تعيينات ترمب المثيرة للجدل تهيمن على إدارته الجديدة

تحذيرات من سعيه لتجاوز عملية المصادقة على مرشّحيه في «الشيوخ»

TT

تعيينات ترمب المثيرة للجدل تهيمن على إدارته الجديدة

ترمب خلال لقائه مع الجمهوريين في مجلس النواب 13 نوفمبر 2024 (رويترز)
ترمب خلال لقائه مع الجمهوريين في مجلس النواب 13 نوفمبر 2024 (رويترز)

شهد أول أسبوع منذ فوز دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية، سلسلة تعيينات منها ما تماشى مع التوقعات، ومنها ما هزّ العادات والتقاليد السياسية التي طبعت هوية العاصمة واشنطن. لكن تحدي العادات والتقاليد أمر ليس بجديد على الرئيس المنتخب دونالد ترمب، فهو بنى هويته السياسية ومشواره الانتخابي على مواجهة «الدولة العميقة» و«مستنقع واشنطن»، على حد تعبيره، ومن هنا أتى تعيينه لمذيع «فوكس نيوز» مثلاً لمنصب وزير الدفاع، وإيلون ماسك في منصب مبتكَر في إدارته، لتهز التوازن الحذر في المرحلة الانتقالية، وترسم صورة لمشهد غير مألوف في البيت الأبيض الجديد.

يستعرض برنامج «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، دلالات الأسماء التي عيّنها الرئيس المنتخب في إدارته، وما إذا كانت تعكس توجهاً واضحاً في ملفات الساعة داخلياً وخارجياً، بالإضافة إلى احتمال تجاوز مجلس الشيوخ في عملية المصادقات عليها.

تعيينات «مفاجئة»

مات غايتيس في حدث انتخابي لترمب بولاية نيفادا 31 أكتوبر 2024 (رويترز)

أعرب مدير التنسيق السابق للجمهوريين في مجلس النواب، بو روثتشايلد، عن دهشته من اختيار ترمب للنائب الجمهوري المثير للجدل مات غايتس في منصب وزير العدل، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه من غير المفاجئ أن يقوم ترمب بتعيين هذا النوع من الشخصيات. وعدَّ أن غايتس من أبرز مؤيدي الرئيس المنتخب، وقال: «هناك أمر مشترك بين كل هذه التعيينات التي قام بها ترمب فهو تعلّم دروساً عدة من ولايته الأولى. إنه يريد تعيين أشخاص قادرين على وضع أجندته أولاً، وغايتس هو من أحد أولئك الأشخاص».

وأضاف: «يبدو لي أنه يحاول إدارة الحكومة وكأنها شركة أعمال، هناك قاسم مشترك بين كل هذه التعيينات، فهي وجوه تظهر على الشاشة كثيراً، وتعرف كيفية التواصل، لكن يجب أن ننظر إلى هذه التعيينات على أن ترمب سيدير الأمور كما يريد، وأعتقد أن هذه الإدارة ستكون متكتّمة جداً، ولن يكون هناك أي تسريبات كما في الإدارات السابقة».

وتوافق كايت مارتيل، مراسلة صحيفة «ذي هيل» لشؤون السياسة القومية، على أن ترمب اختار في إدارته أشخاصاً «قادرين على التواصل»، مشيرة إلى أن أكثر التعيينات المفاجئة هي مات غايتس، وتولسي غابرد لمنصب مديرة الاستخبارات الوطنية، وبيت هيغسيث مذيع «فوكس نيوز» لمنصب وزير الدفاع.

مرشح ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث في حفل توزيع جوائز فوكس نيوز 16 نوفمبر 2023 بولاية تينيسي (أ.ف.ب)

وتتحدث مارتيل عن هيغسيث قائلة: «إنه لا يملك خبرة عسكرية عميقة باستثناء خدمته في العراق وأفغانستان، لكنه لم يعمل في البنتاغون ولا في قطاع الدفاع، بل عمل في (فوكس نيوز)، وهذا ما فاجأ المسؤولين في الإدارة، ورأينا ردود أفعال كثيرة من وزارة الدفاع من الذين عبّروا عن غضبهم ودهشتهم جراء هذا الخيار، فهو سينتقل من العمل في محطة (فوكس نيوز) ليصبح مسؤولاً عن 1.3 مليون جندي».

