الدوري الإنجليزي بالدليل أنه {الأقوى أوروبيًا}

الفارق يتضاءل بين أندية القمة والقاع.. والمطلوب أن ينعكس ذلك على دوري الأبطال

فاردي المتألق استطاع قيادة ليستر للمنافسة على قمة الدوري (أ.ب)  -  المدرب بيليتش أضفى قوة على فريق ويستهام هذا الموسم (رويترز)
فاردي المتألق استطاع قيادة ليستر للمنافسة على قمة الدوري (أ.ب) - المدرب بيليتش أضفى قوة على فريق ويستهام هذا الموسم (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي بالدليل أنه {الأقوى أوروبيًا}

فاردي المتألق استطاع قيادة ليستر للمنافسة على قمة الدوري (أ.ب)  -  المدرب بيليتش أضفى قوة على فريق ويستهام هذا الموسم (رويترز)
فاردي المتألق استطاع قيادة ليستر للمنافسة على قمة الدوري (أ.ب) - المدرب بيليتش أضفى قوة على فريق ويستهام هذا الموسم (رويترز)

تواجه فرق الدوري الإنجليزي منافسة محلية أشرس من تلك التي يواجهها بايرن ميونيخ في الدوري الألماني وبرشلونة وريال مدريد في الدوري الإسباني. وما من شك في أن وصول فريق ليستر سيتي على قمة جدول الدوري الإنجليزي الممتاز مع نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) وبداية ديسمبر (كانون الأول) يعتبر في حد ذاته قصة كبيرة.
كل المعايير موجودة في إنجلترا، بدءًا من صراع الهروب من شبح الهبوط الموسم الماضي إلى التعيينات الإدارية التي خشي الكثيرون في أن تكون خطأ كبيرا في فريق تمكن من تسجيل عدد وافر من الأهداف بعدما أتى من غياهب دوري الهواة منذ سنوات قريبة.
وبعد لقاء يعتبر الأكثر غرابة بين ليسترسيتي ومانشستر يونايتد، حيث جمع بين الأول وثاني الترتيب وانتهى بالتعادل 1 / 1، ثبت بالدليل أن الدوري الإنجليزي الممتاز هو الحلبة الأكثر سخونة ومنافسة في ضوء تشبيه البعض لها بأنها ملاكمة من دون قفازات، حيث تستطيع فرق القاع فيها هزيمة فرق القمة في أي يوم ومن دون إعطاء امتيازات للأسماء الكبيرة والسمعة، أم هل تشير تلك المباراة إلى أن قمة الدوري الإنجليزي مبالغ في تقييمها وأن أي فريق بمقدوره تخطي ما نسميه كبار أوروبا ليصعد للقمة ويضع عليها علمه؟
يثار هذا التساؤل بسبب تراجع المخاوف بعض الشيء من تقهقر كرة القدم الإنجليزية خلف باقي فرق أوروبا إثر ثلاث هزائم تلقتها الفرق الإنجليزية في أربع مباريات في الأسبوع الأول لبطولة دوري أبطال أوروبا، والآن يبدو أنه بإمكان الفرق الأربعة الوصول إلى الأدوار النهائية. غير أنه ما زال يتحتم على الآرسنال الفوز في اليونان، فمصيرهم ما زال بأيديهم.
