الرياض تحتضن مؤتمراً علمياً لتشكيل مستقبل التصميم العمراني المستدام

انطلق الأحد ويستمر ليومين من النقاشات المتخصصة

يستعرض المؤتمر تجارب لحلول الاستدامة في التصميم (هيئة العمارة)
يستعرض المؤتمر تجارب لحلول الاستدامة في التصميم (هيئة العمارة)
TT

الرياض تحتضن مؤتمراً علمياً لتشكيل مستقبل التصميم العمراني المستدام

يستعرض المؤتمر تجارب لحلول الاستدامة في التصميم (هيئة العمارة)
يستعرض المؤتمر تجارب لحلول الاستدامة في التصميم (هيئة العمارة)

استعرض اليوم الأول من مؤتمر «الاستدامة في التصميم»، الذي احتضنت الرياض نسخته الأولى، فرص تعزيز الاستدامة من خلال المبادرات العالمية والمحلية في التصميم العمراني، وتأثير مشروعات وأفكار التصميم على الحياة، وسلّط المؤتمر الذي انطلق، الأحد، وشارك فيه خبراء من دول مختلفة، الضوء على بعض التجارب المحلية التي حقّقت معايير نوعية ومبتكرة في التصميم المستدام والحلول الخضراء لتشكيل مستقبل واعد في قطاع العمارة والتصميم.

وانطلقت، الأحد، جلسات اليوم الأول من مؤتمر «الاستدامة في التصميم» الذي تنظمه هيئة فنون العمارة والتصميم في نسخته الأولى، على مدى يومين، لتقديم تجربة فريدة من نوعها، وفرصة لاستكشاف أحدث الابتكارات والممارسات في عالم التصميم المستدام من خلال جلسات المؤتمر وضيوفه.

ضيوف حفل افتتاح المؤتمر في الرياض (هيئة العمارة)

وغطّى المؤتمر مواضيع متنوعة تشمل حلول التصميم للبيئة المبنية المستدامة، واستعراض أحدث التقنيات والممارسات لخلق مساحات مستدامة وصديقة للبيئة، وتأثير التصميم على الحياة المستدامة، وكيف يمكن للتصميم أن يعزّز سلوكيات أكثر استدامة في حياتنا اليومية، وتتواصل جلسات المؤتمر في يومه الثاني والأخير، الاثنين، لمناقشة موضوع «تعزيز التعليم نحو مستقبل مستدام»، الذي سيعرض كيفية دمج الاستدامة في المناهج التعليمية وتطوير جيل من المصمّمين الملتزمين بالمستقبل الأخضر، كما سيُشارك الحضور في مساحة تفاعلية لمختبر الاستدامة لاكتشاف أجندة الاستدامة، ممّا سيسمح لهم بتبادل الرؤى والأفكار.

جلسات علمية وتجارب نوعية بمشاركة خبراء محليين ودوليين (هيئة العمارة)

مسجد قباء نموذجاً لمشاريع الاستدامة

قدم المهندس طه أنديجاني تجربة سعودية ناجحة، من خلال مشروع خادم الحرمين الشريفين لعمارة وتوسعة مسجد قباء، وتطوير المنطقة المحيطة به، وما حقّقه من مستوى عالٍ من الاستدامة من خلال مجموعة من المبادئ والممارسات التي ركّزت على الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية. وسلّط أنديجاني الضوء، خلال مشاركته في المؤتمر، على جوانب من مفهوم الاستدامة التي تحقّقت في المشروع، ومن ذلك الاستدامة البيئية من خلال الكفاءة في استهلاك الطاقة، والاعتماد على الطاقة المتجددة، واعتماد أنظمة لترشيد استهلاك المياه، بالإضافة إلى الاستدامة الاقتصادية من خلال توفير فرص العمل، وتحفيز الاقتصاد المحلي.

