السعودية تدعو إلى تبني نهج متوازن وشامل في خطط التحول بـ«قطاع الطاقة»

شددت على أهمية مراعاة الظروف الخاصة لكل دولة واحتياجاتها التنموية في الجلسة الثالثة لـ«قمة العشرين»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال إلقائه كلمته في الجلسة الثالثة لقمة دول مجموعة العشرين (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال إلقائه كلمته في الجلسة الثالثة لقمة دول مجموعة العشرين (واس)
TT

السعودية تدعو إلى تبني نهج متوازن وشامل في خطط التحول بـ«قطاع الطاقة»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال إلقائه كلمته في الجلسة الثالثة لقمة دول مجموعة العشرين (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال إلقائه كلمته في الجلسة الثالثة لقمة دول مجموعة العشرين (واس)

أكدت السعودية، الثلاثاء، أن أمن الطاقة يمثل تحدياً عالمياً وعائقاً أمام التنمية والقضاء على الفقر، مشددة على أهمية مراعاة الظروف الخاصة لكل دولة، واحتياجات التنمية المختلفة عند وضع خطط التحول في قطاع الطاقة، داعية إلى تبني نهج متوازن وشامل يرتكز على ثلاثة أعمدة رئيسة هي: «أمن الطاقة، والوصول إلى طاقة ميسورة التكلفة، والاستدامة البيئية».

ونيابةً عن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ترأس الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، وفد السعودية المشارك في الجلسة الثالثة لقمة دول مجموعة العشرين بعنوان (التنمية المستدامة والتحول في مجال الطاقة).

وأكد وزير الخارجية السعودي في بداية كلمته على أهمية دور المجموعة بوصفها منتدى فعّالاً لتعزيز التنسيق والعمل الجماعي لمواجهة التحديات التي تعترض طريق التنمية المستدامة، مشيداً بجهود رئاسة البرازيل للدفع نحو تحقيق أهداف التنمية وتقليص الفجوات الاقتصادية.

وأوضح أن التحولات في الطاقة تحتاج إلى وقت واستثمارات كبيرة لضمان تحقيقها بشكل عادل وشامل، ويحافظ على استقرار الأسواق وأمن الطاقة، لافتاً إلى أن استخدام جميع مصادر الطاقة دون استثناء، بما في ذلك الهيدروكربونات وتطبيقاتها النظيفة، إلى جانب التركيز على الابتكار التكنولوجي، سيساهم في عملية إدارة الانبعاثات والتأثيرات البيئية.

وأوضح أن استثمارات السعودية في التقنيات المبتكرة مكّنتها من تحقيق واحد من أدنى معدلات كثافة الانبعاثات الصادرة من عمليات النفط والغاز على مستوى العالم، كما أنها تستثمر في زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة لإنتاج الكهرباء لتصل إلى 50 في المائة من توليد الطاقة بحلول عام 2030، بالإضافة إلى أنها تستثمر في إنتاج الهيدروجين النظيف، وتطبق إطار الاقتصاد الدائري للكربون، حيث يتم تحويل الانبعاثات إلى منتجات صناعية وتجارية ذات قيمة عالية.

وأشار إلى مبادرات السعودية بهذا الشأن ومنها مبادرتا (السعودية الخضراء)، و (الشرق الأوسط الأخضر)، مؤكداً أن نجاح نموذج المملكة لمسارات التحوّل في الطاقة مرتبط بظروفها الوطنية وخططها التنموية.

وأضاف أن تعزيز التعاون الدولي مهم لضمان أن تكون مسارات التحول في الطاقة عادلة وشاملة، وداعمة لجهود التنمية في جميع أنحاء العالم، الأمر الذي سيؤدي إلى تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة للأجيال القادمة.

وجدد الأمير فيصل بن فرحان في ختام كلمته تقدير السعودية لجهود البرازيل المتميزة خلال رئاستها دول مجموعة العشرين لهذا العام، 2024، كما عبر عن تمنيات المملكة لجنوب أفريقيا بالنجاح خلال فترة قيادتها المقبلة للمجموعة.

