أجانب ساعدوا فلسطينيين في «قطف الزيتون»... فاتهمتهم إسرائيل بـ«الإرهاب»

السلطات استدعت 30 ناشطاً وهددتهم بالطرد

متطوع أجنبي يساعد المزارعين الفلسطينيين الشهر الماضي في قطف الزيتون بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
متطوع أجنبي يساعد المزارعين الفلسطينيين الشهر الماضي في قطف الزيتون بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

أجانب ساعدوا فلسطينيين في «قطف الزيتون»... فاتهمتهم إسرائيل بـ«الإرهاب»

متطوع أجنبي يساعد المزارعين الفلسطينيين الشهر الماضي في قطف الزيتون بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
متطوع أجنبي يساعد المزارعين الفلسطينيين الشهر الماضي في قطف الزيتون بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

كشفت مصادر في الشرطة الإسرائيلية عن استدعاء أكثر من 30 ناشطاً أجنبياً، يتضامنون مع الشعب الفلسطيني ويساعدونه على مواجهة كثير من التحديات، مثل قطف الزيتون، حيث تم اعتقالهم لعدة ساعات وتحذيرهم بالطرد من البلاد إذا لم يوقفوا نشاطهم. ووفقاً لجمعيات حقوق الإنسان، قد تم طرد 16 منهم في الأشهر الثلاثة الأخيرة، بعد أن أبلغوا بأنه مشتبه أنهم يناصرون حركة «حماس» ويساعدون «الإرهاب».

وقالت المحامية ميخال فومرنتس، التي مثّلت عدداً من النشطاء الذين طردوا، إن هناك ارتفاعاً غير مسبوق في عدد حالات الاعتقال لنشطاء أجانب بذرائع باطلة، في محاولة لاستخدام الضغط عليهم من أجل المغادرة.

وأضافت: «الوضع غير مفاجئ، على خلفية طبيعة متخذي القرارات في الحكومة، لكنه يثير الغضب ومقلق ويقوم على اعتبارات غريبة».

وأضافت: «ارتفاع عدد حالات الطرد ليس صدفة، بل هو نتيجة علنية لسياسة وممارسات وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير، التي يتم تطبيقها على الأرض من خلال التعاون بين الجيش والشرطة وسلطة السكان والهجرة. وكجزء من هذه السياسة، أمر بن غفير في الأشهر الأخيرة بأن يتم التحقيق مع النشطاء الأجانب من الآن فصاعداً في مركز شرطة (شاي)»، وهي الوحدة المسؤولة عن الجرائم الخطيرة في لواء الشرطة المسؤول عن منطقة الضفة الغربية.

في موازاة ذلك، تقوم اللجنة الفرعية لشؤون «يهودا والسامرة» في الكنيست، برئاسة عضو الكنيست تسفي سوخوت، بالضغط في هذا الشأن.

استدعاءات واعتقالات

وفي الأشهر الأخيرة، أجرت اللجنة 5 نقاشات على الأقل في هذا الموضوع، وتم استدعاء ممثلين عن الجيش والشرطة إليها أيضاً. وبحسب عضو الكنيست سوخوت، فإنه في إطار هذه النقاشات أبلغ ممثلو الجيش بأنه تم إصدار تعليمات للجنود بتصوير النشطاء وجوازات السفر وإرسالها إلى الشرطة.

متطوعون فلسطينيون وأجانب يأخذون استراحة خلال موسم قطف الزيتون في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وأفادت صحيفة «هآرتس» بأن تعاون الجيش في هذه الجهود السياسية أمر حاسم، حيث إنهم ينفذون الاعتقال في الميدان. وتظهر الوثيقة التي وصلت إلى الصحيفة أن الجيش لا يتردد في التعاون من أجل تطبيق حلم بن غفير وسوخوت.

وقد جاء في الوثيقة، التي هي رسالة أرسلها قائد المنطقة الوسطى آفي بلوك إلى ائتلاف منظمات يسارية باسم «منتدى المشاركين في قطف الزيتون»، بشكل صريح، أن «قيادة المنطقة الوسطى ستطبق منع دخول النشطاء الأجانب الذين يذهبون إلى حقول قطف الزيتون بهدف خلق الاحتكاك».

ورداً على سؤال لـ«هآرتس»، نفى المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي وجود أي تعليمات للجنود من أجل اعتقال النشطاء الأجانب.

لكن الصحيفة فنّدت أقوال الجيش، وأكدت أن معظم من تم إبعادهم تم التحقيق معهم للاشتباه بتنفيذ مخالفات صغيرة، مثل إزعاج شرطي أو جندي أثناء أداء مهمته، وخرق منطقة عسكرية مغلقة. ولكن هناك أشخاصاً تم التحقيق معهم أيضاً بسبب اشتباه أكثر خطورة، مثل دعم منظمات إرهابية أو مخالفة التحريض.

وبعد التحقيق مع عدد من المعتقلين، وصلوا إلى جلسة استماع في سلطة السكان والهجرة، وتم طردهم بعد ذلك، لأنه تم التحقيق معهم بسبب اشتباه جنائي، وبذريعة أنهم خرقوا شروط تأشيرة دخولهم. وهناك آخرون لم يتم طردهم بشكل رسمي، لكن الشرطة أجبرتهم على المغادرة بالفعل عن طريق الاحتفاظ بجواز السفر إلى حين إحضار تذكرة سفر.