يستمر المؤتمر ليومين من النقاشات في قطاع العمارة والتصميم (هيئة العمارة)

وأشار أنديجاني إلى أن المشروع لم يتوقف عند ذلك، بل حقّق استدامة اجتماعية وثقافية من خلال التواصل مع المجتمع المحلي، وإشراك السكان في تطوير المشروع لتلبية احتياجاتهم، بالإضافة إلى إثراء التجربة الثقافية والدينية، وعن الاستدامة التاريخية والمعمارية، قال أنديجاني إن المشروع نجح في الحفاظ على التراث العمراني، وفي إجراء دراسات أثرية ووثائقية تحفظ المعلومات حول المواقع التاريخية، مما يضمن توثيقها للأجيال القادمة ويعزّز من فهم الإرث الثقافي للمنطقة، فضلاً عن توظيف مثمرٍ للتكنولوجيا الذكية والاستدامة الرقمية واستخدام تقنيات إنترنت الأشياء للتحكم في وظائف المكان، وتوفير تطبيقات توجيه رقمية تمكّن الزوار من التعرف على المعالم وأوقات الصلاة وتنظيم حركة الزوار، ممّا يسهم في تقديم تجربة مريحة وسلسة تقلّل من الزحام والتأثير البيئي.

الدكتورة سمية السليمان رئيسة هيئة فنون العمارة خلال الافتتاح (هيئة العمارة)

ويهدف المؤتمر إلى تحقيق استراتيجية هيئة فنون العمارة والتصميم، في الريادة والاستدامة في البيئة العمرانية والإبداعية على الصعيد الإقليمي، وتسليط الضوء على دور التصميم بوصفه أداة محورية في تحقيق الاستدامة ورفع الوعي بمفاهيمها، بجانب ربط أصحاب المصلحة في منظومة العمارة والتصميم لتسهيل التعاون بين القطاعات في مجال الاستدامة، ورفع الوعي حول دور التصميم في تحقيق أجندة الاستدامة، بالإضافة إلى ترسيخ مبادئ التصميم المستدام في المؤسسات التعليمية، خصوصاً في التخصصات العمرانية والتصميم، والتركيز على الدور المحوري الذي يلعبه التصميم في تعزيز أجندة الاستدامة على المستويين المحلي والدولي.

وبيّنت الهيئة أن المؤتمر يستهدف المجتمع الأكاديمي والباحثين الذين يسعون إلى تطبيق مبادئ الاستدامة من خلال التصميم، بالإضافة إلى الممارسين في مجالي العمارة والتصميم الذين يطمحون إلى دمج مفاهيم الاستدامة وتحقيق أهدافها عبر ممارساتهم المهنية، كما يستهدف المؤتمر أيضاً الطلاب الجامعيين وطلاب الدراسات العليا في تخصّصات القطاع الذين يتطلعون إلى التعرُّف على تطبيقات الاستدامة في مجالاتهم.


مقالات ذات صلة

بنغازي لتجاوز «عقدة» الإرهاب باستضافة مؤتمر برلماني آسيوي - أفريقي

شمال افريقيا أحد الوفود البرلمانية الأفريقية لدى وصوله إلى بنغازي للمشاركة في المؤتمر البرلماني السبت (الناطق باسم مجلس النواب)

بنغازي لتجاوز «عقدة» الإرهاب باستضافة مؤتمر برلماني آسيوي - أفريقي

تستعد مدينة بنغازي، الواقعة في شرق ليبيا، لاستضافة أعمال مؤتمر يضم وفوداً برلمانية، من عدد من الدول الأفريقية والآسيوية.

خالد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية يحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية (رويترز)

مؤتمر في فرنسا يحشد دعماً دولياً للدفاع عن حل الدولتين

تجتمع منظمات مجتمع مدني إسرائيلية وفلسطينية في فرنسا، الجمعة، لحث المجتمع الدولي على عدم التخلي عن حل الدولتين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا Brazilian President Luiz Inacio Lula da Silva (Photo by Evaristo Sa / AFP) p-circle

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ) p-circle

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان حرية الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

«مؤتمر برلين»... تعهدات بمساعدات للسودان وآمال في دعم جهود السلام

تزامناً مع دخول حرب السودان عامها الرابع استضافت العاصمة الألمانية برلين الأربعاء مؤتمراً يهدف لدعم جهود السلام وحشد تعهدات بتقديم مساعدات للشعب السوداني

«الشرق الأوسط» (برلين)

المتحف المصري الكبير يستضيف «غالا دي دانزا» في ذكرى افتتاحه

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)
TT

المتحف المصري الكبير يستضيف «غالا دي دانزا» في ذكرى افتتاحه

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)

يستضيف المتحف المصري الكبير في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مهرجان «غالا دي دانزا» للمرة الأولى، الذي من المقرر أن يُشارك فيه عدد كبير من الفنانين. وذلك في ذكرى مرور عام على افتتاحه الرسمي.