ضم وفد السعودية خلال الجلسة محمد الجدعان وزير المالية، وعبد المحسن الخلف نائب وزير المالية (الشربا السعودي لدول مجموعة العشرين)، والدكتور فيصل غلام سفير السعودية لدى البرازيل.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره السوري أسعد الشيباني تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري شخص يقف بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين قبيل انعقاد الاجتماع في مركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (رويترز)

تقرير إخباري الحرب والدين والذكاء الاصطناعي تختبر صمود الاقتصاد العالمي في بانكوك

يدخل صناع السياسات المالية والنقدية أسبوع اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك وسط اقتصاد عالمي تمكّن حتى الآن من امتصاص جانب كبير من صدمة الحرب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس) p-circle 00:46

إدانات عربية ودولية للاعتداء الحوثي على مطار الرياض

أثار الاعتداء الذي شنَّته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على مطار الملك خالد الدولي في الرياض موجةً من الإدانات الدولية والأممية والعربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني يستقبل الوزير الأول ويجدد الثقة فيه مساء الخميس (الرئاسة الموريتانية)

الموريتانيون يترقبون حكومة جديدة بعد تجديد الثقة في الوزير الأول

تترقب الأوساط السياسية في موريتانيا إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة، بعد أن جدد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الثقة في الوزير الأول.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا من اجتماع سابق لأعضاء الحكومة قبل تقديم استقالتها (الحكومة)

الحكومة الموريتانية تقدم استقالتها للرئيس

قدّم الوزير الأول الموريتاني استقالة حكومته إلى الرئيس وذلك بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على تسلّم الأخير تقرير لجنة التحقيق في حريقَي محطتَي الكهرباء.

الشيخ محمد (نواكشوط)

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس (الأحد)، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسقوط مقذوف مجهول في صالة المسافرين «رقم 4» بالمطار نتج عنه حريق، وذلك بعد ساعات من اعتراض وتدمير صاروخ آخر «باليستي» في محافظة الخرج، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية. كما أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني» عن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لإعتداء مساء أمس. جاء ذلك غداة هجمات إرهابية شنتها الميليشيات الحوثية على منشآت مدنية وحيوية في السعودية، أسفرت عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين إثر سقوط مقذوف في صالة المسافرين بمطار الرياض.

وأعربت دول عربية وإسلامية وغربية عن تنديدها واستنكارها للهجمات، وأدانت دول «المجموعة الرباعية» (السعودية ومصر وباكستان وتركيا) بأشد العبارات الهجمات العدائية الحوثية المستمرة، بما في ذلك «الهجمات الآثمة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض».

وشددت على التضامن الكامل مع السعودية، والدعم لجميع التدابير والخطوات المشروعة التي تتخذها لمواجهة الهجمات، ومنع تكرارها، دفاعاً عن أمن المملكة وسيادتها ووحدة أراضيها بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ودخلت عملية «فجر اليمن» يومها السابع، أمس، مع اتساع نطاق الضربات التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية بالتزامن مع العمليات البرية، وسط تقديرات بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.


فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

من جانب آخر، جدَّدت بريطانيا إدانتها لأعمال العنف التي تشنها الميليشيا الحوثية، وتستهدف الداخل اليمني والمنشآت المدنية في السعودية، مُعرِبة عن تضامنها مع المملكة والحكومة اليمنية في مواجهة هذه الاعتداءات.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولا خلاله اعتداءات الحوثيين الأخيرة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لمواجهة التوترات الحالية، والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة.

بدوره، أعرب وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني عن خالص تعازي بلاده وصادق مواساتها إلى السعودية جراء وفاة مواطنين ومقيمين في الاعتداء الإرهابي الذي شنّته الميليشيا الحوثية على مطار الرياض.

وأكد الزياني خلال اتصالٍ هاتفي بالأمير فيصل بن فرحان تضامن البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما بحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود البلدين في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وعبَّر الشيباني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، عن إدانة سوريا اعتداءات الميليشيا الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وشدَّد الوزير السوري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده والمنطقة بأسرها.