البنيان: نستهدف بناء مواطن منافس عالمياً من خلال أهم وظيفة في العالم

«منتدى مسك العالمي» يستعرض رحلة تحوّل التعليم في السعودية

وزير التعليم السعودي يوسف البنيان (وزارة التعليم)
وزير التعليم السعودي يوسف البنيان (وزارة التعليم)
TT

البنيان: نستهدف بناء مواطن منافس عالمياً من خلال أهم وظيفة في العالم

وزير التعليم السعودي يوسف البنيان (وزارة التعليم)
وزير التعليم السعودي يوسف البنيان (وزارة التعليم)

قال وزير التعليم، يوسف البنيان: «تسعى السعودية إلى أن تكون مخرجات التعليم منافسة عالمياً، وأن تُطوّر قدرات الطلاب والطالبات على أساس المعرفة والقيم والمهارات، وبناء شخصيات إيجابية ومنتجة ومتصالحة مع الذات ومتطلعة للعمل والإنتاج»، مؤكداً أن منظومة التعليم بعناصرها كافة تدأب على تحقيق هذا المستهدف.

وأوضح البنيان أن منظومة التعليم ترعى أهم وظيفة في العالم، وهي وظيفة المعلم التي تترك تأثيرها لدى الأفراد والمجتمعات، مشيراً إلى أن وزارة التعليم في السعودية ركّزت في عملها لتطوير المنظومة على تحسين المهارات المهنية للمعلمين، ورفع كفاءة المنهج، وخلق بيئة تعليمية متكاملة في المدارس، من خلال شراكات دولية لتحسين أداء كل أطراف المنظومة التعليمية.

البنيان خلال حديثه في منتدى مسك العالمي (وزارة التعليم)

واستعرض وزير التعليم السعودي خلال مشاركته في منتدى مسك العالمي، الذي انطلق (الاثنين) في العاصمة الرياض، تفاصيل عن رحلته القيادية؛ إذ انتقل من القطاع الخاص ليتولى قيادة إحدى المبادرات العامة الأكثر تحولاً في المملكة، ومن خلفية مهنية راسخة في القطاع الخاص، يشارك البنيان رؤية جديدة واستراتيجيات مبتكرة لنظام التعليم في السعودية بوصفها جزءاً من «رؤية 2030». وتناولت الجلسة نهجه في إعادة تشكيل التعليم، وتعزيز القدرة على التكيف لدى المعلمين والطلاب، وكيف تسهم منظومة التعليم في دفع السعودية نحو مشهد تعليمي ديناميكي ومستعد للمستقبل.

وعن قصة انتقاله للعمل في وزارة التعليم، أفاد البنيان بأن الرؤية الواضحة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ساهمت في استكشاف قدرات أبناء البلد ومواهبهم، مشيراً إلى أن الإدارة لا تختلف من قطاع أو صناعة إلى أخرى، لا سيما إذا تمكّن الشخص من امتلاك صفات القيادة، وأضاف: «في كل عملٍ إداري وقيادي لا بد من الاعتماد على الركائز الأساسية، وبالنسبة لي فإن سر النجاح يعتمد على منظومة القيم؛ لأنها أساس النجاح، ومن أبرز ما تعلمته، خلال عملي في شركة (سابك) لعقود، قيمة احترام الوقت، فلدى كل إنسان في يومه 24 ساعة، لكننا نختلف في قيمة الاستفادة منها ودرجة الإنتاجية فيها، وعلى كل إنسان أن يسأل نفسه في نهاية اليوم، كيف استفدت منها وماذا قدمت خلالها».

‏وحكى وزير التعليم عن قصة لقائه بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عند تسميته وزيراً للتعليم في السعودية، وحديث ولي العهد عن اعتزازه بالشباب بوصفهم أهم ثروة تملكها البلاد، وقال البنيان: «عندما دُعيت للقاء ولي العهد، قال لي الأمير محمد إن (رؤية 2030) والتحولات التي تحدث في منظومة جودة الحياة موجهة بالأساس لخدمة الشباب، وإن التعليم ضروري لتعزيز مخرجاته ورفع كفاءة الشباب لتلتقي مع تطلعات الرؤية وطموحاتها».

