صراع محموم بين الهلال والاتحاد على صدارة الدوري السعودي

إصابات النجوم وجدل التحكيم وصيام رونالدو عناوين «الجولة العاشرة»

صيام رونالدو عن التهديف أثار التساؤلات حول مستويات الدون البرتغالي مؤخرا (تصوير: عبدالعزيز النومان)
صيام رونالدو عن التهديف أثار التساؤلات حول مستويات الدون البرتغالي مؤخرا (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

صراع محموم بين الهلال والاتحاد على صدارة الدوري السعودي

صيام رونالدو عن التهديف أثار التساؤلات حول مستويات الدون البرتغالي مؤخرا (تصوير: عبدالعزيز النومان)
صيام رونالدو عن التهديف أثار التساؤلات حول مستويات الدون البرتغالي مؤخرا (تصوير: عبدالعزيز النومان)

بعد مُضي الثلث الأول من منافسات الدوري السعودي للمحترفين، باتت ملامح الصراع على الصدارة واضحة إلى حد بعيد، حيث يمضي حامل اللقب الهلال بخطى ثابتة، وينافسه الاتحاد الباحث عن استعادة اللقب، ويواصل تضييق الخناق عليه، في وقت لم يرمِ النصر ورقة الاستسلام مبكراً، ومن خلفه الشباب أيضاً.

إصابة الدوسري ألقت بظلالها على معسكر الأخضر قبل ملاقاة أستراليا (تصوير: سعد الدوسري)

ورسمت الجولة العاشرة تصوراً أولياً لشكل وملامح الفرق في النسخة الحالية من الدوري السعودي للمحترفين، رغم أن الأمور لا تزال مبكرة، لكن الأبرز والثابت هو تنافس الهلال والاتحاد على الصدارة، في ظل فارق النقطة بينهما لصالح الأزرق العاصمي، أما النصر فقد أبقى على الآمال بعد انتصاره على الرياض، واستمرار فارق النقاط الست بينه وبين الهلال، وصعد الشباب للمنافسة كذلك مجدداً مبتعداً بفارق 7 نقاط عن المتصدر.

«شبح الإصابات يطل بوجهه المخيف»

أطلت الإصابات بوجهها المخيف بقوة في الجولة العاشرة، وأطاحت بكثير من اللاعبين، وكان المنتخب السعودي الخاسر الأكبر منها، وذلك بعد أن افتقد 3 أسماء كانت حاضرة في القائمة المعلنة، قبل أن يقرر الفرنسي إيرفي رينارد استبعادهم واستدعاء بدلاء لهم.

وودّع سالم الدوسري قائد فريق الهلال الملعب في مباراة الاتفاق، بعد إصابة قوية تعرض لها، وسارع لأخذ أشعة على موضع إصابته، قبل أن يتبين إصابته في مفصل القدم، ليقرر المدرب رينارد استبعاده من قائمة الأخضر لعدم تمكنه من المشاركة.

ويعدّ الدوسري عنصراً مؤثراً في المنتخب السعودي وأحد أسلحته القوية، خاصة في مباريات أستراليا، فهو الهداف التاريخي للأخضر في المواجهات المباشرة بين المنتخبين بـ3 أهداف، وفي ذات المواجهة التي جمعت بين الهلال وضيفه الاتفاق، تعرض عبد الإله المالكي لاعب الاتفاق لإصابة ساهمت كذلك باستبعاده من معسكر الأخضر، وقرر معها المدرب استدعاء اللاعب الشاب محمد القحطاني.

وفي مدينة سكاكا بالجوف، ودّع عبد الإله العمري لاعب الاتحاد مباراة فريقه أمام العروبة، مع نهاية الشوط الأول بعد إصابة عضلية، ليقرر المدرب رينارد استبعاده واستدعاء عون السلولي بديلاً عنه.