وأضافت: «هذا تغيير هائل في وظيفة مماثلة، وأعتقد أن هذا يظهر أن الرئيس ترمب سيفضّل الأشخاص الذي تربطه بهم علاقات شخصية على مَن يملكون بعضاً من هذه الخبرة».

لكن كيفين بيشوب، مدير الاتصالات السابق للسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، لديه رأي مغاير بالنسبة لهيغسيث، وعدَّ أنه سيقدم أمراً مختلفاً عن المعتاد، وقال: «أعتقد أن ما أربك مؤسسات واشنطن قليلاً هو أن بيت كان مذيع (فوكس نيوز)، لكنه أيضاً جندي سابق، خدم في العراق وفي أفغانستان، لذا سيقدّم موقفاً مختلفاً بعض الشيء، إنه متحدث جيد لكنه أيضاً شخص عاش حياة الجندي في الميدان، وبرأيي هذا سيقدم وجهة نظر مختلفة، وسيصبح وزير دفاع ناجحاً جداً».

ويفسر روثتشايلد مقاربة ترمب في هذه التعيينات، مشيراً إلى أن «كل ما يزعزع العاصمة يهم ترمب»، وأضاف: «التفويض الذي حصل عليه ترمب من الشعب الأميركي هو لتنظيف (مستنقع واشنطن)، إن الأميركيين يريدون أشخاصاً عاديين رأوا الأمور بطريقة تختلف عما تبدو عليه الأمور من قوقعة واشنطن. لذا أعتقد أن ترمب سيقوم بالمزيد من التعيينات المماثلة».

عمليات ترحيل مرتقبة

ستيفن ميلر نائب كبيرة الموظفين في إدارة ترمب 14 نوفمبر 2024 (رويترز)

بالإضافة إلى التعيينات المثيرة للجدل، من الواضح أن ترمب وضع ملف الهجرة وأمن الحدود على رأس أولوياته عبر سلسلة من التعيينات لأشخاص معروفين بمواقفهم الحازمة في الملف، مثل حاكمة ساوث داكوتا، كريستي نوم، في منصب وزيرة الأمن القومي، وتوم هومان في منصب «قيصر الهجرة»، بالإضافة إلى ستيفن ميلر في منصب نائب كبيرة الموظفين في البيت الأبيض.

ويقول روثتشايلد إنه من المتوقع أن يتم تنفيذ عمليات ترحيل كبيرة في إدارة ترمب كما وعد، مشيراً إلى أنه ليس أول رئيس يقوم بعمليات ترحيل. ويذكّر بدور هومان في إدارة باراك أوباما عندما كان مسؤولاً كذلك عن 450 ألف عملية ترحيل، ويقول: «ترمب عيَّن الشخص نفسه الذي سيتخذ القرارات الحاسمة نفسها حول هذه المسألة. لكننا دائماً ما نسمع الجانب الآخر يهاجم دونالد ترمب لرغبته في القيام بذلك، بينما قام باراك أوباما بالأمر نفسه».

إيلون ماسك و«الكفاءة الحكومية»

إيلون ماسك في حفل عشاء في مارالاغو فلوريدا 14 نوفمبر 2024 (رويترز)

تعيين آخر أعلن عنه ترمب هو إيلون ماسك، الذي اختاره مسؤولاً عن وكالة مبتكرة؛ هي «وكالة الكفاءة الحكومية»، إلى جانب المرشّح الجمهوري السابق للرئاسة فيفيك راماسوامي، وتقول مارتيل إنه «من غير المفاجئ أبداً أن يكون لإيلون ماسك تأثير على الرئيس، لكن المفاجئ هو أن لديه منصب رسمي في الإدارة بينما لا يزال الرئيس التنفيذي لكل من (SpaceX) و(Tesla)». وتوضّح مارتيل أنه من غير الواضح بعد ما هي حدود وصلاحيات «وكالة الكفاءة الحكومية»؛ «لأنه ببساطة لا وجود لها بعدُ».

