أربعة منتخبات عربية تسعى للحاق بركب المتأهلين لنهائيات أفريقيا

منتخب تونس يحتاج إلى الفوز في إحدى مباراتيه المقبلتين أمام مدغشقر وغامبيا (أ.ف.ب)
منتخب تونس يحتاج إلى الفوز في إحدى مباراتيه المقبلتين أمام مدغشقر وغامبيا (أ.ف.ب)
TT

أربعة منتخبات عربية تسعى للحاق بركب المتأهلين لنهائيات أفريقيا

منتخب تونس يحتاج إلى الفوز في إحدى مباراتيه المقبلتين أمام مدغشقر وغامبيا (أ.ف.ب)
منتخب تونس يحتاج إلى الفوز في إحدى مباراتيه المقبلتين أمام مدغشقر وغامبيا (أ.ف.ب)

تتمسك أربعة منتخبات عربية بفرصتها للحاق بركب المنتخبات التي ضمنت تأهلها إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية الـ35 التي يستضيفها المغرب بين 21 ديسمبر (كانون الأول) 2025 و18 يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك حين تلعب مبارياتها في الجولتين الخامسة والسادسة الأخيرتين.

ويتعين على المنتخبات الأربعة، تونس وجزر القمر والسودان وموريتانيا، تحقيق نتائج إيجابية للحاق بكل من المغرب مضيفة البطولة، مصر، الجزائر، أنغولا، بوركينا فاسو، الكاميرون، جمهورية الكونغو الديمقراطية، السنغال، التي ضمنت تأهلها سلفا.

صورة جديدة لتونس

كان يمكن للمنتخب التونسي ألا يضع نفسه في موقف حرج في الجولتين السابقتين اللتين شهدتا خسارة أمام جزر القمر 0-1 ثم تعادله معه 1-1، ضمن مواجهات المجموعة الأولى.

أدت هاتان النتيجتان السلبيتان إلى إنهاء عقد المدرب المخضرم فوزي البنزرتي، ليتولى قيس اليعقوبي موقتا مهمة قيادة «نسور قرطاج» إلى النهائيات، حيث يحتاج إلى الفوز في مباراة الخميس في ضيافة مدغشقر في العاصمة الجنوب أفريقية بريتوريا، أو ضد ضيفه الغامبي الاثنين في الجولة السادسة والأخيرة في ملعب «حمادي العقربي» في رادس.

ويحتل المنتخب التونسي صدارة المجموعة بـ7 نقاط، أمام جزر القمر بـ6 نقاط، ثم غامبيا ثالثا 5 نقاط، بينما يأتي منتخب مدغشقر في المركز الأخير بنقطتين.

وأجرى اليعقوبي تغييرات كبيرة على التشكيلة باستبعاده المخضرمين القائد يوسف المساكني والمهاجم سيف الدين الجزيري ولاعب الوسط فرجاني ساسي، فيما وجه الدعوة إلى وجهين جديدين هما مهاجما أولمبيك باجة ربيع الحمري والاتحاد المنستيري حازم المستوري.

ورأى المدافع ياسين مرياح أن المباراتين صعبتان وأهميتهما مضاعفة، وتابع: «نحن عازمون على العودة بنقاط اللقاء ضد مدغشقر، حتى نخوض مباراة الجولة الأخيرة مع غامبيا بأريحية بين جماهيرنا وعلى أرضنا».

وأوضح: «صعوبة المباراة المرتقبة ستكون في الناحية الذهنية بسبب التراجع في الجولتين الماضيتين»، مضيفا: «لقاء مدغشقر سيكون معقدا، إذ إن المنافس معني بدوره بحسابات الترشح إلى النهائيات القارية».

وفي المجموعة عينها، يحتاج المنتخب القمري إلى التفوق على ذاته والعودة بنتيجة إيجابية من أرض مضيفه الغامبي الجمعة في الملعب البلدي لمدينة بركان المغربية، قبل أن يستضيف مدغشقر.

وسيضمن المنتخب العربي الساعي إلى مشاركة ثانية في العرس القاري بعد 2021، التأهل في حال تغلب على الغامبي.

المنتخب السوداني يحتاج إلى فوز واحد من مواجهتيه المتبقيتين (الاتحاد السوداني لكرة القدم)

السودان يحتاج فوزاً

ويحتاج المنتخب السوداني إلى فوز واحد من مواجهتيه المتبقيتين ضد مضيفه النيجر الخميس في توغو أو ضيفه الأنغولي الاثنين ضمن منافسات المجموعة السادسة.

