هل يغيّر أموريم طريقة لعبه المفضلة في مانشستر يونايتد؟

اللعب بـ«الأسلوب الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة» لا يناسب اللاعبين المتاحين في الفريق

أموريم  يحتفل بأخر فوز له مع سبورتنغ  في الدوري البرتغالي قبل رحيله (أ.ب)
أموريم يحتفل بأخر فوز له مع سبورتنغ في الدوري البرتغالي قبل رحيله (أ.ب)
TT

هل يغيّر أموريم طريقة لعبه المفضلة في مانشستر يونايتد؟

أموريم  يحتفل بأخر فوز له مع سبورتنغ  في الدوري البرتغالي قبل رحيله (أ.ب)
أموريم يحتفل بأخر فوز له مع سبورتنغ في الدوري البرتغالي قبل رحيله (أ.ب)

أشار روبن أموريم بالفعل إلى أكبر تحدٍ سيواجهه عندما يتولى تدريب مانشستر يونايتد: إعادة النادي، الذي ضم لاعبين عظماء عبر تاريخه، مثل بيلي ميريديث، وجورج بيست، وواين روني، وكريستيانو رونالدو، إلى اللعب مرة أخرى بالطريقة الهجومية الممتعة التي كان يقدمها في الأيام الخوالي. لقد غاب عامل «الإبهار» عن مانشستر يونايتد خلال معظم مراحل حقبة ما بعد السير أليكس فيرغسون. وباستثناء ما كان يقدمه مانشستر يونايتد تحت قيادة أولي غونار سولسكاير واعتماده على الهجمات المرتدة السريعة، كان الفريق يفتقر المتعة والإثارة خلال الفترات التي لعبها تحت قيادة كل من ديفيد مويز ولويس فان غال وجوزيه مورينيو وإريك تن هاغ.

وعندما أعلن أموريم، بعد فوز سبورتينغ لشبونة على مانشستر سيتي بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، أن مانشستر يونايتد لا يستطيع اللعب «دفاعياً» مثل سبورتينغ لشبونة، فقد كان يشير ضمناً إلى أن مانشستر يونايتد سيلعب تحت قيادته بطريقة هجومية، وأنه سيكون هو الفريق الذي يأخذ زمام المبادرة أمام المنافسين. لكن التحدي الواضح الذي يواجهه الآن يبرز في كيفية فعل ذلك بفريق يحتل المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وبلاعبين غير معتادين اللعب بطريقته المفضلة 3 - 4 - 3. وقال المدير الفني البرتغالي بعد أن لعب سبورتينغ لشبونة بطريقة دفاعية واعتمد على الهجمات المرتدة السريعة أمام مانشستر سيتي بقيادة جوسيب غوارديولا: «لا يستطيع مانشستر يونايتد اللعب بالطريقة التي نلعب بها؛ لأنه لا يمكنه أن يكون فريقاً دفاعياً للغاية».

وغالباً ما يعتمد أموريم على الهجمات المرتدة السريعة أمام المنافسين الأقوياء، بل إن ما قدمه سبورتينغ لشبونة أمام مانشستر سيتي يجعلك تتساءل عما إذا كان مانشستر يونايتد نفسه قادراً على تشكيل خطورة هجومية على المنافسين بالشكل نفسه الذي أظهره سبورتينغ لشبونة مؤخراً! لكن كيف سيستقبل جمهور مانشستر يونايتد الأمر إذا لعب الفريق بطريقة دفاعية واعتمد على الهجمات المرتدة السريعة؟ للإجابة عن هذا السؤال يجب أن نعرف أنه حتى سولسكاير، الذي أعاد العلاقة القوية بين النادي والمشجعين بعد أن كان كسرها سلفه جوزيه مورينيو، أثار غضب الجماهير بعد أن اعتمد على الهجمات المرتدة!

