إيران تخشى تفعيل آلية لإعادة العقوبات الأممية

عراقجي رجّح استئناف المفاوضات مع الأوروبيين قريباً

عراقجي (يسار) في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الأحد (الخارجية الإيرانية)
عراقجي (يسار) في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الأحد (الخارجية الإيرانية)
TT

إيران تخشى تفعيل آلية لإعادة العقوبات الأممية

عراقجي (يسار) في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الأحد (الخارجية الإيرانية)
عراقجي (يسار) في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الأحد (الخارجية الإيرانية)

تخشى إيران تفعيل القوى الأوروبية آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية، في حال عدم التوصل إلى صفقة دبلوماسية في المحادثات المتعثرة بشأن إحياء الاتفاق النووي قبل أكتوبر (تشرين الأول) العام المقبل، وذلك وسط مخاوف من إعادة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب لاستراتيجية الضغوط القصوى.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن القوى الأوروبية أبدت رغبة في استئناف المسار الدبلوماسي عبر الوسيط العماني بهدف إحياء الاتفاق النووي.

لكن عراقجي حذّر من تفعيل آلية «سناب باك» التي سينتهي مفعولها في أكتوبر العام المقبل، مع انقضاء القرار «2231» الصادر بعد الاتفاق النووي، في يوليو (تموز) 2015. وأصبح سارياً بعد تنفيذ الاتفاق النووي في يناير (كانون الثاني) 2016.

وقال عراقجي: «إذا لم نتوصل إلى اتفاق جديد قبل أكتوبر 2025، فسنواجه وضعاً صعباً، قد تسعى الدول الأوروبية إلى تفعيل آلية (سناب باك)» التي تنص على إعادة تفعيل 6 قرارات أممية مجمدة بموجب الاتفاق النووي، ما يعني عودة العقوبات الأممية على إيران.

وأوضح عراقجي في حديث للتلفزيون الرسمي، مساء السبت، أن حكومة مسعود بزشكيان حاولت استئناف المفاوضات في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك.

وقال: «إن القوى الأوروبية والولايات المتحدة رحبت بمواصلة المفاوضات غير المباشرة عبر الوسيط العماني... وجرى التعبير عن الرغبة في بدء مسار المفاوضات مع الأوروبيين ومسار مسقط، وكنا مستعدين لبدء المفاوضات، لكن الأحداث في لبنان أدت إلى توقفها. الآن، هناك رغبة من قبل الدول الأوروبية في استئناف المفاوضات، وسنقوم بذلك قريباً».

وأضاف: «مسار مسقط متوقف الآن، وعلى الحكومة الأميركية الجديدة أن تقرر، ونحن سنتصرف بناءً على ذلك».

وتُعقّد عودة ترمب إلى منصب رئيس الولايات المتحدة في يناير المفاوضات الدبلوماسية في الملف النووي مع إيران، والتي توقفت في عهد إدارة جو بايدن التي ستنتهي ولايته بعد أشهر من المحادثات غير المباشرة. وخلال الولاية السابقة لترمب انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق المبرم في 2015 بين إيران و6 قوى عالمية، والذي كان يُقيد أنشطة إيران النووية مقابل إلغاء عقوبات دولية. ولم يتضح بعد ما إذا كان ترمب سيواصل سياسة ممارسة «أقصى درجات الضغط» على إيران عندما يتولى منصبه.

في ملعب أوروبا

وكتب عراقجي على «إكس» عقب محادثات في طهران مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الخميس: «الكرة الآن في ملعب الاتحاد الأوروبي/الترويكا الأوروبية»، في إشارة إلى الثلاثي الأوروبي، فرنسا وألمانيا وبريطانيا، الذي يمثل الغرب جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة في المحادثات النووية.

وقال عراقجي: «نحن على استعداد للتفاوض على أساس مصلحتنا الوطنية وحقوقنا التي لا يمكن التنازل عنها، لكننا غير مستعدين للتفاوض تحت الضغط والترهيب».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحافيين إن القوى الأوروبية الثلاث ستنتظر حتى معرفة نتائج زيارة غروسي قبل أن تقرر طريقة الرد على المقترح الإيراني.

غروسي ونائبه يتوسطان المتحدث باسم «الذرية الإيرانية» بهروز كمالوندي ونائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أمام منشأة «نطنز» (أرنا)

وحذّر عراقجي مرة أخرى، من أن بلاده سترد على أي قرار قد يصدر من مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعياً إلى مسار «تعاوني وليس صدامياً» بين طهران والوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وقال: «إذا جرى التوجه نحو التصادم، وصدور قرارات ضدنا سنرد بالمثل، لكن إذا كان المسار مسار تعاون، فسنواصل التعاون».