وتضيف: «لا نعرف التفاصيل بعدُ، فإذا كانت هذه وزارة رسمية فيجب أن تمر عبر الكونغرس، لكن هناك ثغرات قد يعملون على معالجتها، حيث يمكنهم البقاء خارج نطاق الإدارة الرسمية، وفي الوقت نفسه تقديم المشورة من الداخل، وهذا ما نتوقع أن نراه هنا».

وتتحدث مارتيل عن الأهداف التي وضعها ماسك وراماسوامي، مشيرة إلى أن التوقعات هي أن تسعى الوكالة إلى «تطوير طرق لتقليص عدد العاملين في الحكومة»، لكنها تشير إلى تحديات كبيرة في هذا الإطار، قائلة: «ستكون هناك أسئلة كثيرة؛ لأن الأمر ليس سهلاً، كما هي الحال بالنسبة إلى الشركات الخاصة، فترمب أشاد بما قام به إيلون ماسك في تويتر (إكس) من خلال تقليص القوى العاملة في الشركة، وعدم تأثير ذلك على أدائها، وهذا ما أسهم في تأسيس هذه الوكالة لإعادة خلق التجربة نفسها على نطاق حكومي، لكن سنجد أن الأمر معقد أكثر بكثير؛ لأنه فيما يتعلّق بالحكومة الفيدرالية، فالتخلّص من مناصب معينة ليس بالأمر البسيط... إذن إن نطاق عملهما واسع جداً، وذلك حتى من دون معرفة الصلاحيات الكاملة لهذه الإدارة تحديداً».

ويوافق بيشوب على وجود تحديات كبيرة أمام مهمة ماسك وراماسوامي، فيقول: «ليس لديّ أي شك في أنه سيحقق بعض النجاح في تخفيض الإنفاق الحكومي وإضفاء نسبة من الفعالية، لكن لا أعتقد أنه سيكون ناجحاً على نطاق واسع، أتمنى له النجاح، لكن هناك مَن حاول قبله وكانوا من العظماء في الأعوام الماضية، وواجهوا صعوبات جمة في هذه العملية». وهذا ما أشار إليه روثتشايلد، محذّراً من «التأثيرات الرجعية المتعلقة بخسارة أشخاص لوظائفهم»، فقال: «أعتقد أن الأمر سيكون صعباً لكني أتمنى لهما النجاح».

عملية المصادقة و«تعيينات الإجازة»

زعيم الجمهوريين الجديد في «الشيوخ» جون ثون يتحدث للصحافيين 13 نوفمبر 2024 (إ.ب.أ)

في ظل التعيينات المثيرة للجدل، لوّح ترمب باستعمال صلاحيته لإقرار التعيينات خارج نطاق الكونغرس فيما يسمى بتعيينات الإجازة. ويشرح بيشوب هذه الثغرة الدستورية من خلال خبرته على مدى 25 عاماً في مجلس الشيوخ، فيقول: «خلال فترة عطلة مجلس الشيوخ، يستطيع الرئيس أن يُعيّن مرشحاً لمدة سنتين، يريد الرئيس ترمب أن يستخدم هذه الصلاحية، وبرأيي أنه في بعض الحالات قد يستطيع استخدامها، لكن لا أعتقد أنه سيلجأ إليها في هذه التعيينات للمرشحين المثيرين للجدل، إذ سنرى الأميركيين يطالبون بالتصويت الرسمي، ويريدون أن يروا ممثلهم في مجلس الشيوخ يقف للموافقة أو للاعتراض، وهذا ما سنراه بالنسبة إلى المرشح المثير للجدل». ويستبعد بيشوب أن يلجأ ترمب إلى هذا الإجراء لتعيين مات غايتس، محذراً من ردود الفعل التي ستنجم عن ذلك.

ورغم أن روثتشايلد يوافق مع تقييم بيشوب على أن ترمب لن يلجأ إلى هذا الإجراء للموافقة على وجوه مثيرة للجدل كغايتس مثلاً، فإنه يذكر في الوقت نفسه بشخصية ترمب قائلاً: «إن الرئيس ترمب سيقوم بما يقول له حدسه؛ لأنه يميل للقيام بذلك. وبكل صراحة، هذا ما يريده الشعب الأميركي أيضاً».


مقالات ذات صلة

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.