وسيطيح تأهل السودان بمنتخب غانا لأول مرة منذ نسخة تونس 2004. وكان منتخب «صقور الجديان» قد حصد أربع نقاط في المواجهتين ضد «النجوم السوداء» المتوج باللقب أربع مرات. وسيكون هذا الأمر إذا تحقق بمثابة مفاجأة مدوية، حيث يمر المنتخب السوداني بظروف صعبة نتيجة للحرب الأهلية التي تشهدها البلاد منذ نحو عامين.

يقول المدافع عبد الرحمن كوكو: «عندما نلعب، نعلم أننا لا نلعب من أجل أنفسنا فقط، بل من أجل وطن بأسره ينتظر منا النجاح. نلعب بكل قوتنا ونريد إسعاد الشعب السوداني. رغم الضغط الكبير، فإنه يدفعنا لتحقيق المزيد».

ويأتي المنتخب السوداني ثانيا في الترتيب برصيد 7 نقاط خلف أنغولا المتصدرة بالعلامة الكاملة (12 نقطة)، وغانا ثالثة بنقطتين والنيجر رابعة بنقطة.

قال مدرب المنتخب السوداني، الغاني جيمس كواسي: «ندرك أهمية تحقيق نتيجة إيجابية ضد النيجر الذي يخوض المباراة بلا ضغوط بعدما فقد فرصته في التأهل، ونحن نخوض المباراة بدوافع مضاعفة، لهذا يتعين على اللاعبين مضاعفة الجهود».

وفي المجموعة الثالثة، التي يتصدرها المنتخب المصري بالعلامة الكاملة ضامنا تأهله، فإن الصراع على البطاقة الثانية يبدو معقدا بين بوتسوانا الثانية (6 نقاط) والرأس الأخضر الثالثة (3 نقاط) وموريتانيا الرابعة (3 نقاط).

ويحتاج منتخب «المرابطون» إلى فوزين لضمان وجوده في ملاعب المغرب، حيث يلتقي مضيفه البوتسواني الجمعة قبل أن يستضيف الرأس الأخضر الثلاثاء.

وسينتظر المنتخب الموريتاني هدايا من نظيره المصري الذي يقابل الرأس الأخضر الجمعة خارج أرضه، قبل أن يختتم التصفيات في القاهرة باستضافة البوتسواني.

وتعرف تشكيلة مدرب «الفراعنة» حسام حسن غيابات قوية في مقدمها هداف ليفربول الإنجليزي محمد صلاح للراحة، ومدافع نيس الفرنسي محمد عبد المنعم ولاعب وسط الزمالك أحمد سيد (زيزو) بسبب الإصابة، فضلاً عن إيقاف الثنائي محمود حسن (تريزيغيه) ومروان عطية.

وتقلصت حظوظ المنتخب الليبي في المجموعة الرابعة، ولا سيما غداة تخسيره اللقاء ضد ضيفه النيجيري 0-3 بقرار من الاتحاد القاري، بعدما رفض منتخب «النسور الخضر» خوض اللقاء بداعي احتجاز البعثة في مطار الأبرق لمدة 16 ساعة من دون أي طعام أو شراب، الأمر الذي عدّ خرقا للوائح قانون الانضباط.

وسيلعب فريق «فرسان المتوسط» مباراتيه المقبلتين ضد مضيفه الرواندي الخميس، ثم يلتقي ضيفه البينيني الاثنين.

ويتصدر المنتخب النيجيري الذي يحتاج إلى نقطة ضد بنين أو رواندا لضمان التأهل، برصيد 10 نقاط أمام بنين (6) ورواندا (5)، وليبيا رابعة بنقطة.

الجزائر تتطلع إلى إنهاء التصفيات بالعلامة الكاملة (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)

الجزائر والمغرب للعلامة الكاملة

وتتطلع الجزائر بقيادة المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش إلى إنهاء التصفيات بالعلامة الكاملة عندما تواجه مضيفتها غينيا الاستوائية الخميس في مالابو، وليبيريا الأحد في العاصمة الجزائر.

وكان المنتخب الجزائري قد حصد 12 نقطة من أربع مباريات، ليتصدر المجموعة الخامسة أمام غينيا الاستوائية (7 نقاط)، توغو (2) وليبيريا (1).

ويسعى المنتخب المغربي أيضا إلى الحفاظ على سلسلة انتصاراته وإنهاء التصفيات بالعلامة الكاملة، عندما يواجه مضيفه الغابوني الجمعة في ليبرفيل، ثم يستضيف ليسوتو الثلاثاء في أكادير ضمن المجموعة الثانية.