وأبدى الفرنسي لوران بلان، مدرب الاتحاد، تعاطفه مع لاعبه العمري بعد الإصابة التي تعرض لها، وقال: «أمر مقلق للاعب أن يتعرض للإصابة بعد اختياره للمنتخب السعودي، لكن الإصابة عضلية، والمهم الاستشفاء والراحة، لدينا بعد التوقف 3 مباريات مهمة». ولم تتوقف الإصابات عند هذا الحد، بل كان ريان حامد لاعب الأهلي أحد ضحايا الجولة العاشرة، بعد أن ودّع مباراة فريقه أمام الرائد مع الشوط الأول، عقب إصابة قوية تعرض لها ولم يتمكن معها من إكمال اللقاء، وذات الأمر لمهاجم الرياض محمد كوناتي، الذي غادر مباراة فريقه أمام النصر مع الدقيقة 15 بسبب الإصابة.

وكذلك تعرض المدافع المغربي أيوب قاسمي لاعب الرائد لإصابة في مباراة الأهلي، غادر معها الملعب ولم يكمل المواجهة بداية الشوط الثاني، وذات الحال مع أشرف المهديوي قائد التعاون، الذي غادر هو الآخر مباراة فريقه أمام الأخدود في بداية الشوط الثاني، بعد إصابة تعرض لها.

«الجدل التحكيمي يتزايد»

قد يبدو معتاداً أن نشاهد انتقادات تجاه الحكام من فرق خسرت مبارياتها، لكن أن يحدث ذلك من البرتغالي خورخي خيسوس مدرب الهلال، الذي يمضي بمسيرة مثالية من الانتصارات ولم يتعرض للخسارة بعد، فهو بالتأكيد أمر مثير للتساؤلات.

ريان بلال لاعب الأهلي أحد النجوم الذين وقعوا ضحية الإصابة (تصوير: علي خمج)

لقد شهدت الجولة العاشرة انتقادات متزايدة من مدربي الأندية ومسؤوليها تجاه الحكام، كان الأبرز من بينهم خيسوس مدرب الهلال، الذي علق بعد نهاية مباراة الاتفاق بأن التدخل ضد سالم الدوسري كان يستحق بطاقة حمراء، مشيراً: «هناك قرارات فيها شك تحتسب بسهولة للفرق التي تنافسنا، أما نحن فلا، كانت لنا ضربة جزاء في مباراة النصر، واليوم توجب طرد لاعب الاتفاق، كما أن هناك شكاً في قرار الحكم باحتساب ضربة جزاء على جواو كانسيلو».

لكن الإنجليزي ستيفن جيرارد، مدرب الاتفاق، أبدى هو الآخر انتقاده للتحكيم، وقال: «لست سعيداً بالنتيجة، لكني فخور بالأداء الذي قدّمه اللاعبون، رغم قسوة قرارات الحكم، خاصة هدفي الهلال الأول والثالث».

العروبة بدوره انتقد حكم المباراة أمام الاتحاد، وكانت البداية مع البرتغالي باتشيكو مدرب الفريق، الذي قال: «أصبح من السهل أن يحتسب الحكم ضربة جزاء ضد فريقنا»، وذلك في إشارة إلى ركلة الجزاء التي احتسبها حكم المباراة لصالح فريق الاتحاد، قبل أن تستمر انتقادات التحكيم من جانب العروبة، إذ كشف عبد العزيز الرويلي نائب رئيس نادي العروبة بعد المباراة: «ركلة الجزاء المحتسبة ليست صحيحة، ومن المستحيل أي يقرر أي حكم احتسابها، نحن نعاني كل مباراة».

كما وصف الجزائري نور الدين زكري، مدرب فريق الخلود، أن ركلة الجزاء المحتسبة للشباب «خيالية»، وأضاف أن فريقه «خرج من المباراة» بعد هذه اللحظة، ما جعل من الصعب العودة أو تحقيق نتيجة إيجابية. «صيام رونالدو التهديفي يثير تساؤلات»

رغم الإشادة التي حصل عليها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد النصر من الإيطالي ستيفانو بيولي مدرب الفريق بعد مواجهة الرياض، فإن أيقونة ريال مدريد السابق بدا منزعجاً من شيء ما، وغادر ملعب المباراة سريعاً بعد صافرة الحكم ولم يتجه لمشاركة زملائه في الاحتفالية المعتادة دائماً.