بيد أن البعض يتخيل أن ناديا إنجليزيا سوف يحصد مسابقة كأس أوروبا مرة أخرى قريبا، وليس عندما اعتلى المقدمة فرق بايرن ميونيخ والعملاقان الإسبانيان ليتصدرا المشهد. سوف يظهر نجاح الأندية الإنجليزية في بطولات أوروبا عندما يتحسن الأداء عن العام الماضي وعندما توجد الفرق بين أفضل ثمانية بدوري الأبطال، أو نرى ممثلا للكرة الإنجليزية بين أفضل أربعة فرق بنصف النهائي. منذ عشر سنوات، كانت الأندية الإنجليزية طرفا دائما في المباراة النهائية، غير أن الدوري الإنجليزي الممتاز لم يعد بنفس المستوى الذي كان عليه في السابق. إلا إذا كان هناك الآن شيء ما في الدوري الممتاز يصعب من مهمة الفرق الإنجليزية في الفوز أمام فرق من دوريات أخرى، وما دعانا للحديث عن ذلك هو صعود نادي ليستر سيتي. ووفق تحليل غاريث بيل، وجو هارت، منذ أيام معدودة، فالدوري الإنجليزي يتسم بقدر كبير من القسوة للدرجة التي لا يترك فيها مجالا للاعبين لخوض غمار المغامرات الأوروبية. فمثلا، قال بيل نجم ريال مدريد في معرض تحليله للصعوبات التي تواجهها الأندية الإنجليزية في بطولات أوروبا مؤخرا: «رأيي الشخصي أن الدوري الإنجليزي صعب بدرجة كبيرة.. فكل لاعب يكافح طيلة الـ90 دقيقة، وعلى مدار 38 مباراة، ويتسبب ذلك في استهلاك الكثير من قدرات الأندية.. في إسبانيا وعندما نعلب مع أندية أقل، فقد ينتهي الشوط الأول بأربعة أهداف مقابل لا شيء ولن تكون مطالبا بجهد كبير في الشوط الثاني، ومع نهاية الموسم نشعر بنشاط كبير. بمقدورك أن تقول إن إسبانيا لديها أفضل دوري، لكن ربما الدوري الإنجليزي هو الأفضل منافسة، ففيه قد ترى فريقا من قاع الجدول يفوز على آخر من القمة في أي أسبوع».
وفى تعليقه على نفس الموضوع عقب الأداء المتواضع لفريقه مانشستر سيتي على أرضه أمام ليفربول صاحب الأداء المتبدل الأسبوع الماضي، قال حارس المرمى هارت: «بالتأكيد تحسنت فرق الدوري الممتاز بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية، فهناك الكثير من المال الذي أحسنت الفرق إنفاقه، فالكل يتسابق، وأصبحت الفرق أكثر خبرة في البحث عن الفوز وتحقيق نتائج جيدة خارج ملعبها. الدوري هنا تنافسي إلى حد كبير، وما عليك إلا محاولة التنبؤ بالنتائج كي تدرك صعوبة الأمر. فأي شخص ينجح في التنبؤ بنتيجة واحدة يوم السبت وسط كل هذا الجدول من المباريات عليه أن يراهن على تذاكر اليانصيب، ولن يكسب إلا قلة منهم».
فوز فرق القاع على فرق المقدمة أصبح مشهدا متكررا، وهو بالطبع أمر مرعب لأي دوري. في الأسبوع الماضي استطاع إستون فيلا تحقيق التعادل السلبي أمام مانشستر سيتي قبيل فترة الراحة للمباريات الدولية، وعاد فريق سندرلاند من رحلته للقاء كريستال بالاس بالنقاط الثلاث كاملة. حسنا، فكريستال بالاس ليس متربعا تماما على قمة الدوري، إلا أنه توجه إلى ملعب أنفيلد هذا الشهر ليوجه لطمة ليفربول، وعلى نفس المنوال، توجه ليفربول إلى ملعب الاتحاد وكان من الممكن أن يحقق نتيجة أعلى من 4 - 1 التي حققها هناك، حسب رأي كلا المدربين.
ليست كل دوريات أوروبا بهذا الشكل، ففي حين يوحي ما يقوله المنتقدون بأن ما يبدو لنا كأمر تتنافسي هو في الحقيقة تناقض وفشل، في الحقيقة هناك شخصية مميزة للكرة الإنجليزية يراها الجمهور، لكنها لا تجتاز الحدود ولا تعمل بنجاح في غيرها من الدول. في الحقيقة، يعتبر ليستر فريقا إنجليزيا نموذجيا، حتى ولو كان الفريق عبارة عن خليط من الجنسيات المختلفة. فهم لا يحسنون الدفاع فقط، فقد سجلوا أكبر عدد من الأهداف بفارق كبير عن الفرق الخمس التي تليهم، وهناك فرق في النصف الثاني من جدول المسابقة نفسها بعدد أهداف أقل من فرق المقدمة، إلا أنها أبلت بلاء حسنا وأدت مباريات جيدة وجاءت من الخلف للفوز على الفرق الكبرى في الكثير من المناسبات. لكن كيف لهم الفوز في أوروبا؟ لا أحد يعرف الإجابة حتى الآن. وعلى الرغم من أنهم عندما لعبوا أمام آرسنال لم يتلقوا هزيمتهم الوحيدة حتى الآن فحسب، بل استقبلت شباكهم خمسة أهداف مقابل هدفين في مباراة أقيمت على ملعبهم.