ويجمع المهرجان بين فنون الرقص، والموسيقى، والأزياء، والفنون الأدائية داخل قاعات المتحف القريبة من أهرامات الجيزة، وتمثل إقامة المهرجان في المتحف أولى محطات الجولة الإقليمية للعرض في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والنسخة التاسعة منه عالمياً.

وقال الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد في المتحف للإعلان عن تفاصيل العرض العالمي: «نحن فخورون للغاية بأن هذا التعاون لن يقتصر على استضافة فنانين عالميين مرموقين في مصر فحسب، بل سيُتيح أيضاً فرصاً للمواهب المحلية الشابة للمشاركة والتعلُّم والأداء جنباً إلى جنب مع نخبة من أبرز فناني العالم».

المهرجان سيضم عدداً كبيراً من الفنانين (إدارة المهرجان)

وأكّد غنيم «أن المتاحف لم تعد مجرد أماكن لعرض القطع الأثرية، بل أصبح لديها دور مجتمعي تؤديه، كما تستهدف مثل هذه الشراكات إبراز القوة الناعمة لمصر، في وقت تواصل فيه الدولة تعزيز مكانتها بوصفها وجهة ثقافية وسياحية عالمية».

وكانت مصر قد لفتت أنظار العالم، في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بافتتاح «المتحف المصري الكبير»، الذي حظي بإشادات عربية ودولية، وشهد حضور ممثلين ووفود من 79 دولة، بينهم ملوك ورؤساء وقادة 39 دولة، ويضمُّ المتحف وفق مسؤولين مصريين، نحو 100 ألف قطعة أثرية، أبرزها مقتنيات الملك «توت عنخ آمون».

ووفق كريستينا ليون، المؤسسة والمديرة الفنية للمهرجان، فمن المتوقع أن يجذب الحدث أكثر من 1500 شخص من الضيوف وكبار الشخصيات، إلى جانب زوار محليين وجمهور دولي، كما تأمل ليون في أن تصبح القاهرة محطة دائمة للعرض، وأن يتطوَّر التعاون مع المتحف إلى شراكة طويلة الأمد تتجاوز فعالية العام الحالي.

ومن المتوقع أن تُحيي الفنانة العالمية شاكيرا حفلاً غنائياً ضخماً يوم 28 نوفمبر المقبل في منطقة أهرامات الجيزة، وذلك بعد تأجيل الحفل الذي كان من المقرر أن يُقام يوم 7 أبريل (نيسان) الماضي.

ويضمُّ مهرجان «غالا دي دانزا» فريقاً متعدد الجنسيات مكوناً من أكثر من 150 فناناً، يتقدَّمهم نجما فرقة الباليه الملكية سيزار كوراليس وفرانشيسكا هايوارد، إلى جانب ماريا خوريفا من مسرح مارينسكي، ومادلين وو من باليه سان فرانسيسكو، وشال واغمان من باليه أوبرا باريس، وفنانين معاصرين بارزين، من بينهم فرقة رامبيرت البريطانية، واستوديو ماجيك لاب الفرنسي للعروض التفاعلية، وسوسن البهيتي أول مغنية أوبرا سعودية.

الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير أكد ترحيبه بمهرجان «غالا دي دانزا» (إدارة المهرجان)

وفي حين تتولى كريستينا ليون مسؤولية اختيار 50 موهبة مصرية للمشاركة في هذا الحدث من أصل 300 مشارك، فإن أحمد يحيى، الراقص الأول في فرقة باليه أوبرا القاهرة، ونائب مدير الفرقة، وصاحب إحدى مدارس تعليم الباليه، سيتولى تدريب المواهب على أداء جزء من العرض الكلاسيكي العالمي «بحيرة البجع».

وأضاف يحيى، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن مدرسة الباليه المصرية تُعد من أعرق مدارس الباليه في المنطقة، وتشهد توسعاً لافتاً من حيث عدد المقبلين عليها، وزيادة الأماكن التي تستضيف عروضها على غرار المتحف الكبير، وأوبرا العاصمة الجديدة، بالإضافة إلى حجم الإقبال الكبير عليها في أوبرا القاهرة.

وعلى الرغم من أن المتحف الكبير قد سبق له استضافة حفلات غنائية وموسيقية عدَّة، فإن مهرجان «غالا دي دانزا» سيكون أول عرض مخصص لفنون الرقص.