وأكد البنيان أن التعليم لا يرتكز على المعرفة وحدها، مستشهداً بدراسة دولية شارك فيها، خلصت إلى أن معرفة الطالب الجامعي التي يتلقاها خلال سنوات دراسته تصبح أقل مواكبة بعد تخرجه، وعلى هذا الأساس أطلقت وزارة التعليم في السعودية مركزاً وطنياً للمناهج، لجعله مكوناً من جوانب معرفية ومهارية وقيمية، لضمان بناء طالب منافس وممكّن من المهارات والقيم التي تدوم معه أكثر من الجانب المعرفي وحده.

جلسة البنيان جاءت ضمن ديوان القادة في المنتدى (وزارة التعليم)

وقال وزير التعليم السعودي: «عندما وصلت إلى قطاع التعليم، كانت منظومة البحث ضعيفة جداً ولا ترقى إلى تطلعات القيادة والمجتمع، وحاولت تحليل الضعف في مهارات البحث لدينا في مخرجات التعليم، وبدأنا تعزيز ثقافة قيمية لتعميق مهارات التواصل في بيئة التعليم ومهارات البحث عن المعلومة والعمل بشكل تشاركي، وهذا ينطبق مع روح العمل الذي أرسته (رؤية 2030) التي عزّزت من تكامل منظومة العمل الحكومي بين جميع الجهات والقطاعات لتحقيق الهدف».

وأكّد البنيان على قيمة الشفافية في تحسين بيئة العمل، وإبداء وجهة النظر الحقيقية عن أداء أفراد مجتمع العمل، مشدداً على أن يكون ذلك في إطار الاحترام وعدم بخس قيمة التقدير للزملاء؛ لأنها جسر قبول الآراء وتبادلها في جو إيجابي ومؤسسي رصين وحيوي.

وتابع البنيان أن مهمة المعلم لا تتوقف عند تقديم المعلومة وحدها، بل تتجاوز نقل المعرفة إلى المهارة والقيم، موضحاً: «بإمكاننا الحصول على المعلومات من المناهج أو الكتب، ولكن المهارات والقيم لا تنتقل إلّا من خلال التمكين؛ ولذلك نسعى إلى تعزيز فُرص تطوير المعلم لهذه المهمة الواسعة».

وأكد البنيان أن لديه طموحاً في ظل «رؤية المملكة 2030» لتحقيق النجاح في منظومة التعليم من خلال وعي المجتمع بأهمية التعليم الذي يتجاوز المناهج ونيل الشهادات، إلى صياغة الإنسان الفاعل والمنتج، وخلق شخصية متّزنة ومتصالحة مع نفسها ومجتمعها ومحيطها، وأن العمل يتم من خلال المسؤولية المشتركة بين منسوبي المنظومة التعليمية، وبقية القطاعات العامة، ومن خلال المجتمع الذي يضع التعليم أولوية.

واختتم البنيان حديثه قائلاً: «لا بدّ أن نؤمن بالقدرة على تطوير الناس، لأنه سرّ استدامة المؤسسات والاحتفاظ بنجاحها حتى بعد مغادرة الأشخاص، فهو تعزيز الثقافة الإدارية الصبورة في تمكين الأفراد وتطوير المهارات وإطلاق العنان لإبداعهم وعطائهم».



موقع حفريات مصري «استثنائي» يُعيد كتابة تاريخ البحار

واحدة من العينات المكتشفة (سلام لاب)
واحدة من العينات المكتشفة (سلام لاب)
TT

موقع حفريات مصري «استثنائي» يُعيد كتابة تاريخ البحار

واحدة من العينات المكتشفة (سلام لاب)
واحدة من العينات المكتشفة (سلام لاب)

حقق فريق دولي بقيادة «سلام لاب» بمركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، إنجازاً علمياً مهماً، من خلال اكتشاف وتوثيق موقع حفريات استثنائي في الصحراء الشرقية في مصر.

يقدم الاكتشاف الجديد أدلة علمية تسهم في فهم نشأة الأسماك الحديثة، وكيفية تعافي النظم البيئية البحرية بعد انقراض نهاية العصر الطباشيري قبل نحو 66 مليون سنة، وهو الحدث الذي أدى إلى اختفاء نحو 75 في المائة من أشكال الحياة على الأرض.

وتقدم نتائج الدراسة المنشورة في مجلة «ساينس أدفانسيز»، وصفاً دقيقاً لموقع أحفوري فريد من نوعه يتميز بحفظ استثنائي لهياكل أسماك بحرية مكتملة بدرجة استثنائية، فيما يُعرف علمياً بمواقع لاجريشتات (Lagerstätte)، وهي من أندر وأهم المواقع الأحفورية في العالم لما توفره من نافذة دقيقة على الحياة القديمة.