وغاب نجم النصر عن التهديف للمباراة الثالثة على التوالي، مكتفياً بالأهداف الستة التي سجّلها حتى الآن في الدوري السعودي للمحترفين، وتراجع ترتيبه في قائمة الهدافين، التي يتصدرها النجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش مهاجم فريق الهلال برصيد 11 هدفاً.

صحيفة «ماركا» الإسبانية انتقدت أداء «الدون» أمام الرياض، كاتبة: «إذا بقي أداء رونالدو بهذه الطريقة فسيكون من الصعب الوصول إلى الهدف الـ1000».

وتابعت: «لم يكن لدى رونالدو سوى فرصة واحدة واضحة للغاية».

الجدل التحكيمي أبرز عناوين الجولة العاشرة من الدوري السعودي (تصوير: سعد الدوسري)

«نذير خطر يلوح أمام الفتح والوحدة والفيحاء»

تبدو ملامح الموسم العصيب على فريق الفتح في أوضح صورة، وكانت بوادره ظاهرة منذ رحيل المدرب السابق سلافن بيليتش قبل أيام قليلة من بداية الدوري، واكتفى الفريق الذي عانق المجد وحقّق لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه بانتصار وحيد في النسخة الحالية، كانت أمام الأهلي، عدا ذلك فقد خسر 7 مباريات، وتعادل في لقاءين، واستمر في المركز الأخير، وسط مؤشرات تنذر بخطر هبوط قد يطيح بالفتح بعد سنوات من حضوره بين الكبار.

وفي الوحدة كذلك، لا تبدو الأمور جيدة، بعد أن واصل الفريق المكي تراجعه في لائحة الترتيب حيث يحضر في المركز قبل الأخير، وسجّل الوحدة انتصاراً وحيداً و3 تعادلات مقابل خسارته في 6 مباريات.

الفيحاء بدوره لا يبدو بعيداً عن الفتح والوحدة، إذ انتصر في مباراة وحيدة أمام الرياض، لكنه خسر 5 مباريات وتعادل في 4 ويملك 7 نقاط فقط.


مقالات ذات صلة

رسمياً... كانسيلو من «الهلال» إلى «برشلونة» بالإعارة

رياضة عالمية جانب من حضور كانسيلو بمقر الفريق (نادي برشلونة)

رسمياً... كانسيلو من «الهلال» إلى «برشلونة» بالإعارة

سيحمل الظهير البرتغالي جواو كانسيلو ألوان «برشلونة» الإسباني مرة ثانية، بعد انتقاله على سبيل الإعارة من «الهلال»، متصدر الدوري السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية كريستيانو رونالدو يفصله هدف واحد لمعادلة أفضل هداف أجنبي مع النصر (رويترز)

رونالدو يسجل للعام الـ25 توالياً ويطارد رقماً قياسياً جديداً مع النصر

واصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ترسيخ مكانته في سجل الأرقام القياسية بعدما سجل هدفاً جديداً مع النصر المنافس بالدوري السعودي لكرة القدم

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية «SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

أطلقت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) تطبيق «G.O.A.T» ليكون منصة رياضية رقمية جديدة مدعومة بالبيانات ومصممة لعصر الذكاء الاصطناعي، بهدف تقديم تجربة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية بُني G.O.A.T على فكرة بسيطة تتمثل في أن عشاق الرياضة يحتاجون إلى السرعة (الشرق الأوسط)

SRMG تطلق المنصة الرياضية G.O.A.T مدعومة بالبيانات ومصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، الاثنين، إطلاق تطبيق G.O.A.T، التطبيق الرياضي الجديد المصمم لتقديم تغطية سريعة وموثوقة ومختارة بعناية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جميع ركلات الجزاء في ديربي الرياض تم تسجيلها (رويترز)

ديربي الرياض: 18 جزائية في تاريخ دوري المحترفين

ارتفع عدد ركلات الجزاء في ديربي الرياض بين الهلال والنصر إلى 18 ركلة منذ انطلاق دوري المحترفين في 2009، وذلك بعد حصول الهلال على ركلتي جزاء في قمة الاثنين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