وتأسس مهرجان «غالا دي دانزا» عام 2013 على يد مديرته الفنية كريستينا ليون، في مدينة «لوس كابوس» بالمكسيك، وانطلق برؤية تعتمد على تحرير الرَّقص من المسارح المغلقة والتقليدية لآفاق أكثر رحابة، والجمع بين فنانين وعارضين محترفين جنباً إلى جنب مع مواهب صاعدة.

مطربة الأوبرا السعودية سوسن البهيتي (الشرق الأوسط)

ومن المقرر أن تشارك في الحدث أيضاً، سوسن البهيتي، أول مطربة أوبرا سعودية، وتقول في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «يُثبت فن الأوبرا القديم والعريق دائماً تجديده ومواكبته لكل العصور، خصوصاً في هذا الحدث الذي يستضيفه المتحف المصري الكبير، ويضم جميع أنواع الفنون»، مضيفة: «للأوبرا جمالها في التعبير بالصوت أو الموسيقى أو الشكل»، لافتة إلى أن مِن «أهم الأشياء التي جذبتها لأن تكون فنانة أوبرا، هذا الجمال والفن».


لون الطماطم يطغى على يوم السيدات في سباق أسكوت

أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)
أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)
TT

لون الطماطم يطغى على يوم السيدات في سباق أسكوت

أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)
أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)

في اليوم الثالث من سباق أسكوت، المعروف بـ«يوم السيدات»، تتنافس زائرات مضمار السباق في مقاطعة بيركشير على اختيار القبعات المزينة والمزخرفة والغريبة في تصاميمها، وكلما كان التصميم أكثر لفتاً للأنظار، ازدادت فرص صاحبته في جذب عدسات المصورين.

ووفقاً لمقال نشرته مجلة «هالو» البريطانية، تتبارى السيدات في هذا اليوم لتجسيد صورة إليزا دوليتل، بطلة فيلم «سيدتي الجميلة». ففي الفيلم، تظهر النجمة أودري هيبورن بإطلالة لافتة بالأبيض والأسود، معتمرة قبعة فخمة تزينها الريش والورود والدانتيل. وفي «يوم السيدات»، تحاول كل واحدة من الحاضرات تقمّص شخصية إليزا دوليتل بطريقتها الخاصة؛ فبعضهن ينجحن إلى حد ما، لكن صورة أودري هيبورن بزيّها وقبعتها تبقى، في الغالب، النموذج الأبرز للأناقة الإنجليزية في سباق أسكوت.

ألوان زاهية وقبعات مزركشة (إ.ب.أ)

يوم السيدات

في اليوم الثالث يُقام حدثان من أبرز فعاليات أسكوت: «كأس الذهب»، أقدم سباقات أسكوت، و«يوم السيدات».

تاريخياً يعود أصل هذا المصطلح إلى عام 1823، عندما وصف شاعر مجهول يوم الخميس في أسكوت بأنه «يوم السيدات... حيث تبدو النساء، كالملائكة، في غاية الجمال والروعة».

وتشير صحيفة «ذا صن» إلى أن العادة جرت في السابق على منح النساء تذاكر مجانية أو مخفضة في «يوم السيدات»، في حين كانت هذه الامتيازات مقصورة على الرجال في الأيام الأخرى. ورغم أن نظام التذاكر القائم على النوع الاجتماعي لم يعد معمولاً به، فإن «يوم السيدات» في عدد من سباقات الخيل بالمملكة المتحدة لا يزال يُعد مرادفاً لمسابقات الأناقة والموضة. ففي مضمار كيلسو، على سبيل المثال، تُمنح جوائز لفئات مثل «أكثر السيدات أناقة»، و«أكثر زوجين أناقة»، و«أفضل قبعة». أما في أسكوت، فالوضع مختلف؛ إذ إنه رغم شيوع استخدام مصطلح «يوم السيدات»، وبقاء المناسبة الحدث الأبرز على صعيد الموضة خلال أسبوع السباقات، فإن إدارة أسكوت لا تعتمد هذه التسمية رسمياً.

الورود الحمراء تتألق (إ.ب.أ)

ويعكس الموقع الإلكتروني لسباق «رويال أسكوت» السمعة التي يحظى بها هذا اليوم بوصفه مناسبة للاحتفاء بالأناقة، إذ يصف «يوم السيدات»، وهو اليوم الثالث من السباق، بأنه «يوم نابض بالحياة، احتفالي وعريق في تقاليده، ويشكّل مناسبة للظهور والتألق»، مضيفاً أنه «حدث استثنائي تتصدر فيه الأزياء الراقية وقبعات السيدات المشهد».