ووفق نتائج الدراسة، يبلغ عمر الموقع نحو 62.2 مليون سنة، أي بعد أقل من 4 ملايين سنة من انقراض الديناصورات. وقد تمكن الفريق البحثي من توثيق المئات من حفريات الأسماك المكتملة، من بينها أكثر من 20 نوعاً جديداً، ما يجعل هذا الموقع من أكثر مواقع هذه الفترة تنوعاً ودقة في التأريخ.

الباحثة سناء السيد - (سلام لاب)

وتكشف الحفريات الجديدة عن أن النظم البيئية البحرية ضمت بعد أقل من 4 ملايين سنة فقط من ذلك الانقراض الكبير مجتمعات سمكية تحمل ملامح واضحة من عالمنا البحري الحديث. كما تفتح نافذة نادرة على واحدة من أهم اللحظات في تاريخ البحار.

وتوضح سناء السيد، الباحثة بمركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، وطالبة الدكتوراه بجامعة ميشيغان، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «لم يكن لافتاً فقط عدد الأسماك الهائل التي حفظها الموقع، بل الطابع الحديث لهذا المجتمع السمكي. فبدلاً من هيمنة السلالات المرتبطة ببحار عصر الديناصورات، وجدنا مجتمعاً جديداً بدأ في التشكل بالفعل».

وتضيف في بيان الأربعاء: «تُظهر الدراسة أن معظم هذه الأسماك تنتمي إلى مجموعة البركومورفا (Percomorpha)، وهي واحدة من أكبر مجموعات الأسماك العظمية التي تعيش بيننا اليوم، وتضم العديد من الأنواع المعروفة مثل التونة والماكريل وفرس البحر، وأسماك القمر، كما يوثق الموقع أقدم سجلات هيكلية معروفة لعدد من تلك السلالات».

ويوضح الأستاذ الدكتور هشام سلام، عالم الحفريات المصري وقائد الفريق البحثي، أن أهمية هذا الاكتشاف الجديد تكمن في أنه يقدم دليلاً واضحاً على مرحلة حاسمة من تاريخ الحياة البحرية؛ إذ كانت الأدلة الأحفورية عليها محدودة».

د. هشام سلام - (سلام لاب)

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «تشير نتائجنا إلى أن مجتمعات الأسماك البحرية الحديثة بدأت تتشكل في وقت مبكر وبوتيرة أسرع مما كان يُعتقد في السابق، وضمن نطاق جغرافي لم يكن محوراً رئيسياً في هذا النقاش من قبل».

ومن جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور مات فريدمان، عالم الحفريات في جامعة ميشيغان والمؤلف المشارك في الدراسة: «على الرغم من الحفظ الاستثنائي والعدد الكبير من العينات، يغيب عن موقع الاكتشاف عدد من المجموعات المفترسة التي كانت شائعة في بحار العصر الطباشيري». ويضيف: «يعزز هذا الغياب الفرضية القائلة إن تلك السلالات القديمة قد اختفت بالفعل بفعل أزمة الانقراض الكبرى، في حين سارعت مجموعات الأسماك الحديثة إلى التوسع وشغل الأدوار البيئية التي خلفتها تلك السلالات المنقرضة».

فريق «سلام لاب» في الموقع - (سلام لاب)

وتوضح سناء السيد أن هذا الاكتشاف يقدم منظوراً بيئياً مغايراً لفهم هذا التحول؛ إذ يوثق الموقع نظاماً بحرياً مفتوحاً، على خلاف معظم مواقع تلك الحقبة التي تعكس بيئات ضحلة. وتعود طبقاته إلى فترة ترتبط بمرحلة وجيزة من ارتفاع درجات الحرارة العالمية آنذاك. ويمنح هذا التلاقي بين توقيت الموقع وطبيعة بيئته وجودة حفظ حفرياته قيمة علمية خاصة؛ إذ يتيح فهماً أدق لكيفية إعادة تشكّل النظم البيئية البحرية خلال المراحل الأولى التي أعقبت ذلك الانقراض الكبير.

تقدم الدراسة تصوراً أوضح للدور الجغرافي في نشأة تلك المجتمعات السمكية الحديثة. فالسجل الأحفوري يشير إلى غياب هذه المجتمعات قبل الانقراض، ثم ظهورها بعده مباشرة في العصر الباليوسيني، خاصة في المناطق الاستوائية.