رونالدو يسجل للعام الـ25 توالياً ويطارد رقماً قياسياً جديداً مع النصر

كريستيانو رونالدو يفصله هدف واحد لمعادلة أفضل هداف أجنبي مع النصر (رويترز)
كريستيانو رونالدو يفصله هدف واحد لمعادلة أفضل هداف أجنبي مع النصر (رويترز)
TT

رونالدو يسجل للعام الـ25 توالياً ويطارد رقماً قياسياً جديداً مع النصر

كريستيانو رونالدو يفصله هدف واحد لمعادلة أفضل هداف أجنبي مع النصر (رويترز)
كريستيانو رونالدو يفصله هدف واحد لمعادلة أفضل هداف أجنبي مع النصر (رويترز)

واصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ترسيخ مكانته في سجل الأرقام القياسية بعدما سجل هدفاً جديداً مع النصر المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم بشباك الهلال، ليحرز هدفاً للعام الخامس والعشرين على التوالي منذ عام 2002، في إنجاز يعكس استثنائية مسيرته واستمراريته على أعلى مستوى.

وحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن مباراة الديربي بين الهلال والنصر لم تكن مجرد مواجهة على صدارة الدوري السعودي، بل كانت محطة مفصلية في مسيرة رونالدو، إذ بات على بُعد هدف واحد فقط من معادلة رقم المغربي عبد الرزاق حمد الله بصفته أفضل هدّاف أجنبي في تاريخ نادي النصر، بعدما رفع رصيده إلى 114 هدفاً منذ انضمامه إلى الفريق في عام 2022.

وأوضحت «ماركا» أن حمد الله سجّل 115 هدفاً بقميص النصر خلال 109 مباريات بين عامي 2018 و2021، في حين احتاج رونالدو إلى 128 مباراة للوصول إلى 114 هدفاً، ما يضعه على أعتاب تجاوز هذا الرقم خلال الجولات المقبلة.

وأضافت أن رونالدو يحتل حالياً المركز الرابع في قائمة هدافي النصر التاريخيين، خلف ماجد عبد الله المتصدر برصيد 259 هدفاً، ومحمد السهلاوي صاحب المركز الثاني بـ131 هدفاً، وحمد الله ثالثاً، إلا أن رونالدو يبقى الهداف التاريخي لكرة القدم العالمية برصيد 958 هدفاً في مسيرته، ولا يفصله عن الوصول إلى الهدف رقم 1000 سوى 42 هدفاً فقط، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ اللعبة.

ورغم خسارة النصر أمام الهلال بنتيجة 3 - 1، فإن رونالدو افتتح التسجيل لفريقه، مؤكّداً أنه لا يزال حاضراً بقوة على مستوى الحسم التهديفي، حيث سجّل هدفه الأول في عام 2026، مواصلاً سلسلة تهديفية بدأت قبل أكثر من عقدين.

وأشارت «ماركا» إلى أن النصر بدأ الموسم بقوة بتحقيق 10 انتصارات متتالية، قبل أن يتراجع في الجولات الأخيرة مكتفياً بنقطة واحدة في آخر ثلاث مباريات، ما سمح للهلال بتصدر جدول الترتيب برصيد 35 نقطة مقابل 31 للنصر.

وعلى الصعيد التاريخي، فإن تسجيل رونالدو للأهداف في 25 عاماً متتالية يضعه ضمن نخبة نادرة من اللاعبين، إذ يعادل رقم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي سجل بين عامي 1999 و2023، لكنه لا يزال خلف الألماني إروين هيلمشين والباراغواياني روكي سانتا كروز اللذين سجلا في 28 عاماً متتالية.

وبذلك يواصل كريستيانو رونالدو، في عامه الأربعين، كتابة فصل جديد من فصول مسيرته الاستثنائية، مثبتاً أن اسمه سيبقى حاضراً في صفحات التاريخ الكروي، ليس فقط بالألقاب، بل بالأرقام التي يصعب تكرارها.


