هجمات منتظمة للانفصاليين في الشطر الهندي من كشمير

أحد عناصر الأمن يظهر من داخل آلية مدرعة في موقع إطلاق نار بين مسلحين وقوات الأمن الهندية في سريناغار (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن يظهر من داخل آلية مدرعة في موقع إطلاق نار بين مسلحين وقوات الأمن الهندية في سريناغار (أ.ف.ب)
TT

هجمات منتظمة للانفصاليين في الشطر الهندي من كشمير

أحد عناصر الأمن يظهر من داخل آلية مدرعة في موقع إطلاق نار بين مسلحين وقوات الأمن الهندية في سريناغار (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن يظهر من داخل آلية مدرعة في موقع إطلاق نار بين مسلحين وقوات الأمن الهندية في سريناغار (أ.ف.ب)

تتزايد الهجمات المسلحة في الشطر الهندي من كشمير المتنازع عليه، من نصب كمائن إلى عمليات إطلاق نار مروراً بإلقاء قنابل على سوق، في تناقض لتأكيدات الحكومة المركزية في نيودلهي المتكررة بإعادة الهدوء والنظام إلى المنطقة.

وما زالت كشمير ذات الغالبية المسلمة منقسمة بين الهند وباكستان منذ استقلتا عن الحكم البريطاني عام 1947، وتشهد تمرّداً متواصلاً منذ مدة طويلة. وتطالب كل من نيودلهي وإسلام آباد بالسيطرة على المنطقة برمتها.

وينتشر 500 ألف جندي هندي في كشمير حيث يكافحون تمرّداً أودى بعشرات آلاف المدنيين والجنود والمتمرّدين منذ عام 1989.

وفي الأسابيع الأخيرة، ارتفعت حدة العنف بشكل ملحوظ. فإلى جانب الهجمات المعتادة، استهدف الانفصاليون وسط مدينة سريناغار الرئيسة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر الجنرال ديبندرا سينغ هودا، القائد السابق لقيادة الشمال في الجيش الهندي، أن «هذه الهجمات لا تهدف إلى القتل فحسب، بل إلى معارضة الرواية الهندية التي تفيد بأن كل شيء على ما يرام كذلك».

وألغت حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الحكم الذاتي المحدود لكشمير في عام 2019، ووضعتها تحت وصاية مباشرة أكثر لنيودلهي.

وترافق ذلك مع اعتقالات جماعية وانقطاع الاتصالات لمدة أشهر. وتقول إدارة مودي إن القرار سمح لها بوقف التمرد، لكنّ المنتقدين اتهموها بقمع الحريات السياسية.

ومنذ ذلك الحين تتباهى نيودلهي بأن قرارها الذي طلبت الجمعية المحلية الفائزة في انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) إلغاءه، جلب «السلام والتنمية والرخاء».

وهو تأكيد يحاول الانفصاليون الذين يطالبون باستقلال كشمير أو بضم شطرها الهندي إلى باكستان، مناقضته من خلال زيادة هجماتهم.

وأكد هودا أن «رسالتهم الأساسية تكمن في أن كشمير لا تزال تمثل معضلة».

«الدعم النشط»

وتتهم الهند باكستان بدعم الانفصاليين وتسليحهم، وهو ما تنفيه إسلام آباد.

وأشار الجنرال إلى أن «تزايد» التحركات الملحوظة على جانبَي الحدود بين البلدين في عام 2024 «لم يكن ممكناً لولا الدعم النشط من الجيش الباكستاني».

وفي هذه الأجواء المتوترة، ينتشر الجيش في أنحاء المدن وعلى الطرق. وتم تعبئة الميليشيات التي جرى تسليحها لضمان حماية القرى النائية.

وأصبح هؤلاء المسلحون جزءاً أساسياً من المشهد بالنسبة إلى العديد من السكان الذين تعلموا التأقلم مع العنف.

ففي 3 أكتوبر، بعد هجوم بقنبلة على سوق في سريناغار أودى بحياة شخص وإصابة 11 آخرين، أعاد التجار فتح محلاتهم بعد ساعتين فقط من الحادث.

ومع ذلك، ظلت حصيلة هذه الهجمات مستقرة، مع مقتل 120 شخصاً هذا العام مقارنة بـ130 في 2023، وفق الموقع الإلكتروني المتخصص «ساوث إيجا تيروريسم بورتال».

وتوقع فرد من قوات الأمن، فضّل عدم الكشف عن هويته، أن «يستمر النزاع على هذا النحو بوتيرة بطيئة ما دامت كشمير مقسمة إلى شطرين». وأضاف: «نحن نسيطر على الوضع هنا، وهم (في باكستان) يقومون بإثارته».