ويُعد موقع الصحراء الشرقية مثالاً مبكراً على هذا الظهور، قبل أن تنتشر هذه المجتمعات لاحقاً إلى المناطق المعتدلة والقطبية خلال العصر الإيوسيني، أي بعد نحو 10 ملايين سنة من انقراض الديناصورات. وتشير هذه النتائج إلى أن البحار الاستوائية كانت نقطة البداية لانتشار الأسماك البحرية الحديثة.

رسم توضيحي لمجتمع الأسماك البحرية (تصميم إيان بايلاتري)

يقول سلام: «نتوقع أن يواصل هذا الموقع إعادة تشكيل فهمنا لكيفية نشأة المجتمعات السمكية البحرية الحديثة بعد واحدة من أعظم أزمات الحياة على الأرض، وأن يسهم أيضاً في الإجابة عن أسئلة تتعلق بتاريخ الحياة على كوكبنا: كيف تعافت النظم البيئية بعد الانقراضات الجماعية؟ وكيف بدأت الملامح الأولى للعالم البحري الذي نعرفه اليوم؟».


الإعلان عن قائمة المرشحين الدوليين لجائزة المصلى 2027

المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)
المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)
TT

الإعلان عن قائمة المرشحين الدوليين لجائزة المصلى 2027

المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)
المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)

نجح بينالي الفنون الإسلامية في جدة في ترسيخ مكانة مميزة في العالم، ليس فقط باعتباره أول بينالي للفنون الإسلامية في العالم، بل أيضاً الوحيد من نوعه، ويحسب للبينالي الجمع الرائد بين الفنون الإسلامية التقليدية والفن المعاصر في توليفة مميزة، وناجحة. وشهدت أقسامه المختلفة، مثل «المدار» و«المقنني» و«جائزة المصلى»، تجاوباً من الزوار، ما أدى لتحويل بعضها لمنصات تعمل على مدار العام، مثل قسم «المدار» الذي يستمر في التعاون مع متاحف مختلفة في جهود الترميم في خارج أوقات البينالي. أما «جائزة المصلى»، فقد قدمت تصميمات معاصرة، وتصورات لفكرة المسجد المتنقل، وبالفعل تنقل المصلى لأكثر من مكان، فعرض في فينيسيا، وفي الدورة الافتتاحية لبينالي بخارى.

المصلى لدى عرضه في بينالي بخارى للفن المعاصر (سارة سعد-مؤسسة بينالي الدرعية)

«جائزة المصلى» في دورتها الأولى استقطبت أفكاراً وتصميمات مبتكرة ومستدامة من حول العالم، تجسدت في بناء مبدع مستمد من الثقافة السعودية، حيث صنع البناء الحديث من بقايا النخيل، وبفكرة مستوحاة من تقاليد حياكة النسيج. وتدور فكرة المصلى عامة حول استغلال مساحة الفناء الداخلي في أماكن العبادة، وتقديم رؤى مستقبلية للمساحات المخصصة للصلاة.

واستعداداً لموعد الدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية، وعودة جائزة المصلى، أعلنت مؤسسة بينالي الدرعية عن أسماء المكاتب المعمارية الأربعة التي وصلت إلى المرحلة النهائية من جائزة المصلى 2027. وشجّعت المسابقةُ المكاتبَ المرشحة على تقديم تصوّر معماري موحّد لمصلى، وقابل للتكيّف بسهولة في موقعين مختلفين؛ الأول مفتوح، وواسع تحت مظلات صالة الحجاج الغربية في جدة، في حين يحوي الثاني مساحات صناعية متداخلة في حي جاكس بالدرعية.

