الأمم المتحدة: مستقبل العيش في العراق يعتمد على سرعة الاستجابة للتغيرات المناخية

أشادت بجهوده في مواجهة أزمة المناخ

الرئيس عبد اللطيف رشيد خلال مشاركته في قمة المناخ (موقع رئاسة الجمهورية)
الرئيس عبد اللطيف رشيد خلال مشاركته في قمة المناخ (موقع رئاسة الجمهورية)
TT

الأمم المتحدة: مستقبل العيش في العراق يعتمد على سرعة الاستجابة للتغيرات المناخية

الرئيس عبد اللطيف رشيد خلال مشاركته في قمة المناخ (موقع رئاسة الجمهورية)
الرئيس عبد اللطيف رشيد خلال مشاركته في قمة المناخ (موقع رئاسة الجمهورية)

أشادت منظمة الأمم المتحدة، السبت، بدور العراق الذي وصفته بـ«الفاعل» في مواجهة أزمة المناخ العالمية. ومع ذلك، رأى أحدث تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (ترجمته وكالة الأنباء الرسمية)، أن «العراقيين، خصوصاً في المناطق الجنوبية والوسطى، شعروا بتأثيرات التغير المناخي بشكل مباشر من خلال موجات الحرارة غير المسبوقة». وأشار التقرير إلى أن «هذه العوامل تجعل مستقبل العراق وقابليته للعيش معتمدين على استجابة سريعة للتغير المناخي».

ورأى التقرير أن مشاركة العراق عبر رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد في مؤتمر المناخ الذي عُقد في أذربيجان «دليل على رؤيته الواضحة لهذه القضية المهمة». وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، السبت، إن الرئيس رشيد عاد إلى البلاد بعد انتهاء أعمال المؤتمر الذي رأس فيه وفداً رفيعاً، ضم وزير الصحة ورئيس لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية ورئيس الهيئة الوطنية للاستثمار ووكيل وزير البيئة ومستشار رئيس الوزراء لشؤون البيئة والتغيرات.

العراق الأشد تأثراً بتغيرات المناخ

استعرض الرئيس رشيد، خلال كلمته أمام قمة المناخ، «التحديات التي تواجه العراق ومعاناته من آثار التغير المناخي مثل الجفاف والتصحر والعواصف الترابية المتصاعدة وارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار والثلوج». وأكد أن بلاده «تعمل على تنفيذ التزاماتها ضمن اتفاقية المناخ وما يتصل بها من وثائق دولية».

انخفاض مستوى نهري دجلة والفرات في العراق بسبب الجفاف وتغيرات المناخ (رويترز)

ويعد العراق بحسب التقارير الأممية من بين 5 دول حول العالم الأشد تأثراً بالتغيرات المناخية. وانعكست موجة الجفاف وانحسار الأمطار التي ضربت البلاد منذ 3 مواسم بشكل سلبي على حالة المناخ، وأدت إلى خسارة البلاد آلاف الهكتارات الزراعية، كما أنها تسببت بزيادة درجات الحرارة خلال فصل الصيف. وتسببت قلة الأمطار وقلة المياه بخسارة مساحات واسعة في أهوار الجنوب، كما تسببت بنزوح آلاف العوائل ومغادرة أراضيها نحو المدن بحثاً عن فرص عمل. وذكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقريره أن «(مؤتمر الأطراف COP) لم يعد مجرد قمة سنوية لمناقشة قضايا المناخ، بل أصبح قضية رئيسية على أجندات كثير من الدول، خصوصاً تلك التي تأثرت بشكل كبير، مثل العراق».

آثار الجفاف في منطقة الأهوار في محافظة ذي قار العراقية (أ.ف.ب)

وأشار إلى جهود رئيس الوزراء محمد السوداني، لجهة تأكيده على «التزام العراق بمواجهة أزمة المناخ العالمية من خلال توجيهاته المستمرة ودعمه؛ ما جعل المشاركة في المؤتمر أولوية في أجندة الحكومة». ونوَّه التقرير الأممي إلى أن «الإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية توضح بجلاء أن معالجة تغير المناخ ليست مجرد سياسة للعراق، بل أصبحت معركة من أجل البقاء». وعد مشاركة وفد العراق برئاسة رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين وللمرة الثالثة تعبيراً عن التزام العراق بمواجهة أزمة المناخ العالمية، حتى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. وتابع التقرير أن «قصة العراق في مواجهة تغير المناخ قصة مليئة بالتحديات؛ إذ يتحمل العراقيون العبء في كل خطوة، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف التي تتجاوز أحياناً الـ50 درجة مئوية».

يجمعون الأسماك التي ماتت بسبب الجفاف وملوحة المياه في أهوار البصرة بالعراق في 23 مايو 2023 (رويترز)

وقال التقرير إن «العراق يعيد تكرار ذلك النجاح، حيث يعزز دوره من خلال تمثيل قوي، وهذه المشاركة ليست تقليدية، إذ جرى انتخاب العراق قبل بضعة أشهر لتمثيل المجموعة العربية في المفاوضات الفنية الرئيسية حول تغير المناخ في بون - ألمانيا، وهو إنجاز كبير». وأطلقت الحكومة العراقية، في سبتمبر(أيلول) الماضي، «الاستراتيجية الوطنية لحماية وتحسين البيئة في العراق (2024 - 2030)». ورأى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوكالة الأميركية للتنمية الدولية في وقتها، أن «هذه الاستراتيجية تمثل إنجازاً مهماً في جهود العراق لمعالجة التحديات البيئية، وتتماشى مع أهداف التنمية الوطنية».


مقالات ذات صلة

الفصائل المسلحة «تعيد» المالكي إلى سباق رئاسة الحكومة العراقية

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل المسلحة «تعيد» المالكي إلى سباق رئاسة الحكومة العراقية

البدري بدأ يفقد فرصة المنافسة بعد دخول أطراف أخرى على المعادلة؛ هي: الفصائل المسلحة، وقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني... وتوم برّاك.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

من المقرر أن تعقد قوى «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم في العراق، اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لرئاسة الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب) p-circle

تقدم احتمالات تكليف السوداني رئاسة الحكومة العراقية مجدداً

حذر رئيس «مجلس القضاء الأعلى»، فائق زيدان، من مغبة الاستمرار في تجاوز المدد الدستورية، عادّاً أن عدم وجود «شرط جزائي» لا يعني الاستمرار في هذه المعادلة.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

خاص البرلمان العراقي ينتخب الرئيس السادس للبلاد

انتخب مجلس النواب العراقي نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً وانسحاب الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد.

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».