كيت اختارت اللون الأصفر لإطلالتها (رويترز)

العائلة المالكة في سباق أسكوت

وكانت الملكة إليزابيث من الحضور الدائمين للسباق، خاصة لما عرف عنها من حب الخيل والسباقات المختلفة، ويظهر أعضاء العائلة بشكل دائم في أيام السباق، وهذا العام ظهر أمير وأميرة ويلز بإطلالة أنيقة على مضمار سباق رويال أسكوت في اليوم الثاني، برفقة الملك والملكة.

وبينما انصبّ الاهتمام على إطلالة كيت الجريئة بفستان أصفر زاهٍ وقبعة كبيرة متناسقة، كاد تفصيلٌ مهم في زي الأمير ويليام يمرّ مرور الكرام. بدا أمير ويلز أنيقاً في بدلة من 3 قطع وقبعة سوداء عالية يوم الأربعاء، ملتزماً تماماً بقواعد اللباس الرسمية لسباق رويال أسكوت. وبينما كان يلوّح للحضور لدى وصوله في عربة تجرها الخيول، كان يضع زهرة نرجس صفراء مثبتة على طية سترته. لم تكن هذه الزهرة الزاهية متناسقة مع لون زي زوجته فحسب، بل كانت أيضاً بمثابة تحية رقيقة ودعم لويلز. ويُعتبر النرجس الزهرة الوطنية لويلز.

لون الطماطم

وأضفى دليل الأزياء الرسمي لهذا العام، الذي أشرف عليه المدير الإبداعي دانيال فليتشر، لمسةً جديدةً على أزياء يوم السباق، مُبرزاً لون «الطماطم الزاهية» بوصفه لوناً مميزاً لهذا الموسم؛ لذا ظهرت السيدات بأزياء استوحت درجات الأحمر النابضة بالحياة. وبينما بقيَت قواعد اللباس الصارمة الشهيرة للحدث دون تغيير، يشجع الدليل الضيوف على التعبير عن شخصياتهم ضمن القواعد، من خلال تجربة الألوان والأنماط والإكسسوارات اللافتة، مع الحفاظ على تقاليد أسكوت في عالم الأزياء.


المركز الفرنسي يُطلق «ليلة الأفكار» في لبنان بعنوان «دروب وخيال»

تجري فعاليات «ليلة الأفكار» بين مدينتي بيروت وطرابلس (المركز الثقافي الفرنسي)
تجري فعاليات «ليلة الأفكار» بين مدينتي بيروت وطرابلس (المركز الثقافي الفرنسي)
TT

المركز الفرنسي يُطلق «ليلة الأفكار» في لبنان بعنوان «دروب وخيال»

تجري فعاليات «ليلة الأفكار» بين مدينتي بيروت وطرابلس (المركز الثقافي الفرنسي)
تجري فعاليات «ليلة الأفكار» بين مدينتي بيروت وطرابلس (المركز الثقافي الفرنسي)

على مدى يومين متتاليين في 18 و19 يونيو (حزيران) الحالي، يُنظِّم المركز الفرنسي في لبنان الدورة الـ11 من «ليلة الأفكار» في بيروت. وبالشراكة مع مؤسسة «شارل قرم» تقام هذه التظاهرة الثقافية بين مدينتي بيروت وطرابلس.

تحمل الدورة عنوان «دروب وخيال» وتتضمن أمسيات شعرية وموسيقية. كما توجه دعوة مفتوحة إلى منبر حرٍ لمشاركة النصوص باللغة العربية أو الفرنسية أمام رواد «ليلة الأفكار». كما سيُصار إلى قراءات تجمع أصواتاً من مختلف الأعمار، من الأجيال الشابة إلى الأكثر خبرة، وذلك احتفاءً بالشعر والحوار بين الأجيال.

وتأتي «ليلة الأفكار» بوصفها موعداً سنوياً ينتظره اللبنانيون، ومعه ينضمُّون إلى أكثر من مائة دولة عبر القارات الخمس، تحتفي بهذا الحدث حول العالم. وتوفِّر التظاهرة سنوياً فضاءً فريداً لتبادل المعارف والحوار والتفكير في القضايا المعاصرة الكبرى. وفي لبنان، تُسلِّط دورة عام 2026 الضوء على الجيل الشاب، والأصوات الصاعدة، والسبل الجديدة للتفكير في عالم الغد وبنائه.