وتوقف عراقجي مطولاً عن زيارة مدير الوكالة الدولية، رافائيل غروسي نهاية الأسبوع الماضي. وقال: «تعامُلنا مع الوكالة هو تعامل في المجال الفني فقط، ولا يحق لها التدخل في القضايا السياسية».

ونقل عراقجي عن غروسي قوله إن زيارته إلى طهران «زيارة فنية، في إطار المسؤوليات الملقاة على عاتقه، بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، وكذلك الاتفاق النووي».

وعقّب عراقجي قائلاً: «الوكالة الدولية تتحرك ضمن إطار معاهدة حظر الانتشار النووي، ونحن سنتعاون معها بشكل كامل بصفتها دولة ملتزمة بمعاهدة حظر الانتشار»، أما فيما يتعلق بالاتفاق النووي «فقد توقف التزامنا به منذ فترة طويلة، بسبب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وعودة العقوبات، وفشل الدول الأوروبية في إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق».

وبعد أشهر من الانتظار، تمكّن غروسي من زيارة إيران؛ حيث أجرى الخميس محادثات مع عراقجي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس المنظمة الذرية الإيرانية محمد إسلامي.

وقام بزيارة تفقدية إلى منشأتي «نطنز»، و«فوردو» الرئيستين في تخصيب اليورانيوم الإيراني، قبل مغادرة إيران الجمعة.

جلسة برلمانية

والأحد، أطلع رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، نواب البرلمان، على نتائج زيارة غروسي.

وقال إسلامي في اجتماع مع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إن زيارة غروسي للمنشأتي نطنز وفوردو جرت وفقاً للبروتوكولات الداخلية.

وقال رئيس اللجنة، النائب إبراهيم عزيزي، إن «أغلبية الأعضاء اللجنة أعربوا عن انتقادهم للسماح لغروسي بزيارة المراكز النووية في البلاد، وشددوا على ضرورة تعزيز الردع. وأكدوا على وجوب إيقاف جميع التنازلات التي تتجاوز إطار اتفاقية الضمانات. كما رأى البعض ضرورة تغيير العقيدة النووية للبلاد».

وعشية زيارته إلى طهران، حذر غروسي من أن «هوامش المناورة بدأت تتقلص» بشأن برنامج إيران النووي.

وقال «السيد غروسي تصريحاتكم التي أشرتم فيها إلى احتمال عودة ترمب إلى البيت الأبيض تعكس تأثركم بالتحليلات... لا مكان لما يسمى الخوف من ترمب في إيران».

ووجه النائب محمد سراج إنذاراً للحكومة، قائلاً: «لا تضعوا التفاوض مع أميركا على جدول الأعمال». وخاطب الرئيس مسعود بزشيكان: «مستشاروكم وصفوا رئيس أميركا السابق بالقاتل والمجنون، وكانوا يعتبرونه شخصاً غير متزن. واليوم يرون في ترمب فرصة لا يجب تفويتها، ويعتبرونه تاجراً يفهم لغة الربح والخسارة، ويرون إمكانية التفاوض معه».

على خلافه، قال النائب أحمد فاطمي: «نحن في منعطف تاريخي حساس. نحن أمة المقاومة، ولا نخشى النضال ولا التفاوض. نحن أمة الحوار، ولن نحول التفاوض إلى محرمات».

شائعات

وفي سياق متصل، نفى عراقجي اللقاء المزعوم بين السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، وإيلون ماسك، بعدما نفت الخارجية الإيرانية ذلك، بعد تأخير 48 ساعة.

وبرّر عراقجي التأخير باختلاف الوقت بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن «الخبر مجرد شائعة أطلقتها وسائل الإعلام الأميركية». وأوضح أنه لم يعدّ الخبر جدياً في البداية، وكانوا في انتظار التواصل مع زملائهم في نيويورك للتأكد من صحته. وذكر أن أي اجتماع من هذا النوع لا يجري دون التنسيق مع طهران، مؤكداً أن السفارات لا تملك صلاحية القيام بذلك دون إذن.

وأضاف أنه طلب من البعثة الإيرانية التحقيق في الأمر ونفيه إذا لزم، ورأى زملاؤه هناك أن «الخبر لا يستحق الرد»، ما جعل بيان الرد «غامضاً، وزاد من الشكوك». وقال عراقجي: «مع انتشار الشائعة صباح السبت، كان من الضروري إصدار بيان أكثر وضوحاً بنفي قاطع».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، يوم الخميس، أن ماسك التقى السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة لبحث كيفية نزع فتيل التوتر بين طهران وواشنطن. ونقلت الصحيفة عن مسؤوليْن إيرانيين، رفضا الكشف عن هويتيهما لأنهما غير مصرح لهما بالحديث في هذا الشأن لوسائل الإعلام، القول إن الاجتماع الذي كان سريّاً، واستمر لمدة ساعة، كان «إيجابياً»، وأسفر عن «أنباء طيبة».