وإلى أن يتمكن أموريم من بناء الفريق الذي يريده، فإن قدرة مانشستر يونايتد على إثارة حماس الجماهير في الأشهر الأولى من توليه المسؤولية ستعتمد على قائمة اللاعبين الذين وجدهم بالفعل والذين لا يناسبون طريقته المفضلة. يضم مانشستر يونايتد 6 لاعبين في مركز قلب الدفاع، لذا، فإن إشراك 3 منهم في أي مباراة بالخط الخلفي المكون من 3 لاعبين لن يمثل أي مشكلة. وإذا فضل أموريم الاعتماد في خط الدفاع على كل من ليساندرو مارتينيز وماتيس دي ليخت وليني يورو (بمجرد تعافيه من الإصابة)، فإن المشكلة التي ستواجه أموريم هي ما إذا كان هؤلاء اللاعبون بإمكانهم بناء الهجمات من الخلف أم لا.

أما فيما يتعلق بخط الوسط المكون من 4 لاعبين، وفق طريقة اللعب المفضلة للمدير الفني البرتغالي، فستكون هناك مشكلة هي أن ظهيرَي مانشستر يونايتد غير معتادَين التقدم للأمام كثيراً من أجل تنفيذ واجباتهما الهجومية على أكمل وجه. في سبورتينغ لشبونة، كان أموريم يعتمد على جيوفاني كويندا السريع على الجهة اليسرى، وماكسيميليانو أراوخو على الجهة اليمنى، وكانا يتقدمان بسرعة كبيرة إلى الأمام ويستغلان المساحات الخالية خلف ظهيري الجنب للفرق المنافسة، ثم يدخلان إلى عمق الملعب للتسديد. أما في مانشستر يونايتد، فيُعدّ ديوغو دالوت ونصير مزراوي مدافعَين على الجانب الأيمن، وقد يختار أموريم أياً منهما على أي من الجانبين. لكن بعيداً عن قدرتهما على التكيف مع المركز الجديد، فسيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان أي منهما يتمتع بالسرعة المطلوبة للركض ذهاباً وإياباً لتنفيذ المهام الهجومية والدفاعية.

ويواجه أموريم مشكلة أخرى هي تعرض الظهيرين الأيسرين لوك شاو وتيريل مالاسيا للإصابات باستمرار. وقد يلجأ المدير الفني البرتغالي إلى الاعتماد على ماركوس راشفورد وأليخاندرو غارناتشو لتنفيذ أدوار دفاعية إلى جانب المهام الهجومية، لكن المشكلة التي ستواجهه هنا هي أنه لا يمكن معرفة قدرة أي من هذين اللاعبين على تنفيذ الواجبات الدفاعية كما ينبغي.

قد يشعر أنتوني أن هناك فرصة لإحياء مسيرته المتعثرة مع مانشستر يونايتد من خلال الانتقال للعب في مركز دفاعي، لكن يبدو هذا احتمالاً ضعيفاً بالنسبة إلى لاعب يقضي عامه الثالث في ملعب «أولد ترافورد». وإذا لم يجد أموريم في مانشستر يونايتد اللاعبين القادرين على تنفيذ الواجبات الدفاعية والهجومية في مركز الظهير الذي يتقدم للأمام، فقد يفكر في العودة إلى سبورتينغ لشبونة للتعاقد مع كويندا أو أراوخو، لكن قد لا يكون ذلك ممكناً في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة بسبب قلة الأموال المخصصة لتدعيم صفوف الفريق.

فريدريكو فارانداس رئيس سبورتنغ يودع أموريم (أ.ف.ب)

ويمثل مركز لاعب خط الوسط المدافع معضلة أخرى للمدير الفني البرتغالي. فإذا كان أموريم يرغب في الدفع بـ4 لاعبين في خط الوسط، فسيتعين عليه أن يجد طريقة لاستغلال قدرات اللاعبَين المبدعَين كوبي ماينو وبرونو فرنانديز، لكن ذلك يعني أنه لن يكون هناك مكان في خط الوسط لمانويل أوغارتي، بوصفه محور ارتكاز تقليدياً، أو كاسيميرو.