وبالنسبة للرأي الذي يقول إن طبيعة الدوري الممتاز القاسية هي السبب وراء ضعف أداء الفرق الإنجليزية في بطولة أوروبا، فقد تكون وجهة النظر تلك صحيحة لو أن قسوة منافسات الدوري الممتاز طرأت فقط في السنوات العشر الأخيرة مثلا. فالدوري الممتاز استمر يقدم أفضل عروضه على مدار الربع قرن الأخير، ولم يكن الأمر سهلا عندما كان مانشستر يونايتد، وتشيلسي وليفربول، وآرسنال يصلون لنهائيات بطولة أوروبا بانتظام خلال الفترة ما بين عامي 2005 - 2012. وكان السير أليكس فيرغسون مغرما بالشكوى من أن خصومه من الفرق الإيطالية والإسبانية وصولوا بسهولة وأن جدول مسابقة الدوري الممتاز في بلادة لم يسد معروفا لفرقه.
وبناء عليه، هل لنا أن نقر بأن جزءا من هذا الرأي صحيح؟ سوف يبدو لنا أن أداء أندية مثل كريستال بالاس، وويستهام، وساوثهامبتون، وستوك سيتي، وسوانزي، قد تحسن في المواسم الأخيرة. في حين كان الدوري الممتاز يفتخر بوجود شريحة عريضة من أندية منتصف الجدول التي ارتضت بمكانها، حيث لم تتعد طموحات تلك الأندية الحصول على نقاط تقيها شبح الهبوط، فقد تبدل الحال الآن ولم يعد هناك مسابقة دوري داخل الدوري، مسابقة للفوز باللقب وأخرى للإفلات من الهبوط. فإذا لعب ستوك أمام آرسنال، أو سافر ساوثهامبتون للقاء مانشستر سيتي، فمن الصعب تنبؤ الفائز، وهذا في حد ذاته أمر محمود لأي مسابقة دوري.
دعونا نردد هتافنا «هوب هوب» ولا نلقي بالرايات، فقد يكون هناك تفسير أبسط لإخفاقات الأندية الإنجليزية في أوروبا، دعونا نتذكر تلك الأندية الإنجليزية التي كانت مبعث فخر لإنجلترا في العصر الذهبي. فمثلا هل فرق مانشستر يونايتد، وتشيلسي، وليفربول والآرسنال الآن بنفس مستواها الذي شاهدناه في السابق، ألم يتراجع مستوى الأداء؟ اعتقد أننا كلنا نعرف الإجابة وهي أن الاستثناء الوحيد هو مانشستر سيتي الذي تطور أداؤه وخطا خطوات واسعة للأمام بعيدا عن غيره من الفرق، إلا أنه لم يشارك في بطولة أوروبا إلا منذ خمس سنوات فقط والآن يسطر لاعبوه أسماؤهم في السجل الأوروبي.
لقد أظهر مانشستر يوناتيد قوته خلال حقبة التسعينات من القرن الماضي وكان يصل لنهائي بطولة دوري الأبطال بشكل شبه متواصل، وبالفعل هم لديهم تقليد أوروبي أصيل. لكن الآن دعونا نقلب السؤال الأخير رأسا على عقب، فعلى امتداد الحقبة الماضية هل استطاعت أندية بايرن ميونيخ، وبرشلونة، وريال مدريد أن تدعم وتقوي من نفسها ومن حجمها وتزداد غنى للدرجة التي زادت معها مسابقة الدوري ببلادها قوة وعنفوان؟ الإجابة هي أنها استطاعت أن تفعل ذلك بالفعل. فبالتأكيد سوف تذهب أغلب أموال المراهنات في بطولة أوروبا هذا العام إلى تلك الفرق الثلاث.
أفضل طريق لإنجلترا للمنافسة هو العودة للأيام الخوالي عندما كانت المنافسة على لقب الدوري الممتاز مقتصرة على فريقين فقط (مانشستر يونايتد وآرسنال، أو مانشستر يونايتد وتشيلسي) يغذيان الطموحات الأوروبية، في حين يقوم الآخرون بتغذية المدفع. لكن الأفضل للإنجليز بالتأكيد أن يستمر الحال على ما هو عليه. رغم أن ذلك لا يبدو وصفة للنجاح في بطولات أوروبا، لكنك تستطيع القول إن الكرة الإنجليزية تبدو أفضل في ظل وجود ليستر منافسا على القمة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.