وأكد الجيش أنه أردى 720 انفصالياً خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي أكتوبر، قدر المسؤول العسكري الإقليمي إم في سوشيندرا عدد الانفصاليين النشطين بنحو 130.

ويضم هذا العدد الكبير أولئك الذين يوصفون بأنهم «مدربون ومسلحون بشكل جيد» من قبل باكستان، بحسب مصدر أمني محلي.

وأكد المصدر أن «هجماتهم المباغتة تسبب أضراراً، لكن الوضع تحت السيطرة».

ورغم أن عدد الانفصاليين محدود، لا يتوقّع هودا عودة الهدوء على المدى القصير. وأوضح: «لطالما اعتبرت باكستان أن التصعيد يسمح بإبقاء كشمير في واجهة الأحداث».



زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب شرقي اليابان ويصيب 5 أشخاص

أكدت السلطات أنه لا يوجد خطر من حدوث موجات مد عاتية (رويترز)
أكدت السلطات أنه لا يوجد خطر من حدوث موجات مد عاتية (رويترز)
TT

زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب شرقي اليابان ويصيب 5 أشخاص

أكدت السلطات أنه لا يوجد خطر من حدوث موجات مد عاتية (رويترز)
أكدت السلطات أنه لا يوجد خطر من حدوث موجات مد عاتية (رويترز)

ضرب زلزال متوسط بلغت قوته الأولية 5.9 درجة على مقياس ريختر شرقي اليابان، بما في ذلك منطقة طوكيو، فجر اليوم (الأحد)، مما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل، حسبما صرح مسؤولون. وأكدت السلطات أنه لا يوجد خطر من حدوث موجات مد عاتية (تسونامي).

ووفقا لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية، وقع الزلزال في جنوب محافظة إيباراكي، وعلى عمق 70 كيلومترا، وهي منطقة في اليابان عرضة للزلازل المتكررة. وسجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية شدة أولية للزلزال بلغت 5.8 درجة.

وقالت وكالة إدارة الحرائق والكوارث إن خمسة أشخاص على الأقل أصيبوا في محافظات إيباراكي وتشيبا وسايتاما شمال شرق طوكيو. وأضافت الوكالة أن هناك المزيد من المصابين وأن التفاصيل لا تزال قيد التحقيق.

وتسبب الزلزال في تأخير القطارات السريعة التي تخدم طوكيو ومطار ناريتا، بالإضافة إلى قطارات محليّة أخرى تخدم المناطق الشمالية الشرقية، إلا أن قطارات الرصاصة السريعة (شينكانسن) كانت تعمل بشكل طبيعي، وفقا لشركة سكك حديد شرق اليابان المشغلة لها.

وأنشأت الحكومة فريق عمل لتقييم مدى الأضرار المحتملة، بحسب ما أعلنته رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عبر منصة «إكس».

وأدى الزلزال إلى إطلاق إنذارات طوارئ على الهواتف المحمولة وتسبب في اهتزاز طوكيو بشكل ملحوظ. وأظهرت هيئة الإذاعة اليابانية الحكومية أن حركة المرور على الطرق في المدن المجاورة، بما في ذلك ميتو وسايتاما، بدت طبيعية.

كما أظهرت مشاهد عرضتها هيئة الإذاعة اليابانية انفجار أنبوب مياه تحت الأرض في حي كوتو الشرقي بطوكيو، حيث تدفقت المياه إلى الطريق. وتسبب الزلزال في انقطاع الكهرباء عن نحو 460 منزلا في طوكيو، إلا أن التيار أعيد لاحقا في وقت لاحق من صباح الأحد، وفقا لشركة «تيكبو» لشبكات الطاقة.

وأفادت هيئة التنظيم النووي بأنه لم تسجل أي اختلالات في نحو عشر محطات للطاقة النووية وغيرها من المنشآت التي تتعامل مع المواد النووية.

وكان زلزال بقوة 7.1 درجة قد ضرب الشهر الماضي منطقة كوماموتو في جزيرة كيوشو، أقصى جنوب اليابان، مما أسفر عن مقتل 38 شخصاً وإصابة 364 آخرين، كما تسبب في تدمير أكثر من 1500 مبنى وإلحاق الأضرار بنحو 20 ألف مبنى آخر.