وواصل مدرب «أسود الأطلس» وليد الركراكي استبعاد المخضرم ولاعب غلطة سراي التركي حكيم زياش للمرة الثانية على التوالي، بينما استدعيَ أيوب الخياطي حارس الجيش الملكي لأول مرة.


مقالات ذات صلة

«كهربا» خارج أسوار القادسية الكويتي

رياضة عربية «كهربا» يحتفل بأحد أهدافه مع القادسية الكويتي (موقع النادي)

«كهربا» خارج أسوار القادسية الكويتي

توصل نادي القادسية الكويتي إلى اتفاق مع لاعبه المصري محمود عبد المنعم «كهربا» إلى تسوية لإنهاء عقده ومغادرة الفريق.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عالمية دين سويني (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: سويني يحصل على «ترضية» بمواجهة شيلتون

تتواصل منافسات الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، غداً (الخميس) مع ظهور الثنائي حامل اللقب: يانيك سينر، وماديسون كيز، إلى جانب نوفاك ديوكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
رياضة عالمية إيمرسون بالميري (أ.ف.ب)

مارسيليا يفقد جهود المدافع بالميري أمام ليفربول بسبب الإصابة

تأكد غياب إيمرسون بالميري، مدافع فريق مارسيليا الفرنسي لكرة القدم، عن مواجهة ليفربول في دوري أبطال أوروبا التي تقام في وقت لاحق من اليوم (الأربعاء)، بسبب إصابة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

صلاح حاضر مجدداً… والكرة في ملعب آرني سلوت

تأخر محمد صلاح عمداً في الظهور أمام عدسات المصورين في مقر تدريبات ليفربول، حيث كان النجم المصري آخر من دخل أرض الملعب خلال الحصة التدريبية بعد ظهر الثلاثاء.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية لويس إنريكي (أ.ف.ب)

الغاضب إنريكي بعد الهزيمة أمام سبورتينغ: كرة القدم لعبة ظالمة

عبّر مدرب باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، عن إحباطه الشديد عقب الخسارة التي تلقاها فريقه أمام سبورتينغ لشبونة بنتيجة 1-2 في مواجهة ضمن منافسات دوري الأبطال.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«كهربا» خارج أسوار القادسية الكويتي

«كهربا» يحتفل بأحد أهدافه مع القادسية الكويتي (موقع النادي)
«كهربا» يحتفل بأحد أهدافه مع القادسية الكويتي (موقع النادي)
TT

«كهربا» خارج أسوار القادسية الكويتي

«كهربا» يحتفل بأحد أهدافه مع القادسية الكويتي (موقع النادي)
«كهربا» يحتفل بأحد أهدافه مع القادسية الكويتي (موقع النادي)

توصل نادي القادسية الكويتي إلى اتفاق مع لاعبه المصري محمود عبد المنعم «كهربا» إلى تسوية لإنهاء عقده ومغادرة الفريق، بحسب ما أفاد اللاعب لوكالة الصحافة الفرنسية، الأربعاء.

وقال كهربا: «توصلت إلى تسوية مع القادسية، على أن أغادر إلى مصر خلال أيام من أجل بحث مستقبلي في الملاعب».

وتعاقد القادسية مع كهربا (31 عاماً) مطلع الموسم الحالي لمدة موسم واحد، عقب فسخ عقده مع الاتحاد الليبي. وقدم مستويات لافتة خلال أول 3 مباريات، إلا أن التجربة لم تكتمل بالصورة المطلوبة، في ظل تراجع نتائج الفريق محلياً وخليجياً.

ويحتل القادسية المركز الثالث في الدوري برصيد 18 نقطة، متأخراً بفارق 11 نقطة عن المتصدر الكويت، ما دفع الإدارة إلى إعادة ترتيب خياراتها الفنية.

وجاء رحيل كهربا متزامناً مع إعلان القادسية الأربعاء، التعاقد مع الدولي البحريني مهدي الحميدان (32 عاماً) قادماً من الزوراء العراقي.


الأهلي المصري يقوي صفوفه بمروان عثمان على سبيل الإعارة

مروان عثمان بقميص النادي الأهلي (موقع النادي)
مروان عثمان بقميص النادي الأهلي (موقع النادي)
TT

الأهلي المصري يقوي صفوفه بمروان عثمان على سبيل الإعارة

مروان عثمان بقميص النادي الأهلي (موقع النادي)
مروان عثمان بقميص النادي الأهلي (موقع النادي)

أعلن النادي الأهلي المصري عن انضمام مروان عثمان، لاعب وسط فريق سيراميكا كليوباترا، على سبيل الإعارة لنهاية الموسم الحالي.