وقال عراقجي: «هذه قصة ملفقة من وسائل الإعلام الأميركية، ويمكن التكهن بالدوافع وراء ذلك».

وهيمنت صورة إيلون ماسك على الصفحات الأولى للصحافة الإيرانية على مدى يومي السبت والأحد.

وتنفّست الصحف المحافظة الصعداء، بعد نفي طهران حدوث اللقاء. وكان شعار منصة «إكس» قد تصدّر الصحف الإصلاحية المؤيدة للتوصل إلى اتفاق نووي، وخفض التوترات مع الغرب.

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن النقاش شمل مجموعة من الموضوعات، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، ودعمه للجماعات المسلحة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وآفاق تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

زيارات بيروت ودمشق

وأشار عراقجي في جزء من تصريحاته إلى زياراته والمسؤولين الإيرانيين إلى بيروت ودمشق مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل. وأوضح: «كان من الضروري أن نحضر ميدانياً، ونطمئن أصدقاءنا في جبهة المقاومة و(حزب الله) بأن إيران لا تزال تدعمهم».

وقال إن «حزب الله» تعرض لضربات قاسية وخسائر مؤلمة، بدءاً من هجمات «البيجر» وصولاً إلى قادة الحزب، على رأسهم حسن نصر الله.

ولفت عراقجي إلى أن زيارته، إضافة إلى زيارة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وعلي لاريجاني، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، ومستشار المرشد الإيراني، ساهمت «في استعادة تلك القوات عافيتها».

ولفت عراقجي إلى نقطتين حول أسباب الزيارات: أولاً طمأنة دول المنطقة بأن «(المقاومة) ما زالت ثابتة وقوية في مكانها، والتصدي للدعاية التي كان ينشرها الكيان الصهيوني والأميركيون وآخرون بأن (المقاومة) قد انهارت، وأن (حزب الله) قد انتهى وما إلى ذلك». ثانياً: «التحذير من تهديد الكيان الصهيوني؛ حيث إن أهدافه لا تقتصر على غزة ولبنان فقط، بل أهداف أوسع... وهو سيناريو ينبئ بمخططات الكيان لإشعال المنطقة بأكملها وإدخالها في حرب».

وأفاد عراقجي بأن «التحرك الدبلوماسي الإقليمي، إضافة إلى الاستعداد القتالي لقواتنا المسلحة للرد على أي تحرك، وأيضاً استعداد الحكومة لتوفير الظروف الملائمة لدعم المقاومة، وقبل كل شيء، جاهزية المقاومة ميدانياً، كل هذه العوامل أسهمت في إيجاد حالة من السيطرة على الوضع».

وأضاف: «بعد أن شن الكيان الصهيوني هجوماً جديداً على إيران، شهدنا بلا استثناء إدانة من المنطقة».


مقالات ذات صلة

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو: إيران تجدد برنامجها النووي وتريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في فيديو دعائي تم بثُّه مساء أمس (السبت)، إن إيران تجدِّد برنامجها النووي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية طائرتان أميركيتان من طراز «إيه-10» تحلقان في دورية نهارية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)

جولة ضربات مرتقبة… هل تنهي حرب إيران؟

تبدو الولايات المتحدة بصدد الاستعداد لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران، لكن من غير المرجح أن يتمكن أي من الطرفين من حسم هذا النزاع المدمر عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)

تحذير استخباراتي أميركي: مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين بلغت مراحل متقدمة

رفعت الولايات المتحدة مستوى التأهب لدى موظفيها في أنحاء الشرق الأوسط، وبدأت تقليص أعداد العاملين في سفارات، وقنصليات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ) p-circle

برلين: فرنسا وبريطانيا وألمانيا مستعدة للتفاوض مع إيران

قال وزير خارجية ألمانيا إن برلين وباريس ولندن مستعدة للتفاوض مع إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي. ودعا إلى دعم السعودية واليمن في الدفاع عن نفسيهما.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

إيران تدرس اتفاقاً جديداً قدَّمه الوسطاء القَطَريون لإنهاء الحرب

أشخاص يقودون سياراتهم بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني في أحد شوارع طهران (رويترز)
أشخاص يقودون سياراتهم بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

إيران تدرس اتفاقاً جديداً قدَّمه الوسطاء القَطَريون لإنهاء الحرب

أشخاص يقودون سياراتهم بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني في أحد شوارع طهران (رويترز)
أشخاص يقودون سياراتهم بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني في أحد شوارع طهران (رويترز)

​قال مسؤول مطلع على المفاوضات لـ«رويترز» اليوم (الأربعاء) إن الوسطاء القطريين قدَّموا لإيران يوم الأحد مسودة اتفاق جديد لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على البلاد، وإن طهران تدرسها، ومن المتوقع أن ترسل رداً عليها بحلول نهاية الأسبوع.