وقد يكون الحل تغيير طريقة اللعب، بحيث يلعب أوغارتي أو كاسيميرو في قلب خط الوسط، بالإضافة إلى ظهيرين قادرين على التقدم للأمام، على أن يلعب فرنانديز أو ماينو في المقدمة. لكن ذلك يعني غياب فرنانديز أو ماينو عن التشكيلة الأساسية، وهو أمر غير مرجح بالنسبة إلى فريق يسعى لتقديم كرة قدم هجومية ممتعة، وفق ما أعلن أموريم نفسه.

ويبدو أن الثلاثي الأمامي هو الأقل تعقيداً في اختيارات أموريم، حيث يمكنه اختيار اثنين من غارناتشو وراشفورد وأماد ديالو، في ظل وجود راسموس هويلوند في مركز المهاجم الصريح. لكن المعضلة الكبرى هي بالتأكيد إيجاد حل للعقم الهجومي، فقد سجل الفريق 12 هدفاً فقط في 11 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

من سمات المديرين الفنيين المتميزين قدرتهم على التكيف مع اللاعبين الموجودين بالفعل في فريقهم؛ فمهارات اللاعبين تأتي في المقام الأول، وليست طريقة اللعب. فهذا هو المنطق الذي يعتمد عليه المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، والآن يوشك مانشستر يونايتد أن يكتشف ما إذا كان أموريم ينتمي إلى هذه الفئة من المديرين الفنيين العظماء أم لا.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
TT

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).

غاب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن تدريبات فريقه إنتر ميامي، الأربعاء، بسبب إجهاد في عضلات الفخذ الخلفية للساق اليسرى، ما دفع بطل الدوري الأميركي لكرة القدم إلى تأجيل مباراته الودية في بورتوريكو.

وتعرض النجم الأرجنتيني وقائد إنتر ميامي للإصابة خلال مباراة التعادل مع برشلونة غواياكيل 2-2 في الإكوادور السبت الماضي.

وخضع ميسي لمزيد من الفحوصات لتحديد مدى الإصابة.

وقال ميسي في بيان للفريق «للأسف، شعرت ببعض الشد العضلي في المباراة الأخيرة».

مدرب إنتر ميامي خافيير ماسكيرانو يتحدث مع ميسي خلال مباراة ودية مع برشلونة في غواياكيل (إ.ب.أ).

ولا يزال موعد عودة بطل مونديال قطر 2022 غير مؤكد، حيث صرح النادي بأن عودته التدريجية إلى التدريبات «ستعتمد على تحسن حالته الصحية والوظيفية خلال الأيام القادمة».

ويفتتح حامل اللقب مشواره في الدوري لموسم 2026 بمواجهة لوس أنجليس أف سي في 21 فبراير (شباط).

وكان من المقرر أن يلعب إنتر ميامي بمواجهة إنديبندينتي ديل فالي الإكوادوري الجمعة في بورتوريكو، لكن الفريق أعلن تأجيل المباراة إلى 26 فبراير، أي قبل ثلاثة أيام من موعد مباراته مع غريمه أورلاندو في الدوري الأميركي.

وتابع ميسي، الحائز على 8 كرات ذهبية لأفضل لاعب في العالم، متوجها لجماهير بورتوريكو «كنا نتطلع بشوق لرؤيتكم. لذا عملنا مع النادي على إيجاد موعد بديل لنتمكن من السفر واللعب في بورتوريكو».

وختم قائلا «نعلم مدى حماسكم ورغبتكم في مشاهدة مباراة إنتر ميامي، وسيكون من دواعي سرورنا أن يتحقق ذلك قريبا».


ليفربول يهزم سندرلاند بهدف فان دايك

الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
TT

ليفربول يهزم سندرلاند بهدف فان دايك

الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).

عاد فريق ليفربول إلى درب الانتصارات سريعاً، بعد خسارته في الجولة الماضية من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمام مانشستر سيتي، ليفوز على مضيفه سندرلاند 1-0.

وضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من المسابقة، حسم ليفربول اللقاء بهدف وحيد حمل توقيع مدافعه وقائده الهولندي فيرجيل فان دايك في الدقيقة 61.