«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي
TT

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

أطلقت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) تطبيق «G.O.A.T» ليكون منصة رياضية رقمية جديدة مدعومة بالبيانات ومصممة لعصر الذكاء الاصطناعي، بهدف تقديم تجربة إخبارية سريعة وموثوقة ومختارة بعناية في وجهة واحدة. ويستهدف التطبيق الجيل الرقمي المعتمد على الجوال، ويواكب التحول المتسارع في المشهد الرياضي، خصوصاً في المملكة العربية السعودية التي باتت في قلب الرياضة العالمية.

يركز «G.O.A.T» في مرحلته الأولى على كرة القدم، مع اهتمام خاص بدوري روشن السعودي إلى جانب أبرز البطولات الدولية، مقدماً تحديثات لحظية، وتنبيهات فورية للأهداف، وملخصات فيديو، وتحليلات قبل وأثناء وبعد المباريات، بما يكمل تجربة البث المباشر ويُبقي الجماهير على اتصال دائم بالحدث.

ويضم التطبيق محتوى مختاراً من أبرز منصات «SRMG» الإعلامية، مثل «الشرق الأوسط»، و«الرياضية»، و«الشرق رياضة»، و«سبورت 24»، ضمن تجربة موحدة تقلل الضوضاء والتضليل.

(تفاصيل ص 19)كما يمثل «G.O.A.T» منصة قابلة للتوسع، حيث تفتح آفاقاً جديدة للإيرادات عبر الرعايات الذكية والشراكات القائمة على البيانات، ضمن رؤية «SRMG» لتطوير منظومة الإعلام الرياضي.


«رالي داكار»: مفاجآت «وادي الدواسر» تقلب الحسابات... وفارياوا يتزعم المرحلة الثامنة

عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)
عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)
TT

«رالي داكار»: مفاجآت «وادي الدواسر» تقلب الحسابات... وفارياوا يتزعم المرحلة الثامنة

عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)
عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)

شهدت المرحلة الثامنة من «رالي داكار - السعودية 2026»، التي أُقيمت الاثنين على شكل حلقة تنطلق من وادي الدواسر وتعود إليه (جنوب السعودية)، يوماً حافلاً بالمفاجآت والتقلبات، في واحدة من أطول وأصعب المراحل الخاصة هذا العام؛ إذ امتد القطاع الخاضع للتوقيت لمسافة 483 كيلومتراً، ووصفتها المتابَعة، وفقاً لتحليل صحيفة «ليكيب» الفرنسية، بأنها «خلاصة لما تقدمه السعودية من جمال طبيعي» يجمع بين كثبان رملية سريعة ومقاطع حصوية قاسية في نهايتها.

خطف الجنوب أفريقي الشاب ساود فارياوا (تويوتا) الأضواء في فئة السيارات الـ«ألتيميت»، بعدما قلب الحسابات في الأمتار الأخيرة وانتزع الفوز بالمرحلة بزمن 4 ساعات و20 دقيقة و35 ثانية، متقدماً بـ3 ثوانٍ فقط على مواطنه هينك لاتيغان (تويوتا)، في نهاية درامية أكدت أن فروقات هذا اليوم كانت بـ«الملّيمتر» بين المتنافسين.

انعكاس ظل الدرّاج الأميركي على الرمال أثناء اجتيازه إحدى الكثبان في المرحلة الثامنة (أ.ف.ب)

وجاء السويدي ماتّياس إكستروم (فورد) ثالثاً بفارق 29 ثانية، بينما حل القطري ناصر العطية (داكيا) خامساً بالمرحلة بفارق دقيقة و16 ثانية، في حين أنهى الإسباني كارلوس ساينز (فورد) المرحلة سادساً بفارق دقيقة و29 ثانية. أما الفرنسي سيباستيان لوب (داكيا) فاكتفى بالمركز الثامن بالمرحلة بفارق 3 دقائق وثانيتين، بعدما دفع ثمن خطأ ملاحي متأخر أضاع عليه وقتاً ثميناً كان كفيلاً بإبقائه في قلب صراع الصدارة.