وأضاف المسؤول أنه كانت هناك مخاوف قبل الاجتماع في طهران، يوم الأحد، من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قد يستأنف الهجمات على إيران هذا الأسبوع. وتوجد مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

ميدان في طهران تُعلَّق فيه لافتة دعائية تتوعد القوات الأميركية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدَّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي، على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثَّت وزارة الخارجية القطرية إيران على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.

وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدِّرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطِّل بشدَّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.


زعيم اليسار الإسرائيلي يدعو إلى تعاون المعارضة مع الأحزاب العربية للإطاحة بنتنياهو

زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان يصل للإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في روش هاعين أمس (د.ب.أ)
زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان يصل للإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في روش هاعين أمس (د.ب.أ)
TT

زعيم اليسار الإسرائيلي يدعو إلى تعاون المعارضة مع الأحزاب العربية للإطاحة بنتنياهو

زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان يصل للإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في روش هاعين أمس (د.ب.أ)
زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان يصل للإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في روش هاعين أمس (د.ب.أ)

دعا زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان، اليوم (الأربعاء)، حلفاءه في المعارضة إلى التعاون مع الأحزاب العربية للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إذ تُظهر النتائج الجزئية الحاجة إلى دعمهم لتشكيل ائتلاف حكومي.

وقال غولان، في منشور على منصة «إكس»: «يجب ألا نقبل بعد الآن بالتقسيم العنصري الذي يمارسه نتنياهو بين الأصوات اليهودية والأصوات العربية». وأضاف: «تقع على عاتقنا مسؤولية، ولدينا فرصة لتشكيل حكومة تغيير بالشراكة مع المواطنين العرب في إسرائيل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه بعد فرز نحو 48.4 في المائة من الأصوات تشير التقديرات إلى حصول معسكر نتنياهو على 55 مقعداً، ومعسكر آيزنكوت على 50 مقعداً، في حين تحصل الأحزاب العربية على 15 مقعداً. وهذه النتائج مرشحة للتغير مع استمرار عملية فرز الأصوات، وبذلك يظل كل من الجانبين دون عتبة 61 مقعداً اللازمة لتحقيق الأغلبية في الكنيست المؤلّف من 120 مقعداً. ولم يعلن أي من نتنياهو أو آيزنكوت فوزه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


تقدم ائتلاف نتنياهو بعد فرز 50 % من الأصوات

أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز)
أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز)
TT

تقدم ائتلاف نتنياهو بعد فرز 50 % من الأصوات

أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز)
أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز)

أظهرت استطلاعات رأي، لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، تقارباً شديداً بين ائتلافيْ نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت، ولم يتمكن أي منهما من الاقتراب من عتبة الغالبية البرلمانية.

يتقدّم ائتلاف بنيامين نتنياهو على كتلة المعارضة، بعد فرز نصف الأصوات، وفق بيانات نشرتها لجنة الانتخابات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، غداة انتخابات تشريعية يخوض فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته معركة بقائه السياسي.

وبعد فرز 50.1 في المائة من الأصوات، أظهرت النتائج حصول حزب «الليكود» اليميني، بزعامة نتنياهو، والأحزاب الحليفة له، على 56 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، مقابل 49 لكتلة المعارضة، و15 للأحزاب العربية. وقد تتغيّر هذه النتائج الجزئية بشكل كبير، إذ أظهرت استطلاعات عدة لآراء الناخبين، لدى خروجهم من مراكز الاقتراع، تقارباً شديداً بين المعسكرين، دون أن يحقق أيّ منهما غالبية برلمانية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن دعمه ساعد «كثيراً» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات التي أُجريت في اليوم السابق، ولا يزال فرز أصوات المقترعين فيها مستمراً.

وأضاف ترمب، في تصريح لوسائل الإعلام في الطائرة الرئاسية، عن نتنياهو: «أعتقد أن التأييد عندما أُعلِن ساعده كثيراً»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».