جنود إسرائيليون يأمرون فلسطينيين ومتطوعين أجانب بمغادرة أحد حقول الزيتون في نابلس (أ.ف.ب)

وفي حالات أخرى وضعوا لهم إنذاراً: «إما الاعتقال أو المغادرة على الفور». بهذا الشكل أو غيره، في البيان الذي أصدرته الشرطة عن الاعتقالات، حرصت على تسميتهم بـ«فوضويين»، ونسب الفضل لسياسة الوزير بن غفير.

متهم بـ«تأييد حماس»

ويروي جاكسون شور، وهو ناشط أميركي في مجال حقوق الإنسان (22 سنة) في الضفة الغربية تم اعتقاله قبل شهر، أنه خرج ذات صباح مع نشطاء أجانب آخرين لمساعدة الفلسطينيين في قطف الزيتون قرب قرية قصرى في منطقة نابلس. عندها نادى الجنود عليه فجأة: «قالوا لي مرحباً وطلبوا جواز سفري».

يتذكر جاكسون: «أعطيتهم جواز السفر، وسألت إذا كانت توجد مشكلة. الجنود قالوا لي إنه محظور أن أكون هناك. كان هذا أمراً سريالياً».

وقد وصف ما حدث في ذلك اليوم، الذي شمل التحقيق معه في مركز الشرطة وإلقاء الاتهامات عليه بأنه «يؤيد حماس»، وتعرضه للإهانة من رجال الشرطة، حيث أجريت له جلسة استماع في سلطة الهجرة والسكان. وبعد انتهاء هذه الملحمة الطويلة، تم إلغاء تأشيرة دخوله إلى البلاد، هو وناشط آخر اعتقل معه. هكذا، فإن الأجنبيين اللذين وصلا إلى إسرائيل بهدف التطوع لمساعدة الفلسطينيين وجدا أنفسهما مبعدين من الدولة بتهمة دعم الإرهاب.

جنود إسرائيليون يراقبون قطف الزيتون في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وقال شور إن أساس نشاطه في الضفة منذ وصل إليها في شهر أغسطس (آب) الماضي هو الوجود في التجمعات الفلسطينية بهدف الدفاع عنها من الجيش أو المستوطنين. وحسب قوله، خلال 3 ساعات تم توقيفه في المكان، في حين أن نشطاء من اليمين وثّقوا عملية التوقيف، وقالوا للأجانب إنه محظور عليهم التصوير، وقالوا إنهم سيقومون «بطردهم» من إسرائيل. أحدهم كان بنياهو بن شبات من جمعية «إذا شئتم». في نهاية المطاف، وصل رجال الشرطة وقاموا بتكبيل الناشطين. شور قال إنه قيل له إن «أمر منطقة عسكرية مغلقة» يسري على هذا المكان. في هذه المرحلة، نقل إلى مركز الشرطة، وهناك تم أخذ هاتفه، وتم إبلاغه بأنه معتقل للاشتباه بإزعاج جندي، وخرق أمر منطقة عسكرية مغلقة وتأييد منظمة إرهابية.

هجمات المستوطنين

يذكر أن النشطاء في الضفة يأتون من عدة دول، من بينها أميركا، وبلجيكا، وبريطانيا. بعضهم عن طريق منشورات في الشبكات الاجتماعية، وبعضهم عن طريق أصدقاء. بالإجمال، عددهم قليل نسبياً، وهو يقدر بالعشرات في كل سنة، لكنه يزداد قبل موسم قطف الزيتون الذي يعدّ موسماً متفجراً.

وهم يأتون بدعوة من منظمة «فزعة» الفلسطينية، التي تربط بين النشطاء الأجانب والتجمعات الفلسطينية المهددة. آخرون يرتبطون بمنظمة «آي إس إم» (حركة التضامن الدولية)، المخضرمة والمعروفة، إذ قُتلت رتشيل كوري، وهي إحدى الناشطات فيها، بسبب جرافة للجيش الإسرائيلي في غزة عام 2003.

جنود إسرائيليون يفرقون مزارعين فلسطينيين يحاولون قطف الزيتون في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

ناشطة أخرى في المنظمة، أميركية - تركية، اسمها عائشة نور عزكي، قتلت في سبتمبر (أيلول) بالنار الحي للجيش الإسرائيلي في قرية بيتا. وقالت فيفي تشن، وهي من سكان نيوجيرسي، جاءت إلى الضفة الغربية في شهر يوليو (تموز)، إنها شاهدت هجومين للمستوطنين، «كنت مصدومة لأنهم (المستوطنين) كانوا من الشباب والفتيان الذين هاجموا بكل القوة النساء اللواتي في جيل أمهاتهم».

وقالت الناشطة لو غريفن، وهي أميركية – سورية (22 سنة)، إنه في 4 سبتمبر الماضي بعد أسبوعين من قدومها إلى الضفة، تمت مهاجمتها بشكل عنيف من قبل مستوطنين أثناء مرافقتها راعياً في قرية قصرى، قالت: «بدأوا برشق الحجارة علينا. ركضت، لكن حجراً أصاب رأسي وفتحه». وحسب قولها، فإنها عندما سقطت استمر المستوطنون برشق الحجارة حتى رشّوا عليها وعلى آخرين غاز الفلفل.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

المشرق العربي فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا علم ألمانيا (رويترز)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
تحليل إخباري الرئيس المصري مُرحباً بنظيره الصومالي خلال زيارته القاهرة (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري الحضور العسكري المصري في الصومال يثير قلقاً إسرائيلياً

عبَّرت وسائل إعلام عبرية عن قلق إسرائيلي من التحركات العسكرية المصرية في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي.

هشام المياني (القاهرة)
شؤون إقليمية وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية»

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى لمستوى تنفيذ «سيادة واقعية».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».