يتضمَّن البرنامج قراءات وإلقاءات شعرية باللغتين العربية والفرنسية (المركز الثقافي الفرنسي)

يشير كريستوف موزيتيللي، رئيس المركز الفرنسي في لبنان، إلى أن العنوان الذي اختير لدورة لبنان، ينبع من روح هذه الأمسية ومعانيها. ويتابع في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إنه يترجم الرسالة التي تحملها (ليلة الأفكار) بحيث يتردد صداها في هذا الزمن القاسي. كما أن كلمة دروب تعني فتح آفاق وإمكانيات جديدة للبناء معاً. في حين تعود كلمة خيال إلى قدرتنا على الحلم وابتكار طرق جديدة للتفكير».

ويؤكد موزيتيللي في سياق حديثه أنه من خلال هذا العنوان تحاول «ليلة الأفكار» إيصال رسالة مليئة بالأمل والثقة إلى الشعب اللبناني. فهو يعيش في بلد شهد كثيراً من التحديات، ولا بدَّ من تذكيره بأن الثقافة والإبداع والحوار بإمكانها أن تفتح آفاقاً جديَّة نحو مستقبل أفضل. ويتابع: «لطالما كان لبنان بلد الإبداع والحضارات؛ وهذه الدورة هي بمثابة دعوة لسماع أصوات الشباب الملهمة للتفكير معاً بآفاقٍ جديدة».

وتحت شعار الشعر والمشاركة والإبداع تحل فعاليات هذا الحدث في 18 يونيو في بيروت، وفي 19 منه في طرابلس. وتستضيف مؤسسة «شارل قرم» في بيروت أمسيتين شعريتين إضافة إلى حفلين موسيقيين.

ويتضمَّن البرنامج قراءات وإلقاءات شعرية باللغتين العربية والفرنسية، يقدِّمها الفائزون في مسابقة «التحدِّي الشعري». كما يشارك فيها طلاب مشروع «مخاطبة الغد - لبنان»، إلى جانب عدد من الأصوات الملهمة من المشهد الثقافي اللبناني. كما تتخلَّل الأمسية فقرات موسيقية على البيانو وآلة «الهاندبان»، تقدِّمها غادة كركي.

أما الجمعة 19 يونيو، فيفتح معرض «رشيد كرامي» في طرابلس أبوابه لاستضافة الحدث. تُنظَّم هذه الأمسية بالشراكة مع ثانوية ألفونس دو لامارتين الفرنسية - اللبنانية، والجمعية الوطنية لأساتذة اللغة الفرنسية في لبنان (ANEFL)، وتحتفي بالشعر والإبداع.

يُعدُّ موزيتيللي هذا الحدث بمثابة رسالة أمل وثقة للشعب اللبناني (المركز الثقافي الفرنسي)

ويتضمَّن البرنامج منبراً مفتوحاً ودعوة للجميع إلى مشاركة نصوصهم باللغة العربية أو الفرنسية، إلى جانب قراءات تجمع أصواتاً من جميع الأعمار، من الأجيال الشابة إلى الأكثر خبرة، احتفاءً بالشعر والحوار بين الأجيال. وتقدِّم الأمسية هالة مغنية، بمرافقة إبراهيم رجب على آلة العود، وتُختتم بعرض موسيقي للفنانة رفيف دندشي.

ومن خلال هذين الموعدين، تدعو «ليلة الأفكار» الجمهور إلى الإصغاء والمشاركة وتخيُّل آفاق جديدة، مؤكدة قوة الشعر والشباب والحوار في شقِّ طرق نحو عوالم الغد.

ويختم كريستوف موزيتيللي لـ«الشرق الأوسط»: «منذ سنوات عدَّة، أصبحت (ليلة الأفكار) موعداً ثابتاً ومنتظراً عند اللبنانيين. فهي تجمع بين الفنانين، والمثقفين، والطلاب، والمعلمين للتحدث بمستقبل واحد. وفي هذه الدورة نُخصِّص مساحة لا يُستهان بها لجيل الشباب والأصوات الناشئة مع تعزيز اللقاءات مع الشخصيات الملهمة من العالم الثقافي. هذا الحوار بين الأجيال ضروري لأنه يتيح تبادل الخبرات، ووجهات النظر، وظهور أفكار جديدة».