ماذا نعرف عن صواريخ «أتاكمز» الأميركية التي سمحت واشنطن لأوكرانيا باستخدامها ضد روسيا؟

TT

ماذا نعرف عن صواريخ «أتاكمز» الأميركية التي سمحت واشنطن لأوكرانيا باستخدامها ضد روسيا؟

صورة تم التقاطها في 14 ديسمبر 2021 خلال إجراء الجيش الأميركي اختبارات إطلاق نار حية لنظام الصواريخ التكتيكية للجيش «أتاكمز» (ATACMS) في ميدان الصواريخ وايت ساندز بولاية نيو مكسيكو الأميركية (أ.ف.ب)
صورة تم التقاطها في 14 ديسمبر 2021 خلال إجراء الجيش الأميركي اختبارات إطلاق نار حية لنظام الصواريخ التكتيكية للجيش «أتاكمز» (ATACMS) في ميدان الصواريخ وايت ساندز بولاية نيو مكسيكو الأميركية (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان ومصدر مطلع هذا الأسبوع، إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن سمحت لأوكرانيا باستخدام صواريخ «أتاكمز» التي تنتجها الولايات المتحدة لضرب عمق روسيا، في تغيّر كبير في سياسة واشنطن حيال الصراع بين موسكو وكييف.

وقالت المصادر إن أوكرانيا تخطط لشن أولى هجماتها بعيدة المدى في الأيام المقبلة، دون الكشف عن تفاصيل بسبب مخاوف أمنية للعمليات.

ما صواريخ «أتاكمز»؟

هناك أنواع كثيرة من أنظمة صواريخ الجيش التكتيكية (أتاكمز) بعيدة المدى التي تحمل غالباً كميات متفاوتة من القنابل العنقودية.

واستخدمت القوات الأوكرانية صواريخ «أتاكمز» طويلة المدى التي زوّدتها بها الولايات المتحدة لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حين قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن الأسلحة «أثبتت نفسها».

لماذا سمحت الولايات المتحدة باستخدامها لضرب روسيا؟

يأتي قرار السماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة لضرب عمق روسيا قبل شهرين من تولي الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، منصبه في 20 يناير (كانون الأول) كما يأتي في أعقاب مناشدات زيلينسكي على مدى أشهر للسماح للجيش الأوكراني باستخدام الأسلحة الأميركية لضرب أهداف عسكرية روسية بعيدة عن حدودها.

وقال مسؤول أميركي والمصدر المطلع على القرار، إن التغيير يأتي إلى حد بعيد رداً على نشر روسيا قوات برية من كوريا الشمالية لدعم قواتها، وهو تطور أثار قلق واشنطن وكييف.

ما مداها وقدراتها؟

لدى أوكرانيا على الأرجح صواريخ «أتاكمز» من طراز «إم 39 إيه 1 بلوك آي إيه» التي توجّه جزئياً بواسطة نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) ويتراوح مداها بين 70 و300 كيلومتر. ويمكنها حمل 300 قنبلة صغيرة. وجاء في وثائق للجيش الأميركي أن صواريخ «إم 39 إيه 1 بلوك» استُخدمت في غزو العراق ودخلت ترسانة الأسلحة الأميركية في عام 1997.

ولدى أوكرانيا على الأرجح أيضاً صواريخ «أتاكمز» من طراز «إم 57» التي تحمل رأساً حربياً واحداً شديد الانفجار، وتزن 230 كيلوغراماً ومداها يتراوح بين 70 و300 كيلومتر. واستُخدمت صواريخ «إم57» لأول مرة في عام 2004 واستُخدمت في صراعات كثيرة.

ما أوجه المقارنة بينها وبين الصواريخ الأخرى لدى أوكرانيا؟

قدمت فرنسا وبريطانيا صواريخ «سكالب» و«ستورم شادو»، لكن لم توضح أي من الحكومتين ما إذا كانت ستتبع واشنطن في السماح لأوكرانيا باستخدام هذه الصواريخ التي يبلغ مداها 250 كيلومتراً، لتوجيه ضربات على مسافات أبعد عبر الحدود.

ما تأثيرها على الحرب؟

ستتمكن أوكرانيا الآن، وبإذن من الولايات المتحدة، من ضرب أهداف في عمق روسيا، على الأرجح في أنحاء منطقة كورسك الروسية التي ما زالت قوات كييف تسيطر على مساحات شاسعة من أراضيها، وذكرت تقارير أن القوات الكورية الشمالية تتركز هناك.

وفي أغسطس (آب)، قال محللون في معهد دراسة الحرب، ومقره واشنطن، إن مئات الأهداف العسكرية الروسية المعروفة تقع في نطاق صواريخ «أتاكمز»، غير أنه من المحتمل أن بعض الأصول العسكرية نُقلت على الرغم من الصعوبات اللوجيستية إلى عمق روسيا، تحسباً لقرار الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

شهدت الساحة الخليجية الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة بشأنها

«الشرق الأوسط» (عواصم)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.