وبحسب بيان المؤسسة، فقد جرى اختيار المكاتب الأربعة نظراً لقدرتها على الموازنة بين البُعد الإيماني والابتكارات المستدامة، حيث يقدم كل مكتب رؤية مختلفة حول التحديات الخاصة بتصميم مساحات الصلاة. والمكاتب المعمارية المختارة هي: مكتب الجواد بايك (المملكة المتحدة)، ومكتب العمارة المدنية (البحرين/الكويت)، ومكتب ملايين (الولايات المتحدة)، ومكتب نيوساوث (فرنسا). ويتميز كل مكتب مشارك بالتركيز على جانب مهم من العمارة المعاصرة، حيث يُعرف مكتب الجواد بايك بمنهجيته القائمة على البحث والتصميم، واستخدامه الدقيق للمواد، مع التركيز على الطبيعة التي تميز كل موقع، بينما ينطلق مكتب العمارة المدنية من قراءة تاريخية واجتماعية لمنطقة الشرق الأوسط، مع اهتمام واضح بإعادة التفكير في الدور المدني للعمارة في زمن العولمة. أما مكتب ملايين، فهو استوديو متعدد التخصصات مقره لوس أنجليس، ويعتمد على العمل البحثي المتعمق في التاريخ والجغرافيا من أجل تطوير مشاريع ذات صلة وثيقة بكل موقع وسياقه الثقافي، وبشكل يسهم في توسيع دائرة الحوار المعماري عالمياً، في حين يقدم مكتب نيوساوث، بقيادة فريق يجمع بين العمارة والأنثروبولوجيا، رؤية نقدية تتقاطع فيها قضايا التاريخ الإنساني مع أسئلة التراث المعاصر.

المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)

وتشهد الدورة الثانية من الجائزة تحدياً رئيساً يختلف عن الدورة الأولى التي تطلبت أن يكون التصميم لـ«مصلى متنقل» قابل للتفكيك، وإعادة التركيب بسهولة، وهو ما سهل عرضه في فينيسيا، وبخارى. أما الدورة الثانية فتتطلب من المكاتب المشاركة تقديم تصميم يصلح لموقعين وسياقين مختلفين، حيث سيُعرض في البداية ضمن بينالي الفنون الإسلامية في صالة الحجاج الغربية بجدة، ثم ينتقل بعد ذلك ليستقر في حي جاكس بالدرعية.

وستقوم لجنة تحكيم متخصصة -برئاسة الأمير نواف بن عبد العزيز بن عياف، وعضوية خبراء في العمارة، والاستدامة، وتاريخ العمارة الإسلامية- بتحكيم التصاميم المقدمة لاختيار المشروع الفائز.

ومن جانبه، علق الأمير نواف بن عبد العزيز بن عياف بقوله: «ما نبحث عنه في لجنة التحكيم ليس مجرد تصميم متقن، وإنما مشروع يقدّم فهماً حقيقياً لرمزية مساحات الصلاة، ويضيف منظوراً جديداً إلى الحوار العالمي حول العمارة، والفن الإسلامي المعاصر الذي حقق حضوراً وتأثيراً كبيراً على الساحة الدولية».

وتشترط الجائزة أن يراعي التصميم احتياجات الصلاة، والمصلين، ضمن مساحة لا تتجاوز 20×20 متراً، وبارتفاع أقصى يبلغ 12 متراً، وأن يكون قابلاً للتفكيك، وإعادة التركيب بشكل دائم في حي جاكس بالدرعية بعد انتهاء فترة البينالي الممتدة لأربعة أشهر.

وسيُعلن عن التصميم الفائز بجائزة المصلى في مارس (آذار) 2027، على أن يُفتتح المصلى بالتزامن مع افتتاح الدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية.


أندريا بوتشيلي للغناء مجدداً في مصر بعد غياب 16 عاماً

التينور الإيطالي الشهير بوتشيلي يغني أمام أبو الهول قبل 16 عاماً (إنستغرام)
التينور الإيطالي الشهير بوتشيلي يغني أمام أبو الهول قبل 16 عاماً (إنستغرام)
TT

أندريا بوتشيلي للغناء مجدداً في مصر بعد غياب 16 عاماً

التينور الإيطالي الشهير بوتشيلي يغني أمام أبو الهول قبل 16 عاماً (إنستغرام)
التينور الإيطالي الشهير بوتشيلي يغني أمام أبو الهول قبل 16 عاماً (إنستغرام)

يعود الفنان العالمي أندريا بوتشيلي للغناء في مصر مجدداً بعد غياب 16 عاماً، منذ آخر حفلاته التي قدمها في منطقة أهرامات الجيزة الأثرية، وكتب أندريا بوتشيلي تعليقاً على حفله الذي ستحتضنه مدينة «الفنون والثقافة»، بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة) الجمعة 5 يونيو (حزيران) الحالي، عبر حسابه الرسمي على موقع «إنستغرام»: «في عام 2010، تشرفت بالغناء في مصر، تحت سماء الليل فوق أهرامات الجيزة، وفي 5 يونيو سأعود إلى مصر في مدينة الفنون والثقافة بالقاهرة».