ورفع هذا الفوز رصيد ليفربول إلى 42 نقطة في المركز السادس، فيما تجمد رصيد سندرلاند عند 36 نقطة في المركز الحادي عشر.

ويلتقي ليفربول في مباراته المقبلة مع برايتون يوم السبت، بينما يلعب سندرلاند يوم الأحد أمام أكسفورد يونايتد في الجولة الرابعة من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وعلى غرار مواجهة الدور الأول بين الفريقين التي انتهت بالتعادل 1-1، جاءت المباراة متكافئة إلى حد كبير من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص والمحاولات الهجومية.

وأتيحت لليفربول فرصة ثمينة للتسجيل في الدقيقة 29 بعدما أرسل محمد صلاح عرضية أخطأ دفاع سندرلاند في التعامل معها، لتصل الكرة إلى الألماني فلوريان فيرتز، لكنه تباطأ في تسديدها أمام المرمى مباشرة، لتضيع فرصة محققة.

محمد صلاح لاعب ليفربول، يسدد كرة خارج المرمى خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).

وفي الشوط الثاني استمر الأداء على الوتيرة ذاتها، بمحاولات من ليفربول قابلتها هجمات متفرقة من جانب سندرلاند، غير أن فريق المدرب الهولندي آرني سلوت افتقد الإيقاع الهجومي الحاسم القادر على تهديد مرمى أصحاب الأرض بفاعلية أكبر.

وفي الدقيقة 61، حصل ليفربول على ركلة ركنية نفذها صلاح متقنة على رأس فان دايك، الذي حولها داخل الشباك مانحاً فريقه هدف التقدم.

واضطر ليفربول إلى استبدال لاعبه الياباني واتارو إندو في الدقيقة 69 إثر تعرضه لإصابة قوية، قبل أن يدفع سلوت بالإنجليزي كيرتس جونز بدلاً من الهولندي كودي جاكبو في الدقيقة 75.

ورغم هذا الفوز المهم، لا يزال ليفربول خارج مراكز التأهل إلى البطولات الأوروبية في الموسم المقبل، وتحديداً دوري أبطال أوروبا، إذ يحتاج إلى تحقيق مزيد من الانتصارات للتقدم في جدول الترتيب واللحاق بأحد المقاعد المؤهلة.

وبات «الريدز» على بعد ثلاث نقاط من غريمه مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع، الذي اكتفى بالتعادل 1-1 مع وستهام في الجولة ذاتها.


كأس إيطاليا: لاتسيو يطيح حامل اللقب ويكمل عقد نصف النهائي

يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
TT

كأس إيطاليا: لاتسيو يطيح حامل اللقب ويكمل عقد نصف النهائي

يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).

حجز لاتسيو مقعده في الدور نصف النهائي من مسابقة كأس إيطاليا لكرة القدم، بعدما تغلب على بولونيا حامل اللقب بركلات الترجيح 4-1، إثر انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1 في مواجهة الدور ربع النهائي، الأربعاء.

وافتتح الأرجنتيني سانتياغو كاسترو التسجيل لبولونيا في الدقيقة 30، قبل أن يدرك الهولندي تيخاني نوسلين التعادل للاتسيو مطلع الشوط الثاني في الدقيقة 48.

ولم تتغير النتيجة حتى صافرة النهاية، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لنادي العاصمة، بعدما سجل ركلاته الأربع كل من البرتغالي نونو تافاريش، والسنغالي بولايي ديا، والمونتينغري أدام ماروسيتش، والهولندي كينيث تايلور. في المقابل، لم يسجل بولونيا سوى ركلة واحدة من أصل ثلاث، بعد إهدار الاسكتلندي لويس فيرغوسون وريكاردو أورسوليني.

وكان بولونيا قد توج بلقب المسابقة الموسم الماضي للمرة الثالثة في تاريخه، بعد عامي 1970 و1974، إثر فوزه في النهائي على ميلان 1-0.

واكتمل عقد المتأهلين إلى نصف النهائي بانضمام لاتسيو إلى كل من كومو وإنتر وأتالانتا. وكان كومو قد فجر مفاجأة كبيرة بإقصائه نابولي.