غرق سفينة شحن ترفع علم بنما قبالة السواحل الشرقية للهند

خفر السواحل أنقذوا شخصين حتى الآن كانا على متن قوارب نجاة (أرشيفية - أ.ف.ب)
خفر السواحل أنقذوا شخصين حتى الآن كانا على متن قوارب نجاة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

غرق سفينة شحن ترفع علم بنما قبالة السواحل الشرقية للهند

خفر السواحل أنقذوا شخصين حتى الآن كانا على متن قوارب نجاة (أرشيفية - أ.ف.ب)
خفر السواحل أنقذوا شخصين حتى الآن كانا على متن قوارب نجاة (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت قوات خفر السواحل الهندية أن هيئة الإنقاذ البحري فقدت، السبت، الاتصال بسفينة الشحن «أوشن وينر» التي ترفع علم بنما، والتي غرقت قبالة السواحل الشرقية للهند.

وأنقذ خفر السواحل حتى الآن شخصين كانا على متن قوارب نجاة. ولم تتضح بعد أسباب غرق السفينة.

وأشار المتحدث باسم خفر السواحل الهندي أميت أونيال إلى أن السفينة كان على متنها طاقم يضم 24 فرداً، هم 20 صينياً وثلاثة من ميانمار وواحد من بنغلاديش.

وكانت السفينة تحمل شحنة من خام الحديد.


كوريا الشمالية تتهم اليابان بالاستعداد لخوض «حرب عدوانية»

جنود يابانيون يشاركون في تدريب بمعسكر أينورا التابع لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية في جزيرة كيوشو الجنوبية الغربية (رويترز)
جنود يابانيون يشاركون في تدريب بمعسكر أينورا التابع لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية في جزيرة كيوشو الجنوبية الغربية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتهم اليابان بالاستعداد لخوض «حرب عدوانية»

جنود يابانيون يشاركون في تدريب بمعسكر أينورا التابع لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية في جزيرة كيوشو الجنوبية الغربية (رويترز)
جنود يابانيون يشاركون في تدريب بمعسكر أينورا التابع لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية في جزيرة كيوشو الجنوبية الغربية (رويترز)

انتقدت كوريا الشمالية بشِدّة اليوم (السبت) تَوجُّه اليابان إلى زيادة موازنتها الدفاعية، متهمة طوكيو بالاستعداد لخوض «حرب عدوانية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت وسائل إعلام يابانية -من بينها محطة «إن إتش كي» المحلية- هذا الأسبوع، أن وزارة الدفاع طلبت موازنة «قياسية» للسنة المالية المقبلة، قدّرت الصحافة قيمتها بنحو 8 آلاف و900 مليار ين (56 مليار دولار).

وأشارت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في بيونغ يانغ، في تعليقها على هذا الطلب، إلى أنه «سيحطم مجدداً كل الأرقام التاريخية».

ورأت الوكالة أن هذا الطلب رغم عدم إقراره نهائياً بعد، «يُظهر بوضوح زيادة خطرة في موازنة الحرب، ستُسَبب أزمات جديدة في المنطقة والعالم»، متوقعة «أن يؤدي هذا الارتفاع الهائل في النفقات العسكرية إلى تعزيز القوة العسكرية من أجل إنجاز الاستعدادات لحرب عدوانية».

وخفّفت اليابان خلال السنوات الأخيرة من تمسكها الصارم بمبدأ السلمية الذي انتهجته منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية؛ إذ ترفع نفقاتها العسكرية، وتعزز اتفاقاتها الدفاعية، وتنشر قاذفات صواريخ في جزرها النائية.

أما الولايات المتحدة المتحالفة منذ مدة طويلة مع اليابان وكوريا الجنوبية، فتسعى إلى فتح خط مع بيونغ يانغ، بعدما قرر الرئيس دونالد ترمب تقليص نطاق المناورات العسكرية السنوية مع سيول، لردع التهديدات المحتملة الصادرة عن كوريا الشمالية التي تمتلك السلاح النووي.

كذلك أعلن ترمب أنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذه السنة.

وكانت الصين التي تُعَدّ أبرز حليفة لكوريا الشمالية، قد أعربت في الآونة الأخيرة عن قلقها مما تعتبره «عسكرة جديدة» من جانب اليابان.

وتعيد حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي هذه السنة النظر بشكل كبير في الاستراتيجية الدفاعية الوطنية، سعياً إلى مواجهة الطموحات العسكرية المتزايدة للصين.

وفي هذا الإطار، رفعت طوكيو حظرها الذاتي على صادرات السلاح، وزادت نفقاتها الدفاعية، بينما تكثِّف الضغط من أجل تعديل دستورها السلمي.

إلا أن وزير الدفاع شينجيرو كويزومي قد أكَّد مجَدّداً الأسبوع الفائت، خلال زيارته نُصباً تكريميّاً لليابانيين الذين قُتلوا في الحرب العالمية الثانية «عزم الحكومة على مواصلة تحمل مسؤوليتها في الحفاظ على الطريق الذي سلكته اليابان بعد الحرب، كأمّة محبّة للسلام».