وبدت الإثارة مبكرة في يوم السيارات؛ إذ ظل لوب قريباً من المقدمة في ساعات الصباح، قبل أن تتبدل الأسماء تباعاً مع نقاط التوقيت المتلاحقة، وتشتد المعركة بين لاتيغان والعطية وإكستروم، ثم يتعرض العطية لهزة واضحة قرب الكيلومتر 414 بعدما خسر نحو دقيقتين «على الأرجح بسبب خطأ ملاحي»، وهو خطأ مشابه لما وقع فيه لوب في الجزء الأخير أيضاً، وفق ما عكسته ملاحظات الملاح فابيان بولانجيه الذي قال إنه ما زال يحاول فهم ما حدث عند مفترق رملي كانت التعليمات فيه واضحة، لكنه أصر على خيار لم يُصِب. وفي النهاية، خرج فارياوا من الظل، بعدما انطلق متأخراً زمنياً بفارق كبير عن بعض منافسيه، ليظهر في الحسابات النهائية وينتزع الفوز بفارق 3 ثوانٍ فقط، مؤكداً أن المراحل الطويلة قد تخبئ مفاجآتها حتى خط النهاية.

ورغم ما جرى في مرحلة يوم الاثنين، فإن العطية حافظ على صدارة الترتيب العام للسيارات بعد 8 مراحل بزمن إجمالي قدره 32 ساعة و32 دقيقة و6 ثوانٍ، متقدماً على إكستروم بفارق 4 دقائق، ثم لاتيغان بفارق 6 دقائق و8 ثوانٍ. ويأتي ناني روما (فورد) رابعاً بفارق 9 دقائق و37 ثانية، يليه ساينز خامساً بفارق 10 دقائق و39 ثانية، ثم لوب سادساً بفارق 17 دقيقة و25 ثانية.

وفي فئة الدراجات النارية، وقّع الأرجنتيني لوتشيانو بينافيديس (ريد بول كيه تي إم) يوماً كبيراً، ففاز بالمرحلة بزمن قدره 4 ساعات و26 دقيقة و39 ثانية، مستفيداً من «رصيد مكافآت» بلغ 7 دقائق و28 ثانية؛ مما منحه أفضلية حاسمة في معركة الترتيب العام. وحل الأسترالي دانيال ساندرز ثانياً بفارق 4 دقائق و50 ثانية، ثم الأميركي ريكي برابِك (هوندا) ثالثاً بفارق 5 دقائق وثانيتين. وبعد 8 مراحل، انتزع بينافيديس صدارة الترتيب العام للدراجات بزمن قدره 33 ساعة و18 دقيقة و50 ثانية، متقدماً على ساندرز بفارق 10 ثوانٍ فقط، بينما تراجع برابِك إلى 4 دقائق و47 ثانية، لتشتعل المنافسة في قمة «رالي جي بي» على هامشٍ ضئيل للغاية.

وفي الفئات الأخرى، حسم الليتواني روكاس باتشيوسكا فوزه الثالث في فئة الـ«ستوك»، معادلاً إنجاز زميلَيه سارة برايس وستيفان بيترهانسل، علماً بأن الأخير توقّف بسبب مشكلة في سير الدينامو واضطر إلى طلب مساعدة شاحنة الدعم.

السائق ساود فارياوا وملاحه فرانسوا كازاليه خلال منافسات المرحلة الثامنة (أ.ب)

وفي «رالي2»، ضمن الفرنسي نيلس تيريك فوزاً «بفارق أنفاس»، محققاً انتصاره الثالث في الرالي، بعدما نجا من تقلبات اليوم وتقدم منافسه في لحظات قبل أن تُحسم الأمور في الكيلومترات الأخيرة.

وتتجه قافلة المتسابقين الآن إلى منعطف جديد؛ إذ أُعلن أن اليوم الثلاثاء سيكون بداية المرحلة الماراثونية الثانية في هذا الرالي، مع مسار يبدأ حصوياً قبل أن يفتح تدريجياً على الرمال تمهيداً لمرحلة اليوم الذي يليه، على أن يبيت المتسابقون في الهواء الطلق ويكملوا من دون مساعدة فنية مسائية، في محطة تُوصف بأنها قد تكون «مفصلية» في سباق هذا العام نحو الوصول إلى مدينة ينبع.