهم مرتين. إذا كان الفوز على مانشستر يونايتد في «أولد ترافورد» مثيراً للإعجاب، فإن هذا الإنجاز من مستوى آخر. هذه هي أكبر هزيمة مشتركة في مسيرة بيب غوارديولا. كانت آخر مرة خسر فيها 4 - 0 على ملعبه في أبريل (نيسان) 2014 عندما فاز ريال مدريد على بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا.

إنه لأمر محير، كيف يبدو توتنهام كأنه ينحرف من النقيض إلى النقيض، ولكن يجب أن يستمتعوا بهذه اللحظة. عليهم فقط أن يتأكدوا من أنه ليس فجراً كاذباً آخر مثل غيره من الانتصارات هذا الموسم.


مقالات ذات صلة


الفحص الطبي لأراوخو وبيرنال «إيجابي»

 رونالد أراوخو قائد برشلونة «يمين» أصيب بمواجهة أتلتيكو مدريد رويترز)
رونالد أراوخو قائد برشلونة «يمين» أصيب بمواجهة أتلتيكو مدريد رويترز)
TT

الفحص الطبي لأراوخو وبيرنال «إيجابي»

 رونالد أراوخو قائد برشلونة «يمين» أصيب بمواجهة أتلتيكو مدريد رويترز)
رونالد أراوخو قائد برشلونة «يمين» أصيب بمواجهة أتلتيكو مدريد رويترز)

تلقى الألماني هانزي فليك، المدير الفني لبرشلونة، أخباراً سارة حول الثنائي رونالد أراوخو ومارك بيرنال، وذلك بعدما خضعا لفحوصات طبية، الأحد، حيث تبين عدم معاناتهما من إصابات خطيرة.

وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن المدافع الأوروغوياني عانى من إصابة عضلية فقط؛ لذلك فإنه سيغيب عن مواجهة ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد في ملعب «كامب نو»، يوم الأربعاء المقبل.

وأضافت أن مارك بيرنال، تعرض لالتواء الكاحل، وسيواصل التأهيل من أجل العودة، لكنه سيغيب بشكل مبدئي عن المباراتين المقبلتين للفريق.

وكان بيرنال قد شارك بديلاً لأراوخو، في الدقيقة 60 من المباراة التي فاز بها برشلونة على مضيفه أتلتيكو مدريد 2 - 1، السبت بالدوري الإسباني، لكنه تعرض للإصابة ليتم استبدال زميله جولز كوندي به.

ويتصدر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني برصيد 76 نقطة بفارق 7 نقاط عن ريال مدريد صاحب المركز الثاني.


«لوموند» تكشف عن كواليس منح «كاف» لقب أمم أفريقيا للمغرب

السنغال فازت بلقب أمم أفريقيا ثم سحب منها (أ.ف.ب)
السنغال فازت بلقب أمم أفريقيا ثم سحب منها (أ.ف.ب)
TT

«لوموند» تكشف عن كواليس منح «كاف» لقب أمم أفريقيا للمغرب

السنغال فازت بلقب أمم أفريقيا ثم سحب منها (أ.ف.ب)
السنغال فازت بلقب أمم أفريقيا ثم سحب منها (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن العديد من الأحداث التي رافقت المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2025 والتي اختتمت في المغرب في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وكان المنتخب السنغالي قد فاز باللقب بعد تغلبه على المغرب 1-صفر بعد الوقت الإضافي، لكن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قرر سحب اللقب من السنغال واعتبار المنتخب منسحباً، ومنحه للمغرب مما تسبب في ضجة كبيرة خلال الفترة الماضية.

وذكرت الصحيفة الفرنسية، الأحد، أنها حصلت على 5 تقارير رسمية غير معروف مصدرها عن المباراة النهائية التي أقيمت يوم 18 يناير الماضي، مؤكدة أن «كاف» شهد خلافات حادة بخصوص هذا القرار.

وأوضحت أن المباراة بين المنتخبين كانت مثيرة للغاية، وأن اللاعبين السنغاليين غادروا أرض الملعب احتجاجاً على قرار الحكم باحتساب ضربة جزاء للمغرب في نهاية المباراة، مما تسبب في غيابهم عن أرض الملعب لمدة عشر دقائق، ثم أهدر إبراهيم دياز ضربة الجزاء، ثم سجل باب غاي هدف الفوز للسنغال في الأشواط الإضافية، حيث فاز منتخب السنغال باللقب على أرض الملعب، وهو الأمر الذي تم الطعن فيه فيما بعد.

وأوضحت أنه قبل أن تصدر لجنة الاستئناف في «كاف» حكمها باعتبار المغرب فائزاً، كان الاتحاد المغربي قدم مذكرة عبر طارق الأمين، السكرتير العام للاتحاد، من 40 صفحة ونقل فيها تصريحات أوليفير سافاري، رئيس لجنة الحكام في «كاف» والذي قال إنه تلقى تعليمات رسمية بعدم توجيه أي إنذار للاعبي السنغال، حيث كان يمكن أن يؤدي ذلك لطرد لاعبين لديهم إنذارات بالفعل، وذلك للحفاظ على سير المباراة عند عودتهم للملعب.

وفي ظل تساؤل الصحيفة حول تعرض الحكام لضغوط من أجل عدم معاقبة لاعبي السنغال واستكمال المباراة النهائية، فإن ذلك كان جزءاً مما اعتمدت عليه لجنة الاستئناف في «كاف» من أجل منح المنتخب المغربي اللقب.

وكان الاتحاد السنغالي للعبة قد أعلن اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولي (كاس) من أجل البت في الأمر.


«البوندسليغا»: تعادل مخيب بين أونيون برلين وسانت باولي

أونيون برلين تعادل مع ضيفه سانت باولي (أ.ف.ب)
أونيون برلين تعادل مع ضيفه سانت باولي (أ.ف.ب)
TT

«البوندسليغا»: تعادل مخيب بين أونيون برلين وسانت باولي

أونيون برلين تعادل مع ضيفه سانت باولي (أ.ف.ب)
أونيون برلين تعادل مع ضيفه سانت باولي (أ.ف.ب)

سقط أونيون برلين وضيفه سانت باولي في تعادل مخيب 1-1، الأحد، في المرحلة الثامنة والعشرين من بطولة ألمانيا لكرة القدم.

وكان سانت باولي البادئ بالتسجيل عبر لاعب وسطه الفرنسي ماتياس بيريرا لاغ في الدقيقة 25، وأدرك أونيون برلين التعادل بواسطة الصربي أندري إيليتش في الدقيقة 52.

وطرد لاعب وسط سانت باولي الأسترالي جاكسون إيرفاين في الدقيقة الرابعة من الوقت البدل الضائع إثر تلقيه الإنذار الثاني بعد الأول في الدقيقة 86.

ورفع أونيون برلين رصيده إلى 32 نقطة في المركز العاشر مقابل 25 نقطة لسانت باولي السادس عشر.

ويلعب لاحقاً آينتراخت فرانكفورت مع كولن.