تقرير «المراقب» يدين باخشوين.. والسومة معرض لـ«عقوبتين»

الأهلي يبحث عن بديل لـ«بهوي».. ويعقد اجتماع مصارحة مع لاعبيه

نبيل بهوي خلال تدريبات الأهلي الأخيرة (المركز الإعلامي)
نبيل بهوي خلال تدريبات الأهلي الأخيرة (المركز الإعلامي)
TT

تقرير «المراقب» يدين باخشوين.. والسومة معرض لـ«عقوبتين»

نبيل بهوي خلال تدريبات الأهلي الأخيرة (المركز الإعلامي)
نبيل بهوي خلال تدريبات الأهلي الأخيرة (المركز الإعلامي)

أبلغت مصادر موثوقة في الاتحاد السعودي لكرة القدم أن تقرير مراقب مباراة الأهلي والفيصلي التي جرت مساء الخميس الماضي ضمن منافسات الجولة التاسعة للدوري السعودي للمحترفين والتي انتهت بالتعادل الإيجابي للفريقين تضمن إشارة عن محاولات التهجم من جانب وليد باخشوين وعمر السومة ضد لاعبي فريق الفيصلي، وهو ما يعني إمكانية عقوبة باخشوين بالإيقاف إلى جانب عمر السومة الذي سيعاقب أيضًا بالإيقاف مباراتين بعد ركله بالقدم للاعب الفيصلي عيسى كمارا.
وكان باخشوين قد نجا من تدوين مقيم الحكام لأي تصرف بعد نهاية المباراة وكذلك الحال لتقرير حكم المباراة علمًا أن تقرير مقيم المباراة لم يتضمن أي توصية بالعقوبة ضد عيسى كمارا الذي أظهرت اللقطات التلفزيونية أنه قام بتصرف ضد السومة ليقوم الأخير برد فعل على ما تعرض له وهو ما يعني نجاة كمارا من أي عقوبة انضباطية بناء على التقارير المرصودة.
وشددت المصادر ذاتها على أن لجنة الانضباط قد تتخذ قرارات بناء لقطات تلفزيونية من ناقل المباراة الرسمي، وهو ما يعني احتمالية أن يعاقب السومة بعقوبتين؛ تهجمه على الحكم وضربه لاعب الفيصلي.
من جانب آخر، كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، عن أن إدارة النادي الأهلي شرعت بشكل جدي في البحث عن محترف بديل للمهاجم السويدي من أصول مغربية نبيل بهوي، لقناعتها التامة من عدم جدوى استمراره في صفوف الفريق، نتيجة ما قدمه طوال الفترة الماضية وعدم إحداثه الفارق الفني المطلوب. وأوكلت إدارة النادي الأهلي المهمة لأحد أعضاء شرف النادي البارزين وبالتنسيق مع مدرب الفريق غروس لبدء المفاوضات وفتح خط التواصل مع عدد من الأسماء الموضوعة تحت المجهر ووكلاء أعمالهم حيث يتجه النادي لإجراء هذا التغيير في الفترة الشتوية وكبديل عن نبيل بهوي. وكان مدرب الفريق كريستيان غروس وافق على استبدال اللاعب في حال عدم نجاحه في تقديم نفسه بشكل جيد حتى موعد فتح باب الانتقالات والتسجيل في الفترة الشتوية منتصف شهر يناير (كانون الثاني) المقبل.
وسيمنح اللاعب فرصة أخيرة في المواجهات المتبقية والتي تصل إلى خمس مباريات ومواجهة في كأس ولي العهد أمام الاتحاد في نصف نهائي المسابقة. ويأتي تحرك مسيرو النادي بشكل مبكر، حتى لا يقعوا في مشكلة ضيق الوقت وفي ظل محدودية الخيارات المطروحة التي عادة ما تكون خلال فترة الانتقالات الشتوية، حيث تتمسك معظم الأندية بلاعبيها في ظل استمرار معظم المنافسات ويكون التغيير بشكل دائم على مستوى محدود للغاية، بينما تتمسك أندية أخرى بلاعبيها في ظل صعوبة تعويض أي لاعب يتم التنازل عنه بالتعاقد مع آخر وعدم المجازفة في ظل دوران رحى المنافسة.