وذكر الأهلي عبر مركزه الإعلامي، اليوم (الأربعاء)، أن النادي قام بإنهاء جميع الإجراءات الإدارية والمالية الخاصة بضم اللاعب.

وأضاف: «شارك مروان عثمان في تدريبات الفريق، استعداداً لمباراة يانج أفريكانز التنزاني المقررة الجمعة في الجولة الثالثة لدور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا».

ويتصدر الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة القارية برصيد 12 لقباً، ترتيب المجموعة الثانية برصيد 4 نقاط، بفارق الأهداف أمام أقرب ملاحقيه يانج أفريكانز، المتساوي معه في ذات الرصيد، بينما يوجد فريقا الجيش الملكي المغربي وشبيبة القبائل الجزائري في المركزين الثالث والرابع على الترتيب برصيد نقطة واحدة.


محاولات مصرية - مغربية للتهدئة بعد «مناوشات» كأس أفريقيا

مشجعون للمنتخب المغربي خلال بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2025 (رويترز)
مشجعون للمنتخب المغربي خلال بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2025 (رويترز)
TT

محاولات مصرية - مغربية للتهدئة بعد «مناوشات» كأس أفريقيا

مشجعون للمنتخب المغربي خلال بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2025 (رويترز)
مشجعون للمنتخب المغربي خلال بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2025 (رويترز)

في أعقاب «مناوشات» شهدتها منافسات كأس الأمم الأفريقية خارج المستطيل الأخضر، وما تبعها من «مشاحنات» إلكترونية بين جماهير مصر والمغرب، سارعت القيادات الرياضية الرسمية في كل من القاهرة والرباط لتهدئة الأجواء.

وأكد وزير الشباب والرياضة المصري، أشرف صبحي، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمغرب، محمد سعد برادة، خلال اتصال هاتفي بينهما، الثلاثاء، على «عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين مصر والمغرب، والتي تمتد عبر عقود طويلة من التعاون والتكامل في مختلف المجالات، وعلى رأسها المجالان الرياضي والشبابي»، مشددين على أن «المنافسة الرياضية يجب أن تظل في إطارها الحضاري القائم على الاحترام المتبادل والروح الرياضية».

وبحسب إفادة من وزارة الشباب والرياضة المصرية، فإن الاتصال يأتي في إطار التنسيق المشترك وحرص الجانبين على تهدئة الأجواء الرياضية بين الجماهير، والتأكيد على أن الرياضة تمثل جسراً للتقارب بين الشعوب، وليست سبباً للخلاف وأن الرياضة قوة ناعمة فاعلة في توطيد العلاقات بين الشعوب، ودعم مسارات التقارب والتعاون بين الدول الشقيقة.

وأشار الوزير المصري إلى نجاح المملكة المغربية الشقيقة فى استضافة العرس الأفريقي، مؤكداً رفض أي مظاهر تعصب أو إساءة من شأنها التأثير سلباً على العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين، أو تشويه صورة الجماهير العربية، وفقاً لإفادة الوزارة.

من جانبه، ثمّن الوزير المغربي هذا التواصل، مؤكداً تقدير بلاده للعلاقات الاستراتيجية التي تجمعها بمصر، وحرصها على دعم كل المبادرات التي تسهم في تعزيز الأخوة العربية، ونشر القيم الإيجابية بين الشباب.

كانت أجواء مشحونة بالتوتر شهدتها منافسات كأس الأمم الأفريقية، أبرزها توجه حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، عقب الهدف الثالث لبلاده في مرمى منتخب بنين، نحو المدرجات والتحدث بنبرة غاضبة، وهو ما فُسر بأنه يخاطب الجماهير المغربية.

كما انتقدت جماهير ونقاد مصريون تشجيع الجمهور المغربي لمنتخب السنغال أمام مصر في مباراة نصف نهائي كأس أمم أفريقيا، والتي حسمها السنغاليون لصالحهم بهدف دون رد.

أعقب ذلك دخول المدير الفني لـ«الفراعنة» في مواجهة مباشرة مع أحد الصحافيين المغاربة خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مباراة الفراعنة أمام نيجيريا، بعدما عد سؤالاً وُجه إليه «غير لائق»، ورفض الرد عليه بشكل قاطع.

حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري خلال مؤتمر صحافي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

بينما أثير جدل آخر مع مخاطبة إبراهيم حسن لأحد الصحافيين المغاربة بالقول: «هل أنتم تحققون البطولات؟ لقد مر 50 عاماً دون أن تفوزوا بأي بطولة».

كما تصاعد الجدل مع موقف الصحافيين المصريين، الذين غادروا المؤتمر، اعتراضاً على طريقة إدارة المؤتمر، وعدم إتاحة الفرصة لطرح أسئلتهم.

وتصاعدت المشاحنات بين الجانبين مع ما عدته جماهير مصرية «صافرات استهجان» أطلقتها جماهير مغربية ظهرت في ملعب لقاء مصر ونيجيريا، خلال عزف النشيد الوطني لمصر، وخلال مجريات الشوط الأول للمباراة ضد لاعبي «الفراعنة».

في المقابل، أبدت جماهير مغربية غضبها مما روّجت له حسابات «سوشيالية» أنه احتفالات مصريين بخسارة منتخب المغرب من السنغال في نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا، والذي اتضح لاحقاً أنه غير صحيح.

ودعا إعلاميون مصريون من بينهم عمرو أديب وأحمد شوبير وخالد الغندور للتهدئة، وخفض أجواء التوتر مع المغرب، كما دعا الإعلامي المغربي رشيد العلالي إلى التهدئة والتفريق بين تصرفات الأفراد والعلاقات المتينة بين الشعبين.

كانت قنوات رسمية أخرى في البلدين حاولت التهدئة، من بينها تأكيد وزير الأوقاف المصري، أسامة الأزهري، رسوخ وعمق وتجذر العلاقة بين مصر والمملكة المغربية، وذلك في حديثه ضمن برنامج «دولة التلاوة»، في أثناء ترحيبه بالشيخ عمر القزابري، إمام الجامع الكبير بمسجد الإمام الحسن الثاني بالمغرب.

كما أكدت البرلمانية المصرية، عبير عطا الله، أن التوتر الذي شهدته بعض مباريات بطولة أمم أفريقيا هو انفعال رياضي عابر ولا يعكس بأي شكل من الأشكال مشاعر الشعبين المصري والمغربي.

ويؤكد الناقد الرياضي، أيمن هريدي، أن اتصال الوزيرين المصري والمغربي «جاء في توقيت مهم للحفاظ على الروح الرياضية والعلاقات بين البلدين، ويؤكد عمق العلاقة بين البلدين، ورفض أى محاولات قد تؤثر بالسلب في علاقاتهما»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن نتيجة الاتصال ستظهر في الوقت القريب، خصوصاً في ظل تناقل مضمون البيان في البلدين، وحرص كل طرف على وأد أى فتنة تعكر العلاقات».

وتابع أن «مصر حريصة على أن تكون علاقتها طيبة بالجميع، ومنع تكرار سيناريو أزمتها مع الجزائر عام 2009، التى شهدت توتراً كبيراً بين جماهير البلدين، على خلفية المباراة الفاصلة للتأهل لكأس العالم 2010 التى جمعتهما في السودان».

ويشير هريدي إلى أن اتصال الوزيرين يجب أن يبني عليه الإعلام، عبر القيام بدوره في التصدي لأي محاولات تعكر الصفو، وتسعى لإشعال الفتنة.

بدوره، قال الناقد الرياضي، محمد البرمي، إن «ما يحدث في ملاعب كرة القدم من مناوشات بين الجماهير وتأجج العاطفة مع المباريات يجب أن يبقى في ملاعب كرة القدم، ولا يصح أبداً أن ينتقل للعلاقات بين الدول، أو تحدث أزمات بين دولة وأخرى من أجل مباراة كرة قدم».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نعم هناك بعض الأمور حدثت لا يمكن القبول بها مثل الصافرت في أثناء السلام الوطني المصري، لكن في الوقت نفسه يجب ألا يصل الأمر للقطيعة أو تصاعد للخلافات، فمن كان في الملعب لا يمثل العلاقات بين دولتين وشعبين كبيرين».

واستطرد: «في رأيي أن اتصال الوزيرين تم لإثبات ذلك، وأن علاقات الدول أكبر من كرة القدم والمباريات، وسلوك بعض الأفراد لا يعني هدم علاقات بُنيت منذ آلاف السنين، كنت فقط أتمنى أن يتم التطرق بينهما إلى ضرورة أن تكون هناك ضوابط بما يضمن ألا يتكرر الأمر».