وأضاف بوتشيلي في منشوره: «هناك أماكن تخاطب شيئاً أعمق من العقل، أحمل بداخلي ذكرى تلك الليلة، وفرحة بدء ليلة جديدة بالموسيقى»، بينما كتبت الشركة المنظمة للحفل على حساباتها بـ«السوشيال ميديا: «استعدوا لقضاء ليلة خلابة مع (التينور) الأكثر شعبية في العالم، احتفالاً بالذكرى الـ30 لرومانزا».

بوتشيلي يحيي حفلاً في العاصمة الجديدة بمصر (الملصق الترويجي للحفل)

ويحتفل الفنان العالمي أندريا بوتشيلي، والملقب بـ«أسطورة الغناء الإيطالي»، بالذكرى الـ30 لصدور ألبومه الأيقوني «Romanza» والذي صدر أواخر تسعينات القرن الماضي، وتحول لظاهرة عالمية وبات أحد أكثر الألبومات انتشاراً في تاريخ الموسيقى العالمية، حيث يضم مزيجاً من الأوبرا والبوب.

يأتي احتفال بوتشيلي بهذه المناسبة عبر جولة فنية عالمية تحمل الاسم نفسه ويقدم خلالها باقة من أشهر أغنيات ألبوم «Romanza» التي أطربت الملايين حول العالم، إلى جانب أبرز كلاسيكياته التي رسخت مكانته كصوت عابر للأجيال واللغات.

وبدوره أكد الناقد الفني المصري أحمد السماحي، تعليقاً على عودة أندريا بوتشيلي للغناء في مصر بعد سنوات من الغياب، أن «إقامة هذا الحفل في مصر أمر يدعو للفخر والسعادة»، ووصف السماحي، بوتشيلي بأنه «موسيقي عبقري، وأن تقديمه لهذا الحفل ضمن جولته العالمية سيشكل علامة مهمة في تاريخ مصر الفني لجماهيريته الواسعة لدى أجيال عدة».

وأضاف السماحي لـ«الشرق الأوسط»: «ما يقدمه أندريا بوتشيلي من أرقى أنواع الفنون التي نتمنى أن تقدَّم في مصر بشكل بارز ويتم تسليط الضوء عليها كثيراً»، لافتاً إلى أن بوتشيلي يعلم جيداً قدر مصر وتاريخها الفني وزخمها السياحي وحضورها الثقافي، وأن وجوده إضافة مهمة لكل الأطراف».

بوتشيلي خلال تسلمه جائزة «جوي أووردز» (إنستغرام)

وعدَّ الناقد الفني حفل أندريا بوتشيلي «وسيلة ترويج سياحية مجانية لمصر»، مضيفاً: «مهما استعنَّا بأدوات ترويجية فلن توازي حضور بوتشيلي في العاصمة الجديدة، لذلك أتمنى الاحتفاء به بشكل خاص من خلال وسائل الإعلام، فحضوره يبعث رسالة إلى العالم كله أن مصر آمنة، كما أن حفله سيشجع غيره من النجوم البارزين حول العالم على تقديم حفلات من هذا النوع الراقي بمصر، خصوصاً أنه سيلفت الأنظار ويُظهر قدرتنا على التنظيم باحترافية».

وخلال حفل «جوي أووردز»، الذي تنظمه «الهيئة العامة للترفيه» بالعاصمة السعودية الرياض العام الماضي، تسلم أندريا بوتشيلي «جائزة الإنجاز مدى الحياة»، من الأمير الشاعر عبد الرحمن بن مساعد، وسط تصفيق واحتفاء لافت من الحضور، كما شارك في فقرة فنية أخرى مع «فنان العرب» محمد عبده.

إحدى حفلات بوتشيلي في مصر قبل 16 عاماً (إنستغرام)

وعقب تسلمه الجائزة قال بوتشيلي: «أنا متأثر وسعيد ومتحمس لحصولي على هذه الجائزة، ولديَّ ذكريات في هذا البلد الرائع، وقضيت هنا لحظات جميلة من الهدوء والسلام، واستقبالي بالكثير من الحفاوة... لن أنسى ذلك». ومن أشهر أعمال الفنان العالمي بوتشيلي، «وقت الوداع»، وديو «The Prayer»، الذي جمعه بالفنانة العالمية سيلين ديون، و«أعيش من أجلها»، وغير ذلك من الأغنيات.

Your Premium trial has ended