من جهة أخرى علمت «الشرق الأوسط» من مصادرها الخاصة أن رئيس النادي مساعد الزويهري سيعقد اجتماع مصارحة مع اللاعبين مساء اليوم الأحد للعمل على محو آثار التعادل الأخير الذي خرج به الفريق أمام الفيصلي في الجولة الماضية لمسابقة الدوري، حيث كان الأهلي يمني النفس باستمرار انتصاراته وتصدر فرق مسابقة الدوري.
وسيناقش رئيس النادي خلال الاجتماع أسباب ظهور بعض اللاعبين بمستويات متذبذبة من مباراة لأخرى والاستماع لهم والعمل على رفع همم جميع عناصر الفريق للاستعداد الجيد لمواجهة هجر يوم الخميس المقبل على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة ضمن مواجهات الجولة العاشرة لدوري المحترفين السعودي.
ويستأنف فريق الأهلي تدريباته مساء اليوم الأحد على ملعب الأمير محمد العبد الله الفيصل بعد أن تمتع اللاعبون بيوم راحة من قبل الجهاز الفني استعدادا لملاقاة هجر.
وينتظر أن يعمل مدرب الأهلي كريستيان غروس على تجهيز عدد من الأسماء البديلة أمثال المهاجم مهند عسيري ونبيل بهوي وذلك للاستعانة بهم في لقاء هجر القادم، خصوصًا في ظل إيقاف اللاعب سلمان المؤشر عن المباراة لحصوله على ثلاث بطاقات صفراء. وينتظر أن يشهد اللقاء القادم للأهلي عودة اللاعب مصطفى بصاص بعد أن تم استبعاده في الجولتين الماضيتين. من جهة ثانية، عمت حالة من الارتياح وسط الأهلاويين بعد بيان إدارة النادي الأهلي والذي أصدرته في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس وأعلنت من خلاله إغلاق قضية اللاعب الأرجنتيني موراليس رسميا، والذي سبق له الاحتراف في صفوف فريق الأهلي موسم 2012م / 2013م حيث وضح سلامة موقف النادي من الاتهامات التي سيقت في حقه وأثبت أن ما حدث خطأ في الإجراءات لتسجيل اللاعب لا أكثر.
وكانت إدارة النادي الأهلي قد أصدرت بيانًا تفصيليًا توضح من خلاله الموقف الرسمي وجاء فيه: «أصدرت لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم قرارها بخصوص قضية تسجيل اللاعب الأرجنتيني دييجو ألبرتو موراليس، حيث أقرت اللجنة وجود خطأ إجرائي في عملية تسجيل اللاعب الذي مثل الأهلي في موسم 2012 / 2013 م، وعليه أصدرت اللجنة قرارها بتوجيه إنذار للنادي الأهلي وفرض غرامة مالية رمزية بمبلغ (ثلاثة وستون ألف فرانك سويسري)، وهي عبارة عن غرامة مالية بالإضافة إلى رسوم الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية». وأكدت الهيئة القانونية في النادي بأنها ستستمر في دراسة أسباب وحيثيات القرار قبل أن تستأنف القرار، إيمانًا بسلامة وصحة كل الإجراءات القانونية التي اتخذها النادي في القضية.
من ناحيته، قدم رئيس مجلس إدارة النادي مساعد الزويهري خالص شكره وتقديره للهيئة القانونية في النادي التي تابعت القضية منذ بدايتها وحتى صدور الحكم هذا اليوم.
وقال: «أكد الحكم القضائي الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم أن النادي الأهلي ولله الحمد بعيد كل البعد عن الشبهات أو الاتهامات التي طالته من قبل بعض الأصوات والأقلام التي تحدثت عن عقوبات كبيرة للنادي بخصوص قضية موراليس، مشددًا على أن النادي الأهلي كان وسيظل مثالاً يُحتذى به في التعامل مع كل الأندية سواءً المحلية أو الأجنبية».



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.